الاستخبارات ـ ما هي دلالات تصعيد روسيا لأنشطتها الاستخباراتية داخل ألمانيا مع حرب أوكرانيا؟

سبتمبر 14, 2022 | أمن دولي, الاستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك شهري قدره 30 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “3”

الاستخبارات ـ ما هي دلالات تصعيد روسيا لأنشطتها الاستخباراتية داخل ألمانيا مع حرب أوكرانيا؟

يظهر دور الاستخبارات كثيراً خلال الحروب، هنالك حروب تجري على جبهات القتال، بإستخدام الأسلحة ميدانياً، ولكن بالتوازي هناك حروب استخباراتية تدار ما بين أطراف النزاع والصراع، لا تقل خطورة عما يجري في الميدان، وربما لا تكون هناك مبالغة، بأن ما يجري في الميدان يقوم على ما تقدمه وكالات الاستخبارات من بيانات ومعلومات “الاستطلاع” وماتحصل عليه اليوم الطائرات المسيرة والمسح الجوي. وتعد أزمة أوكرانيا خير دليل على مهام أجهزة الاستخبارات وقت الحروب لاسيما دور الاستخبارات الروسية في ألمانيا.

أنشطة التجسس الروسية داخل ألمانيا

صرح “توماس هالدنفانغ ” رئيس الهيئة الاتحادية لحماية الدستور بأنه يرى أن روسيا تقوم بأنشطة في الوقت الراهن في ألمانيا على نحو يتشابه مع أنشطتها أثناء الحرب الباردة وأضاف “إننا ندرك أن روسيا صعدت من أنشتطها  كثيراً وان المستوى الذي وصلت له الحرب الأن لم نشهده من قبل إلا في فترات الحرب الباردة”. وأشار إلى أن لروسيا “اهتماماً معقداً للغاية في جميع المجالات السياسية تقريباً بألمانيا..وصارت الأساليب أكثر قسوة، وأكثر وحشية”.

وفيما يلي أدناه أبرز أنشطة الاستخبارات الروسية في ألمانيا:

ـ في 26 أغسطس 2022 : تجسست الاستخبارات الروسية في قواعد عسكرية ألمانية على دورات لتدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام أسلحة جديدة ، من بينها واحدة تابعة للجيش الأميركي. حيث كشفت المخابرات العسكرية الألمانية عن مركبات مشبوهة يمكنها رصد المسافات من طرق الوصول إلى الثكنات من مواقعها. وتشتبه ألمانيا في أن موسكو تتجسس على  هواتف محمولة تابعة لأوكرانيين خلال تلقيهم تدريباً عسكرياً في فرنسا.

ـ في 22 يوليو 2022 : جرى طرد أكثر من (400) ضابط استخبارات روسي في جميع أنحاء أوروبا واعتقال العديد من الجواسيس المختبئين الذين انتحلوا صفة المدنيين. رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، منهم (40) دبلوماسياً روسياً طردتهم ألمانيا في أبريل 2022.

ـ في 14 أبريل 2022 : أتُهم طالب دكتوراه روسي في جامعة “أوغسبورغ” الألمانية بتهمة التجسس لصالح المخابرات الروسية، من خلال إجراء أبحاث لصالح جهاز مخابرات روسي ونقل معلومات إلى موظف في القنصلية العامة الروسية في “ميونخ”  يعمل لجهاز المخابرات الروسي “SWR”.

ـ في 4 أبريل 2022 : قررت ألمانيا طرد عشرات الدبلوماسيين الروس وأكدت برلين أن هؤلاء يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية وشددت على أن هؤلاء الموظفين في السفارة الروسية يشكلون “تهديداً للذين يبحثون عن حماية عندنا”.

ـ في الأول من أبريل 2022 : حرك الادعاء العام في ألمانيا دعوى قضائية ضد ضابط احتياط بالجيش الألماني كان يعمل في وظائف مدنية وكان عضواً في العديد من اللجان الاقتصادية الألمانية، وقام بتزويد جهاز الاستخبارات الروسية بمعلومات حول عناصر الاحتياط في القوات الألمانية وجهاز الدفاع المدني، ومعلومات شخصية تتعلق بمسؤولين كبار في الجيش الألماني والقطاع الاقتصادي، وتسليم الملحق العسكري في السفارة الروسية عام 2017 قرصاً مدمجاً يتضمن أكثر من (300)  مخطط للمباني التي يستخدمها البرلمان الألماني، بالإضافة إلى معلومات حول تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو منذ العام 2014، وتقديمه معلومات حول ورشة بناء أنبوب غاز “نورد ستريم 2”.

ـ في 11 أغسطس 2021 : أًُلقي القبض على بريطاني يعمل موظفاً بسفارة بلاده في برلين، بشبهة تقديمه وثائق للاستخبارات الروسية مقابل الحصول على أموال، وجاءت عملية القبض على المشتبه به بعد تحقيقات مشتركة بين السلطات الألمانية والبريطانية.

طردت دول أوروبا العديد من الدبلوماسيين الروس بتهمة التجسس في كل من ألمانيا وبلغاريا وهولندا والنمسا وفرنسا، وجمهورية التشيك، وفي كل مرة، ردت موسكو بالمثل وشجبت اتهامات وصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة وتنم عن “كراهية لروسيا” في 6أ بريل 2021 . يقول “مارك غاليوتي” مؤلف كتاب “لمحة تاريخية عن روسيا” إن “الاستخبارات الروسية تبنت عقلية الحرب. إنها تعتقد أنها تخوض معركة وجودية من أجل الحفاظ على مكانة روسيا في العالم.، تبلور هذا في عام 2014. “الثورة” في أوكرانيا كانت في نظر “فلاديمير بوتين” عملية نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز أم آي 6 البريطاني”. الاستخبارات خلال الحروب ـ أي دور تلعبه لدعم صنع القرار ، روسيا والغرب ؟

هيئة حماية الدستور (BfV)

هي وكالة تنفيذية تابعة للوزارة الاتحادية للداخلية، لديها حوالي (3000) موظف،  للقيام بمهامها ، تجمع (BfV) معظم المعلومات الخاصة بها من مصادر علنية ويمكن الوصول إليها بشكل عام، من المواد المطبوعة مثل الصحف والنشرات والبرامج. بالإضافة إلى ذلك ، قد تستخدم (BfV) طرقاً سرية وفقاً لما يسمح به القانون، بما في ذلك المراقبة السرية وما إلى ذلك. وقد تجمع أيضًا معلومات من المؤسسات المالية وشركات الطيران ومقدمي خدمات الإنترنت وفقاً للأحكام ذات الصلة، في ظل ظروف معينة وبموافقة هيئة خاصة من البوندستاغ تُعرف باسم لجنة (G-10 )، يجوز لـ (BfV) مراقبة الاتصالات. يرأسها “توماس هالدنفانغ” شغل منصب نائب رئيس الاستخبارات الداخلية تم تعيينه رئيسا لهيئة حماية الدستور في عام 2018.

توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات الألمانية

حذرت وكالة الاستخبارات الألمانية في 7 مارس 2022 بشأن الحرب في أوكرانيا، من أن ألمانيا قد تواجه تهديدا متزايدا من الهجمات الإلكترونية الروسية على بنيتها التحتية الحيوية والمؤسسات السياسية والعسكرية والشركات. وتم الإبلاغ بشكل متزايد عن “أنشطة من جانب مجموعات مختلفة جدًا في الفضاء الإلكتروني” منذ أن شنت روسيا هجومها على أوكرانيا ، وطالبت الحكومة الألمانية روسيا بـ”وقف الهجمات الإلكترونية على ساسة ألمان” التجسس ـ حروب تعود للواجهة ما بين روسيا وأوروبا

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية عدم ممانعة توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية في ضوء التهديد المتزايد للهجمات السيبرانية في 6 سبتمبر 2022، وإجراء مراجعة الصلاحية المخولة لمكتب هيئة حماية الدستور لاستخدام برمجيات مراقبة في إطار التقييم الكلي للمراقبة. منح البرلمان الألماني الشرطة الاتحادية والاستخبارات الداخلية صلاحيات جديدة تسمح لها بالوصول إلى الاتصالات، غير أنها صلاحيات مقتصرة على وسائل محددة وفي حالات معينة في 10 أغسطس 2021. ووافق البرلمان على تعديل لقانون هيئة حماية الدستور تحصل الهيئة بموجبه على مزيد من الحقوق في الوصول إلى الاتصالات.

 الاستخبارات الألمانية

قدمت الكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني في 14 أغسطس 2018 استجواب لرئيس هيئة حماية الدستور “المخابرات الداخلية” السابق “هانز غيورغ ماسن”، أمام لجنة المخابرات بالبرلمان والاستماع إلى شهادته بشأن وجود اتصالات بينه وحزب “البديل من أجل ألمانيا” صاحب التوجه اليميني الشعبوي. وشدد البرلمان الألماني (بوندستاغ) في 21 أكتوبر 2016 قواعد عمل جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية. وتأتي تلك الإجراءات بعد فضحية التجسس على دول صديقة تورطت فيها وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية مع وكالة الأمن القومي الأمريكية واتهمت لجنة الرقابة على الأجهزة الاستخباراتية في البرلمان الألماني الاستخبارات الخارجية بالتجسس على عدد كبير من الأهداف في دول بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وتمثيليات دبلوماسية ورؤساء دول وحكومات بالمخالفة للقانون. هكذا يعمل العملاء العرافون السريون داخل الاستخبارات الروسية

التقييم

تحذر أجهزة الاستخبارات الألمانية من أنشطة موسكو في ألمانيا حيث تنتهج الاستخبارات الروسية “استراتيجية معقدة” في ألمانيا. وتبحث موسكو عن معلومات حول القواعد العسكرية في ألمانيا وعدد قوات الجيش الألماني ومعلومات عن الساسة الألمان لاسيما داخل البرلمان والبنى التحتية.

كشفت الاستخبارات الألمانية عن سلسلة من الجواسيس الروس العاملين في البلاد خلال السنوات الأخيرة، وثبت أن معظمهم يعملون داخل السفارات والقنصليات الأجنبية عبر تقديم وثائق للاستخبارات الروسية مقابل الحصول على أموال وعلى أثر ذلك تم تم طرد العديد من الدبلوماسيين الروس بتهم التجسس. وهذا مؤشر بإن روسيا تملك شبكة واسعة من الجواسيس داخل ألمانيا غير تلك التي كشفت عنها الاستخبارات الألمانية.

تتصاعد المخاوف الألمانية من محاولة الاستخبارات الروسية لتنفيذ عمليات أغتيال للاجئين معارضين لروسيا في ألمانيا. كذلك التجسس على معلومات وبيانات حول المشاريع البحثية في مجال تكنولوجيا الفضاء وتنامي الهجمات السيبرانية على البنى التحتية والذي أدى بدوره إلى توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية في ضوء هذه التهديدات.

أثارت عملية تورط أجهزة الاستخبارات الخارجية الألمانية في عمليات تجسس مع وكالة الاستخبارات الألمانية واتهام رئيس هيئة حماية الدستور بوجود اتصالات بينه وحزب “البديل من أجل ألمانيا” الخلافات مع البرلمان الألماني ما أدى إلى تشديد قواعد عمل جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية

بات من المتوقع أن تشهد ألمانيا تصاعد أنشطة التجسس الروسية بمستويات غير مسبوقة وأن تزداد أنشطة التجسس داخل ألمانيا إلى جانب أنشطتها في دول أوروبا الأخرى ويفترض أن تركز روسيا انشطتها الاستخبارية في ألمانيا، حول: كيف تدير الدولة أزمة الطاقة، الخزين، البدائل، سياسات تقديم الدعم للمستهلكين، ردود فعل الشارع الألماني على رفع السلع والمواد الأساسية اليومية بسبب رفع كلف سلاسل التوريد والطاقة.  تبقى موضوعات التجسس التقليدية بالحصول على معلومات حول إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، صفقات الأسلحة إلى أوكرانيا التي تعقدها ألمانيا مع المصانع، تدريب الجنود ألأوكرانيين وغيرها من التفاصيل.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=83820

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

ألمانيا ـ إدانة باحث روسي بتهمة التجسس والمدان ينفي “العمالة”
https://bitly.is/3qrU8SQ

اتهام ضابط احتياط ألماني بالتجسس لصالح روسيا
https://bit.ly/3RBwFus

Half of Russian spies in Europe expelled since Ukraine invasion, says MI6 chief
https://bit.ly/3U0ctUD

Russia-Ukraine updates: Russia spied on Ukrainians training in Germany, report says
https://bit.ly/3RAN3vc

فرنسا وألمانيا تعلنان طرد عشرات الدبلوماسيين الروس في خطوة تأتي في سياق نهج أوروبي
https://bit.ly/3QyTbTp

Federal Office for the Protection of the Constitution
https://bit.ly/3RAn2w9

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...