اختر صفحة

إدلب.. تراخي الموقف الأوروبي، وهل ينجح أردوغان التلويح بورقة ألهجرة؟

فبراير 29, 2020 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

إدلب.. تراخي الموقف الأوروبي، وهل ينجح أردوغان التلويح بورقة ألهجرة؟

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “3”

طالب قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل وفقا لـ”SWI” فى 21 فبراير 2020 بوقف الهجوم العسكري الذي يشنّه النظام السوري وحلفاؤه في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.وقال القادة في بيان مشترك إنّ “الهجوم العسكري الجديد من قبل النظام السوري وحلفائه في إدلب، والذي تسبّب بمعاناة بشرية هائلة، غير مقبول”.وأضافوا أنّ “الاتحاد الأوروبي يدعو كلّ الفاعلين إلى وقف القتال فوراً ويطالب بإلحاح جميع أطراف النزاع بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مباشر وبدون عوائق إلى جميع المحتاجين إليها”.كما طالب قادة الاتحاد الأوروبي في بيانهم “بوقف دائم لإطلاق النار” وبتوفير “ضمانات لحماية المدنيين”.

موقف الاتحاد الأوروبي من الوضع فى إدلب       

اعتبر الاتحاد الأوروبي فى 23 يناير 2020 أن استئناف النظام السوري وحلفائه الهجوم على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا أمراً “غير مقبول”، وطالب بوقف الضربات الجوية. وحذّر من أن “الاتحاد الأوروبي سيُبقي على العقوبات ضد النظام طالما هذه الهجمات الوحشية مستمرة”.. في المقابل اعتبر الاتحاد الأوروبي أن “وجود مجموعات إرهابية مدرجة على لائحة الأمم المتحدة في إدلب هو مصدر قلق للجميع. إن مكافحة هذه الجماعات بالشكل الذي تسمح به الأمم المتحدة لا يتيح تجاهل القانون الإنساني الدولي”.وختم بالقول إن مواصلة الأعمال العدائية في إدلب قد تدمر الأمل بـ”حلّ النزاع عن طريق التفاوض، وهو السبيل الوحيد الممكن”.                  

طالب الاتحاد الأوروبي وفقا لـ”فرانس24″ فى 6فبراير 2019 بوقف القصف الذي تشنه القوات السورية على محافظة إدلب في شمال غرب سوريا وتمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المنطقة.وكتب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان أن “القصف والهجمات الأخرى ضد المدنيين في شمال غرب سوريا يجب أن تتوقف. الاتحاد الأوروبي يطالب كل أطراف النزاع بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية بدون عراقيل إلى الأشخاص الذين يحتاجون مساعدة”. وكان قد اعتبر الاتحاد الأوروبي فى 23 يناير 2019 وفقا لـ”SWI” أن استئناف النظام السوري وحلفائه الهجوم على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا هو أمر “غير مقبول” وطالب بوقف الضربات الجوية.وقال المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل “مرة جديدة تمّ انتهاك وقف آخر لإطلاق النار”.

موقف دول أوروبا من التطورات فى إدلب

صرح الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” وفقا لـ”سبوتنيك” فى 15 فبراير 2019، على أن بلاده تتفق مع روسيا على أن الوضع في مدينة إدلب السورية “غير مقبول”..تصريحات الرئيس الفرنسي جائت خلال انعقاد “مؤتمر ميونيخ للأمن”، مؤكدا على بلاده تتفق مع روسيا على الوضع في مدينة إدلب بأنه “غير مقبول”. موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية

طالب وزير الخارجية الألماني”هايكو ماس”  روسيا بممارسة نفوذها لإنهاء المعارك في محافظة إدلب السورية وفقا لـ”DW” فى 15 فبراير 2020. وقال ماس، على هامش مؤتمر ميونخ الدولي للأمن عقب اجتماع مع نظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والروسي سيرغي لافروف: “لدينا مخاوف كبيرة من أن يصل الأمر إلى كارثة إنسانية إذا لم تنته المعارك هناك”. وذكر ماس أن ألمانيا تنتظر من موسكو استغلال نفوذها على الحكومة السورية “لإنهاء هذه الهجمات، ووقف العمليات القتالية”، وقال: “خلافا لذلك، نتوقع أن يغادر المزيد من المواطنين المنطقة. وهذا أمر لا يمكن أن يكون لأحد مصلحة فيه”.

أدانت بريطانيا استهداف قوات النظام السوري، للجنود الأتراك في محافظة إدلب، مؤكدة أن الهجوم لا يمكن قبوله.وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط “أندرو موريسون”فى 4 فبراير 2020: “أدين هجمات نظام الأسد في إدلب والخسائر غير المقبولة في أرواح المدنيين السوريين والجنود الأتراك”.وطالب الوزير البريطاني، سوريا وداعمتها روسيا الالتزام بوقف إطلاق النار واتخاذ خطوات عاجلة لخفض التوتر.

القوات الأوروبية المتواجدة فى سوريا

يشارك الجنود الفرنسيون، القوات الأمريكية في جميع النقاط العسكرية التي يعسكرون بها، ويوجد حوالي (200 ) جندي فرنسي ويشكل الجنود الفرنسيون في سوريا مسارين هما؛ “القوات الخاصة” و”الجنود المشاركون في قوات التحالف ويوجد أيضا حوالي (50) جندي فرنسي ضمن الجنود المشاركين في قوات التحالف بالحسكة، كما ان هناك حوالي (15 ) جندي فرنسي في الرقة. وقد أخلت فرنسا، المواقع العسكرية المتمركزة بها مع القوات الأمريكية في مدينة الطبقة التابعة للرقة السورية وقرى عين العرب، ومنبج، وذلك في إطار عملية نبع السلام التي اطلقتها تركيا وفقا لـ”وكالة الأناضول” فى 19 نوفمبر 2019.

تمركز عدة مئات من قوات الكوماندوز البريطانية في سوريا، الذين سيغادرون البلاد إذا انسحبت القوات الأمريكية بالكامل من سوريا. ولم تعلق وزارة الدفاع البريطانية على عمليات القوات الخاصة، وعدد القوات البريطانية الموجودة في سوريا والمهام التي يؤدونها في البلاد غير معروفة وفقا لـصحيفة”التايمز” فى 15 أكتوبر 2019. وكان قد وافق ووافق البرلمان البريطاني عام 2015 على مشاركة القوات البريطانية في القيام بضربات جوية في سوريا لا غير، وتوعدت حكومة البلاد آنذاك بعدم استخدام القوات البريطانية البرية في سوري وفقا لـ”روسيا ليوم” فى 25 فبراير 2019ا.

وذكر تقرير مجلة “شبيجل” الألمانية الذي نشرته فى 30مايو2019  أن الحكومة الاتحادية لوحت بدعم الولايات المتحدة في تأمين قوة حماية لشمال سورية . ويشار إلى أن ألمانيا تشارك في مكافحة التنظيم بالعراق وسوريا من خلال طائرات استطلاع من طراز “تورنادو” وطائرة تزود بالوقود. وتقلع الطائرات النفاثة التابعة للجيش الألماني من الأردن وتنقل صورا، يقوم حلفاء آخرون كالولايات المتحدة الأمريكية مثلا بهجمات جوية ضد “داعش” بالاستعانة بهذه الصور.

موقف الاتحاد الأوروبي من سياسات أردوغان

يشار إلى أن إن تركيا سلمت أسلحة ومعدات عسكرية، من بينها صواريخ دفاع جوي، إلى جبهة النصرة، المصنفة إرهابيا، في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.وأوضحت هذه الوسائل نقلا عن مصادر عسكرية روسية أن المسلحين في إدلب حصلوا من أنقرة على مضادات طيران محمولة أميركية الصنع.وتحدثت وكالة “سبوتنك” عن أن أنظمة الدفاع الجوي الأميركية التي تستخدمها السفن التركية باتت في أيدي الإرهابيين وفقا لـ”سكاى نيوزعربية” فى 15فبراير 2020 . وتدعم أنقرة فصائل مسلحة في محافظة إدلب، التي تشكل آخر معقل للمعارضة في سوريا، وتقول أنقرة إنها ترمي من وراء ذلك إلى تعزيز نقاط المراقبة التي شيدتها هناك، في مسعى لضمان وقف إطلاق النار. موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية … المجموعات المتطرفة في إدلب

ذكرت صحف مجموعة “فونكه” الإعلامية الألمانية فى 18 يناير 2020 استنادا إلى خطاب بعث به مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى البرلمان الأوروبي.أن سياسات أردوغان تدفع الاتحاد الأوروبي لتقليص مساعداته لتركيا،  وأوضح بوريل، طبقا للتقارير، أن أسباب تقليص هذه المساعدات تتمثل في الخلاف مع أنقرة بخصوص عدة مشاكل أبرزها والعمليات العسكرية التركية في سوريا.وأشارت صحف “فونكه” إلى أن خطاب بوريل كشف أن الاتحاد الأوروبي قرر تقليص أموال المساعدات لأنقرة مجددا بحيث ستبلغ نسبة المساعدات المشطوبة للعام 2020 (75%). ونُقِلَ عن المفوضية الأوروبية تصريحات أفادت بأن تركيا ستحصل هذا العام على (168) مليون يورو فقط من أموال البرنامج المخصص للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، وسيتم تخصيص (150) مليون يورو من هذا المبلغ لمجال الديمقراطية وسيادة القانون و(18) مليون يورو لبرنامج تطوير الريف.

الخلاصة

لاتزال الدول الثلاث الكبرى، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، تقود الموقف الأوروبي بالملف السوري، وتبقى مواقف الاتحاد الاوروبي محدودة لما يحدث فى أدلب ،وربما يرجع ذلك لعدم وجود قوات اوروبية قتالية فاعلة بعد الانسحاب الامريكي. وتشهد سوريا بسبب التصعيد العسكري في إدلب موجة نزوح جديدة بلغت مستويات كبيرة مايثير قلق الاتحاد الأوروبى واعضاؤه من موجة لجوء جديدة مثل العام 2015، فى الوقت الذى لا يوجد لدى أوروبا الكثير من التوافق والوقت للاتفاق على نظام لجوء أوروبي جديد، رغم ان تقديرات دول أوروبا خاصة المانيا تقول بان ورقة الهجرة التي يلوح بها أردوغان، اصبحت ضعيفة، بعد ان اتخذت أوروبا اجرائات احترازية.

إن التصعيد فى إدلب لم يعد ينذر أوروبا بموجة لجوء جديدة فقط، بل ينذر بمجموعات إرهابية تصل إلى دول أوروبا، وهذا يتعلق بالأمن القومي لأوروبا ويمتد هذا القلق إلى المواطن الأوروبي ، لا سيما في الدول الأوروبية التي شهدت هجمات إرهابية دامية. وإذا لم تسطيع دول أوروبا حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي برا وبحرا بشكل أفضل، وإذا لم يكن هناك حل لما يحدث في إدلب قد تتعرض دول أوروبا لعودة الإرهاب إلى أراضيها .

ولايزال أردوغان بنتهج سياسات التهديد لدول أوروبا واستخدام ورقة اللاجئين والإرهاب للضغط على دول أوروبا لتبرير تدخلها فى شرق سوريا ، ولعل اعتراف “الجولاني” بتعاون تركي في صد الجيش السوري يضعف حجج أنقرة في تبرير تدخلها في شمال غرب سوريا. لذلك ينبغى وحدة الموقف الأوروبي تجاه الأزمة فى سوريا، تكثيف الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار والأمن في سوريا،تطبيق القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن لتسوية النزاع السوري.

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=58100

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات  

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك