الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

تجسس موسكو على التكنولوجيا الدفاعية الأوروبية

يونيو 02, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

تجسس موسكو على التكنولوجيا الدفاعية لأوروبية

تُكثّف أجهزة الاستخبارات الروسية جهودها للحصول على تكنولوجيا الدفاع الغربية والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، في ظلّ القيود المفروضة على موسكو من الوصول إلى المعدات والبرمجيات والأبحاث المتقدمة. ويشير هذا النمط إلى تداخل متزايد بين التجسس والعمليات السيبرانية والتحايل على العقوبات.

يستند هذا التطور، إلى أراء مسؤولين استخباراتيين أوروبيين رفيعي المستوى، يقولون إنّ الأجهزة الروسية تستخدم شركات وهمية ووسطاء وجواسيس إلكترونيين وقراصنة للحصول على تكنولوجيا حساسة. وتشمل الأهداف الصناعات الدفاعية، وآلات التصنيع، والبرمجيات، وأنظمة الفضاء، والتكنولوجيا البحرية، وأبحاث القطب الشمالي، والأبحاث المتعلقة بالحوسبة الكمومية. ولا يقتصر الأمر على التجسس التقليدي، إذ يصف مسؤولون أوروبيون جهودًا روسية أوسع نطاقًا للتعويض عن آثار ضوابط التصدير، من خلال دمج العمليات الاستخباراتية مع شبكات التوريد والوصول السيبراني. هذا يجعل إدارة المشكلة أكثر صعوبة على الحكومات والشركات، لأن النشاط نفسه قد يندرج ضمن عدة فئات في آن واحد: التهرب من العقوبات، والتجسس الصناعي، والاختراق الإلكتروني، واستهداف سلاسل الإمداد العسكرية.

استهداف الأبحاث المتعلقة بالأسلحة المتقدمة

يقول مسؤولون في المخابرات السويدية إن روسيا تستهدف قطاع الدفاع السويدي والأبحاث المتعلقة بالأسلحة المتقدمة، بما في ذلك طائرة مقاتلة. كما أشاروا إلى اهتمامها بتقنيات الكاميرات والليزر التي قد يكون لها استخدامات مدنية، ولكن يمكن دمجها في أنظمة الأسلحة. وأشار مسؤولون في المخابرات الفنلندية إلى اهتمام روسيا بتقنيات الفضاء، والكم، والقطب الشمالي، والبحرية، بالإضافة إلى تحديثات البرامج لآلات التشغيل الخاضعة للعقوبات. يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية لأوروبا لأن العديد من السلع التي تسعى روسيا للحصول عليها ليست أسلحة تقليدية. فهي غالبًا ما تكون مكونات، وأنظمة إنتاج، وبرامج، وأجهزة استشعار، وأدوات صناعية، وأبحاث متخصصة. يمكن تداول هذه المواد بشكل قانوني في الأسواق المدنية العادية، ولكنها تصبح ذات أهمية عسكرية بمجرد إعادة توجيهها إلى صناعة الدفاع الروسية. وهنا يبدأ التحدي في تطبيق القانون.

موسكو تُشنّ عمليات سيبرانية ضد الشركات الأوروبية

يعتبر البُعد السيبراني بالغ الأهمية، فقد صرّح مسؤولون سويديون، بأن موسكو تُشنّ عمليات سيبرانية ضد الشركات الأوروبية والبنية التحتية الحيوية لجمع معلومات يُمكن استخدامها لاحقًا عند الحاجة. وأشاروا إلى محاولة هجوم على محطة توليد كهرباء سويدية العام 2025، والتي باءت بالفشل بعد اكتشاف الاختراق. كان التقييم الرسمي أن الحادثة مثّلت تحولاً من الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية إلى سلوك أكثر تقبلاً للمخاطر. يتفق هذا التقييم مع التحذيرات الأخيرة الصادرة عن المملكة المتحدة. ففي محاضرتها السنوية في بليتشلي بارك بتاريخ 27 مايو من العام 2026 صرّحت آن كيست-باتلر، مديرة مقر الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ)، بأن روسيا تستهدف المملكة المتحدة وحلفاءها الأوروبيين عبر أنشطة إلكترونية وتخريب وسرقة تكنولوجيا. وقد وضعت هذه المحاضرة النشاط الروسي ضمن نمط أوسع من التهديدات التي تستهدف البنية التحتية وسلاسل التوريد والأنظمة الديمقراطية وثقة الجمهور.

أين يكمن الخطر الروسي؟

بالنسبة لمخططي الدفاع، يكمن الخطر في جانبين: أولاً، قد تحصل روسيا على معدات أو معارف تُحسّن إنتاجها للأسلحة أو قدراتها على المراقبة أو أنظمة ساحة المعركة. ثانيًا، يمكن أن تُعرّض نفس مسارات الوصول المستخدمة لسرقة المعلومات الشركات والبنية التحتية الأوروبية للاضطراب أو الإكراه. فالشركة التي لا تعلم أنها أصبحت جزءًا من عملية شراء روسية. قد تكون سلسلة التوريد كذلك عرضة للاختراق الإلكتروني أو المساءلة القانونية بموجب قواعد العقوبات. كما يختبر هذا الأمر حدود سياسة العقوبات. فحظر التصدير قد يُقيّد التجارة المشروعة، ولكنه لا يوقف تلقائيًا عمليات الشراء المشمولة به. ويعتمد إنفاذ العقوبات على سلطات الجمارك، والرقابة المالية، والتدقيق اللازم للشركات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والملاحقة الجنائية. كما أن لجوء روسيا إلى الوسطاء يعني أن الصفقة الحاسمة قد لا تبدو متورطة فيها على الإطلاق.

وتتمثل النتيجة في تزايد العبء الأمني ​​على القطاع الخاص الأوروبي. فشركات الدفاع أهداف واضحة، ولكن قد تمتلك الشركات المصنعة الأصغر حجمًا، وموردي أدوات الآلات، وموردي البرمجيات، ومختبرات الجامعات، وشركات الخدمات اللوجستية، تقنيات تهم موسكو كذلك. وفي كثير من الحالات، قد لا تعتبر هذه المؤسسات نفسها جزءًا من منظومة الدفاع الأوروبية.

تحذيرات استخباراتية من التهديدات الهجينة الروسية؟

تشير أحدث التحذيرات الاستخباراتية إلى نقطة ضعف أوسع: فالتفوق التكنولوجي لأوروبا لا يعتمد فقط على الابتكار والإنفاق الدفاعي، بل أيضًا على حماية المعرفة الصناعية، وشراكات البحث، وسلاسل التوريد الخاضعة لرقابة التصدير. وطالما بقيت روسيا تحت ضغط للحفاظ على اقتصادها الحربي، ستظل التكنولوجيا الأوروبية هدفًا.

حذّر المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في العام 2026 من أن الجماعات الموالية لروسيا لا تزال تستهدف المؤسسات البريطانية، بما في ذلك الحكومات المحلية ومشغلي البنية التحتية الحيوية. ورغم أن هذه التحذيرات ركّزت على الهجمات التخريبية بدلاً من سرقة التكنولوجيا وحدها، إلا أنها تشير إلى المشكلة الاستراتيجية نفسها: فالأنظمة الأوروبية التي تدعم الخدمات العامة والصناعة والأمن أصبحت الآن جزءاً من الصراع الدائر حول أوكرانيا.

توضح التحذيرات الاستخباراتية أن روسيا تُعدّل استراتيجياتها بدلًا من التخلي عن محاولات الشراء. فعندما تُغلق طرق الإمداد المباشرة، قد يتحول الجهد إلى وسطاء من دول ثالثة، أو شركات واجهة، أو شحنات غير مباشرة، أو عمليات شراء غير مشروعة، أو سرقة إلكترونية. عمليًا، يُلقي هذا بمزيد من المسؤولية على عاتق المصدرين الأوروبيين، ومؤسسات البحث، وشركات الخدمات اللوجستية، ومزودي البرمجيات، لتحديد المستخدمين النهائيين المشبوهين وأنماط المعاملات غير المعتادة.

وسّع الاتحاد الأوروبي بشكل كبير ضوابط التصدير منذ بدء حرب أوكرانيا في فبراير من العام 2026، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي شدد القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج والتقنيات المتقدمة، مستهدفًا قطاعات من المجمع الصناعي العسكري الروسي، ومقيدًا الوصول إلى التقنيات الحساسة. وفي أبريل 2026، أضافت حزمة العقوبات العشرين للاتحاد الأوروبي قيودًا إضافية على الصادرات، وعززت الرقابة على السلع ذات الاستخدام المزدوج والتقنيات المتقدمة.

رابط مختصر.  https://www.europarabct.com/?p=119046

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...