الإستخبارات الإيرانية ـ ماهي التكنولوجيا التي تبحث عنها في ألمانيا؟

يونيو 28, 2021 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الإستخبارات الإيرانية – ماهي التكنو لوجيا التي تبحث عنها في ألمانيا؟

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “3”

لا تزال ألمانيا بؤرة لأنشطة أجهزة الاستخبارات الإيرانية حيث  تتطلع  طهران إلى تطوير أسلحة دمار شامل  عبر الحصول على المواد ذات الاستخدام المزدوج . وذلك من خلال إقامة اتصالات مع الشركات الألمانية ذات التقنية العالية والتكنولوجيا المتطورة المتعلقة بتطوير أسلحة الدمار الشامل من ألمانيا.   ووسعت إيران قدراتها في الهجوم السيبراني على الشركات والمؤسسات البحثية الألمانية لاسيما مراكز البحوث والفضاء والدفاع والصناعات البتروكيماوية.

عن ماذا تبحث الإستخبارات الإيرانية في ألمانيا ؟

كشف تقرير أصدرته الاستخبارات الاتحادية الألمانية في 16 يونيو 2021 عن تنامي التهديدات الأمنية التي واجهتها ألمانيا عام 2020 خاصة من إيران. وكشف التقرير عن مساعٍ طهران المستمرة للحصول على تكنولوجيا غير مشروعة من أجل برنامج أسلحتها النووي وكذلك محاولاتها المتزايدة لتأمين مواد من أجل برنامجها الصاروخي. حيث زادت مؤشرات محاولات المشتريات المتعلقة بالانتشار من جانب إيران من أجل برنامجها النووي عام 2020.

خلصت تقاريرللاستخبارات السويدية والهولندية تتفق مع تقارير الاستخبارات الألمانية حول   أن إيران سعت للحصول على تكنولوجيا نووية لصالح برنامجها في عام 2020. ومارست الاستخبارات الإيرانية أنشطة تجسسية حول الصناعات والبرامج التقنية السويدية، ورصدت استثمارات كبيرة استهدفت المنتجات السويدية التي يمكن الاستعانة بها في برامج الأسلحة النووية.

تعد مشتريات الانتشار غير القانونية لها أهمية خاصة لدى إيران،  حيث ذكر تقرير للاستخبارات الألمانية في 7 مايو 2021  أن “المنتجات التي يمكن استخدامها على الصعيدين المدني والعسكري (ما يسمى بالسلع ذات الاستخدام المزدوج) يفترض أن الحصول عليها أسهل. وتواصل دول مثل إيران وكوريا الشمالية السعي للحصول على مثل هذه المنتجات والتقنيات والمعرفة العلمية”. وكان قد أشار تقرير للأجهزة الاستخباراتية الألمانية في 9 يوليو 2020  إلى زيادة القدرات الإيرانية على شن هجمات إلكترونية على البنى التحتية في ألمانيا الوصول بشكل دائم إلى معلومات حساسة لخدمة برنامجها النووي.

خلص تقرير للاستخبارات الألمانية في 17 يونيو 2020 في بادن-فورتمبيرغ المكون من (181) صفحة إلى أن “إيران مصممة على الوصول إلى الأسلحة الأكثر دماراً”. وأشار التقرير الاستخباراتي الألماني إلى أن النظام الإيراني لا يزال يسعى للحصول على معدات لصنع أسلحة غير تقليدية (محرمة دولياً)، وقد حاول العام 2019 شراء معدات من شركات بولاية بادن-فورتمبيرغ جنوب ألمانيا.

تورط رجال أعمال إيرانين بانتهاك قانون التصديرالألماني -الإستخبارات الإيرانية

أفاد تقريرللاستخبارات الألمانية في 29 أبريل 2021 أن إيران لم تتوقف عن مساعيها لامتلاك سلاح دمار شامل خلال عام 2020. وأضاف التقرير أنه “من أجل الحصول على المعرفة اللازمة والمكونات المطلوبة، تحاول إيران إقامة اتصالات بشركات التكنولوجيا المتقدمة في ألمانيا. تورط رجال أعمال إيرانيين  في فبراير 2018 بشراء موادا صناعية من شركة “كرمبيل” في “بادن فورتمبرغ”. وافادت التحقيقات بعدها أنه  تم العثور علي تلك المواد في صواريخ كيماوية استخدمت في قصف مدنيين سوريين. الإستخبارات الإيرانية … أنشطة سرية للحصول على التكنلوجيا المتقدمة . بقلم بسمه فايد

تقول “بنجامين وينثال” الزميل في مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” في 27 أبريل 2021  إن النتائج التي توصلت إليها وكالة المخابرات الألمانية تعزز “ما تم الكشف عنه في عشرات التقارير الاستخباراتية الألمانية كل عام بعد التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني غير الملائم في عام 2015: حيث يواصل النظام الإيراني السعي وراء التكنولوجيا بهدف بناء أسلحة نووية وتوسيع ترسانتها الصاروخية التقليدية”.

اعتبر “هايكو ماس” وزير الخارجية الألماني في 18 فبراير 2021، أن الحكومة الإيرانية “تلعب بالنار”، متهما طهران بالتصعيد وتعقيد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. وأكد ماس، إن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إيران تهدد العودة المحتملة للولايات المتحدة إلى الالتزام بالاتفاق النووي، قائلا: “كلما ازدادت الضغوط كلما ازدادت صعوبة إيجاد حل سياسي”.

تأثير العقوبات الأمريكية على حجم التبادل التجاري مابين إيران وألمانيا -الإستخبارات الإيرانية

كانت برلين إلى فترة قريبة من أهم الشركاء التجاريين الأوروبيين لطهران. وبعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران تراجع حجم التبادل التجاري بين إيران وألمانيا في عام 2018 بسبب سياسات طهران المزعزعة للأمن الدولي والإقليمي. وتجاوز الانخفاض نسبة الـ(50%) خلال النصف الأول من عام 2019 مقارنة بعام(2018) . ووفقا لوزراة لوزارة الاقتصاد الألماني في 1 يناير 2020 بلغت قيمة الصادرات  الألمانية إلى إيران بين عامي (2016_2018) حوالي مليار يورو وانخفضت إلى ما يقدر بحوالي (280)  مليون يورو.

جمدت كثير من الشركات الألمانية أنشطتها الاقتصادية في طهران بسبب مخاوفها من العقوبات الأمريكية. فعلى سبيل المثال  حكمت المحكمة الإدارية الإقليمية في مدينة “لونبورغ” الألمانية في 14 يونيو 2019 بحظر الطيران في الأجواء الألمانية، المفروض على شركة “ماهان إير” الإيرانية، وذلك لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية والأمنية. واعتزمت شركتى السكك الحديدية الألمانية “دويتشه بان”، والاتصالات “دويتشه تليكوم” سحب استثمارات لهما وإلغاء تعاونهما مع إيران.

الإجراءات التي تتبعها السلطات الألمانية ضد صادرات مواد ذات الاستخدام المزدوج

يعد المكتب الفيدرالي الألماني  للاقتصاد ومراقبة الصادرات، المسؤول عن الموافقة على الصادرات ذات الاستخدام المزدوج و منح أي تصريحات بتصديرها منذ أن دخلت التوجيهات الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ بشأن المواد ذات الاستخدام المزدوج كمادتي الـ”إيزوبروبانول” و”ديثيلامين”. حيث أن هذه المواد يمكن استخدامها في تصنيع سلمية كالأدوية، أوتصنيع أسلحة كيماوية مثل غاز السارين لأغراض حربية أو إرهابية.

تفرض السلطات الألمانية قيودا مشددة على مثل هذا النوع من الصادارت ذات الاستخدام المزدوج لاسيما لأن مثل هذا النوع من الصادرات خاضع للعقوبات الأوروبية. وكانت قد أعلنت السلطات الأوكرانية في 4 سبتمبر 2019 أن السلطات الألمانية  تلتزم  “ضبط نفس” في مسألة توريد السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى كييف. وأنه “يتم في ألمانيا تحديد آلية منح تصريح لتصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج بشكل واضح”. وفي 17 يونيو 2019 فتحت السلطات الألمانية تحقيقات في تورط شركات ألمانية في إرسال مواد كيماوية ذات الاستخدام المزدوج  إلى سوريا. تهديد إيران إلى الأمن الدولي ..تهديدات الأسلحة الباليستية والنووية

وفي عام 2013، أدانت محكمة في “هامبورغ” (3) أشخاص إيرانيين من أصل ألماني يحملون جنسية مزدوجة لانتهاكهم قانون التصديرالألماني. واستخدم الرجال مفاوضًا لإيران لتسليم معدات نووية. وكان قد أكد ممثلو الادعاء  الألماني في عام 2012 أنه “في عامي 2010 و 2011، يُعتقد أن المشتبه بهم ساعدوا في تسليم صمامات خاصة لبناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل في إيران، وبالتالي خرقوا الحظر المفروض على إيران”.

التقييم

تشكل اجهزة الاستخبارات الإيرانية تهديدات كبيرة على برلين لاسيما تهديدات الهجمات الإلكترونية. حيث أثبتت إيران نفسها كجهة فاعلة قادرة في مجال التجسس السيبراني    للحصول على تكنولوجيا غير مشروعة لبرنامج أسلحتها النووية. بالإضافة إلى محاولاتها المتزايدة لتأمين مواد لبرنامجها الصاروخي. لذلك تحتاج سياسات ألمانيا تجاه أنشطة الاستخبارات الإيرانية إلى إعادة التقييم والمراجعة أكثروأشد

كانت برلين منذ فترة طويلة أهم الشركاء التجاريين الأوروبيين لطهران. لذلك ليس من المستبعد أن يكون تجاهل التقاريرالاستخباراتية الموثوقة وتجاهل الأنشطة النووية لطهران مرتبطة لتحريك المياه الراكدة بخصوص الملف النووي مع إيران. وأن يكون غض النظر الألماني تجاه صادرات ألمانيا إلى أيران بشكل مباشر أو غير مباشر لأغراض أقتصادية .

تظل أنشطة الشراء الإيرانية في ألمانيا للمواد ذات الاستخدام المزدوج بشكل مباشر أو غير مباشر عبر وسطاء مرتفعة بشكل مستمر مقارنة بالعام 2020. فمن المحتمل أن تكون هناك معاييروإجراءات جديدة من قبل الشركات الالمانية، للتعامل مع رجال أعمال أو مؤسسات ذات علاقة بإيران من خلال فرض رقابة أكثر صرامة على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج و الصادرات الخارجة إلى إيران.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=76136

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

ألمانيا تحقق بتصدير مواد كيماوية إلى سوريا

https://bit.ly/3qhAnN0

Iran Aims to Expand WMD Program, German Intel Agency Concludes

https://bit.ly/3qlQB7z

اتصالات بشركات تكنولوجيا متطورة.. تقرير استخباري يكشف أنشطة إيران في ألمانيا

https://arbne.ws/3qiagFH

German intelligence: Iran is seeking weapons of mass destruction

https://bit.ly/3gYymkq

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...