الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي ـ قمة بروكسل، هل تنجح أوروبا في تجاوز الانقسامات؟

ديسمبر 18, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الاتحاد الأوروبي ـ قمة بروكسل، هل تنجح أوروبا في تجاوز الانقسامات؟

تعد المحادثات ذات أهمية خاصة بالنسبة لأوكرانيا، حيث يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى تحمل المزيد من المسؤولية عن تمويل البلاد في دفاعها ضد روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا التي استمرت قرابة أربع سنوات. يسعى التكتل إلى الحصول على تمويل لتغطية الاحتياجات الاقتصادية والعسكرية لأوكرانيا خلال السنوات القليلة المقبلة. من المقرر أن ينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي كضيف. يشمل جدول الأعمال ملف الهجرة، قرض التعويضات لأوكرانيا، موضوع التوسع، ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة والإطار المالي متعدد السنوات، كذلك الجغرافيا الاقتصادية والتنافسية، مع مناقشة موقف الصين والولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي، مناقشة قضايا الشرق الأوسط والدفاع والأمن.

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين  يوم الثامن عشر من ديسمبر 2025 أنها تتوقع توصل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن تمويل أوكرانيا في القمة التي تعقد في بروكسل يومي 18 و 19 ديسمبر 2025 . وقالت أمام الصحافيين “لن نغادر المجلس بدون حل لتمويل أوكرانيا”. يأتي هذا، فيما اتهم مسؤول أوكراني رفيع الإدارة الأمريكية بممارسة ضغوط على الدول الأوروبية لثنيها عن استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم كييف، في وقت يتمسّك الرئيس فولوديمير زيلينسكي بخطته لإقناع القادة الأوروبيين بالمضي في هذه الخطوة.

صرحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا يزم 18 ديسمبر 2025 ، لدى وصولها إلى القمة قائلة: “إن أهم شيء يمكننا القيام به هو الوقوف بكل وحدتنا الكاملة خلف الرئيس زيلينسكي وأوكرانيا”. وأضافت: “هذا يعني أننا بحاجة إلى حل مسألة التمويل هنا. البرلمان الأوروبي على استعداد للتعاون على جميع الأصعدة. نحن مستعدون للتحرك بشكل عاجل إذا تم اتخاذ قرار بشأن قرض التعويضات”. وتابعت ميتسولا: “لكن لا تتوهموا، فنحن أمام خيار لا بديل عنه إذا أردنا مساعدة أوكرانيا، وإذا أردنا ضمان أمن أوروبا. لذا، علينا إيجاد حل اليوم بشأن تمويل أوكرانيا”.

تمويل أوكرانيا يتصدر جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي

تتمثل الأولوية القصوى للتكتل الأوروبي في إيجاد آلية مستدامة لمواصلة تمويل أوكرانيا، ولا سيما في ظل تراجع الدعم الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترامب، ما يفرض على الاتحاد الأوروبي تحمّل عبء مالي وسياسي أكبر للحفاظ على استقرار كييف وقدرتها على الصمود. ووفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، تحتاج أوكرانيا إلى نحو 137 مليار يورو، أي ما يعادل 160 مليار دولار، خلال السنوات المقبلة لتغطية احتياجاتها العسكرية والاقتصادية وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة جراء الحرب.

في هذا السياق، اقترحت المفوضية الأوروبية إنشاء ما يُعرف بـ”قرض التعويضات” بقيمة تصل إلى 90 مليار يورو، يُمنح لأوكرانيا على شكل تمويل طويل الأجل يستمر حتى انتهاء الحرب والتوصل إلى تسوية تفضي إلى موافقة روسيا على دفع تعويضات عن الأضرار. ويقوم هذا المقترح على استخدام الأصول الروسية المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 210 مليارات يورو، وتوجد الغالبية العظمى منها في بلجيكا، كمصدر لضمان هذا القرض.

غير أن هذه الخطة تثير نقاشًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا داخل الاتحاد، إذ تخشى بعض الدول الأعضاء من التداعيات القانونية لاستخدام هذه الأصول، إضافة إلى القلق من سابقة قد تؤثر مستقبلًا في النظام المالي الدولي. ومع ذلك، ترى بروكسل أن استمرار الدعم المالي لأوكرانيا بات ضرورة استراتيجية، ليس فقط لحماية كييف، بل أيضًا للحفاظ على مصداقية الاتحاد الأوروبي ودوره كلاعب رئيسي في الأمن الأوروبي.

صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: “الأمر متروك لنا لاختيار كيفية تمويل أوكرانيا. نحن نعلم مدى إلحاح الأمر. إنه أمر حاد. نشعر به جميعًا. نراه جميعًا”. إلا أن بلجيكا عارضت ذلك بشدة، خشية رد فعل انتقامي من روسيا. كما عارضت كل من المجر وسلوفاكيا، العضوان الأقرب إلى روسيا، هذا المقترح. يمكن لأغلبية مؤهلة من 15 دولة على الأقل من الدول الأعضاء الـ 27 في التكتل، والتي تمثل 65% على الأقل من إجمالي السكان، أن تدفع بالاقتراح، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كان عدد كافٍ من الأعضاء سيرغبون في تجاوز صوت بلجيكا. من المتوقع أن تمتد المحادثات إلى وقت إضافي.

ملف الهجرة واللجوء

يمهد الاتحاد الأوروبي الطريق نحو تبنّي سياسة ترحيل أكثر صرامة، في خطوة تعكس التحول المتسارع في مقاربة التكتل لقضايا الهجرة واللجوء، ولا سيما في ظل الضغوط السياسية الداخلية وتنامي نفوذ الأحزاب اليمينية في عدد من الدول الأعضاء. وبموجب اتفاق تم التوصل إليه بين ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، سيُسمح لألمانيا ودول أخرى مستقبلًا بترحيل طالبي اللجوء إلى ما يُعرف بـ”الدول الثالثة الآمنة”، حتى وإن لم تربط هؤلاء طالبي اللجوء أي صلة مباشرة بتلك الدول.

حتى عام 2025، كان يشترط لإجراء هذا النوع من الترحيل وجود صلة وثيقة بين طالب اللجوء والدولة الثالثة، كأن تكون هناك روابط عائلية، أو إقامة سابقة لفترة طويلة، أو صلات اجتماعية واضحة. غير أن الاتفاق الجديد يخفف هذه الشروط بصورة كبيرة، إذ بات من الممكن، وفقًا لمقترح الدول الأعضاء، الاكتفاء بوجود اتفاقية رسمية بين الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي والدولة الثالثة المعنية، من دون الحاجة إلى إثبات أي ارتباط شخصي لطالب اللجوء بتلك الدولة. ويُعد هذا التحول نقطة مفصلية في سياسة اللجوء الأوروبية، لما يحمله من تداعيات قانونية وإنسانية واسعة.

لا يزال هذا التعديل التشريعي بحاجة إلى المصادقة النهائية من البرلمان الأوروبي ومن الدول الأعضاء، إلا أن هذه الخطوة تُعد في العادة إجراءً شكليًا، خصوصًا بعد أن نجح المفاوضون من المؤسسات الأوروبية المختلفة في التوصل إلى صيغة حل وسط، تعكس توازنًا هشًا بين مطالب الدول الأعضاء الأكثر تشددًا والتحفظات الحقوقية داخل البرلمان.

إلى جانب ما يُعرف بـ”الدولة الثالثة”، توصل الطرفان إلى تفاهم حول إعداد قائمة موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي لما يُسمى بالدول الآمنة كمصدر للمنشأ. وتهدف هذه القائمة إلى تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء وترحيل الأشخاص القادمين من دول تُعتبر، بحسب المعايير الأوروبية، آمنة نسبيًا. وبموجب المقترح، ستُدرج عدة دول من شمال إفريقيا ضمن هذه القائمة، ما يتيح تسريع عمليات الترحيل إليها، كما ستُضاف دول أخرى مثل كوسوفو وكولومبيا، إضافةً إلى دول في جنوب آسيا، من بينها الهند وبنغلاديش.

يرى مؤيدو هذه التغييرات أنها ضرورية لاستعادة السيطرة على أنظمة اللجوء وتقليص ما يعتبرونه إساءة استخدام للإجراءات الحالية، في حين تحذر منظمات حقوقية من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تقويض حق اللجوء، وتعريض المرحّلين لمخاطر أمنية أو إنسانية، فضلًا عن إشكالات قانونية قد تلاحق الاتحاد الأوروبي على المدى الطويل.

قضايا الشرق الأوسط، التماسك بشأن غزة

حثّ بيدرو سانشيز الاتحاد الأوروبي على أن يكون “متسقًا” في رده على أوكرانيا وغزة، محذّرًا من اتهامات “المعايير المزدوجة” من دول أخرى. حدد ثلاثة مبادئ أساسية: الوحدة، والتماسك، والعمل. وقال سانشيز: “علينا اتخاذ قرار واحد، سواء كان هذا أو ذاك، بشأن الدعم اللازم للشعب الأوكراني في هذا الوقت الحرج”. كما حثّ الزعيم الإسباني الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع ميركوسور، والتي باتت على وشك الانهيار بعد أن انحازت إيطاليا إلى جانب فرنسا وطلبت تأجيل التصويت. وأضاف: “هذه الاتفاقية واحدة من بين العديد من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز مكانة أوروبا الجيوسياسية والاقتصادية. يجب أن تكون أوروبا منفتحة على هذا النوع من الاتفاقيات التجارية”. وتابع: “سيكون الأمر محبطًا للغاية إذا فشلت أوروبا في التوصل إلى اتفاق مع ميركوسور”.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=112892

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...