الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاستخبارات الألمانية بين تقليص الاعتماد على واشنطن وبناء استقلال استراتيجي

فبراير 21, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI وحدة الدراسات “2 ” و “1 “

الاستخبارات الألمانية بين تقليص الاعتماد على واشنطن وبناء استقلال استراتيجي

تتجه ألمانيا نحو تعزيز جهاز الاستخبارات الخارجية لديها بصلاحيات جديدة واسعة النطاق استعدادا لانفصال محتمل عن الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطة في الوقت الذي يتزايد فيه قلق القادة الألمان وغيرهم من القادة الأوروبيين من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتحرك لوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الأمريكية الذي تعتمد عليه أوروبا إلى حد كبير، أو يستغل هذا الاعتماد كوسيلة ضغط. وكما يتعين على الدول الأوروبية تعزيز جيوشها بشكل جذري للحصول على مزيد من الاستقلال الذاتي، كما يقول المسؤولون في برلين، كذلك يجب أن يصبح جهاز المخابرات الألماني أكثر قدرة. الاستخبارات الأمريكية والاتحاد الأوروبي ـ أبعاد التعاون وتبادل المعلومات

الاستقلال الاستخباراتي عن واشنطن

يقول مارك هنريشمان، رئيس لجنة خاصة في البرلمان الألماني (البوندستاغ) تشرف على أجهزة الاستخبارات في البلاد: “نريد مواصلة العمل عن كثب مع الأمريكيين. ولكن إذا قرر رئيس أمريكي، أيا كان، في المستقبل العمل بمفرده دون الأوروبيين، فعلينا أن نكون قادرين على الاعتماد على أنفسنا”. يعتقد القادة الألمان أن الحاجة ملحة بشكل خاص في بلادهم، حيث يخضع جهاز الاستخبارات الخارجية (BND) لقيود قانونية أشد بكثير من أجهزة الاستخبارات في أماكن أخرى. وتنبع هذه القيود من إجراءات حماية متعمدة وضعت بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار الانتهاكات التي ارتكبها جهاز التجسس النازي. مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ الجماعات الإسلاموية المتطرفة وتوسيع صلاحيات الاستخبارات (ملف)

لكن هذه القيود كان لها أثر جانبي يتمثل في جعل ألمانيا تعتمد بشكل خاص على الولايات المتحدة في جمع المعلومات الاستخباراتية، وهذا ما ينظر إليه الآن على أنه خطر محتمل. يوضح هنريشمان: “إن مجال الاستخبارات مجال يطرح فيه السؤال دائما: ما الذي تقدمه لي، وما الذي أقدمه لك؟”. وأضاف: “وبالطبع، إذا كانت ألمانيا مجرد متلق، فإن المخاطرة ستكون كبيرة للغاية”.

توسيع صلاحيات جهاز المخابرات الخارجية

يسعى المستشار الألماني فريدريش ميرز الآن في تعزيز جهاز المخابرات الخارجية لبلاده ومنحه صلاحيات أوسع بكثيروإجراء عمليات إلكترونية هجومية، والقيام بعمليات تجسس أكثر عدوانية. شبه ثورستن فراي، المسؤول في المستشارية المشرف على إصلاح جهاز الاستخبارات، الخطط بـ”التحول التاريخي” الذي أعلنه المستشار الألماني السابق أولاف شولتز بعد حرب أوكرانيا. في ذلك الوقت، أعلنت برلين عن استثمارات ضخمة لتعزيز قواتها المسلحة التي طال إهمالها. وقال فراي إن تحولا مماثلا “يجب تطبيقه الآن أيضا على أجهزة الاستخبارات لدينا”.

تأسس جهاز الاستخبارات الألماني (BND) في عام 1956 مع قيود قانونية تهدف إلى منع تكرار الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الغيستابو النازية وقوات الأمن الخاصة (SS)، على الرغم من أن العديد من عملائه في ذلك الوقت كانوا “نازيين” سابقين. لفصل جهاز الاستخبارات الفيدرالية الألمانية (BND) عن الشرطة بشكل صارم ومنع التدخل في الشؤون الداخلية، وضع الجهاز تحت إشراف المستشارية وخضع لآلية رقابة برلمانية دقيقة. واقتصرت صلاحياته على جمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها، ولم يمنح عملاؤه صلاحية قانونية للتدخل لإحباط أي تهديدات محتملة. الاستخبارات الخارجية بين الجيش الألماني وشركات الأسلحة

لا تزال هذه القيود قائمة حتى العام 2026. فعلى سبيل المثال، يستطيع الجواسيس الألمان، من خلال المراقبة، الاطلاع على خطط هجوم إلكتروني وشيك، لكنهم عاجزون عمليا عن إيقافه بمفردهم. بإمكانهم التنصت على المحادثات تحت رقابة قانونية صارمة، لكنهم غير قادرين على القيام بأعمال تعرضية لتقويض . تقيد قوانين حماية البيانات الصارمة في ألمانيا، والتي تعد إلى حد كبير رد فعل على إرث جهاز الشرطة السرية لألمانيا الشرقية، أو جهاز أمن الدولة الألماني (BND)، صلاحيات الجهاز بشكل أكبر. فعلى سبيل المثال، يجب على الجهاز تنقيح المعلومات الشخصية في الوثائق قبل تسليمها إلى أجهزة استخبارات أخرى.

يقول مسؤولون ألمان إن هذه القيود لم تعد مبررة، خاصة في ضوء التهديد المتزايد للتخريب الروسي. يقول فراي، المسؤول في المستشارية والمكلف بإصلاح جهاز الاستخبارات الألماني (BND): “إذا وقعت هجمات على ألمانيا، ففي رأيي لا يكفي أن نكتفي بالمشاهدة، بل يجب أن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا. جميع الدول الأخرى في العالم التي لديها أجهزة مماثلة في الحجم تفعل ذلك”.

نتيجة لضعف أجهزة الاستخبارات الألمانية، اعتمدت البلاد بشكل كبير على العمليات السرية الأمريكية لإحباط الهجمات المخطط لها. فعلى سبيل المثال، قدمت الولايات المتحدة تحذيرات بشأن مؤامرة روسية لاغتيال الرئيس التنفيذي لشركة راينميتال، ومؤامرة أخرى لمواطن شيشاني لمهاجمة السفارة الإسرائيلية في برلين. ووفقا لتقرير نشرته صحيفة بيلد الألمانية، استنادا إلى وثيقة سرية صادرة عن جهاز الاستخبارات الألماني (BND)، فإن حوالي 2% فقط من تحذيرات التهديدات الإرهابية تصدر عن الجهاز نفسه.الإستخبارات الألمانية ـ هل حقا تجسست على حليفتها النمسا. ولصالح من ؟

دفع هذا الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة بعض القادة الألمان إلى التحذير من ضرورة الحفاظ على التحالف مع واشنطن قدر الإمكان، حتى مع تحرك برلين تدريجيا لتصبح أقل اعتمادا عليها. يقول وزير الخارجية يوهان فاديفول: “بدون تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، سنكون عزلا. هذه هي الحقيقة المرة التي لا يمكنني أن أخفيها عن أحد”.

الهيمنة الأمريكية في جمع المعلومات الاستخباراتية

شعر المسؤولون الألمان بالصدمة عندما أوقفت واشنطن مؤقتا تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا في مارس من العام 2025 للضغط على كييف خلال مفاوضات السلام مع روسيا، وهي خطوة أعمت الجيش الأوكراني فعليا في خضم الحرب. أظهرت هذه الحادثة أن إدارة ترامب مستعدة لاستخدام الهيمنة الأمريكية في جمع المعلومات الاستخباراتية لممارسة نفوذ على الحلفاء. وبعد عدة أشهر، تعهد ميرز بزيادة قدرات جهاز الاستخبارات الألماني (BND) بشكل كبير. أوضح ميرز في خطاب ألقاه أمام مسؤولي الوكالة: “لقد فقدت اليقينيات القديمة قيمتها، ولم تعد القواعد المجربة والمختبرة سارية المفعول. بالنظر إلى المسؤولية التي نتحملها في أوروبا نظرا لحجمنا وقوتنا الاقتصادية، فإن طموحنا هو أن تعمل وكالة الاستخبارات الألمانية (BND) على أعلى مستوى من حيث الاستخبارات”. الاستخبارات ـ ما مستقبل تبادل المعلومات الاستخبارية بين واشنطن أوروبا؟

رفعت حكومة ميرز ميزانية جهاز الاستخبارات الفيدرالية (BND) بنحو 26% لتصل إلى 1.51 مليار يورو خلال العام 2026. كما يسعى المستشار إلى تخفيف لوائح حماية البيانات التي يخضع لها الجهاز، مما يسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنية التعرف على الوجوه. تأمل المستشارية في طرح حزمة كاملة من الإصلاحات المقترحة للتصويت في البرلمان خلال العام 2026.

مع ذلك، من المرجح أن تبقى قيود كبيرة مفروضة على جهاز الاستخبارات الفيدرالي الألماني (BND). وستعتمد صلاحيات الجهاز الموسعة على إعلان مجلس الأمن القومي التابع للمستشارية “حالة استخباراتية خاصة”، وهو أمر يخضع لموافقة ثلثي أعضاء اللجنة البرلمانية المشرفة على الجهاز، وذلك وفقا لوسائل الإعلام الألمانية التي استشهدت بمسودة اقتراح المستشارية.

لكن العديد من المشرعين المنتمين إلى الحكومة الائتلافية الألمانية ما زالوا يعتقدون أن التغييرات المقترحة ستضع البلاد في وضع أفضل بكثير للدفاع عن نفسها. قال هنريشمان، النائب المحافظ الذي يرأس اللجنة البرلمانية: “إن من يعملون ضدنا، جهات فاعلة روسية حكومية، ومصانع إلكترونية روسية، يعملون بالطريقة نفسها التي كانت تعمل بها أجهزة المخابرات النازية آنذاك. في لعبة بلا قواعد، لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونفرض قيودا مصطنعة على أنفسنا”.

مجلس الأمن القومي الألماني

شهدت ألمانيا خلال السنوات الأخيرة نقاشاً سياسياً ومؤسساتياً واسعاً حول الحاجة إلى إنشاء مجلس أمن قومي يعزز التنسيق بين أدوات الدولة في مواجهة التهديدات المتزايدة، سواء التقليدية أو الهجينة. وقد تسارع هذا النقاش في أعقاب الحرب الروسية – الأوكرانية والتحولات الجيوسياسية التي دفعت برلين إلى إعادة تعريف مقاربتها للأمن القومي ضمن ما عُرف بـ”نقطة التحول” (Zeitenwende).

وفي هذا السياق، تم إقرار إنشاء مجلس أمن قومي يعمل داخل Bundeskanzleramt  المستشارية الاتحادية)، بوصفه هيئة دائمة لتنسيق السياسات الأمنية والاستراتيجية بين الوزارات المختلفة. ويُعد هذا التطور تحولاً مؤسسياً مهماً في بنية صنع القرار الأمني الألماني، إذ لم يكن لدى برلين سابقاً إطار موحد يجمع بين الأمن الخارجي والداخلي والاقتصادي والسيبراني تحت مظلة تنسيقية واحدة. الاستخبارات ـ إلى أي مدى تهدد سياسات ترامب تماسك التعاون عبر الأطلسي؟

وظيفياً، لا يُمثل المجلس مؤسسة مستقلة ذات صلاحيات تنفيذية واسعة على غرار مجلس الأمن القومي الأمريكي، بل يُعد لجنة حكومية عليا تُعنى بالتنسيق الاستراتيجي وإعداد التوصيات ورسم التقديرات الشاملة للتهديدات. ويضم في عضويته المستشار الاتحادي وعدداً من الوزراء المعنيين، مثل الدفاع والخارجية والداخلية والاقتصاد والمالية، بما يضمن مقاربة شاملة للأمن القومي تتجاوز الفصل التقليدي بين السياسة الداخلية والخارجية.

من الناحية السياسية، يعكس إنشاء المجلس إدراكاً متزايداً داخل النخبة الألمانية بأن التحديات الراهنة – من الحرب في أوروبا، إلى التهديدات السيبرانية، وصولاً إلى الضغوط الجيو-اقتصادية – تتطلب مركزية أكبر في التنسيق الاستراتيجي وتسريع آليات اتخاذ القرار. كما يهدف المجلس إلى تقليل التباينات البيروقراطية بين الوزارات، والتي لطالما وُجهت إليها انتقادات بأنها تُبطئ الاستجابة للأزمات.

مع ذلك، يبقى المجلس جزءاً من البنية الحكومية التنفيذية، ولا يحل محل الدور الرقابي والتشريعي الذي يضطلع به البرلمان الاتحادي وبالتالي، فإن طبيعته تظل تنسيقية استراتيجية أكثر منها تنفيذية عملياتية.

لم يعد مجلس الأمن القومي في ألمانيا مجرد مشروع قيد النقاش، بل أصبح إطاراً مؤسسياً قائماً، وإن كان لا يزال في مرحلة التطوير والتثبيت العملي. ويعكس هذا التطور تحوّلاً أعمق في التفكير الأمني الألماني، يقوم على تعزيز مركزية القرار، ودمج أدوات القوة الصلبة والناعمة ضمن رؤية أمنية شاملة تتناسب مع البيئة الاستراتيجية الأوروبية المتغيرة.

قراءة مستقبلية

ـ تشير التطورات الأخيرة في برلين إلى أن ألمانيا لا تتجه نحو قطيعة استخباراتية مع الولايات المتحدة بقدر ما تسعى إلى إعادة صياغة العلاقة معها على أسس أكثر توازناً. فتعزيز قدرات جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، Bundesnachrichtendienst (BND)، يعكس إدراكاً متنامياً داخل النخبة السياسية بأن الاعتماد الهيكلي الطويل على المعلومات الأمريكية بات يمثل نقطة ضعف محتملة في ظل التحولات السياسية داخل واشنطن. المخاوف من إمكانية استخدام تبادل المعلومات كورقة ضغط سياسية، أو تقليصه في لحظات التوتر، دفعت برلين إلى التفكير بجدية في بناء قدرة ذاتية أكبر، دون أن يعني ذلك التخلي عن الشراكة عبر الأطلسي.

ـ الواقع أن الهيمنة الأمريكية في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية، خصوصاً في القدرات التقنية والفضائية واعتراض الاتصالات، تجعل من الصعب تصور استقلال ألماني كامل في المدى المنظور. لذلك فإن المسار الألماني يبدو أقرب إلى تقليص الفجوة لا إلى إلغائها، وإلى التحول من المتلقي شبه الكامل إلى موقع الشريك القادر على الإضافة. هذا التحول يحمل بعداً سيادياً واضحاً، لكنه يبقى محكوماً بواقعية سياسية تدرك أهمية استمرار التعاون مع واشنطن ضمن بنية حلف شمال الأطلسي.

ـ سيظل توسيع صلاحيات الاستخبارات الخارجية BND خاضعاً لقيود قانونية ورقابية صارمة تعكس الإرث التاريخي الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، حيث جرى تصميم المنظومة الاستخباراتية لتجنب تكرار انحرافات الماضي، منها إشراف  البرلمان وآليات الرقابة البرلمانية المعقدة، إضافة إلى اشتراطات إعلان حالات خاصة عبر مجلس الأمن القومي داخل Bundeskanzleramt، تعني أن التحول سيكون تدريجياً ومحكوماً بتوازن حساس بين متطلبات الأمن وحماية الحقوق الأساسية. وهنا تكمن المعضلة الألمانية التقليدية: كيف يمكن بناء جهاز أكثر فاعلية دون المساس بثقافة الحذر العميقة تجاه أدوات المراقبة والتجسس؟

ـ على المستوى الأوروبي، قد يشكل تحديث BND خطوة تمهيدية نحو تكامل استخباراتي أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل تنامي التهديدات السيبرانية والتخريبية المنسوبة إلى روسيا. غير أن غياب جهاز استخبارات أوروبي موحد، وتفاوت القدرات بين الدول الأعضاء، سيجعلان من ألمانيا محوراً أساسياً في أي ترتيبات مستقبلية، بحكم وزنها الاقتصادي والسياسي.

ـ وإذا نجحت برلين في تقوية جهازها، فقد تتحول إلى رافعة لبناء منظومة تبادل معلومات أوروبية أكثر استقلالاً، وإن بقيت مرتبطة بالبنية الأطلسية.

ـ لا يبدو أن ألمانيا تتجه نحو إنهاء اعتمادها على الولايات المتحدة بقدر ما تعمل على تقليص درجة هشاشتها الاستراتيجية. فالتحول الجاري يمثل امتداداً عملياً لـ”نقطة التحول” التي أعلنتها برلين بعد الحرب الروسية–الأوكرانية، لكن في بعدها الاستخباراتي هذه المرة. نجاح هذا المسار سيعتمد على قدرة الحكومة على تمرير الإصلاحات القانونية، وعلى استعداد المجتمع الألماني لتقبل توسيع صلاحيات الجهاز، وعلى طبيعة العلاقة المستقبلية عبر الأطلسي. وإذا تحقق التوازن المنشود، فإن برلين لن تستبدل التحالف مع واشنطن، لكنها ستسعى إلى إعادة تعريفه على قاعدة أكثر تكافؤاً، تجعل من الاستخبارات ركيزة للاستقلال الأوروبي لا بديلاً عن الشراكة الأطلسية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=115264

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...