اختر صفحة

الاتحاد الأوروبي ـ سبل التعاون الأمني مع دول شمال و غرب إفريقيا

مارس 5, 2021 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي ـ سبل التعاون الأمني مع دول شمال و غرب إفريقيا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

إعداد : وحدة الدراسات و التقارير 8

كثف الاتحاد الأوروبي انخراطه في منطقة الساحل الافريقي و غرب افريقيا وبات يركّز أيضاً على الأمن. وهذا أمر مفهوم باعتبار أن دول المغرب العربي الواقعة شمال منطقة الساحل تشكّل الحدود الجيوسياسية الجنوبية لأوروبا. وتواجه بلدان الساحل و غرب افريقيا، على امتداد حدودها الطويلة سهلة الاختراق، أزمات متعددة الأبعاد منها الضعف البنيوي، وسوء الحوكمة، والفساد، وقلّة التطوّر، والهشاشة الاقتصادية، والإجرام، والاتجار غير المشروع، والإرهاب، والصراعات الداخلية المستعصية، والانعدام المستمر للأمن الغذائي، فضلاً عن المخاطر البيئية والنمو السكاني المرتفع. كل هذا يولّد حالة من انعدام الاستقرار بشكل كبير في المغرب العربي، إضافةً إلى إمكانية امتداده إلى أوروبا، الأمر الذي أدى بالاتحاد الاوروبي الى ضرورة ايجاد تنسيق و تعاون أمني مع دول افريقيا.

الاتحاد الأوروبي..شريك مهم في مكافحة الإرهاب 

ذكر الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة، أن الاتحاد الأوروبي شريك استراتيجي رئيسي للأمم المتحدة في مجالات السلام والأمن. لقد اعترف الأمين العام بالاتحاد الأوروبي باعتباره أحد أعمدة نظام تعددية الأطراف وبوصفه أنجح مشروع لبناء السلام بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. ويلتزم كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالمساعدة في الحد من ارتفاع مستويات النزاعات العنيفة على نطاق العالم. إن الأسباب المتزايدة التعقيد للأزمات، وارتباطها بتحديات السلام والأمن الإقليمية والدولية مثل الإرهاب والجريمة المنظمة، تجعل الشراكة بين المنظمتين أمرا حتميا وليس اختياريا. وبالنظر إلى أن منع نشوب النزاعات يحافظ على الأرواح والموارد، فإن المنظمتين تعملان معا للمساعدة في بناء مؤسسات فعالة للأمن والحكومة على المدى الطويل، وتشاركان في الدبلوماسية الوقائية للتصدي للأزمات الناشئة. وتتولى إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام القيادة في الحوار مع الاتحاد الأوروبي بشأن الشؤون السياسية ومنع نشوب النزاعات، وتجري عدة آليات للحوار منذ سنوات عديدة، بما في ذلك الحوار السياسي الرفيع المستوى الذي بدأ في عام 2012 لتعزيز التعاون بشأن الملفات السياسية. الإرهاب في غرب افريقيا وليد الفوضى المنظمة

تعاون أمنى مع المغرب لمكافحة الإرهاب والهجرة غير شرعية 

أكدت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية “ييلفا يوهانسن” من العاصمة المغربية الرباط، أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو مواصلة الشراكة المتميزة مع المغرب لأنه يُعتبر شريكاً موثوقاً للغاية.وشددت “يوهانسن” التي وصلت إلى المغرب برفقة نظيرها المكلف بسياسة الجوار والتوسع “أوليفير فاريلي” على رغبة الاتحاد الأوروبي في أن تتخطى الشراكة مع المملكة مجالَي الأمن والهجرة لتشمل قضايا أخرى وفقا لـ”اندبندنت عربية” في 4 ديسمبر 2020.

بحثا وزيرا داخلية فرنسا والمغرب في الرباط سبل مكافحة الاتجار الهجرة غير الشرعية والإرهاب. وأبديا عزمهما على تعزيز التعاون الأمني، بسبل منها على الخصوص تبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات. وتطرقا إلى مسألة إرجاع المهاجرين المغاربة المقيمين في فرنسا بطريقة غير قانونية إلى بلادهم، وبحث الوزير الفرنسي مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية حول تنظيم ممارسة الشعائر الدينية لمسلمي فرنسا وانتداب أئمة مساجد مغاربة لذلك، على خلفية مشروع القانون الجديد الذي طرحه الرئيس إيمانويل ماكرون مؤخرا لمواجهة “النزعة الإسلاموية الانفصالية” وفقا لـ”العرب اللندنية” في 16 أكتوبر 2020.

قوة أوروبية افريقية مشتركة لمكافحة الإرهاب -الاتحاد الأوروبي

منذ إنشاء مجموعة دول الساحل الأفريقي الخمس المكوّنة من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا وتشاد في 2014، وهي تعمل على هدفين أساسيين، هما مكافحة الجماعات الإرهابية والبحث عن تنمية المنطقة التي جفّت منابع الاستثمار الدولي فيها بسبب النشاط الإرهابي الذي بدأ منذ عام 2012 في مالي. وخيّم العنف على منطقة الساحل الأفريقي التي تحولت إلى مسرح لنشاط الجماعات الإرهابية، لم تخفّ وطأته حتى مع وجود قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام إلى جانب حضور عسكري لدول في مقدمتها فرنسا. ومواصلة لهذه الجهود، أعلنت مفوضية الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي عن استكمال الترتيبات لنشر قوة أفريقية مكوّنة من ثلاثة آلاف جندي أفريقي قبل نهاية 2020، بدعم من قوة عسكرية أوروبية لمواجهة جماعات الإرهاب في منطقة الساحل، كان قد تم تأجيلها بسبب تفشي كورونا، و ذلك وفق تقرير نشره موقع “اندبندنت عربية” في 30 سبتمبر 2020. مكافحة الإرهاب في الساحل وغرب إفريقيا.. واقع التطرف والإرهاب

بعثات الإتحاد الأوروبي لافريقيا لمكافحة الإرهاب و التطرف

أنشأ الاتحاد الأوروبي ثلاث بعثات للعمل في إطار سياسته الأمنية والدفاعية المشتركة : بعثة الاتحاد الأوروبي لبناء قدرات قطاع الأمن في منطقة الساحل في النيجر التي تم إنشاؤها سنة 2012، تهدف إلى مساعدة النيجر في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة من خلال توفير التدريب والمشورة لأفراد الشرطة والدرك والحرس الوطني؛ وبعثة الاتحاد الأوروبي لبناء قدرات قطاع الأمن في منطقة الساحل في مالي التي تم إنشاؤها سنة 2015 ، تتولى تدريب ومساعدة قوات الأمن في مالي، فضلاً عن تنسيق التعاون مع الشركاء الدوليين؛ وبعثة الاتحاد الأوروبي المنفصلة للتدريب العسكري في مالي التي تم إنشاؤها سنة 2012 ، تُعنى بتدريب الوحدات القتالية وتوفير الخبرات والتوجيه بشأن القيادة والسلاسل اللوجستية والموارد البشرية. وتساهم هذه الأخيرة بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي في عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج التي نصّ عليها اتفاق السلام والمصالحة في مالي، حسب تقرير نشره مركز The Nordic Africa Institute.

الخلاصة -الاتحاد الأوروبي

في السنوات الأخيرة ضاعف بشكل كبير كل من الاتحاد الأوروبي ككتلة والدول الأوروبية منفصلة من مجهوداتها من حيث التنسيق الأمني مع الدول الأفريقية في مسألة مكافحة الإرهاب، وأبرموا ترسانة من الاتفاقيات في سبيل النجاح في التقليل والحد من التطرف العنيف والإرهاب في أوروبا وأفريقيا على حد سواء. ونجح الاتحاد الأوروبي إلى حد ما بمعية الدول الأفريقية في تجسيد وتفعيل مختلف الاتفاقيات المبرمة على أرض الواقع ومتابعتها وتقييمها، ولذلك نشهد استمرارية اللقاءات الدورية بين الفاعلين الأوروبيين والأفريقيين في مسألة مكافحة الإرهاب. إلا أن كل هذه الاتفاقيات وكل هذا التعاون يبقى غير كافي بالمقارنة مع انتشار الظاهرة الإرهابية في أفريقيا خاصة مع تراجع تنظيم داعش في سوريا والعراق وهروب عناصره نحو أفريقيا ليتم خلق خلايا متشددة جديدة داخل القارة مؤخرا وتكثيفها للهجمات الإرهابية.

التوصيات

يجب على الفاعلين الأوروبيين والأفريقيين زيادة التنسيق والتعاون بشكل أكثر مما هو عليه حاليا لا سيما في المجال الاستخباراتي وتعزيز القدرة على توقع تحركات الجماعات المسلحة في أفريقيا لتفادي انتشار خطرها على الأراضي الأوروبية. كما يجب على الاتحاد الأوروبي أن يعطي القوات الأفريقية المكلّفة بمكافحة الإرهاب التفويض والتمويل اللازمين، وتفعيل رد جماعي استعجالي أكثر حزما من طرف المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الأوروبي من خلال إيجاد آليات فعالة تسمح بدعم كامل.

مراجعة : الدكتور محمد الصالح جمال

رابط مختصر...https://www.europarabct.com/?p=74530

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

Counter-terrorism Partnership in a Crowded Field: A Case Study of the EU, AU, and IGAD

http://bit.ly/2KnSk86

الاتحاد الأوروبي

http://bit.ly/3sMe4z4

الاستراتيجية المعدلة: الاتحاد الأوروبي و مكافحة الإرهاب في الساحل الافريقي

http://bit.ly/3e8bUpg

القوة الأفريقية الأوروبية وتحدي مكافحة الإرهاب

https://bit.ly/3bbEzbz

الاتحاد الأوروبي يتجه إلى تعزيز الشراكة مع المغرب عقب الجائحة

https://bit.ly/3qf3pen

اتفاق فرنسي مغربي على تعزيز التعاون الأمني بين البلدين

https://bit.ly/30crok0

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...