الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي ـ هل ينجح في تجاوز الانقسامات الداخلية بشأن السياسة الدفاعية؟

eu dfe
سبتمبر 14, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

الاتحاد الأوروبي ـ هل ينجح في تجاوز الانقسامات الداخلية بشأن السياسة الدفاعية؟

تضغط دول الاتحاد الأوروبي على فرنسا لقبول وصول المملكة المتحدة وكندا إلى خطة دفاعية بقيمة 150 مليار يورو. كان من المتوقع أن يعطي السفراء للمفوضية الضوء الأخضر للتحدث مع المملكة المتحدة وكندا. يعتزم سفراء الاتحاد الأوروبي تهميش مساعي فرنسا للحد من مشاركة المملكة المتحدة وكندا في أحدث برنامج للمشتريات العسكرية في الاتحاد، مع خطط لإطلاق مفاوضات منفصلة مع البلدين في سبتمبر 2025، ودعوة المفوضية لتقديم استراتيجيتها التفاوضية.

الطلب لم يحظَ بتأييد معظم الدول الأعضاء

اضطر سفراء الاتحاد الأوروبي لمواجهة الفرنسيين، بعد أن طلبت باريس أن تقتصر مشاركة الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في أحدث برنامج دفاعي للاتحاد الأوروبي برنامج SAFE بقيمة 150 مليار يورو على 50% من قيمة المنتجات المشتراة. أفادت مصادر مطلعة أن هذا الطلب لم يحظَ بتأييد معظم الدول الأعضاء. وسيبقى النص الذي سيُعتمد دون تغيير، في ظل غياب أي وضوح بشأن معايير الأهلية للشركات البريطانية والكندية.

لتجنب التورط في الانقسامات والخلافات يؤيد المجلس أن تبدأ المفوضية محادثات منفصلة مع المملكة المتحدة وكندا، والتي سيتم خلالها تحديد معايير الأهلية، حسبما أضافت المصادر نفسها. بالإضافة إلى ذلك، وفي محاولة رسمية لمعالجة المخاوف من أن قروض الاتحاد الأوروبي قد تنتهي إلى إفادة الشركات الأجنبية أولاً، تمت دعوة اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لتقديم استراتيجيتها التفاوضية في اجتماع السفراء خلال سبتمبر 2025، وطرح الحجج لصالح الوصول الآمن لليورو للمملكة المتحدة وكندا.

بدء محادثات جادة بين المفوضية والمملكة المتحدة

من المتوقع أن تمهد هذه التغييرات الطريق أمام المجلس لتبني تفويض تفاوضي، مما يسمح ببدء محادثات جادة بين المفوضية والمملكة المتحدة وكندا. تريد معظم العواصم أن تبدأ المفاوضات في أقرب وقت ممكن، حيث قدمت المفوضية بالفعل توصياتها بشأن كيفية إشراك الصناعات البريطانية والكندية في 11 أغسطس 2025. إذ من المتوقع أن تقدم الحكومات للمفوضية فكرة أولية عن كيفية إنفاق قروضها بحلول 30 نوفمبر وهو أمر أسهل إذا كانت الحكومات تعلم ما إذا كانت تستطيع الاعتماد على المكونات أو الأسلحة البريطانية أو الكندية.

كان من المتوقع في البداية أن يمنح السفراء المفوضية الضوء الأخضر للتحدث مع المملكة المتحدة وكندا. لكن جدول أعمال 12 سبتمبر 2025 تغير لمعالجة الخلافات بين الدول الأعضاء، مما أبطأ موافقة دول الاتحاد الأوروبي على تفويض التفاوض. وإذا بقيت شركات تصنيع الأسلحة البريطانية أو الكندية خارج البرنامج، فسوف تقتصر أنشطتها على توفير ما يصل إلى 35% من قيمة المنتج النهائي الذي يتم شراؤه بموجب برنامج SAFE، مثل غيرها من اللاعبين الرئيسيين في مجال الدفاع وخاصة الولايات المتحدة. ولا يمكن إزالة هذا الحد الأقصى للشركات البريطانية والكندية إلا من خلال اتفاق منفصل مع الاتحاد الأوروبي.

يقول تارو نيشيكاوا، رئيس برنامج تعقب دعم أوكرانيا في معهد كيل: “لقد حصلت أوروبا على المزيد من خلال عقود دفاعية جديدة مقارنة بالولايات المتحدة، وهو ما يمثل تحولًا واضحًا بعيدًا عن الاعتماد على الترسانات نحو الإنتاج الصناعي”.

ما هي العقبات والتحديات؟

لا تزال هناك عقبات متعددة للمملكة المتحدة، وفقًا لوثيقة المفوضية الداخلية. يتلخص التحدي الأكثر إلحاحًا في الحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة ليس مرة واحدة فقط، بل بشكل متكرر. وتكفي الأغلبية المؤهلة من الناحية الفنية لبدء اللجنة مفاوضات على أساس ولاية مقترحة. لكن من الناحية العملية، يتم الاتفاق دائمًا على ملفات صناعة الدفاع بالإجماع، نظرًا لطبيعتها الحساسة سياسيًا، وهذا يجعل المفاوضات أبطأ وأكثر تعقيدًا. وسوف يشارك البرلمان الأوروبي، حيث يتعين عليه إعطاء موافقته على الاتفاق النهائي قبل عودته إلى المجلس، حيث من المرجح أن يكون هناك حاجة إلى تصويت آخر بالإجماع.

النتائج

يمثل الخلاف الدائر حول مشاركة المملكة المتحدة وكندا في برنامج الدفاع الأوروبي SAFE (بقيمة 150 مليار يورو) انعكاسًا لانقسامات التوجهات الاستراتيجية داخل الاتحاد الأوروبي. ففي حين تدفع فرنسا نحو تشديد القيود على مشاركة الدول غير الأعضاء، تسعى غالبية الدول الأخرى إلى تسهيل إشراك المملكة المتحدة وكندا، لأسباب تتعلق بالفعالية الدفاعية وسرعة تنفيذ البرنامج.

يُبرز هذا الملف هشاشة التوازن بين “السيادة الأوروبية” و”المصالح الأمنية”. فبينما ترى فرنسا أن تساهل الاتحاد في إدماج شركات من خارج الكتلة يُهدد استقلاله الصناعي والدفاعي، ترى دول أخرى مثل ألمانيا وهولندا والدول الإسكندنافية أن الاعتماد على خبرات وتقنيات الدول الحليفة غير الأعضاء ضرورة استراتيجية، خصوصًا مع التصعيد الروسي المستمر في الجوار الأوروبي.

من الناحية المستقبلية، فإن السماح للمملكة المتحدة وكندا بالوصول الكامل إلى برنامج SAFE قد يُسرّع في إنجازه وفعاليته، ويُعيد بناء الثقة الدفاعية بين الاتحاد الأوروبي والدول الأطلسية. لكن في المقابل، سيحتاج الاتحاد إلى ضمانات واضحة بأن الفوائد الاقتصادية للقروض الدفاعية لن تتسرب إلى خارج التكتل، على حساب صناعاته المحلية.

أما على المدى المتوسط، فمن المتوقع أن تتوصل المفوضية إلى اتفاقيات ثنائية مرنة مع لندن وأوتاوا، تحافظ على جوهر المشروع الأوروبي من جهة، وتضمن فعالية البرنامج من جهة أخرى. وقد تتحول تجربة SAFE إلى نموذج لتعاون دفاعي انتقائي بين الاتحاد ودول أخرى خاصة في ظل غياب سياسة دفاعية أوروبية موحدة فعليًا.

من المهم أيضًا مراقبة الموقف الأمريكي، إذ إن القيود المفروضة على الشركات البريطانية والكندية تعكس كذلك توجهًا أوروبيًا لضبط حدود النفوذ الأمريكي في مشتريات الدفاع الأوروبية، وهو ما يندرج ضمن المساعي الطويلة لبناء “الركيزة الدفاعية الأوروبية” المستقلة داخل الناتو.

مستقبل البرنامج يعتمد على قدرة الاتحاد على المواءمة بين الانفتاح والحماية الاستراتيجية، وهي معادلة لا تزال بحاجة إلى نضج سياسي ومؤسسي أوسع داخل الكتلة الأوروبية.

رابط مختصر..

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...