الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

 الاتحاد الأوروبي ـ كيف يضمن قروض أوكرانيا عبر الأصول الروسية المجمدة؟

eu ukr
ديسمبر 09, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الاتحاد الأوروبي ـ كيف يضمن قروض أوكرانيا عبر الأصول الروسية المجمدة؟

تحتاج دول الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام، بشكل فردي، بمليارات اليورو لضمان ما يصل إلى 210 مليارات يورو من القروض المطلوبة بشكل عاجل لأوكرانيا، مع استعداد ألمانيا لدعم ما يصل إلى 52 مليار يورو، حيث قدمت المفوضية الأوروبية الأرقام المطلوبة إلى الدبلوماسيين خلال ديسمبر 2025 بعد الكشف عن قرض تعويضات بقيمة 165 مليار يورو لأوكرانيا، باستخدام القيمة النقدية للأصول الروسية المجمدة. تُعدّ هذه الإجراءات الاحتياطية، التي ستُقسّم تناسبيًا بين دول الاتحاد، ضرورية لضمان موافقة رئيس الوزراء بارت دي ويفر على القرض. وقد عارض الزعيم البلجيكي استخدام الأصول السيادية الروسية خشية أن تُلزم بلاده وحدها في نهاية المطاف بسداد الأموال لموسكو. يُذكر أن حوالي 185 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة تخضع لإدارة “يوروكلير”، وهي مؤسسة إيداع مالية مقرها بروكسل، بينما يوجد 25 مليار يورو أخرى موزعة على دول الاتحاد في حسابات مصرفية خاصة.

الاتحاد الأوروبي ومعضلة عجز في الميزانية في أوكرانيا

قد ترتفع المبالغ الإجمالية لكل دولة إذا رفضت الدول الصديقة للكرملين، مثل المجر، الانضمام إلى المبادرة، مع أن الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد تُساهم، إن رغبت، بتغطية جزء من إجمالي الضمان. كانت النرويج مرشحة محتملة، حتى نأى وزير ماليتها، ينس ستولتنبرغ، بأوسلو عن الفكرة. تواجه أوكرانيا عجزًا في الميزانية قدره 71.7 مليار يورو العام 2027، وستضطر إلى البدء في خفض الإنفاق العام اعتبارًا من أبريل 2027، ما لم تصل أموال جديدة. رفضت المجر خلال ديسمبر 2025، إصدار سندات جديدة من الاتحاد الأوروبي لسد عجز ميزانية كييف، مما ألقى بعبء إقناع دي ويفر بدعم استخدام الأصول الروسية عند اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في 18 ديسمبر 2025، بدلًا من اللجوء إلى مواردها الوطنية.

ألمانيا ستوفر 25% من الخطة الاحتياطية

كان المستشار الألماني فريدريش ميرز في بروكسل في ديسمبر 2025 لطمأنة دي ويفر بأن ألمانيا ستوفر 25% من الخطة الاحتياطية، وهي أكبر حصة من أي دولة. أكد المستشار الألماني ميرز بعد لقاء مع الزعيم البلجيكي، لقد أجرينا حوارًا بنّاءً للغاية حول هذه القضية. وأضاف المستشار الألماني، لا شك أن قلق بلجيكا الخاص بشأن كيفية استخدام الأصول الروسية المجمدة أمر لا يمكن إنكاره، ويجب معالجته بأي حل ممكن، بحيث تتحمل جميع الدول الأوروبية نفس المخاطر.

الضوابط والتوازنات

يُخصّص قرض التعويضات المقترح 115 مليار يورو لتمويل صناعة الدفاع الأوكرانية على مدى 5 سنوات، بينما يُغطّي 50 مليار يورو احتياجات كييف المالية. أما المبلغ المتبقي، البالغ 45 مليار يورو من الحزمة الإجمالية، فسيُخصّص لسداد قرض مجموعة السبع المقدم لأوكرانيا العام 2024. سيتم صرف الأموال على ستة دفعات على مدار العام، بحسب العروض التقديمية التي قدمتها اللجنة. وسيتم وضع ضوابط وتوازنات معينة لمنع المحتالين من الاستيلاء على الأموال. فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، على سبيل المثال، سيشمل ذلك ضمان موافقة المفوضية على العقود وخطط الإنفاق. كما ستقوم المفوضية بتفصيل احتياجات أوكرانيا التمويلية وتحديد الجهات التي تتلقى الحكومة منها المساعدات العسكرية والمالية، مما يسمح لعواصم الاتحاد الأوروبي بتتبع الأموال التي تتدفق إلى كييف.

النتائج

تشير الإجراءات الأوروبية المتعلقة بضمان قروض كييف الطارئة إلى تصاعد الدور المالي والسياسي للاتحاد الأوروبي في دعم أوكرانيا، في ظل استمرار الصراع مع روسيا وتأزم الوضع الاقتصادي الأوكراني. الالتزام الفردي لدول الاتحاد بمليارات اليورو يوضح حجم المخاطر المشتركة التي تتحملها أوروبا، ويبرز الحاجة إلى توافق داخلي لضمان نجاح أي خطة تمويلية واسعة النطاق.

تتولى ألمانيا بصفتها أكبر اقتصاد أوروبي، الحصة الكبرى من الخطة الاحتياطية، بما يعكس دورها القيادي في الاستقرار المالي والسياسي للقارة. في المقابل، يظهر تحفظ بلجيكا وبعض الدول الأخرى على استخدام الأصول الروسية المجمدة، مما يعكس مخاوف سيادية وقانونية قائمة لدى بعض الدول الأعضاء. هذه الديناميكية تكشف عن توازن دقيق بين التضامن الأوروبي والاعتبارات الوطنية، وهو أمر قد يزداد تعقيدًا إذا رفضت دول صديقة للكرملين المشاركة، كما هو الحال مع المجر.

من المتوقع أن يكون لرفض بعض الدول المشاركة آثار كبيرة على توزيع المخاطر والعبء المالي بين الأعضاء المتعاونين، مما قد يدفع الاتحاد إلى البحث عن مساهمات خارجية من الدول غير الأعضاء. ومع ذلك، فإن تردد دول مثل النرويج عن الانخراط يشير إلى أن أي حل بديل قد يكون محدود التأثير، ويعتمد بدرجة كبيرة على التضامن الداخلي بين الدول الأوروبية الكبرى.

يمثل عجز الميزانية الأوكرانية البالغ 71.7 مليار يوروعلى المستوى الاقتصادي، تحديًا مباشرًا، خصوصًا مع ضرورة البدء في خفض الإنفاق العام من أبريل 2027 في حال عدم وصول الأموال الجديدة. يوضح هذا أن الوقت يلعب دورًا حاسمًا، وأن أي تأخير في الموافقة على القرض قد يؤدي إلى أزمات مالية وأمنية متزامنة، مما يضع أوروبا أمام اختبار لقدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات.

يعكس تخصيص جزء كبير من القرض لصناعة الدفاع الأوكرانية على المستوى الاستراتيجي، إدراك الاتحاد لأهمية دعم قدرة كييف العسكرية لمواجهة التهديد الروسي. كما أن وضع ضوابط صارمة لمراقبة الأموال يسلط الضوء على حرص الاتحاد على منع الفساد وضمان الشفافية، وهو أمر حاسم للحفاظ على ثقة الدول المساهمة والشركاء الدوليين.

يمكن أن تعزز هذه الإجراءات مكانة الاتحاد الأوروبي كفاعل مالي وسياسي عالمي قادر على فرض تأثيره في الأزمات الدولية. في المقابل، ستحتاج بروكسل إلى إدارة حساسة لمخاوف الدول الصغيرة والمترددة، لضمان أن تظل المبادرات الأوروبية ناجحة ومقبولة، وأن لا تتحول المخاطر المشتركة إلى أسباب للتوتر الداخلي.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=112529

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...