تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

التجسس ـ الهجمات السيبرانية وأمن المؤسسات الأوروبية

أغسطس 27, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

التجسس ـ الهجمات السيبرانية وأمن المؤسسات الأوروبية

تشهد دول الاتحاد الأوروبي تصاعدًا في التهديدات السيبرانية، مع اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف المؤسسات الحكومية والبنية التحتية الحيوية والقطاعات الاقتصادية والاتصالات. ولم تعد هذه التهديدات تقتصر على عمليات اختراق الأنظمة وسرقة البيانات، بل تشمل التجسس الإلكتروني، والتصيد الاحتيالي، وتعطيل الخدمات، وحملات الابتزاز، فضلًا عن الهجمات المدعومة من دول.

حملات مدعومة من دول

حاولت حكومات أجنبية اختراق حسابات المراسلة الخاصة بمسؤولين رفيعي المستوى في الاتحاد الأوروبي، وفقًا لما أفادت به وحدة الدفاع السيبراني التابعة للتكتل في عرض تقديمي داخلي. ويُظهر العرض التقديمي، الذي قُدم إلى مسؤولين من حكومات دول الاتحاد الأوروبي في يوليو من العام 2026، أن “الاستيلاء على الحسابات واستهداف المسؤولين رفيعي المستوى” يمثل أحد أبرز التهديدات التي تواجه التكتل خلال العام 2026. ويمثل العرض التقديمي أول إقرار رسمي بأن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي تعرضوا لهجمات إلكترونية عبر تطبيقات المراسلة، وذلك بعد أن حذرت عدة وكالات وطنية للأمن السيبراني من حملة مستمرة مرتبطة بجماعات تهديد إلكتروني روسية. كما يمثل أول حالة يتم الإبلاغ عنها تربط فيها جهة تابعة للاتحاد الأوروبي رسميًا مثل هذه الهجمات بحكومة أجنبية.

كان المسؤولون أهدافًا لما يُعرف باسم “التصيد الاحتيالي الموجّه المدعوم من الدولة”، وفقًا للعرض التقديمي، وهو مصطلح يشير إلى حملات مدعومة من دول، وموجهة ومصممة خصيصًا لإقناع أشخاص محددين بالنقر على روابط مشبوهة أو فتح مرفقات خبيثة. واستخدم القراصنة “تقنيات الهندسة الاجتماعية” لخداع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، من خلال صياغة رسائل شخصية تزيد احتمالية استجابة المستهدفين لها ووقوعهم في الفخ. وكان قد كُشف أن المفوضية الأوروبية طلبت من بعض كبار مسؤوليها إغلاق مجموعة على تطبيق “سيغنال” بسبب مخاوف من عمليات اختراق. وجاء ذلك بالتزامن مع سلسلة من التحذيرات التي أصدرتها سلطات الأمن السيبراني الوطنية، وحثت فيها الحكومات على الابتعاد عن تطبيقات المراسلة التجارية، مثل “واتساب” و”سيغنال”، في ما يتعلق بالأعمال الرسمية.

تحذيرات استخباراتية أوروبية

حذرت خمس وكالات وطنية على الأقل معنية بالأمن السيبراني والاستخبارات علنًا في مارس من العام 2026،  من حملات اختراق مستمرة على تطبيقي “سيغنال” و”واتساب”. وأجهزة الاستخبارات الهولندية نسبت هذه الحملة تحديدًا إلى روسيا، فيما حذرت ألمانيا من أن القراصنة يستهدفون “شخصيات رفيعة المستوى في مجالات السياسة والجيش والدبلوماسية، إضافة إلى الصحفيين الاستقصائيين”. وحذرت تلك الوكالات في ذلك الوقت من أن القراصنة كانوا ينتحلون صفة روبوت محادثة مزيف تابع لدعم تطبيق “سيغنال”، لإقناع المستخدمين بمشاركة رموز الدخول الخاصة بهم، بما يتيح لهم الاستيلاء على الحساب وقراءة الاتصالات الواردة والمحادثات الجماعية. وقال مسؤولو الأمن السيبراني في الاتحاد الأوروبي في العرض التقديمي إن مؤسسات التكتل واجهت ثمانية “حوادث كبيرة” حتى الآن هذا العام. وأشاروا إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في استمرار استخدام مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة حلولًا تقنية متباينة للأمن السيبراني، فضلًا عن افتقارها إلى حل مشترك لتبادل الوثائق الحساسة والمصنفة.

وفقًا للحكومة الفرنسية، اخترقت مجموعة Turla أنظمة البريد الإلكتروني غير المصنفة التابعة لوزارة الدفاع الفرنسية عام 2017، ثم اخترقت السفارة الفرنسية في موسكو في العام 2018، وسرقت أسرارًا صناعية من شركة تكنولوجية متقدمة عام 2025. كما يتهم المسؤولون الفرنسيون المجموعة بالاستيلاء على بنى تحتية تابعة لأطراف ثالثة، بما في ذلك قدرات هجومية إلكترونية مرتبطة بإيران، بهدف إخفاء مصدر عملياتها. أكد بارو: “تستهدف هذه العمليات أفرادًا عسكريين وشركات ومشغلين، وتهدف إما إلى اعتراض الاتصالات أو إلى تخريب العملياتعلى سبيل المثال، البنية التحتية للسكك الحديدية، كما حدث في بولندا.”.

يقول سفين هيربيغ، الباحث في مجال الأمن السيبراني والتهديدات الناشئة في مركز الأبحاث الألماني “إنترفيس”، إن “العمليات السيبرانية” تتزايد كما ونوعا، وتشمل هذه العمليات مجرمين متعطشين للبيانات وحكومات أجنبية. وأضاف أن “السياسيين والأحزاب السياسية لطالما كانوا هدفا” للجواسيس. أفاد مسؤولان بأن المفوضية الأوروبية علمت بوجود دردشة جماعية في مارس 2026، وطلبت من أعضائها حذفها خشية استهدافهم من قبل قراصنة. وأكد أحد المسؤولين أنه لا يوجد دليل على اعتراض أي من أعضاء المجموعة، وأن أمر التوقف عن استخدام الدردشة صدر بسبب تزايد المخاوف الأمنية المتعلقة بتطبيقات المراسلة في المؤسسة. يُذكر أنه في مارس 2026، تم اعتراض مكالمة هاتفية خاصة بين مراسل لموقع بوليتيكو ومسؤول في الاتحاد الأوروبي، ونشرت على الإنترنت.

أكد مسؤولان آخران في اللجنة وأحد المسؤولين المذكورين أعلاه، والذين مُنحوا جميعا حق عدم الكشف عن هويتهم للتحدث بحرية عن الأمور الحساسة، أن أعضاء مجالس المفوضين وغيرهم من كبار المسؤولين الحكوميين قد تلقوا رسائل تطلب منهم إدخال رموز PIN الخاصة بهم في تطبيق Signal، والتي تم تحديدها على أنها محاولات تصيد احتيالي. يقول هيربيغ: “يعتبر تطبيق سيجنال آمنا إلى حد كبير، ولكن إذا تمكن مهاجم من اختراق هاتفك، فقد يتمكن من الوصول إلى محادثاتك، بما في ذلك صورك وكل ما هو موجود على هاتفك. إذا كنت ترغب في التواصل كسياسي أو برلماني، فلن تجد خيارات أفضل”. وقال اثنان من المسؤولين إن مستخدمي تطبيق المراسلة واتساب تعرضوا للاستهداف كذلك، على الرغم من أن محاولات الاختراق أصبحت أكثر شيوعا في تطبيق سيجنال مؤخرا. تشير التوجيهات الرسمية الصادرة عن المفوضية لموظفيها إلى أنه ينبغي عليهم تجنب استخدام تطبيق واتساب واستخدام تطبيق سيجنال بدلا منه، والذي يعتبره خبراء الأمن السيبراني أكثر أمانا.

لا تقتصر مشكلة الاختراق وثغرات تطبيق سيجنال على المفوضية الأوروبية فحسب، بل حذرت أجهزة الاستخبارات الهولندية في مارس 2026 من “حملة إلكترونية عالمية واسعة النطاق”، حيث انتحل قراصنة من الكرملين صفة روبوت دردشة مزيف لدعم تطبيق سيجنال لخداع المسؤولين وحملهم على كشف رموز التعريف الشخصية PIN الخاصة بهم. وأصدرت أجهزة الأمن الفرنسية والألمانية والبرتغالية والبريطانية تحذيرات مماثلة. يوضح هيربيغ من شركة Interface افضل الخيارات المتاحة هي Signal وThreema، وبعد ذلك، إلى حد ما، WhatsApp”. Threema هو تطبيق مراسلة مشفر تم تطويره في سويسرا.

يوضح ماثيو هودجسون، الرئيس التنفيذي لشركة إليمنت، وهي شركة طورت تقنية تستخدمها العديد من الحكومات الأوروبية لتطبيقات المراسلة الآمنة، إن تطبيقي سيجنال وواتساب يفتقران إلى الميزات اللازمة للاتصالات الحكومية. وأضاف: “لا يمكنك طرد أي شخص من مجموعة واتساب إذا فُصل من وظيفته الحكومية. لا يوجد تسجيل دخول موحد، ولا تحكم في الوصول عبر المصادقة لديك نقطة فشل واحدة”. أثار استخدام المسؤولين الحكوميين لتطبيق سيجنال ضجة كبيرة العام 2025، بعد أن أضيف رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة على سيجنال تضم بعضا من كبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، حيث ناقشوا خططًا عسكرية مفصلة، في خرق أمني عرف باسم “سيجنال جيت”. وقد أبرزت هذه الحادثة مدى اندماج تطبيقات المراسلة التجارية في العمليات الحكومية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=123544

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع