
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا ECCI
بون جاسم محمد، باحث في الأمن الدولي ورئيس المركز الأوروبي ECCI https://x.com/jassim__press
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025 سلسلة من التغييرات الجذرية داخل مؤسساتها العسكرية والاستخبارية، عكست بوضوح حجم التوتر القائم بين البيت الأبيض وأجهزة الأمن القومي. فقد جاءت إقالة الجنرال جيفري كروس، رئيس وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، في أغسطس 2025 لتشكل حلقة جديدة في مسار التصعيد بين الإدارة الأمريكية ومؤسساتها الاستخبارية، خاصة بعد أن قدّمت الوكالة تقييماً مهنياً للضربات الأمريكية ضد إيران لم ينسجم مع الرواية السياسية التي يروجها ترامب.هذه الإقالة، وما رافقها من سلسلة إقالات واستقالات لقيادات بارزة في هيئة الأركان ووكالات الأمن القومي، تثير جدلاً واسعاً حول مستقبل استقلالية المؤسسة العسكرية والاستخبارية، وحول ما إذا كانت واشنطن تتجه نحو تسييس ممنهج للأجهزة الأمنية في خدمة خطاب البيت الأبيض.
لا تقف تداعيات هذه الخطوة عند حدود الداخل الأمريكي فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على علاقات واشنطن مع حلفائها، وعلى صورة مصداقيتها أمام الخصوم، وفي مقدمتهم إيران التي سارعت إلى استثمار هذا التناقض بين التقدير الاستخباري المهني والرواية السياسية الرسمية. ويثير ذلك تساؤلات جوهرية حول مستقبل التوازن بين متطلبات الأمن القومي الأمريكي وحسابات السياسة الداخلية، وحول قدرة الولايات المتحدة على المحافظة على مهنية مؤسساتها الاستخبارية في مواجهة تحديات استراتيجية معقدة مثل الملف النووي الإيراني.
أقال ترامب رئيس وكالة استخبارات الدفاع الجنرال جيفري كروس (Jeffrey A. Kruse)
أقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس وكالة استخبارات الدفاع الجنرال جيفري كروس (Jeffrey A. Kruse) ، بحسب ما أكد يوم 23 أغسطس 2025 السناتور مارك وارنر. تأتي إقالة كروس الذي ترأس وكالة استخبارات الدفاع منذ بداية سنة 2024، بعد أن أصدرت الوكالة تقييما أوليا أفاد بأن الضربات الأمريكية على إيران في يونيو 2025 أدت إلى تأخير برنامجها النووي لبضعة أشهر فقط. كما أُعلن عن إقالة القائدة السابقة لاحتياطي البحرية الأمريكية، نائبة الأدميرال نانسي لاكور، وقائد قيادة العمليات الخاصة البحرية، الأدميرال ميلتون ساندز. منذ تولي ترامب منصبه في يناير2025 ، طُرد العديد من كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين. على سبيل المثال، أُقيل رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، تشارلز براون، في فبراير. كما طُرد خلال الأشهر الماضية رئيس وكالة الأمن القومي، الجنرال تيموثي هو، بالإضافة إلى قائدي البحرية وخفر السواحل.
وأعلن قائد القوات الجوية، ديفيد ألفين في وقت سابق، تقاعده المبكر دون إبداء أسباب. صرّح وزير الدفاع، جون هيغسيث، بأن لترامب الحق في اختيار قيادته العسكرية. ومع ذلك، يُحذّر الديمقراطيون المعارضون من احتمال الاستحواذ السياسي على القوات المسلحة الأمريكية، التي أقسمت على الحياد الحزبي.ونفذ مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي “إف بي آي” ايضا مداهمة لمنزل جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، والذي أصبح أحد أشد منتقديه. وبعد عودته الى البيت الأبيض .وقّع ترامب أمرا تنفيذيا يتهم فيه بولتون بالكشف عن “معلومات حساسة خلال فترة عمله” في البيت الأبيض في عامي 2018 و2019. استخبارات ـ تقييم استخباراتي للهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية
وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية
تٌعتبروكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) إحدى أهم أذرع الاستخبارات في الولايات المتحدة، وواحدة من المؤسسات الرئيسية التي تشكل ما يُعرف بـ “المجتمع الاستخباري الأمريكي”. تأسست الوكالة عام 1961 بقرار من الرئيس جون كينيدي، في محاولة لتوحيد الجهود الاستخبارية داخل وزارة الدفاع الأمريكية التي كانت متفرقة بين أفرع الجيش والبحرية والقوات الجوية. ومنذ ذلك الحين أصبحت الوكالة المرجع الأساسي للمعلومات الاستخبارية العسكرية التي يعتمد عليها صانع القرار في واشنطن. يقع المقر الرئيسي للوكالة في العاصمة واشنطن، داخل قاعدة بولينغ الجوية، وتمتلك شبكة واسعة من المكاتب والمراكز الاستخبارية في مناطق مختلفة من العالم. يقود الوكالة مدير يُعين من قبل الرئيس الأمريكي ويخضع لسلطة وزير الدفاع، ما يجعلها حلقة وصل مباشرة بين المؤسسة العسكرية ودوائر صنع القرار السياسي والأمني في الولايات المتحدة.
المهام الرئيسية لوكالة استخبارات الدفاع
تتمثل المهام الرئيسية لوكالة استخبارات الدفاع في جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالجيوش الأجنبية، قدراتها، تسليحها، وتنظيمها، إضافة إلى رصد نوايا الخصوم المحتملين مثل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وكذلك متابعة الجماعات الإرهابية والتنظيمات المسلحة. كما تضطلع الوكالة بدور محوري في تقديم التقييمات الاستخبارية الاستراتيجية التي يحتاجها قادة البنتاغون والبيت الأبيض لتخطيط العمليات العسكرية وصياغة السياسات الدفاعية. تلعب الوكالة كذلك دوراً مباشراً في دعم القوات الأمريكية المنتشرة في الخارج، إذ توفر معلومات استخبارية آنية لساحات العمليات، تشمل الخرائط، البيانات اللوجستية، وتقديرات الوضع الميداني. ويُعتبر هذا الدور ضرورياً لإنجاح أي عملية عسكرية أمريكية، سواء كانت تقليدية أو خاصة. استخبارات ـ ماذا يوجد داخل منشأة “فوردو”؟
تتولى الوكالة مهام مكافحة التجسس وحماية الأمن الصناعي الدفاعي من خلال الإشراف على الصناعات الدفاعية الأمريكية الحساسة، وضمان عدم تعرضها للاختراق من قبل أجهزة استخبارات أجنبية. وفي هذا الإطار، تعمل الوكالة عن قرب مع شركاء دوليين مثل الناتو والاتحاد الأوروبي، حيث يتم تبادل المعلومات الأمنية والعسكرية لمواجهة التهديدات المشتركة.
قدرات وكالة استخبارات الدفاع
على صعيد القدرات، فتملك الوكالة شبكة واسعة من الضباط والمحللين المنتشرين في القواعد العسكرية والسفارات الأمريكية عبر العالم. كما تعتمد على تقنيات متطورة في اعتراض الاتصالات، جمع الصور الفضائية، وتحليل البيانات الاستراتيجية. وتصدر الوكالة بشكل دوري تقارير شاملة أبرزها “تقدير التهديدات العالمية” المرفوع إلى الكونغرس والرئيس الأمريكي.وتختلف وكالة استخبارات الدفاع عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) من حيث الأولويات؛ فبينما تركز الـ CIA على الجوانب السياسية والاستخبارات البشرية في الخارج، فإن الـ DIA تختص أساساً بالاستخبارات العسكرية، وهي الجهة الوحيدة المخولة بإنتاج التقديرات الدفاعية الاستراتيجية على مستوى وزارة الدفاع الأمريكية.
لقد أثبتت الوكالة عبر عقود أنها عنصر أساسي في منظومة الأمن القومي الأمريكي، حيث تجمع بين العمل الاستخباري التقليدي والاستخدام المتطور للتكنولوجيا الحديثة، مع قدرة عالية على دعم القرارات السياسية والعسكرية في أوقات الأزمات والحروب. إن إقالة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس وكالة استخبارات الدفاع الجنرال جيفري كروس جاءت في سياق التوتر القائم بين البيت الأبيض والمؤسسات الاستخبارية الأمريكية. فقد أصدرت الوكالة تقييماً أولياً بشأن الضربات الأمريكية على إيران في يونيو 2024، أكد أن هذه الضربات لم تحقق سوى تأخير محدود لبرنامج طهران النووي لبضعة أشهر، بينما أعلن ترامب أن الضربات دمرت المواقع المستهدفة بالكامل. هذا التباين بين الرواية السياسية والتقدير الاستخباري المهني أثار غضب الرئيس ومسؤولين في إدارته، وأدى في النهاية إلى إقالة كروس من منصبه.
هذه الخطوة اعتُبرت من جانب كثيرين، ومن بينهم السناتور مارك وارنر، مثالاً واضحاً على تسييس عمل الاستخبارات في عهد ترامب. فبدلاً من التعامل مع وكالات الاستخبارات كمؤسسات مهنية تقدم تقديرات مستقلة، جرى التعامل معها باعتبارها أداة يجب أن تنسجم مع خطاب الإدارة. وهذا يبعث برسالة إلى بقية الأجهزة الاستخبارية مفادها أن أي تقدير يتعارض مع الرواية الرسمية قد يكلف صاحبه منصبه. الولايات المتحدة الأمريكية. استخبارات ـ تسريب لوثائق سرية تقيم خطط إسرائيل لمهاجمة إيران
كيف تنظر إيران إلى إقالة رئيس وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية؟
تنظر إيران إلى إقالة رئيس وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية الجنرال جيفري كروس على أنها مؤشر واضح على تسييس العمل الاستخباري في الولايات المتحدة، وتقرأ هذا التطور باعتباره انعكاساً لضعف داخلي في منظومة صناعة القرار الأمريكي. فالتناقض بين التقدير الاستخباري المهني الذي أشار إلى أن الضربات الأمريكية على إيران لم تؤد إلا إلى تأخير محدود للبرنامج النووي لبضعة أشهر، وبين الرواية السياسية التي قدمها الرئيس ترامب بالقول إن الضربات دمرت المواقع النووية بالكامل، يمنح طهران مساحة للمناورة ويؤكد لها أن واشنطن تبالغ في تصوير نتائج عملياتها العسكرية.
إيران اعتادت أن تستثمر مثل هذه التناقضات لتعزيز سرديتها أمام المجتمع الدولي بأنها قادرة على الصمود في مواجهة الضغوط الأمريكية. كما توظفها في الداخل لتعزيز الثقة الشعبية بقدرتها على مواجهة الضربات الخارجية، ولإظهار أن البرنامج النووي لم يتعرض لخسائر استراتيجية. ومن زاوية أخرى، فإن النظام الإيراني يقدم هذه التباينات كدليل إضافي على أن الولايات المتحدة دولة غير موثوقة، وأن سياساتها تقوم على الحسابات السياسية والانتخابية أكثر من اعتمادها على الحقائق والموضوعية.
هذه الصورة تمنح إيران أدوات جديدة في المفاوضات الدولية، حيث يمكنها أن تستخدمها لإقناع الشركاء مثل أوروبا وروسيا والصين بأن الولايات المتحدة تفتقر إلى المصداقية، وأن أي اتفاق مستقبلي يحتاج إلى ضمانات حقيقية تتجاوز المزاج السياسي للإدارة الأمريكية. كما تستفيد طهران من حقيقة أن تقييم وكالة استخبارات الدفاع أظهر أن الضربات لم تحدث سوى أثر مؤقت، لتؤكد أن بنيتها التحتية النووية صلبة وقادرة على امتصاص الهجمات. الولايات المتحدة الأمريكية،
أما على مستوى الملف النووي نفسه، فإن هذه التطورات تدفع إيران إلى تعزيز ثقتها بقدرتها على مواصلة البرنامج وربما تسريعه، لأنها استنتجت أن أقصى ما يمكن أن تحققه الضربات العسكرية الأمريكية هو تعطيل محدود لا يمس جوهر المشروع. وفي الوقت ذاته، فإن الموقف الأمريكي المتناقض بين المؤسسات الاستخبارية والبيت الأبيض قد يؤدي إلى إضعاف ثقة الحلفاء الغربيين بالرواية الأمريكية، وهو ما يتيح لإيران مجالاً أوسع لتوسيع نفوذها الدبلوماسي.
من هو اللواء الجوي جيفري أ. كرووس (Jeffrey A. Kruse) ؟
اللواء الجوي جيفري أ. كرووس يُعد واحداً من أبرز القيادات العسكرية الأمريكية في مجال الاستخبارات. وُلد ونشأ في بيئة عسكرية مهنية أتاحت له التدرج في المناصب القيادية حتى أصبح مديراً لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA)، وهو المنصب الذي تولّاه بين فبراير 2024 وأغسطس 2025.
قبل وصوله إلى قيادة الوكالة، اكتسب كرووس خبرة طويلة من خلال تقلّده سلسلة من المناصب المفصلية داخل بنية الاستخبارات الأمريكية. فقد شغل منصب مستشار الشؤون العسكرية لمدير الاستخبارات الوطنية بين عامي 2020 و2024، وكان له دور بارز في ربط المؤسسة العسكرية بمكتب الاستخبارات الوطنية وتقديم المشورة الاستراتيجية. كما قاد جهاز الاستخبارات في القيادة الأمريكية للمحيطين الهندي والهادئ بين عامي 2016 و2019، وهي منطقة شديدة الحساسية في الاستراتيجية الأمريكية لمواجهة صعود الصين.
وفي عامي 2019–2020، تولّى كرووس مسؤولية مدير الاستخبارات في مكتب نائب وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات والأمن، حيث كان معنياً بتوفير الدعم المباشر للعمليات العسكرية على المستوى العالمي. إلى جانب ذلك، تولّى قيادة وحدات استخباراتية متخصصة مثل الجناح 480 للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والمجموعة 361 للمهام الاستخباراتية، وسرب استخبارات القوة الجوية في منطقة المحيط الهادئ. امتدت خبرة كرووس الميدانية إلى مسارح عمليات متعددة، أبرزها منطقة آسيا– الباسيفيك، كما عمل مستشاراً خاصاً لقائد القيادة الأوروبية العليا في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وهو ما عزّز مكانته كخبير يجمع بين الرؤية العملياتية والاستراتيجية. وفي ديسمبر 2023، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيينه مديراً لوكالة استخبارات الدفاع، ليتسلم مهامه رسمياً في فبراير 2024، وليصبح منذ ذلك الحين واحداً من أهم الأصوات الاستخباراتية داخل البنتاغون، قبل أن تُنهي إدارته مهامه في أغسطس 2025. استخبارات ـ ماذا يظهر التقييم الأميركي المسرب للخطط الإسرائيلية لضرب إيران؟
النتائج
النتائج المترتبة على هذا القرار لا تقتصر على الداخل الأمريكي فحسب، بل تمتد إلى علاقات الولايات المتحدة الخارجية. فالتقدير الذي أصدرته وكالة استخبارات الدفاع أظهر أن إيران قادرة على امتصاص الضربات والتعافي بسرعة، الأمر الذي يضعف صورة نجاح الضربة الأمريكية ويعقد موقف واشنطن التفاوضي مع طهران. وفي الوقت ذاته، فإن إضعاف استقلالية المؤسسات الاستخبارية يقلل من ثقة الحلفاء بالولايات المتحدة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاركة معلومات حساسة.
يثير القرار قلقاً واسعاً داخل الكونغرس، حيث رأى معارضو ترامب أن هذه الإقالة تمثل حلقة جديدة في النهج الذي يحوّل الاستخبارات إلى اختبار للولاء السياسي بدلاً من كونها حصناً لحماية الأمن القومي. كما أن هذه الخطوة تضيف إلى سجل الخلافات القديمة بين ترامب وأجهزة الاستخبارات التي بدأت منذ حملته الانتخابية، وامتدت لتشمل ملفات تتعلق بروسيا والصين وإيران.
يمكن القول إن استمرار هذا النهج يهدد بتآكل المهنية داخل المؤسسات الاستخبارية الأمريكية. وإذا جرى استبدال القيادات بشخصيات أكثر قرباً سياسياً من الإدارة، فإن التقديرات المستقبلية قد تفقد موضوعيتها وتتحول إلى أدوات دعائية، وهو ما يحمل في طياته مخاطر استراتيجية على الأمن القومي الأمريكي، خصوصاً في التعامل مع تهديدات معقدة مثل البرنامج النووي الإيراني أو التحركات الروسية والصينية. الولايات المتحدة الأمريكية،
إن ما جرى مع الجنرال جيفري كروس ليس مجرد تغيير إداري، بل هو مؤشر على أزمة ثقة بين البيت الأبيض والأجهزة الاستخبارية. وهذه الأزمة تعكس التناقض بين الحقائق الميدانية التي تكشفها التقديرات المهنية، وبين الحاجة السياسية إلى تسويق صورة القوة والنجاح. وفي النهاية، قد يكون الخاسر الأكبر من هذه المواجهة هو دقة القرار الاستراتيجي الأمريكي نفسه.
ترى طهران أن الصراع بين البيت الأبيض والأجهزة الاستخبارية الأمريكية ليس مجرد مسألة داخلية أمريكية، بل هو فرصة استراتيجية يمكن استثمارها لتعزيز موقعها التفاوضي، ورفع سقف مطالبها في أي حوار مستقبلي بشأن برنامجها النووي. ومن هذا المنظور، فإن التسييس المتكرر للاستخبارات في واشنطن لا يُضعف صورة الولايات المتحدة أمام الداخل الأمريكي فحسب، بل يقدم لإيران ورقة إضافية على طاولة الصراع الدولي.
رابط نشر مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=108039
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
