الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاستخبارات والحروب الهجينة ـ الاغتيالات ضد روسيا كسلاح في الحرب الأوكرانية

russi-assisnation
مايو 05, 2025

بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (3)

تبنت الاستخبارات الأوكرانية استراتيجية اغتيالات تستهدف قادة عسكريين ومسؤولين موالين للكرملين داخل الأراضي الروسية والمناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا في فبراير 2022. كشفت تلك الاستراتيجية عن تطور ملحوظ في قدرات أوكرانيا الاستخباراتية. اتهمت روسيا تورط استخبارات غربية في دعم هذه العمليات، ما قد يؤثر على مجريات حرب أوكرانيا وتوازن القوى ومحادثات التفاوض.

من هم الموجودون في قائمة الاغتيالات الموالية للكرملين؟

أفادت التقارير الاستخباراتية أن منذ بداية حرب أوكرانيا في فبراير 2022 اتبعت الأجهزة الأمنية الاستخباراتية الأوكرانية “استراتيجية استهداف” الأفراد الذين تتهمهم بالتورط في جرائم حرب أو الترويج لدعاية تدعم الجهود العسكرية الروسية. وفي كثير من الحالات، كان الأفراد المستهدفون إما قد لعبوا أدوارا مباشرة في العمليات العسكرية ضد أوكرانيا، أو كانوا يُنظر إليهم باعتبارهم من العناصر الرئيسية التي تمكن المجهود الحربي لموسكو، وذلك من خلال الدعاية أو الدعم الإداري. وتمتد عمليات الاغتيال عبر الأراضي الروسية والمناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا.

أبرز عملية اغتيال استهدفت القادة أو السياسيين أو المدنيين الروس

23 أبريل 2025: انفجار سيارة قرب موسكو، أدت إلى مقتل الجنرال الروسي “إياروسلاف موسكاليك” نائب رئيس المديرية العامة للعمليات في هيئة الأركان العامة الروسية

17 ديسمبر 2024: مقتل الفريق “إيغور كيريلوف” أول الروسي قائد قوات الدفاع النووي والكيميائي والبيولوجي في موسكو برفقة مساعده.

12 ديسمبر 2024: مقتل “ميخائيل شاتسكي” نائب كبير المصممين في مكتب تصميم “المريخ” الروسي، في حادث اغتيال بموسكو. كان “شاتسكي” مسؤولاً عن تحديث صواريخ كروز الروسية.

20 نوفمبر 2024: قُتل “فاليري ترانكوفسكي” الضابط رفيع المستوى في البحرية الروسية في هجوم بسيارة مفخخة في شبه جزيرة القرم المحتلة من قبل روسيا. وأعلن جهاز الأمن الأوكراني مسؤوليته عن الهجوم.

4 أكتوبر 2024: لقى “أندريه كوروتكي” رئيس الأمن في محطة “زابوريزهيا” للطاقة النووية، حتفه بعد انفجار سيارته

28 سبتمبر 2024: أغتيل “أليكسي كولوميتسيف” العقيد الروسي الذي درب متخصصين في استخدام الطائرات بدون طيار الهجومية، في مدينة “كولومنا” في موسكو.

6 ديسمبر 2023: اغتيال “إيليا كيفا” النائب السابق في البرلمان الأوكراني “إيليا كيفا” بعد عملية إطلاق نار، في قرية “سوبونينو” بالقرب من مدينة “زفينيغورود” الروسية بمقاطعة موسكو

8 نوفمبر 2023: قُتل “ميخائيل فيليبونينكو” عضو البرلمان عن منطقة “لوغانسك” شرقي أوكرانيا التي ضمتها روسيا في انفجار سيارة مفخخة. أعلنت أجهزة المخابرات الأوكرانية مسؤوليتها عن عملية الاغتيال. وكان فيليبونينكو زعيمًا سابقًا لميليشيا انفصالية مدعومة من موسكو تقاتل ضد كييف.

11 يوليو 2023: قُتل “ستانيسلاف رجيتسكي” ضابط البحرية الروسية الذي ورد أنه متورط في هجوم صاروخي على “فينيتسا”

3 أبريل 2023: أغتيل ” ” المدوّن العسكري الروسي في مدينة “سان بطرسبورغ” بشمال غربي روسيا

22 أغسطس 2022: اغتيال “داريا دوغين” المحللة السياسية المقربة من الكرملين في انفجار سيارتها بالقرب من قرية “بولشي فيازيومي”.

يقول “جيمس نيكسي” مدير برنامج روسيا وأوراسيا في “تشاتام هاوس”: “إن مثل هذه الاغتيالات تضع عنصر الشك في الجنرالات الروس لأنهم ليسوا آمنين سواء على الخطوط الأمامية أو في ضواحي موسكو “. أمن أوروبا ـ كيف تستعد أوروبا للحرب العالمية الثالثة؟

هل تحمل عمليات الاغتيال بصمات عمل وكالات التجسس الأوكرانية؟

أشار تقرير في 17 ديسمبر 2024 إلى أن عمليات الاغتيال تحمل بصمات عمل وكالات التجسس الأوكرانية داخل روسيا. فقد أنشأت كييف شبكة من العملاء السريين لتنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة لكبار العسكريين وأعمال تخريب ضد آلة حرب أعدائها بهدف تعطيل هجمات موسكو المستمرة. حيث أفاد جهاز الأمن الأوكراني في العام 2023 إن جواسيس أوكرانيا يهدفون إلى تكثيف العمليات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات في عمق الأراضي التي تسيطر عليها روسيا لتقريب الحرب من الكرملين قدر الإمكان.

تشير الإحصائيات إلى ارتفاع حالات التجسس في روسيا منذ بداية حرب أوكرانيا عام ٢٠٢٢، وزادت محاكمات التجسس داخل روسيا، مما طال المواطنين والأجانب على حد سواء، بغض النظر عن توجهاتهم السياسية. تم إحصاء أكثر من (100) قضية تجسس معروفة في العام 2023، الأضافة أن هناك على الأرجح (100) قضية أخرى لا يعلم بها أحد.

أوضحت أوكرانيا أنها تعتبر عمليات القتل المُستهدف هذه أداةً مشروعة. فنادرًا ما تُعلن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية مسؤوليتها الصريحة عن الاغتيالات، لكن إعلان أوكرانيا اغتيال “إيغور كيريلوف” الفريق أول الروسي قائد قوات الدفاع النووي والكيميائي والبيولوجي، يعكس استراتيجية أوكرانيا لإضعاف الروح المعنوية ومعاقبة من تعتبرهم كييف مذنبين بارتكاب “جرائم حرب”.

يعتقد “إيليا بونوماريف” المعارض الروسي “أن الهجمات على أعضاء النخبة الموالية لبوتين أكثر تأثيرا من الهجمات على قواعد عسكرية معينة أو إخراج قطارات معينة عن مسارها” في 31 يناير 2025. ويقول “لوزيان بوميدر” الخبير الأمني ​​في مكتب برلين التابع لمعهد أبحاث السلام وسياسة الأمن في جامعة هامبورغ “عمليات الاغتيال قريبة جدًا من الحرب العادية. ولكن من المؤكد أن الاغتيال له وظيفة هجينة في حرب المعلومات”. أمن دولي ـ هل تم تهميش دول أوروبا في مفاوضات ترامب وبوتين؟

كيف أصبحت الاستخبارات الأمريكية نظام “إنذار مبكر” لأوكرانيا؟

تعتمد أوكرانيا على الاستخبارات الأمريكية كنظام إنذار مبكر لمساعدتها، وقد أتاحت هذه المعلومات الاستخبارية في بداية حرب أوكرانيا إحباط تطلعات “فلاديمير بوتين” في تحقيق نصر سريع. فبدون مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية والتي تشمل بيانات ومعلومات مهمة جمعتها أقمار “ستارلينك” ستتدهور قدرة أوكرانيا على استهداف الداخل الروسي بشكل كبير.

اتهمت موسكو في ديسمبر 2024 الولايات المتحدة الأمريكية بتمويل محاولات أوكرانية لاغتيال الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” واشنطن بتمويل محاولات الاغتيال الأوكرانية. وذلك من خلال توفير تمويل وإمدادات من الأسلحة، وإنشاء هيكل في أوكرانيا لتنفيذ اغتيالات ضد الشخصيات السياسية والعسكرية والمدنية.

حذرت روسيا من أن أي محاولة لاغتيال للرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” ستقابل برد نووي وتهديد خطير للأمن العالمي. بالرغم من انتقاد “كيث كيلوج” الممثل الخاص المعين من قبل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لأوكرانيا وروسيا، لعملية اغتيال “إيغور كيريلوف”، وأشار”كيلوج” إلى أنه قد يشكل انتهاكا لقواعد الحرب.

هل زودت الاستخبارات البريطانية أوكرانيا بالمتفجرات لاغتيالات رفيعة المستوى في روسيا؟

وجهت روسيا في 30 ابريل 2025 اتهامات للاستخبارات البريطانية بإنها زودت أوكرانيا بالمتفجرات لاغتيالات رفيعة المستوى في روسيا بينهم جنرالان. يقول “دميتري ميدفيديف” الرئيس الروسي السابق في 18 ديسمبر 2024 “يجب على المحققين العثور على القتلة في روسيا”، وأضاف: “علينا بذل كل ما في وسعنا للقضاء على رعاتهم في كييف”.

أكد “أندريه كلينتسيفيتش” خبير الذخائر الروسي “كل المتفجرات بريطانية، مستوردة بأطنان. مضيفا نحن ندرك أن هناك من يُنشئ شبكة من المتفجرات وينقلها”. وتكهن الخبير “كان على شخص ما أن يقوم بتهريبها عبر أوروبا، وإخراجها من المستودعات”. وزعم “أنه من الممكن التعرف على المتفجرات من خلال مصدر الدفعة التي تنتجها، وأن جميع المتفجرات تحمل أنواعًا معينة من الملصقات يُمكن فهم مصدرها”.

ما هي أهداف أوكرانيا من عمليات الاغتيال ضد روسيا؟

تهدف عمليات الاغتيال ضد روسيا إلى تحقيق أهداف استراتيجية متعددة يمكن تلخيصها فيما يلي:

أولا: تُضعف قدرة أجهزة الاستخبارات الأوكرانية على تنفيذ مثل هذه العمليات في موسكو معنويات روسيا وجاهزيتها القتالية. وإظهار موسكو في عدم قدرتها على حماية بنيتها الأمنية. و إثارة المزيد من الاضطرابات في الجيش الروسي والنخب في موسكو وبناء الضغط السياسي الداخلي في روسيا.

ثانيا: تجبر عمليات الاغتيال الأوكرانية الرئيس “فلاديمير بوتين” على تحويل الموارد العسكرية الروسية بعيدًا عن الخطوط الأمامية. بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الأمن الداخلي الروسي، مما يؤثر بالتالي على الفعالية العملياتية الروسية في حرب أوكرانيا وتقويض مساعيها في السيطرة على مناطق أخرى.

ثالثا: يُعدّ توقيت هذه الاغتيالات مهمًا، ففي مواجهة واقع التحول الوشيك في موازين القوى في الولايات المتحدة الأمريكية، من إدارة الرئيس الأمريكي السابق “جو بايدن” الداعمة لأوكرانيا، إلى رئاسة “دونالد ترامب” المؤيدة لروسيا علنًا، يبدو أن أوكرانيا تسعى لتأمين أي مكاسب لها في عملية التفاوض. أمن قومي ـ أهم التهديدات الأمنية الحالية لدول الاتحاد الأوروبي

تقييم وقراءة مستقبلية

– تورطت أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بعمليات اغتيال استهدفت ضباط عسكريين روس رفيعي المستوى، ومنشقين، وعلماء، ودعاة مؤيدين للكرملين.

– تهدف مثل هذه الاغتيالات إلى نقل الحرب إلى الأراضي الروسية، وتقويض معنويات روسيا، وتحويل القوات الروسية وأفراد الأمن عن الخطوط الأمامية، أو على الأقل تحسين شروط التفاوض الأمريكية الروسية.

– يمكن القول أن اختراق العمق الروسي يعكس تطور إمكانيات الاستخبارات الأوكرانية، في إنشاء شبكة من العملاء داخل الأراضي الروسية، والتخطيط العملياتي الدقيق عبر التنسيق مع أطراف دولية.

– من المحتمل أن توقيت الاغتيالات في الوقت الذي كانت فيه محادثات السلام جارية من شأنه تعقيد عمليات التفاوض والحوار الهش بالفعل بين واشنطن وموسكو.

– على الأرجح لا توجد مؤشرات تُذكر على تراجع موقف الكرملين تجاه أوكرانيا، ومن المرجح أن تُصعّد موسكو الحرب، سواء عبر تنفيذ اغتيالات مضادة أو ضرب استهداف مواقع أوكرانية حساسة وسياسيين وضباط رفيعي المستوى.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=103814

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

هوامش

Ukraine’s spies target Russian figures in increasingly brazen attacks
https://tinyurl.com/murcktfa

Kyiv takes responsibility for killing of Russian general accused of chemical weapons crimes
https://tinyurl.com/mr3dk5rx

Russia heightens WW3 fears and vows ‘blood must be spilled’ after assassination claims
https://tinyurl.com/327bjdcs

Russia warns world ‘assassination plot’ against Putin could lead to ‘nuclear war’
https://tinyurl.com/5yrhdwjd

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...