الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الامن القومي ـ ما هي التحديات التي تواجه الأمن والدفاع في أوروبا؟

سبتمبر 04, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

الامن القومي ـ ما هي التحديات التي تواجه الأمن والدفاع في أوروبا؟

قد تواجه الدول الأوروبية فاتورة إعادة تسليح بقيمة تريليون دولار، في مواجهة التهديد الروسي الوشيك ومراجعة الدفاع الأمريكية الوشيكة التي قد تؤدي إلى سحب واشنطن لقواتها بشكل كبير في القارة، وفقًا لتقرير صدر في الثالث من سبتمبر 2025. يشير التقرير المكوَّن من 106 صفحات، والذي أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، إلى فجوات في جميع المجالات: في الإنتاج، والاستخبارات، والأجهزة العسكرية مثل الصواريخ بعيدة المدى أو الدفاع الجوي والصاروخي.

أفاد التقرير: “من بين الأسباب الرئيسية لهذا الإلحاح المتزايد هو التهديد العسكري الذي تشكله روسيا، وعدم اليقين بشأن التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها الأوروبيين”. ذكر التقرير”في حين تتباين التقييمات الاستراتيجية بين الدول الأوروبية حول مدى السرعة التي يمكن أن تشكل بها القوات الروسية تهديدًا مباشرًا لأوروبا التابعة لحلف شمال الأطلسي، فإن الإطار الزمني لذلك يتراوح عمومًا بين عامين وخمسة أعوام”.

من المتوقع أن ينشر البنتاغون تقريره حول مراجعة وضع القوة العالمية في سبتمبر 2025، والذي يسلط الضوء على التحول في الموارد العسكرية من أوروبا إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. أوضح التقرير الذي حمل عنوان “التقدم والعجز في الدفاع الأوروبي، تقييم”: “يعتقد بعض المسؤولين في حلف شمال الأطلسي أن خفض القوات الأميركية بنسبة تصل إلى 30% قد يكون ممكنًا”.

ارتفاع الميزانيات العسكرية

وضع القادة الأوروبيون خلال العام 2025 خططًا لمواجهة هذه التحديات. في مارس 2025، تعهّدت قمة الاتحاد الأوروبي بإنفاق مليارات الدولارات على الدفاع، في ما وصفته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بـ”لحظة فارقة في تاريخ أوروبا”. تم توفير قروض مدعومة من الاتحاد الأوروبي تصل قيمتها إلى 150 مليار يورو (160 مليار دولار) للدول الأعضاء لتعزيز قواتها، كما تم تخفيف قواعد الديون في منطقة اليورو عند تطبيقها على الإنفاق العسكري.

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا حلفاء الناتو الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على الدفاع، واعتمادهم المفرط على القوة العسكرية الأمريكية. لكنه أشاد بهم لتعهدهم بزيادة الإنفاق، لا سيما بعد قمة الناتو في يونيو 2025، عندما اتفق الأعضاء على رفع ميزانيات الدفاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. لكن تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية يشير إلى أن المسألة لا تقتصر على المال فحسب، بل إن بناء القدرات يُعدّ مشكلة رئيسية. تفييد الدراسة: “صناعات الدفاع في أوروبا لا تزال تواجه تحديات في زيادة الإنتاج بالسرعة الكافية، في حين لا تستطيع العديد من الجيوش الأوروبية تحقيق أهدافها في التجنيد والاحتفاظ بالعناصر”.

يُبرز تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) أن الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل (IAMD) يُعدّ مجالاً تُعتبر فيه أوروبا عرضة للخطر بشكل خاص. كما صرّح قادة عسكريون أمريكيون سابقون وحاليون: “أن الدرع الجوي الأوروبي غير مُجهَّز لمواجهة حجم التهديد الروسي”. يقول فيليب بريدلوف، القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلسي في أوروبا: “كما ترون، ما حدث في المدن الكبرى في أوكرانيا، سيحدث هذا أيضًا في بعض المدن الكبرى في أوروبا”.

الصواريخ بعيدة المدى

من نقاط الضعف الأخرى التي أبرزها تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، مسألة الصواريخ بعيدة المدى. تمتلك الدول الأوروبية صواريخ كروز جوية عالية الفعالية، مثل صواريخ ستورم شادو ـ سكالب الأنجلو- فرنسية، أو نظام توروس الألماني. وقد عرضت أوكرانيا، غير العضو في حلف الناتو، صواريخ كروز “فلامنغو” الجديدة. لكن “عددًا قليلاً فقط من الحلفاء الأوروبيين يمتلكون أنظمة إطلاق نار دقيقة بعيدة المدى من الأرض، وفي المجال البحري، تمتلك فرنسا والمملكة المتحدة فقط صواريخ كروز هجومية برية بحرية يصل مداها إلى 1000 كيلومتر”، كما يوضح التقرير.

يضيف التقرير أن “مشروع الضربة بعيدة المدى الأوروبية (ELSA) هو على الأرجح أهم جهد أوروبي لتوسيع قدرته على الهجوم البري التقليدي إلى ما يصل إلى 2000 كيلومتر، وربما أكثر من ذلك”. انضمت إلى المشروع، الذي أطلقته فرنسا وألمانيا وبولندا وإيطاليا، كل من بريطانيا والسويد وهولندا.

نقاط الضعف الأخرى

تشمل نقاط الضعف الأخرى التي تمّت ملاحظتها: الافتقار إلى طائرات المراقبة والاستخبارات، و”القدرة الهائلة على الحوسبة السحابية السيادية”، والشراء البطيء وغير المنسَّق. تأتي متطلبات الإنفاق في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية بالفعل ضغوطًا شديدة على الإنفاق غير العسكري في مجالات حساسة مثل الصحة والتعليم والفوائد الاجتماعية. يخلص التقرير إلى أن مواجهة هذه التحديات “ستتطلب من العديد من حلفاء الناتو الأوروبيين تحمُّل مخاطر مالية كبيرة، واتخاذ قرارات سياسية صعبة للغاية”.

النتائج

ـ يشير التقرير إلى أزمة استراتيجية أوروبية تلوح في الأفق نتيجة لتقلبات الدعم الأمريكي وازدياد الهجمات الروسية. ففاتورة إعادة التسلح الهائلة، المقدّرة بتريليون دولار، تكشف أن أوروبا أمام مفترق طرق دفاعي وأمني، يتطلب إعادة هيكلة عميقة للصناعة الدفاعية وسرعة في الاستجابة.

ـ مع ترجيح انسحاب نسبي للقوات الأمريكية، ستضطر الدول الأوروبية إلى الاعتماد على نفسها، مما يضع ضغوطًا غير مسبوقة على الميزانيات العامة وسط أزمات اجتماعية واقتصادية قائمة.

ـ التحديات التقنية مثل الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى، تكشف قصورًا في القدرات العملياتية مقارنة بروسيا، وتؤكد الحاجة إلى تعاون صناعي أوروبي عاجل.

ـ مستقبلًا، فإن أوروبا ماضية نحو نوع جديد من السيادة الدفاعية، حيث سيتعين عليها الموازنة بين الردع العسكري والاستقلال عن الحماية الأمريكية، في ظل بيئة دولية تتجه نحو التعددية القطبية والتنافس العسكري المفتوح.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=108680

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...