الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاستخبارات الغربية في أوكرانيا: الدول الفاعلة، المهام، والأدوات

مايو 07, 2025

بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (25)

كانت الحرب الروسية الأوكرانية حربًا استخباراتية، شاركت فيها القوى الغربية مشاركةً قوية. فقد زودت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أوكرانيا بدعم استخباراتي وشبكة معلوماتية، بل وساعدت الجيش الأوكراني بشكل مباشر في تحليل المعلومات الاستخبارية وتوجيه نظامه الاستخباراتي وجمع المعلومات الاستخباراتية من مصادر مفتوحة، والمشاركة غير المهنية، واستخدام التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج. كما تعتمد منظومة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أيضًا على بعض المعلومات الاستخباراتية الأجنبية لتنفيذ عمليات داخل روسيا وللحصول على تحديثات في الوقت الفعلي حول نشر الطائرات العسكرية الروسية في القواعد الجوية.

البيئة الاستخباراتية الغربية في أوكرانيا ما بعد 2014 وحتى اندلاع حرب 2022

أقامت وكالة المخابرات المركزية وأجهزة الاستخبارات الأوكرانية منذ عام 2014 (بعد الإطاحة بنظام الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا، فيكتور يانوكوفيتش) شراكة عميقة سراً، مما أدى إلى تحويلهما من أعداء سابقين في الحرب الباردة إلى أحد أكثر شركاء الوكالة الأميركية ثقة.

ازداد التعاون قوةً منذ عام 2016 ،. بدأت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بتوفير تقنيات اتصالات آمنة، بالإضافة إلى تدريب ضباط أوكرانيين على أساليب القتال والتجسس. ووفقًا للفريق أول فاليري كوندراتيوك، الرئيس السابق للمديرية الرئيسية للمخابرات في أوكرانيا ، تم جلب ضباط أوكرانيين إلى دولة أوروبية لتلقي تدريب ميداني مع ضباط من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وجهاز الاستخبارات البريطاني. (MI6) .

خلال السنوات الست ما قبل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، شهدت الشراكة مساعدة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) لأوكرانيا في إعادة بناء مديريتها الرئيسية للاستخبارات، المعروفة اختصارًا باسم (HUR)، والتي اشتهرت بعملياتها الجريئة. وقد خصصت الوكالة ملايين الدولارات لتمويل تدريب وتجهيز ضباط الاستخبارات الأوكرانيين، وبناء منشآت، بما في ذلك نحو (12) قاعدة عملياتية سرية متقدمة على الحدود مع روسيا. كما بدأ الجهازان في تنفيذ عمليات مشتركة حول العالم، وهو ما يُمثل أعلى مستوى من الثقة بين أجهزة الاستخبارات.

ولاحقاً في عهد رئاسة دونالد ترامب، ارتفع عدد العملاء الأوكرانيين في القواعد التي تمولها وكالة المخابرات المركزية من (80) إلى (800). في عام 2020، خلال اجتماع في لاهاي، أبرمت وكالة المخابرات المركزية وجهاز المخابرات البريطاني (MI6) والمخابرات الهولندية والأوكرانية اتفاقية لتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن روسيا. الاستخبارات والحروب الهجينة ـ الاغتيالات ضد روسيا كسلاح في الحرب الأوكرانية

أنشطة الاستخبارات الغربية في أوكرانيا خلال الحرب

برز دور أجهزة الاستخبارات الغربية في الأزمة الأوكرانية على نحو وقائي مبكر على صعيد التنبؤ بتلك الحرب وتهيئة الرأي العام العالمي لها قبل نشوبها في فبراير 2022. إذ استطاعت أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية تصدير أفكار لوسائل الإعلام حول الحرب المحتملة في أوكرانيا منذ نوفمبر 2021، من خلال رصد الحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا والتقييمات المختلفة لتحركات موسكو في زعزعة الاستقرار داخل كييف. مثل هذا النهج الاستباقي بدا أحد الملامح الأساسية لدور أجهزة الاستخبارات في العصر الحالي في منع التهديدات وردع الخصوم.

وعندما اندلعت الحرب الأوكرانية رفعت إدارة بايدن العديد من القيود المفروضة على عمليات وكالة المخابرات المركزية في أوكرانيا. وسُمح لضباط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بالبقاء في أوكرانيا أثناء الهجوم الروسي. مع ذلك، لم يُسمح لهم بقتال الروس مباشرةً، لكنهم مُنحوا الآن مساعدة أوكرانيا بمعلومات عن الأهداف.  وقد أفاد مسؤولون اوكرانيون أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية شاركت معلومات استخباراتية مع أوكرانيا ساعدت في إحباط مؤامرة ضد الرئيس فولوديمير زيلينسكي. لاحقًا، أُرسل بعض ضباط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى قواعد أوكرانية. وقاموا بمراجعة قوائم الأهداف الروسية المحتملة التي كان الأوكرانيون يستعدون لضربها، وقارنوا المعلومات التي بحوزة الأوكرانيين بمعلومات الاستخبارات الأمريكية لضمان دقتها.

بمجرد اندلاع حرب أوكرانيا، تحول تركيز جهود الاستخبارات الغربية إلى عملياتية أكثر، مُصممة لتعزيز فعالية دفاع أوكرانيا من خلال توفير معلومات استخباراتية آنية للقادة الأوكرانيين عبر طيف الإشارات والرقميات والاستخبارات البشرية. مكّن هذا القوات الأوكرانية من استخدام قواتها ومواردها المحدودة نسبيًا بشكل أفضل بكثير مما كان يمكن أن يكون عليه الحال لولا ذلك.

تتمتع المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا بقوة في مجال الاتصالات الميدانية والاستخبارات الإلكترونية. تُشغّل المملكة المتحدة طائرة الاستخبارات الأمريكية RC-135 Rivet Joint لاعتراض الاتصالات العسكرية الروسية ومخرجات الرادار من المجال الجوي الدولي. فيما تُدير فرنسا برنامجها للاعتراض عبر الأقمار الصناعية (CERES )، بينما تعترض ألمانيا من خلال جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني  (BND)  الاتصالات الروسية بشكل روتيني. كما تُدير دول أوروبية أخرى أقل كفاءة، على حدود روسيا، برامج اعتراض خاصة بها.

ساعد في ذلك قدرة أوكرانيا المتطورة على توليد المعلومات الاستخباراتية العملياتية والتكتيكية والتصرف بناءً عليها. فقد اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في المنهجية العملياتية الروسية في أعقاب استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم عام 2014 والصراع في دونباس. كما تم مواءمة منهجيتها ديناميكيًا مع منهجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال الفترة نفسها، لا سيما فيما يتعلق بالتوافق التشغيلي و”القدرة على اتخاذ الإجراءات” بين الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.. وقد تعزز هذا الاستخدام للاستخبارات المتفرقة باستخدام التقنيات الناشئة والمزعزعة للاستقرار، مثل استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) وأنواع مختلفة من الطائرات بدون طيار.

أشار مصدر في الجيش الأوكراني إن نحو (80 بالمئة) من المعلومات عن القوات الروسية تأتي من شركاء أجانب. اتصالًا بذلك، كشف السير ريتشارد مور، رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، علنًا تورط بريطانيا في عمليات سرية لدعم أوكرانيا ضد الروس. وفي كلمة ألقاها في السفارة البريطانية بباريس في ديسمبر 2024، قال السير ريتشارد: “نعتز بإرثنا في العمل السري، والذي نحافظ عليه اليوم لمساعدة أوكرانيا على مواجهة روسيا”. فيما كشفت تقارير أمنية عن وجود (50) عنصرًا من القوات الخاصة البريطانية في أوكرانيا، بينما التزمت وزارة الدفاع بسياسة عدم الإفصاح، رافضةً التعليق على عمليات القوات الخاصة.

في سياق متصل، كشف وزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان ليكورنو في 6 مارس/ 2025، أن فرنسا تقدم معلومات استخباراتية عسكرية إلى كييف. مؤكدًا في تصريحات علنية على العمل على إفادة الأوكرانيين من الجهود طويلة الأمد التي تبذلها فرنسا لتعزيز بنيتها التحتية الاستخباراتي، دون الكشف عن تفاصيل مدة أو نطاق التعاون.

بالتزامن مع ذلك، أكد رئيس جهاز المخابرات الألماني برونو كال في 11 مارس 2025 إن وكالات الاتحاد الأوروبي تعمل على إبقاء كييف على اطلاع استخباراتي قدر الإمكان.

يصف رئيس الوزراء الأوكراني الأسبق  نيكولاي أزاروف  النظام السياسي والأمني في أوكرانيا في 23 يناير 2023 إن أوكرانيا أصبحت الآن تحت إدارة  متخصصين من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجهاز المخابرات البريطاني (إم آي 6). استخبارات ـ من حرب أوكرانيا إلى حرب المعلومات: كيف يتطور تهديد روسيا لأوروبا؟

هل تستطيع الاستخبارات الأوروبية تعويض الاستخبارات الامريكية في أوكرانيا؟

أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، في 5 مارس 2025، أن الولايات المتحدة أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.  ومما يزيد من تعقيد وصول أوكرانيا إلى المعلومات الاستخباراتية، إعلان شركة ماكسار تكنولوجيز الأميركية في 7 مارس 2025 أنها علقت وصول أوكرانيا إلى خدمات صور الأقمار الصناعية، مشيرة إلى “طلب إداري”.

وعلى الرغم من استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في11 مارس 2025، فإن حقيقة أن إدارة ترامب أوقفت هذا التبادل أظهر إشكالية ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الأوروبية تستطيع أن تحل محل الاستخبارات الأمريكية في مساعدة أوكرانيا.

يرى خبراء الأمن إن القرار الأميركي سيضر بقدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الروسية المستمرة. يقول الخبير العسكري كارلو ماسالا في الرابع من مارس 2025: “إذا أوقف الأميركيون المعلومات الاستطلاعية التي تسمح للأوكرانيين برؤية تحركات القوات الروسية، فإن القوات المسلحة الأوكرانية ستصبح عمياء”. كما أعرب الخبير الدفاعي فاليري ريابيخ، رئيس تحرير شركة الاستشارات “ديفينس إكسبريس عن اعتقاده بأن تجميد الاستخبارات يعني أن أوكرانيا لن تعد قادرة على رصد صواريخ إسكندر-إم الباليستية القادمة، ونظيراتها الكورية الشمالية، (KN-23) و (KN-24).، كما لم يعد من الممكن لأوكرانيا استخدام أنظمة صواريخ هيمرز الأمريكية لشن هجمات بعيدة المدى على المنشآت الروسية.

يخشى الجيش الأوكراني أيضًا من أن تمنع إدارة ترامب شبكة ستارلينك من العمل في البلاد. وقد استطاعت هذه الأخيرة توفير الاتصال للطائرات الأوكرانية المسيرة، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في الدفاع الأوكراني ضد الجيش الروسي.

قد تحل استخبارات الإشارات الأوروبية) محل الولايات المتحدة جزئيًا في ساحة المعركة الأوكرانية، وخاصةً في المناطق المحيطة بحدود الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. لكنها لن تُقدم نفس مستوى المعلومات من مناطق أبعد. يُمكنها تزويد أوكرانيا باعتراض الاتصالات والمراقبة الإلكترونية، ولكن دون نطاق وسرعة الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة قادرة على معالجة المعلومات الاستخباراتية بسرعة نظرًا لامتلاكها عددًا أكبر بكثير من المحللين. تملك بريطانيا وفرنسا وألمانيا شبكات مخبرين كبيرة في روسيا وأوكرانيا، ولكنها ليست بنفس الحجم الذي تملكه الولايات المتحدة خارج تلك المناطق.

إن قدرة الغرب، فيما يتعلق بتقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا، مُعوَّقةٌ إلى حدٍّ كبيرٍ بسبب ارتباط أنظمته الوثيقة بالولايات المتحدة واعتمادها عليها. على سبيل المثال، اعتمدت أجهزة الاستخبارات العسكرية البريطانية على التدقيق المُتكرر مع نظرائها في الولايات المتحدة عند جمع معلوماتٍ قد تكون مفيدة.

بالمقابل، يرى رومان بيزسمرتني، السفير الأوكراني السابق لدى بيلاروسيا، إنه “من غير الصحيح” أن تُنسب كل المعلومات الاستخباراتية الحاسمة لعمليات كييف الهجومية والدفاعية فقط إلى الوكالات الأميركية، وخاصة الاستخبارات العملياتية التكتيكية، وقال في السادس من مارس 2025: “تتمتع فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا بقدرات مماثلة في جمع المعلومات الاستخبارية. لا يوجد نقص في المعلومات الاستخبارية، والحصول عليها ليس مشكلة”.

يعتقد مسؤولين في الحكومة البريطانية إن القدرات الاستخباراتية البريطانية ليست بقدر القدرات الأمريكية، وليست بنفس حجمها، ولا يمكنها أن تحل محلها. لكنها ستسمح لأوكرانيا بالحفاظ على نظام إنذار مبكر من أي هجوم، وقدرة على توجيه ضربات عميقة إلى روسيا.

صرّح الجنرال باتريك دي روسييه، الرئيس السابق للجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي، في 9 مارس 2025 بأن قدرات الاستخبارات الفرنسية “تغطي تقريبًا كامل طيف الاستخبارات الأمريكية، وإن كانت بأحجام أصغر بكثير وموارد أكثر تواضعًا”. واقترح دي روسييه إنشاء تحالف استخباراتي بين حلفاء أوكرانيا، مشيرًا إلى أن فرنسا والمملكة المتحدة يمكن أن تتعاونا كـ”دولة إطارية” لضمان التنسيق والدعم الفعالين.

تمتلك فرنسا أربع طائرات من طراز “بوينج إي-3 سينتري” وثلاث طائرات من طراز “جرومان إي-2 ” وكلاهما طرازان للطائرات متخصصان في الاستطلاع الجوي. ويمكن لفرنسا أن تستخدمها للتعويض عن جزء من فقدان المعلومات.

وقد أشارت شركة يوتلسات الفرنسية، ومنظومة أقمارها الصناعية “ون ويب”، إلى أنها تجري محادثات مع الاتحاد الأوروبي لتقديم بديل فعال لشبكة “ستارلينك”، على الرغم من أن نشر خدمتها سيترتب عليه تكلفة مالية باهظة.

بالتزامن مع هذه التطورات، نجح صاروخ “أريان 6″ في نشر قمر المراقبة العسكرية ” CSO-3″ في مداره في 6 مارس 2025.  وهو جزء من برنامج “Composante Spatiale Optique”، ثلاثة أقمار صناعية فرنسية لمراقبة الأرض.

علاوة على ذلك، أفادت تقارير في 7 مارس 2025، أن شركة ” Safran.AI ” ، وهي شركة تابعة لشركة  “Safran Electronics & Defense”، تعاقدت لتوفير منصة دمج البيانات لمديرية الاستخبارات الرئيسية في أوكرانيا . (GUR)ستتيح هذه المنصة تحليل صور الأقمار الصناعية التي يوفرها نظام “CSO-3” ، وقد وُقّعت الاتفاقية في فبراير 2025، تحسبًا لانخفاض محتمل في الدعم الاستخباراتي الأمريكي.  استخبارات ـ مخاطر التجسس الروسي على ألمانيا والحرب الهجينة

تقييم وقراءة مستقبلية

ـ تلعب أجهزة الاستخبارات الغربية دوراً أساسياً في الديناميات السياسية والعسكرية الراهنة للحرب الروسية – الأوكرانية، فيما كانت فعالية تلك الاستخبارات أكثر فعاليةً بشكل ملحوظ على الجانب الأوكراني منها على الجانب الروسي.

ـ حظيت كييف منذ عام 2014، بدعمٍ نشط من وكالات استخبارات العديد من الشركاء الغربيين، وأبرزهم الولايات المتحدة وبريطانيا، تركزت بالأساس على التدريب وتبادل المعلومات، وبمجرد غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، تحول تركيز جهود الاستخبارات الغربية إلى عملياتية أكثر، مُصممة لتعزيز فعالية دفاع أوكرانيا من خلال توفير معلومات استخباراتية مباشرة للقادة الأوكرانيين عبر طيف الإشارات والرقميات والاستخبارات البشرية. مكّن هذا القوات الأوكرانية من استخدام قواتها ومواردها المحدودة نسبيًا بشكل أفضل بكثير مما كان يمكن أن يكون عليه الحال لولا ذلك.

ـ أبرزت الحرب في أوكرانيا العديد من فرص الاستخبارات التكتيكية والعملياتية التي أثرت بشكل كبير على الصراع. ومن أهمها استخدام الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT)، التي وفرت رؤى آنية لتحركات القوات وظروف ساحة المعركة من خلال مصادر متاحة للجمهور، مثل صور الأقمار الصناعية. وقد مكّن هذا كلا الجانبين من اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة. بالإضافة إلى ذلك، منح تبادل المعلومات الاستخبارية الآني، وخاصة من الحلفاء الغربيين، أوكرانيا ميزة كبيرة، مما سمح باستجابات أسرع وتنسيق أفضل. وقد أدت هذه الفرص الاستخباراتية إلى تحويل المشهد التكتيكي وإبراز أهمية دمج التقنيات المتقدمة والبيانات في الوقت الفعلي في العمليات العسكرية.

يمكن القول أن التعاون الاستخباراتي بين أوكرانيا والغرب لا يعني أن أوكرانيا انتصرت بالحرب، فقد تكبد الأوكرانيون أيضًا خسائر فادحة لا يستطيعون تحملها. مهما بلغت جودة الاستخبارات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية، فإنها لا تخوض المعارك الشاقة التي تتطلبها هذه الحروب بأعداد هائلة من الجنود والمعدات. ما يمكن قوله هو أن الاستخبارات الغربية ساعدت في إبقاء أوكرانيا في المعركة. ولكي يستمر هذا الوضع، فسيحتاج إلى دعم سياسي ودعم ملموس، ربما لسنوات عديدة قادمة.

ـ إذا انسحبت الولايات المتحدة بشكل كامل من تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية، فسوف يواجه الأوروبيون مشاكل في التنسيق لجمع المعلومات الاستخباراتية دون وجود الولايات المتحدة كمنسق. تدركان أن أوكرانيا ضعيفة بسبب نقص الوصول إلى المعلومات والدعم الأمريكي.

ـ بشكل عام، فإن الحلفاء الغربيين، باستثناء الولايات المتحدة، لديهم حزمة قوية من الاستخبارات العسكرية، ولكن هناك الكثير من المجالات التي سوف يحتاجون إلى تحسينها، إذا كانت الولايات المتحدة لن تلعب الدور القيادي الذي كانت تلعبه في السابق.

ـ لتحسين جهودها الاستخباراتية، ستحتاج الدول الأوروبية، وغيرها من الدول الغربية الداعمة لأوكرانيا، إلى زيادة جمعها العالمي للمعلومات. ويرجع ذلك، على سبيل المثال، إلى أن الأسلحة التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا مصدرها الصين وكوريا الشمالية وإيران، وتنتقل عبرها.

ـ بينما استأنفت أوكرانيا تلقي المعلومات الاستخباراتية الأمريكية، فإن السابقة التي أرساها هذا التوقف قد تجبر كييف – وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين – على إعادة النظر في استراتيجياتهم الأمنية وتبعياتهم الاستخباراتية. قد تسعى الدول الأوروبية إلى تعزيز شبكاتها الخاصة لتبادل المعلومات الاستخباراتية، ولكن كما يشير والتون، فإن محاكاة حجم وتطور القدرات الأمريكية ستكون مهمة شاقة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=103907

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

هوامش

How the CIA and Ukrainian intelligence secretly forged a deep partnership
https://2u.pw/XOhm5

UK to continue to supply intelligence to Ukraine after US cutoff
https://2u.pw/QBeTd

France provides military intelligence to Ukraine as US steps back
https://2u.pw/h3SCY

U.S. and Western Intelligence Assurance Practices in the Russia-Ukraine Conflict and Their Lessons
https://2u.pw/jouGn

How Important Is US Intelligence For Ukraine’s War Effort?
https://2u.pw/M7dt4

Europe may struggle to replace the military intelligence that Ukraine needs – but it has key strengths
https://2u.pw/2BtoX

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...