الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي ـ هل تكفي الضغوط الأوروبية وحدها لردع الكرملين؟

eu ukr
أغسطس 31, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

هل تكفي الضغوط الأوروبية وحدها لردع الكرملين؟

دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في 30 أغسطس 2025، إلى تكثيف التعاون بين أوروبا والولايات المتحدة من أجل تصعيد الضغوط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء حرب أوكرانيا، وذلك قبل انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

في تصريحات أدلوا بها قبل انطلاق اجتماعهم في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، شدد عدد من الوزراء الأوروبيين على أهمية تنسيق الجهود مع واشنطن في هذه المرحلة الدقيقة. واعتبروا أن الإجراءات الأوروبية، مهما بلغت من صرامة، ستظل قاصرة ما لم تترافق مع خطوات مماثلة من جانب الولايات المتحدة، لاسيما في ما يتعلق بفرض عقوبات جديدة على موسكو، وفرض رسوم جمركية إضافية على صادراتها، وتوظيف الأصول الروسية المجمدة لصالح أوكرانيا، بالإضافة إلى تقديم ضمانات أمنية ملموسة لكييف.

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: “أن الاتحاد الأوروبي يعمل بجدية على مواصلة الضغط على روسيا من خلال أدواته السياسية والاقتصادية، وأشار إلى أن التأثير الحقيقي لتلك الإجراءات لن يتحقق إلا إذا انضمت إليها الولايات المتحدة بقوة”.

تابع بارو في تصريحاته في كوبنهاغن: “إذا واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفضه لعقد اجتماع مباشر مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في نهاية المهلة المحددة بأسبوعين والتي أشار إليها ترامب، فإننا سنكون مضطرين لتشديد العقوبات، ليس فقط من جانب أوروبا، بل من جانب الولايات المتحدة، إن التنسيق عبر الأطلسي هو السبيل الأمثل لمضاعفة الضغط على موسكو”.

الاتحاد الأوروبي يستعد لإقرار حزمة العقوبات التاسعة عشرة ضد روسيا

يستعد الاتحاد الأوروبي لإقرار حزمة العقوبات التاسعة عشرة ضد روسيا، والتي يُتوقع أن تركز على القطاعين المالي والطاقة، بحسب مسودة ورقة مناقشة اطّلعت عليها صحيفة “بوليتيكو”. وتشمل المقترحات كذلك احتمال فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الروسية، كأداة إضافية لتضييق الخناق على الاقتصاد الروسي، وتقويض قدرة موسكو على مواصلة تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

لكن رغم هذه الجهود المتواصلة من الجانب الأوروبي، يرى بعض وزراء الخارجية الأوروبيين أن مثل هذه الإجراءات ستكون محدودة الأثر إذا لم تتواز مع دعم أمريكي واضح وصارم.

المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا غير مسبوق

تقول وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين: “إن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا غير مسبوق مع واشنطن”. أضافت إلينا: “نعمل في الوقت الراهن على حزمة العقوبات التاسعة عشرة، ولكن من الضروري جدًا أن تكون هذه الخطوة منسقة مع شركائنا عبر الأطلسي، خصوصًا الولايات المتحدة، حتى نتمكن من التأثير على قرارات الكرملين”.

منح ترامب بوتين، في 22 أغسطس 2025، مهلة جديدة مدتها أسبوعان للموافقة على محادثات مباشرة مع زيلينسكي، ملوّحًا بـ”عواقب وخيمة” في حال لم يستجب الزعيم الروسي. تُعد هذه المهلة واحدة في سلسلة مهل أطلقها ترامب مؤخرًا، في مسعى للضغط على موسكو للتوجه نحو حل دبلوماسي.

أعرب عدد من القادة الأوروبيين عن تشككهم في جدية هذه المهلة أو فرص نجاحها، حيث اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرز أن احتمالية عقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي ضئيلة للغاية، بالنظر إلى الظروف الراهنة.

دعوات متكررة من بعض الدول الأوروبية لتكثيف الضغوط على بوتين

جاءت دعوات متكررة من بعض الدول الأوروبية لتكثيف الضغوط على بوتين، دون انتظار استحقاقات قد لا تتحقق. يقول وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن الذي تترأس بلاده مجلس الاتحاد الأوروبي: “علينا أن نزيد الضغط على بوتين الآن، لأنه يماطل ويحاول كسب الوقت. نراه يواصل هجماته على المدنيين والبنية التحتية، كما يسعى إلى تشتيت الانتباه عن تمثيل الاتحاد الأوروبي في كييف، وهذه الأمور تستدعي ردًا أكثر حزمًا”.

على الصعيد الأمني، تعمل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية في إطار تحالف غير رسمي يُعرف بـ”تحالف الدول الراغبة”، بهدف توفير ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار. كشف وزير الخارجية الفرنسي بارو: “أن مناقشات تفصيلية بدأت بالفعل بين القادة العسكريين من هذا التحالف، والذي يشمل الولايات المتحدة، حول طبيعة هذه الضمانات، والتي قد تصل إلى نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية لحمايتها من أي هجمات مستقبلية”.

أشارت مسؤولة السياسة الخارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى: “أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي باتت منفتحة على فكرة تدريب الجنود الأوكرانيين داخل الأراضي الأوكرانية ذاتها، فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. هذه الخطوة تمثل تحولًا في الموقف الأوروبي، الذي كان حتى الآن يفضل تدريب القوات الأوكرانية في بلدان أخرى”.

أوضح وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا: “إن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جريئة”، وأضاف مارغوس: “علينا أن نتحلى بالشجاعة. الضمانات الأمنية لأوكرانيا يجب ألا تبقى مجرد وعود أو شعارات، بل ينبغي وضعها موضع التنفيذ في أقرب وقت ممكن، لردع أي هجوم روسي جديد”.

مع استمرار الجهود الأوروبية لتنسيق الضغط على موسكو، تبقى الأنظار موجهة نحو واشنطن. فالدعم الأمريكي، سواء من خلال العقوبات أو الضمانات الأمنية أو التنسيق العسكري، لا يزال العامل الحاسم في إحداث تحول حقيقي في الموقف الروسي، ودفع الكرملين إلى مراجعة حساباته، وربما التوجه نحو مخرج سياسي من المستنقع الأوكراني.

النتائج

تعكس تصريحات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن تحوّلًا استراتيجيًا واضحًا نحو تعزيز الضغط الجماعي على روسيا، بالتوازي مع دعوة واشنطن للمشاركة الفعالة في هذا التوجه.

تكمن أهمية هذه التحركات في اقتراب موعد المهلة التي وضعها ترامب لبوتين، والتي رغم رمزيتها السياسية، تحفّز الأطراف الغربية على إظهار الجدية.

التلويح بحزمة عقوبات أوروبية جديدة، إضافة إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة وتقديم ضمانات أمنية ملموسة لأوكرانيا، يؤكد أن الاتحاد الأوروبي بدأ يستعد لفترة حاسمة في مسار الحرب.

إن غياب انسجام كامل مع الولايات المتحدة قد يقلل من التأثير المرجو، لا سيما أن بوتين يدرك مدى التردد الأوروبي في الذهاب نحو التصعيد الأقصى دون دعم أمريكي.

على المدى القريب، من المتوقع تصعيد دبلوماسي وميداني، يترافق مع ضغط أكبر على موسكو لبدء مفاوضات حقيقية، خاصة إذا توافقت أوروبا وواشنطن على نهج موحد.

أما إذا فشلت المهلة وواصل بوتين تجاهله للضغوط، فقد تدخل الأزمة منعطفًا أكثر خطورة يشمل خطوات غير مسبوقة من الغرب.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=108488

الوسوم :

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...