اختر صفحة

اعداد : هشام العلي باحث متخصص في الدفاع والتسلح
المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

تناولنا في وقت سابق مفهوم العمق الاستراتيجي وتطبيقاته على الوضع العام للبلد من خلال بحثنا الموسوم ( العراق ونظريات العمق الاستراتيجي ) والذي نشرناه على شكل حلقات على صفحة المركز قبل عامين تقريبا .. اليوم وبعد عجز جميع الكتل والأطراف في بغداد عن إيجاد تسوية سياسية يرضى بها الجميع ويكون لها اثر على تهدئة الرأي العام وإيجاد مخارج للازمات الخانقة التي يمر بها البلد , نود التذكير بان المقترحات والاستعراضات والأسئلة التي وضعناها من خلال البحث المنوه عنه من الممكن أن تكون قاعدة لتسوية سياسية ترضي جميع الأطراف حتى ولو كان البعض سيضع بعض التحفظات وعلامات الاستفهام عليها .. وما يجعلنا واثقون من أنها تصلح لان تكون قاعدة للتسوية السياسية هو أن البحث كان قد تناول العناصر الجيوثقافية والجيوستراتيجية والجيبولتيكية إضافة إلى العامل الاقتصادي من خلال عروض موجزه تليها تساؤلات تم طرحها على المختصين لغرض الإجابة عليها ومن ثم البت فيها من قبل الجهات المسئولة .. أي أن التسوية سوف تبدأ بدراسة المجتمع قبل الطبقة السياسية , والمختصين سوف يضعوا نظرياتهم بصددها لتكون ملزمة للمؤسسات التشريعية والتنفيذية ما يجعلها تنطلق من القاعدة لا من الهرم الارستقراطي .. ولذلك نعتقد أن دراسة بنود البحث المنوه عنه من قبل المختصين والجامعات العراقية ومن ثم وضع الإجابات أو بالأحرى نظريات المختصين عليها لتصبح دراسة متكاملة , من الممكن جدا أن ترتقي تلك الدراسة إلى مستوى تسوية سياسية تمثل خارطة طريق للخروج من النفق المظلم الحالي .. نود التذكير بأننا طرحنا ما لدينا من أفكار في البحث المنوه عنه من خلال الفصول التالية :

•    الفصل الأول : قضية التركمان والصوفية وجيوسيتراتيجية الشمال , حيث تم استعراض وضع التركمان ومشاكلهم وأهميتهم بالنسبة للوضع العام في شمال البلد , إضافة إلى الصوفية ومظلوميتهم ووضعهم الخاص وأهميتهم بالنسبة إلى بغداد وصناع القرار فيها.
•    الفصل الثاني : المكونات الرئيسية وسياسة الأمر الواقع , حيث تم استعراض وضع المكونات الثلاثة الرئيسية ومطالباتها وطموحاتها ومأزق بغداد في التعامل معها .
•    الفصل الثالث : الفقه السياسي الشيعي وعقدة الانتماء , تم من خلاله استعراض الوضع السياسي والاجتماعي العام للشيعة ببعض ما فيه من ايجابيات وسلبيات من خلال رؤية نقدية تلتها بعض التساؤلات والمقترحات .
•    الفصل الرابع : الفقه السياسي السني والصراع الإقليمي , وفيه دراسة واستبيان بصدد الوضع السياسي والاجتماعي للسنة المتأثرين بالاجتياح السلفي المسلح إضافة إلى الفكر القومي العربي بما له وما عليه .
•    الفصل الخامس : الوضع الاقتصادي , تم من خلاله طرح بعض الأسئلة على المختصين في هذا المجال بعد استعراض أهم أسباب الركود والانهيار الاقتصادي للبلد.
•    الفصل السادس : العلاقات العامة , حيث تناولنا مشكلة الفشل السياسي وشلل الدبلوماسية العراقية حينها في إيجاد حالة من التوازن يضمن علاقات إقليمية وعالمية غير متأثرة بالصراعات المتفجرة والآيلة للانفجار في المنطقة مع بعض الأسئلة والمقترحات .
•    الفصل السابع : القوات المسلحة وإرادة القتال , تم من خلاله دراسة أهم أسباب ضعف إرادة القتال بالنسبة للقوات المشتركة من وجهة نظر اجتماعية وعسكرية .
•    الفصل الثامن : مشكلة الفصائل المسلحة : تم من خلاله استعراض وضع الحشد الشعبي والحرس الوطني المثيرين للجدل ورأينا بصددهما .
•    في ختام البحث هناك رؤية لمجمل المشاكل والظواهر التي يتأثر فيها البلد مع استعراض للوضع العام تم تناوله من خلال نقاط مختصرة .

أن البحث المنوه عنه وما فيه من مقترحات وتساؤلات هو أفضل قاعدة يمكن من خلالها الاستناد على تسوية سياسية مدروسة من كافة المجالات , على أن تعطى المسالة وقتا كافيا للدراسة والبحث والمناقشة من قبل المختصين والجامعات العراقية  والقوى المحلية والإقليمية والمنظمات والهيئات والقوى العالمية , من اجل بلورة إستراتيجية جديدة يكون الهدف منها تدارك الوضع الحالي والخروج من الأزمات بأقل الخسائر ومنح الجميع وقتا كافيا ومساحة واسعة للرأي المبني على النظريات العلمية والعقلانية بعيدا عن الخطاب المتشدد وأدبيات المساجد والأيدلوجيات والعقليات المتأثرة بالصراعات والتراكمات وعقد الاضطهاد …