الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي: “أي اتفاق بين واشنطن وموسكو يجب أن يشمل أوكرانيا وأوروبا”

kaja
أغسطس 11, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الاتحاد الأوروبي: “أي اتفاق بين واشنطن وموسكو يجب أن يشمل أوكرانيا وأوروبا”

أكدت كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في العاشر من أغسطس 2025، إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا يجب أن يشمل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، وعقدت اجتماعًا لوزراء الخارجية لمناقشة الخطوات التالية. تابعت كالاس: “الولايات المتحدة لديها القدرة على إجبار روسيا على التفاوض بجدية. أي اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا يجب أن يشمل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، فهو مسألة تتعلق بأمن أوكرانيا وأوروبا بأكملها”.

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع افتراضيًا في 11 أغسطس 2025، وأوضحت كالاس: “إن الوزراء سيراجعون التطورات في الشرق الأوسط وغزة”. تابعت كالاس: “إن القانون الدولي واضح: كل الأراضي المحتلة مؤقتًا تنتمي إلى أوكرانيا”، وحذرت من أن التسوية التفاوضية لا ينبغي أن تمهد الطريق لمزيد من العدوان ضد أوكرانيا أو التحالف عبر الأطلسي أو أوروبا.

يستعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع افتراضي لمناقشة مجموعة من الملفات الدولية الملحّة. على رأس جدول الأعمال يأتي ملف الحرب في أوكرانيا، حيث شددت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، على أن القانون الدولي واضح في هذا الصدد: جميع الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتًا يجب أن تعود إلى سيادة كييف. كالاس حذرت من أن أي تسوية تفاوضية مع موسكو لا ينبغي أن تمهّد الطريق لموجة جديدة من العدوان، سواء ضد أوكرانيا أو ضد أمن أوروبا والتحالف عبر الأطلسي. الأمن الدولي ـ أوروبا بين قمة “ألاسكا” ومفاوضات ترامب ـ بوتين حول أوكرانيا

الاجتماع لن يقتصر على الملف الأوكراني، بل سيمتد لمراجعة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وبالأخص الوضع في غزة، في ظل أزمات إقليمية قد تمتد تأثيراتها إلى القارة الأوروبية. إدراج هذا الملف يعكس وعي الاتحاد الأوروبي بالترابط بين الأزمات، سواء على مستوى تدفقات الهجرة أو التهديدات الأمنية أو إمدادات الطاقة.

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي الأوروبي في وقت تتصاعد فيه النقاشات الدولية حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن أوكرانيا. ومن الواضح أن بروكسل تخشى من سيناريو صفقة ثنائية، سريعة أو براغماتية، قد تُعقد على حساب مصالح كييف، أو تؤدي إلى ترسيخ مكاسب موسكو على الأرض. الموقف الصارم الذي عبّرت عنه كالاس يحمل رسالة واضحة لواشنطن وموسكو على حد سواء: أي مسار تفاوضي يجب أن يكون شاملًا، يضمن مشاركة أوكرانيا وأوروبا في صياغة الحل، ويحافظ على مبدأ رفض تغيير الحدود بالقوة. في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتثبيت خط دفاع دبلوماسي يوازي الجبهة العسكرية، ويمنع أي حلول هشة قد تُغري روسيا بمحاولات عدوانية جديدة، مستفيدًا من خبرات الماضي منذ ضم القرم عام 2014 وحتى اليوم.

ويأتي ذلك بعد أن أعلن ترامب، في الثامن من أغسطس 2025، إنه سيلتقي فلاديمير بوتين حتى لو لم يجتمع الزعيم الروسي مع زيلينسكي. وحذر زيلينسكي من أن أي مفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا يجب أن تشمل كييف، قائلًا: “أي قرارات خارج أوكرانيا هي، في الوقت نفسه، قرارات ضد السلام، لن تُحقق شيئًا. هذه قرارات ليس لها فائدة، ولن تُجدي نفعًا أبدًا”.

أصدر زعماء الاتحاد الأوروبي، في أغسطس 2025، بيانًا ضم الرئيس ماكرون، ورئيسة الوزراء ميلوني، والمستشار ميرز، ورئيس الوزراء توسك، ورئيس الوزراء ستارمر، والرئيسة فون دير لاين، والرئيس ستوب، أكدوا فيه أن “الطريق إلى السلام في أوكرانيا لا يمكن تحديده بدون أوكرانيا”.

وأضاف البيان أن “الحدود الدولية لا يجوز تغييرها بالقوة”، مضيفًا أن خط المواجهة الحالي يجب أن يكون “نقطة انطلاق للمفاوضات”. اقترحت روسيا وقف إطلاق النار مقابل تبادل الأراضي الأوكرانية في دونيتسك ولوغانسك. ذكرت التقارير أن المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين ردوا على اقتراح روسيا بمقترح مضاد، أكد على ضرورة إشراك أوكرانيا وأوروبا في أي مفاوضات مع روسيا، مع المطالبة بتنفيذ وقف إطلاق النار قبل اتخاذ خطوات أخرى. تم طرح ذلك خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الأميركيين في المملكة المتحدة في التاسع من أغسطس 2025، بحسب المسؤولين. أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذا الرأي، مضيفًا: “يتعين علينا التوصل إلى سلام عادل ودائم يحترم استقلال أوكرانيا وسيادتها”.

وتطالب موسكو بأن تتخلى كييف رسميا عن أربع مناطق يحتلها الجيش الروسي جزئيا هي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، فضلا عن شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمها الكرملين بقرار أحادي سنة 2014.وبالإضافة إلى ذلك، تشترط موسكو أن تتوقف أوكرانيا عن تلقي أسلحة غربية وتتخلى عن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلس. وتعتبر كييف هذه الشروط غير مقبولة وتطالب من جهتها بسحب القوات الروسية وبضمانات أمنية غربية، من بينها مواصلة تسلم أسلحة ونشر كتيبة أوروبية على أراضيها. إلا أن كييف تقر بأن استعادة أراض سيطرت عليها روسيا لن تحصل بالوسائل القتالية بل بالوسائل الدبلوماسية. وأيدت كالاس الأحد موقف كييف.وقالت “في وقت نعمل من أجل سلام عادل ومستدام، فإن القانون الدولي واضح: كل الأراضي التي تم احتلالها مؤقتا تعود إلى أوكرانيا”.

وقال روته إن “روسيا تسيطر على بعض من الأراضي الأوكرانية” وإن هذا الأمر أصبح واقعا، وأشار إلى أن إمكان أن يقر اتفاق مستقبلي هذا الأمر.وتابع “في ما يتعلق بالإقرار على سبيل المثال، ربما في اتفاق مستقبلي، بأن روسيا تسيطر بحكم الأمر الواقع، فعليا، على بعض من الأراضي الأوكرانية. هذا الإقرار يجب أن يكون فعليا لا سياسيا قانونيا”.

 

النتائج

يتحرك الاتحاد الأوروبي في مسارين متوازيين: الأول، حماية مصالح أوكرانيا عبر منع أي ترتيبات تتجاوزها؛ والثاني، حماية أمن أوروبا عبر قطع الطريق أمام أي سابقة دولية تسمح بتغيير الحدود بالقوة. ومن المرجح أن يشهد الاجتماع صياغة موقف أوروبي موحد أكثر صلابة تجاه أي تحركات أمريكية أو روسية لا تلتزم بهذه المبادئ، خاصة أن التجربة مع موسكو منذ 2014 أثبتت أن التسويات الهشة قد تكون مقدمة لجولات جديدة من الصراع.

المشهد السياسي يعكس حالة من التوتر الحذر بين الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية، مع تمسك الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا بضرورة أن تكون كييف طرفًا أساسيًا في أي اتفاق، ورفض أي تسوية تتجاهل سيادتها أو تغير حدودها بالقوة. الموقف الأوروبي موحد نسبيًا، حيث تؤكد التصريحات والبيانات على رفض الحلول الجزئية أو الصفقات الثنائية بين واشنطن وموسكو دون مشاركة أوكرانيا.

على الجانب الآخر، يظهر أن روسيا تحاول فرض معادلة جديدة عبر مقترح تبادل الأراضي مقابل وقف إطلاق النار، وهو ما تراه كييف وحلفاؤها تهديدًا لمبدأ عدم تغيير الحدود بالقوة، وخطرًا على الاستقرار الإقليمي.

مستقبليًا، من المتوقع أن تشتد المفاوضات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول واشنطن على خط الوساطة النشطة، لكن فرص التوصل إلى اتفاق شامل ستظل مرهونة بقدرة الأطراف على إيجاد صيغة تحفظ وحدة الأراضي الأوكرانية.

السيناريو المرجح هو استمرار حالة الجمود التفاوضي على المدى القصير، مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على روسيا، ومحاولات أمريكية لتجنب تصعيد عسكري واسع، خصوصًا مع حساسية الوضع في الشرق الأوسط وغزة التي تشكل عامل ضغط إضافي على أجندة السياسة الخارجية الأمريكية والأوروبية.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=107292

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...