الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي ـ هل تصبح أوكرانيا عضوًا داخل التكتل؟

مايو 21, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الاتحاد الأوروبي ـ هل تصبح أوكرانيا عضوًا داخل التكتل؟

طرح المستشار الألماني فريدريش ميرز مقترحًا يمنح أوكرانيا وضعًا خاصًا كعضو منتسب في الاتحاد الأوروبي، هذه الخطوة تعكس التحولات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي تجاه حرب أوكرانيا. يهدف مقترح المستشار الألماني إلى تسريع دمج أوكرانيا في مؤسسات التكتل دون منحها العضوية الكاملة، وسط مساع أوروبية لدعم أوكرانيا سياسيًا وأمنيًا في مواجهة روسيا.

ما هي مقترحات المستشار الألماني؟

يعتزم المستشار فريدريش ميرز منح أوكرانيا وضعًا خاصًا جديدًا كعضو منتسب في الاتحاد الأوروبي، استجابة لمطلبها بالانضمام السريع إلى الاتحاد. وفي رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، يقترح السياسي المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU دمج جارة روسيا بشكل أوثق في مؤسسات الاتحاد على الفور. إلا أنها لن تحصل في البداية على العضوية الكاملة وحقوق التصويت. يبرر ميرز هذه المبادرة بالوضع الخاص لأوكرانيا كدولة في حالة حرب، وبالتقدم الملحوظ في مفاوضات الانضمام. ووفقًا له، يهدف المقترح كذلك إلى تيسير محادثات السلام التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك من خلال التزام سياسي من الدول الأعضاء بتطبيق بند المساعدة المتبادلة للاتحاد الأوروبي على أوكرانيا.

ميرز، أوكرانيا بحاجة إلى إشارة سياسية قوية

جاء في الرسالة، التي حصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية في بروكسل، أن الوضع الخاص سيرسل إشارة سياسية قوية “تحتاجها أوكرانيا ومواطنوها بشكل عاجل في التصدي المستمر ضد التهديد الروسي”. يرى ميرز أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت المناسب وبشكل منتظم لا يزال غير واقعي. وكتب إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ممثلين عن رئاسة المجلس الأوروبي: “من الواضح أننا لا نستطيع إتمام عملية الانضمام على المدى القريب”. ويعزو ميرز هذا الرفض إلى “عقبات لا حصر لها” وإلى صعوبة إجراءات التصديق سياسيًا في العديد من الدول الأعضاء.

ينبغي مناقشة فكرة “العضوية المنتسبة”

ولضمان استمرار التقدم السريع، يقترح ميرز أن يتفاوض الاتحاد الأوروبي على جميع القضايا الحاسمة للانضمام “فورًا ودون تأخير”. علاوة على ذلك، ينبغي مناقشة فكرة “العضوية المنتسبة”، لأنها قد تكون خطوة حاسمة على طريق أوكرانيا نحو العضوية الكاملة. يوضح المستشار الألماني قائلًا: “لن يكون الأمر مجرد عضوية مخففة، بل سيتجاوز بكثير اتفاقية الجمعية الحالية وسيسرع عملية الانضمام بشكل أكبر”.

ما هو الوضع الخاص لأوكرانيا؟

بحسب مقترحات المستشار، قد يشمل الوضع الخاص لأوكرانيا مشاركتها في اجتماعات المجلس الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، وإن كان ذلك دون حق التصويت. كما يُحتمل كذلك أن يكون لها دور كعضو منتسب في المفوضية الأوروبية دون حقيبة وزارية أو حق التصويت، وعضو منتسب في البرلمان الأوروبي دون حق التصويت، وقاض منتسب في محكمة العدل الأوروبية بصفة “مقرر مساعد”. يصف ميرز المقترح بأنه حل سياسي يهدف إلى تقريب أوكرانيا بشكل فوري وكبير من الاتحاد الأوروبي ومؤسساته الأساسية. ولا ينبغي أن يحل هذا المقترح محل مفاوضات الانضمام الجارية، بل يجب تعزيزها ودعمها. ويرى المستشار أنه من المهم ألا يكون التصديق على معاهدة الانضمام بموجب المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، أو أي تعديلات عليها، ضروريًا. وبدلًا من ذلك، يتحدث ببساطة عن “اتفاق سياسي قوي”.

عملية انضمام طويلة إلى الاتحاد الأوروبي

على الرغم من أن عام 2027 قد تم طرحه كموعد محتمل لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في خطة سلام من 20 نقطة ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، إلا أن المسؤولين الأوروبيين يعتقدون أن عضوية البلاد الكاملة غير مرجحة في السنوات القليلة المقبلة. عادة ما تكون إجراءات الانضمام طويلة وتنطوي على قدر كبير من البيروقراطية، حيث يُطلب من الدول المرشحة تلبية العديد من المعايير الديمقراطية والاقتصادية. كما يتعين على كل دولة من الدول الأعضاء الـ 27 في التكتل الموافقة والتصديق على أي انضمام، مما يزيد من العقبات المحتملة. لقد تعرقل تقدم كييف في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بشكل كبير بسبب رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، لكن خليفته بيتر ماغيار قد بث بعض الأمل في استمرار العملية.

تعزيز التعاون الدفاعي

وصل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بيستوريوس إلى العاصمة الأوكرانية كييف في زيارة غير معلنة، أكد خلالها أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين ضمن إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد. تابع الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD إن “ألمانيا وأوكرانيا شريكان استراتيجيان يستفيدان من التعاون، ما يُثمر عن العديد من المشاريع الجديدة”. وأضاف أن التركيز ينصب على “التطوير المشترك لأنظمة الطائرات المسيّرة المتطورة على جميع المستويات، ولا سيما في مجال الضربات العميقة”، مشيرًا إلى أن هذا التعاون “يعزز أمن البلدين”.

إطلاق المزيد من المشاريع الدفاعية المشتركة

يُقصد بمفهوم “الضربات العميقة” امتلاك القدرة على استهداف مواقع حيوية بعيدة داخل أراضي الخصم، وهو المجال الذي لا تزال دول أوروبية أعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” تعاني فيه من فجوات تقنية وعسكرية. ويرى بيستوريوس أن سد هذه الفجوات بات ضرورة ملحة بالنسبة لدول الحلف. وأكد الوزير الألماني أن حكومته تسعى إلى إطلاق المزيد من المشاريع الدفاعية المشتركة مع أوكرانيا، موضحًا أن برلين تستفيد بصورة مباشرة من الخبرات الأوكرانية المكتسبة في ساحات القتال. وأوضح: “نستفيد من خبرة الأوكرانيين في ساحة المعركة، كما نخطط لاستخدام منصة لدعم المطورين القادرين على تقديم ابتكارات واعدة”.

الاستثمارات الألمانية في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية

وسّعت ألمانيا دعمها العسكري لأوكرانيا، كما بدأت العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الخاصة الألمانية إلى قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني والمشاريع المشتركة بين البلدين. ولهذا الغرض، عقدت وزارة الدفاع الألمانية مؤتمرًا شارك فيه ممثلون عن الحكومة الأوكرانية، إلى جانب بنوك وصناديق استثمار ومؤسسات مالية ألمانية، في محاولة لتوفير بيئة مناسبة لتمويل الصناعات الدفاعية الأوكرانية. وكانت الحكومة الألمانية قد وافقت في أبريل من العام 2026 على إبرام “شراكة استراتيجية” مع أوكرانيا، تضمنت تعهدًا بتقديم مزيد من المساعدات العسكرية، إلى جانب توسيع التعاون الدفاعي والتقني بما يحقق مكاسب طويلة الأمد للطرفين.

ما الهدف من استمرار المساعدات العسكرية؟

وفي إطار هذه التفاهمات، أعلنت برلين تمويل عقد بين أوكرانيا وشركة Raytheon الأمريكية للصناعات الدفاعية لتوريد مئات من صواريخ “باتريوت”، كما تم الاتفاق مع شركة Diehl Defence الألمانية على تزويد كييف بمنصات إطلاق إضافية لأنظمة الدفاع الجوي “آيريس-تي”. وشملت الاتفاقات إنتاج طائرات مسيّرة متوسطة وبعيدة المدى، إلى جانب خطط لإنشاء مشروع مشترك يهدف إلى توريد آلاف الطائرات المسيّرة. وتؤكد ألمانيا والدول الداعمة لأوكرانيا أن الهدف من استمرار المساعدات العسكرية يتمثل في تعزيز موقف كييف في أي مفاوضات سلام مستقبلية مع روسيا، ومنع موسكو من فرض شروطها أو دفع أوكرانيا إلى تقديم تنازلات إقليمية ضمن أي تسوية محتملة للنزاع.

رابط مختصر.  https://www.europarabct.com/?p=118678

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...