اختر صفحة

إعداد : أحمد حبيب السماوي – باحث في الشأن الأمني والاستخباري

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات ـ المانيا وهولندا

فيما يلي نص الخطة التي تسربت لحرب الاستنزاف التي عبر عنها زعيم تنظيم داعش البغدادي خلال ظهوره الأخير والتي دارت حول عدة اصعده كالسياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية وقد ركزت الخطة على المحور الاقتصادي باعتباره هو الأساس في الحرب القادمة على التحالف الدولي.

وجاء في نص الخطة نقلا عن زعيم التنظيم أنها حرب تهشيم العظام وتفتيت المفاصل … حرب ستغير وجه العالم وستتغير معها موازين القوى وان الإكثار من الهجمات الدموية ستؤدي في النهاية أن يفقد العدو أعصابه ويفقد تركيزه.

وقد أشار النص كمثال عن أصحاب السترات الصفراء والمظاهرات التي عمت فرنسا وهي كما بين التنظيم جاءت نتيجة محتملة لنقمة الشعوب على الحكومات والتي من الممكن أن تتحول الى كفاح مسلح.

النص المسرب كما ورد

على الصعيد السياسي

في هذا الميدان فان استنزاف العدو هنا هو دوام واستمرارية فشله في التصدي لهجمات الدولة الإسلامية نصرها الله ومع استمرارية الفشل الدائم يزداد حنق الشعوب على حكوماتها ومنا يزداد الضغط على تلك الحكومات وتدخل في دوامة تنازعات وتجاذبات سياسية داخلية في المقام الأول من قبل التيارات السياسة التي ستتغذى من تلك الحالة لاكتساب زخم أكبر واستمالة الناس نحوها كمثل السترات الصفراء ومظاهراتها من شهور وأخبار عن جناح عسكري لها.

ومن قبل دولة أخرى التي لها مصالح تحاول الحفاظ عليها في الدولة المستهدفة فتحاول دعم تيارات على حساب أخرى او جماعات لتامين مصالحها او تحاول استغلال الحالة للتوغل في تلك الدولة بشكل أعمق.

وهنا يبدا الانهيار السياسي بفعل الاستنزاف من عمليات الدولة الإسلامية ونجاح خططها وتحقيق أهدافها.

على الصعيد الأمني والعسكري

في هذا الميدان …. استمرارية استهداف الدولة الإسلامية لأعدائها والتعامل معهم بسياسة الاستنزاف ….

سيترك الأعداء في حالة استنفار دائم واستعداد يبدأ بشدة ومع طول الفترة يبدا بالضعف وذلك لأسباب نفسية ومالية في المقام الأول ولوصول الأعداء لمرحلة التشنج العصبي الذي يجعلهم في حالة رعب مستمر يتلف أعصابهم العقلية والفكرية مما يجعلهم في حالة من حرب لا يتوقع تحالف الدجال ضرباتها وان أظهرنا نحن بعض من الأهداف الطبيعية لكن هناك لها أهداف أخرى أكثر إيلاما وأكبر استنزافا لها …

وتعلم مواضعها الدولة الإسلامية وأمراء حربها الأفذاذ نصرهم الله وأعانهم ووفقهم … وسيضربون العدو فيها وسينزف تحت أقدامهم منها كالذبيحة.

فتأكدوا أيها المسلمون أن إعلان أمير المومين نصره الله لم يأتي ابدأ من فراغ ولا من ردة فعل ولا من رغبة انتقام وثار للمسلمين وان كان هذا الظاهر …

ألا أن إعلانه هذا إعلان لبدء مرحلة جديدة ونقله الى الأمام وتطور مرسوم وتوفيق من الله وتقدير منه سبحانه.

مرحلة حربنا اليوم مرحلة اقوى وأشرس واشمل في ميدانها وأهدافها.

أستطيع أن أقول إن الدولة الإسلامية اليوم خرجت من عرينها للهجوم الشامل والحرب الشاملة العالمية بعد أن كانت حربها محدودة في مواقعها وأهدافها ومكشوفة لعدوها … هي اليوم حرب عالمية شاملة.

التشتت والضياع ونمثل ذلك بنموذج ( أن تترك فريسة في محيط مفتوح وينتهي بحلقة من الغابات المظلمة … لا تعلم الفريسة من أي اتجاه سيخرج لها الوحش … وكيف سيكون شكله وطريقة هجومه ) مما يجعلها تستسلم طواعية للافتراس بعد أن أتلفت أعصابها من الخوف والرعب هذا لن لم يقتلها خوفها ورعبها قبل أن تفترسها الدولة الإسلامية.

فأما على الصعيد الاقتصادي

هذا الميدان هو عصب وأساس حرب الاستنزاف وراس الحربة في الهجوم على أعداء “الدولة الإسلامية”.

تركيز الدولة الإسلامية على أهداف ذات طابع اقتصادي يستفيد منها العدو في دعم قواته التي تعينه على قتل المسلمين وهو خط الدعم والإسناد الأول والرئيسي للأعداء يجب قطعه.

يجبر العدو على الهزيمة في أسرع وقت وبأقل التكاليف المادية والبشرية المحسوبة على الدولة الإسلامية بعكس نسبة التكلفة تماما على دول التحالف الصليبي.

ومن الأهداف الرئيسية الاقتصادية التي ينبغي وضعها في الحسبان للتخطيط في عمليات هذا الميدان هي على سبيل المثال:

  • ابأر النفط والغاز ومصافيها وخطوط إمدادها
  • خطوط وطرق التجارة العالمية البرية والبحرية وان أمكن الجوية
  • مناجم الخام والمعادن ومصافيها ومعاملها
  • استهداف منافع الدولة الاستثمارية ( سكة حديد – مترو – مطارات – موانئ – محطات كهرباء – محطات مياه – الطرق والجسور والأنفاق والسدود )
  • مصالح وإدارات حكومية ( مصلحة الضرائب والدخل – مصلحة الجمارك – البنوك المركزية – بلديات )
  • استهداف الشركات الاستثمارية والحكومية والخاصة والأجنبية ومنها ( البنوك والفنادق – شركات التامين – مجمعات تجارية وسياحية – شركات الاستيراد والتصدير – المصانع – تعطيل المحاصيل الزراعية والمنتجات المحلية … الخ )
  • تخريب وإرهاب أي فعاليات محلية او دولية تقام في أي دولة من دول التحالف

حربنا اليوم التي أعلن عنها بكل قوة وحزم مولانا أمير المؤمنين حفظه الله ونصره على الظالمين هي حرب تهشيم العظام وتفتيت المفاصل … حرب ستغير وجه العالم وستتغير معها موازين القوى.

حرب الاستنزاف حرب مؤلمه جدا للعدو الكافر وحرب لا ستطيع معها حلا في صدها او منعها .. هي حرب الثقب الأسود بالنسبة لتحالف الدجال العالمي.

[رجاء العبارات والمفردات الواردة هي نص لتنظيم داعش]

رابط نشر مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=51891

الباحث أحمد السماوي