اختر صفحة

باريس تسعى إلى تقوية المحور فرنسا-ألمانيا لمواجهة التحديات الراهنة داخل الاتحاد

يورو نيوز ـ جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتهاجه طريقة جديدة لإحياء المحور الفرنسي الألماني،كما أكد دعوته إلى استحداث منصب وزير للمالية وميزانية لمنطقة اليورو الـ19.وإن كان ماكرون عرض خلال الصيف الخطوط العريضة لعدد من مبادراته، إلا أنه حرص على الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الألمانية لفتح هذه “الصفحة الجديدة” في تاريخ الاتحاد الأوروبي.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون:

“إنني أعرف رد السيدة إنغيلا ميركل جيدا،سوف لن يكون ردا فيه لمحة الاستحياء،و لا ردا فيه تقوقع،وأدري أنه في كل مرة تجابه ألمانيا تحديات تاريخية فإن ميركل تتصرف بردة فعل نفسها،بشيء من الشجاعة والجرأة” .

هذا ويواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ أسابيع أول تحد في الشوارع لبرنامج إصلاحاته التي تخدم مصالح الشركات تجلى ذلك بخروج عمال الكونفدرالية العامة للعمل (سي.جي.تي) اليساري المتشدد في مسيرات في المدن الفرنسية احتجاجا على تخفيف الإجراءات المنظمة للعمل.

كلير ديريت، كبير محللي السياسات في مركز السياسة الأوروبية:

“من حظوظ الرئيس ماكرون هو مشاركة أحزاب الخضر في الائتلاف الحكومي القادم في ألمانيا، وهو سيحاول بالتأكيد الاستفادة منه، ولكن حقيقة الامر أن الأمور ستكون معقدة بالنسبة للمستشارة انغيلا ميركل،حتى تتمكن من التوصل إلى توافق في الآراء بين شركاء الائتلاف ما بين الليبيراليين و الخضر”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون:

“أقترح شراكة جديدة مع ألمانيا، فنحن لن نتفق على كل شيء،حالا ولكننا سوف نناقش كل شيء. أما من يقولون إن المهمة مستحيلة،جوابي أنكم اعتدتم على الإذعان أما أنا فلست كذلك”.
هذا وسيجري أول اختبار لهذه العلاقة الفرنسية الألمانية الجديدة مساء الخميس في عشاء غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في تالين بشأن المفاوضات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

خبر ذي صلة

وكالات ـ انطلقت قمة اوروبية جديدة في العاصمة البلجيكية، بروكسل يوم 19 يونيو 2017 ولمدة يومين، ناقشت خلالها: سياسات اوربية حول: اللجوء والهجرة، اهمها الوضع في البحر الأبيض المتوسط الذي يمثل طريق الهجرة الأساسي والأخطر إلى القارة الأوروبية. ناقشت القمة ايضا البدأ في مفاوضات بريكست رسميا مع بريطانيا، واحتل موضوع الدفاع الاوروبي المشترك في هذه القمة اكثر من غيرها، بهدف بعث رسالة الى اطراف دولية ابرزها اداارة ترامب، البيت الابيض، وموسكو، بان الاتحاد الاوروبي مازال نتماسكا، وقادر على حماية نفسه، بعيدا عن الوصاية الخارجية، التي تمثلت بشروت الرئيس الامريكي ترامب، التي تركزت على زيادة الانفاق العسكري داخل الناتو.

اتفق الزعماء الاوروبيون على التعاون المشترك الوثيق في مجال الدفاع وفي محاربة الإرهاب وأصدر الزعماء بيانا ذكر أن القادة اتفقوا على وضع فترة ثلاثة أشهر لوضع خطة تتضمن المعايير التي سيتم بموجبها التعاون العسكري المشترك وسيتم تشكيل مؤسسة خاصة تشرف على الوحدات القتالية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وتناولت بعض التقارير من مصادر غير مؤكدة، بأن حجم الصندوق الدفاعي سيكون بقيمة 1ز5 مليون يورو سنويا، ويبدو ان الهدف من انشاء هذا الصندوق، هو دعم الصناعات الدفاعية لدول الاتحاد.

ورغم اهمية الموضوعات التي ناقشتها القمة، كان موضوع اجراءات مكافحة الارهاب التي تتبعها دول اوروبا في مقدمة جدول الاعمال. فمازالت دول الاتحاد الاوروبي تعتبر قضية الارهاب والمقاتلين الاجانب يمثل اكبر التحديات التي تضرب امن دول الاتحاد واوروبا. فرغم الجهود التي تبذلها دول الاتحاد منفردة في محاربة الارهاب، فهي مازالت تسعى مجتمعة الى توحيد جهودها داخل المفوضية الاوروبية، تتركز على تصعيد تعزيز التعاون الاستخباراتي وتقاسم المعلومات بشكل اسرع.

أطلق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أمس 19 يونيو 2017، رسميا مفاوضات بريكست التي يرتقب أن تستمر لسنتين على الأقل، وسط شكوك حول موقف الحكومة البريطانية التي أضعفت بنتيجة الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتفاؤل من طرف وزير الخارجية البريطانية الذي يتوقع «نهاية سعيدة».

تبذل أوروبا جهود حثيثة من اجل ايقاف تدفق الهجرة غير الشرعية من افريقيا، عبر السواحل الليبية ، تاتي هذه الجهود في اعقاب تزايد اعداد المهاجرين الافارقة خلال السنتين الاخيرتين، لدعم التنمية والنمو الاقتصادي.
وتعطي ألمانيا أولوية لأفريقيا خلال رئاستها لمجموعة العشرين هذا العام 2017 وشجعت الدول الأفريقية على الانضمام إلى “عقد مع أفريقيا” تكون فيه للدول التي تتعهد بمكافحة الفساد وتطبيق قواعد الحكم الرشيد وتحترم حقوق الإنسان علاقات مميزة مع دول مجموعة العشرين الغنية.

ـ تعمل دول الاتحاد الاوروبي، جاهدة لكي تظهر متماسكة،، لكن هذا الاتحاد مازال منقسما على نفسه خاصة حول مسألة توزيع حصص اللاجئين وقضايا اخرى، ومازال مهدد بالتفكك. الخطوة الجديدة التي اتخذتها دول الاتحاد الاوروبي بزعامة فرنسا والمانيا بايجاد قوات دفاع مشتركة( جيش اوروبي موحد) وهي ردة فعل لسد الثغرات في الامن والدفاع في اعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد. “تفكك الاتحاد الاوروبي ليس مستحيلا”.

ـ سبق ان دعا بعض زعماء الاتحاد الاوروبي خلال شهر اوغست 2016 الى انشاء جيش اوروبي مشترك، وذلك خلال لقاء عقداه في وارسو مع المستشارة الالمانية ميركل ونظيريهما البولندي والسلوفاكي. وحينها، قال رئيس الحكومة المجرية فيكتور اوربان”علينا ان نعطي الاولوية للامن والبدء ببناء جيش اوروبي مشترك”.