الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي ـ دمج الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار في مهام وكالة “فرونتكس”

eu frontex
ديسمبر 03, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الاتحاد الأوروبي ـ دمج الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار في مهام وكالة “فرونتكس”

تفكر دول الاتحاد الأوروبي بهدوء في تغييرات كبيرة على دور وكالة فرونتكس، حيث تبحث العواصم ما إذا كان يجب أن يشمل المستقبل القوى الدائمة للوكالة مشغلي الطائرات بدون طيار، ووحدات مراقبة إلكترونية، وفِرق مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفقًا لوثائق نقاش جديدة في المجلس. حيث تدعو مذكرتان من الدنمارك، الدولة الحالية الحاملة لرئاسة المجلس الدورية للاتحاد الأوروبي، مؤرَّختان في 25 نوفمبر 2025، العواصم لتوضيح ما إذا كانت ترغب في أن تتجاوز وكالة مراقبة الحدود الأوروبية مهام حرس الحدود التقليدية، وأن تطور قدرات تقنية متخصصة من كشف تزوير الوثائق إلى تشغيل أنظمة جوية بدون طيار للمراقبة في الوقت الفعلي قبل مراجعة تنظيم فرونتكس المقررة عام 2026.

القوى الدائمة لأي غرض؟

طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اقتراحًا بمضاعفة قوة الوكالة الدائمة لتصل إلى 30 ألف عنصر بحلول 2027 في توجيهاتها السياسية العام 2024، لكن العواصم لا تزال غير مقتنعة. وبناءً على ذلك، تسأل الدنمارك عن القدرات التي تحتاجها العواصم أكثر موارد بشرية إضافية أم معدات تقنية. ويمكن لموظفي الوكالة دعم الدول الأوروبية بمراقبة الطائرات بدون طيار، وكشف تزوير الوثائق، ومكافحة الجريمة المنظمة، وفقًا للمذكرة. كما يمكن أن يمتد تفويض فرونتكس لمساعدة الدول في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي “نظرًا للتهديدات الهجينة والتكنولوجية المتطورة”، رغم أن الوثيقة لم توضح التطبيقات الدقيقة لذلك.

يستكشف الاتحاد الأوروبي بالفعل خططًا لمنح وكالة حرس الحدود الأوروبية صلاحيات لمساعدة الدول في مراقبة الأجواء وحماية البنية التحتية الحيوية. كما تناقش العواصم إنشاء قوة جديدة لإدارة الحدود تتألف من موظفين وطنيين تدربهم فرونتكس ليتم نشرهم في “الأوضاع الاستثنائية”. وما زال من غير الواضح ما إذا كانت الفئة الجديدة ستُحسب ضمن القوى الدائمة المزدوجة العدد المقترحة. تشير الوثائق إلى أن نطاق التفويض الجديد قد يتغير أكثر، بسبب “الطبيعة المتغيرة باستمرار للتهديدات” على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. يدرس الاتحاد الأوروبي دورًا أوسع لفرونتكس في عمليات الترحيل والتعاون مع الدول الشريكة خارج الاتحاد، وفق ما صرح به رئيس الهجرة في الاتحاد ماغنوس برونر. وكانت قد ذكرت تقاير في سبتمبر 2025 أن الوكالة قد تتولى مهامًا مثل تنظيم نقل المهاجرين بين دول غير عضو في الاتحاد، وهو ما لا تسمح به القواعد الحالية.

من يسيطر على فرونتكس؟

مع استعداد الوكالة للتوسع مرة أخرى، ستناقش الحكومات الأوروبية إعادة توزيع السلطات على رأس الوكالة، بما في ذلك إنشاء هيئة تقييم خارجية لتدقيق عملياتها لأول مرة. ينص التنظيم الحالي لفرونتكس بالفعل على منح البرلمان الأوروبي والمجلس ودائرة المدققين سلطات إشرافية وميزانية كبيرة.يركز الإدارة على المدير التنفيذي ومجلس الإدارة الذي ينفذ أكثر من 30 مهمة قانونية لكنه يعمل دون أي هيئة تحضيرية رسمية تشمل جميع العواصم الأوروبية. كما تقترح الدنمارك إنشاء آلية تقييم جديدة مخصصة لفرونتكس وهو أمر غير موجود حاليًا وإعادة توازن الصلاحيات بين مجلس الإدارة والمدير التنفيذي. يضيف الإشراف على الحقوق الأساسية طبقة أخرى من التعقيد. فالإطار الحالي الذي يشمل موظف حقوق أساسية، و40 مراقبًا، وآلية تقديم الشكاوى، وصلاحية المادة 46 لتعليق العمليات يعتبر واسعًا على الورق لكنه متباين في التطبيق، مما دفع بعض الوفود إلى التفكير فيما إذا كانت هناك حاجة لضمانات أكثر صرامة وقابلة للتطبيق قبل أن تتولى فرونتكس مهام جديدة في المراجعة القادمة.

النتائج

يمثل النقاش الجاري حول إعادة هيكلة وكالة فرونتكس انعكاسًا واضحًا لتحديات الأمن الحدودي التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في ظل بيئة متغيرة ومتسارعة التغيرات التكنولوجية والهجينة. الاقتراحات المتعلقة بتوسيع مهام الوكالة لتشمل مشغلي الطائرات بدون طيار، ووحدات المراقبة الإلكترونية، وفِرق مدعومة بالذكاء الاصطناعي تعكس إدراك العواصم الأوروبية أن أساليب التهديد التقليدية لم تعد كافية، وأن مواجهة الجرائم المنظمة والهجمات السيبرانية تتطلب أدوات أكثر تخصصًا وفعالية.

يبرز سؤال جوهري حول الأولويات، هل يجب التركيز على زيادة الموارد البشرية، أم على تطوير القدرات التقنية؟. هذا الانقسام يعكس المخاوف من أن التوسع الكبير في القوة الدائمة للوكالة، مثل مضاعفة عناصرها لتصل إلى 30 ألفًا بحلول 2027، قد يكون مكلفًا ومعقدًا إداريًا، خاصة إذا لم يتم تحديد نطاق واضح للمهام الجديدة. كما أن إمكانية توسيع التفويض ليشمل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي تشير إلى أن فرونتكس قد تتحول من وكالة لمراقبة الحدود إلى جهاز أمني متكامل على مستوى الاتحاد، وهو تحول يحتاج إلى مراجعة دقيقة للقدرات والضوابط القانونية.

يمثل التفكير في إنشاء قوة وطنية جديدة لإدارة الحدود للتدخل في “الأوضاع الاستثنائية” محاولة لإيجاد آلية مرنة للتعامل مع الأزمات، لكنه يطرح تساؤلات حول العلاقة بين هذه القوة الجديدة والقوى الدائمة الحالية، وكيفية دمجها ضمن الهيكل المؤسسي للوكالة. كذلك، التوسع في عمليات الترحيل والتعاون مع دول غير عضو في الاتحاد يفتح الباب أمام مسؤوليات قانونية ودبلوماسية جديدة، تتطلب إشرافًا دقيقًا لضمان احترام حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية.

تعكس المقترحات المتعلقة بإنشاء آلية تقييم خارجية وإعادة توازن الصلاحيات بين المدير التنفيذي ومجلس الإدارة إدراكًا للحاجة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، خاصة بعد الانتقادات السابقة لضعف الرقابة على عمليات فرونتكس. الإشراف على الحقوق الأساسية، رغم وجوده على الورق، يحتاج إلى آليات تطبيق أكثر فعالية قبل توسيع مهام الوكالة.

من المتوقع أن تواجه فرونتكس تحديات مزدوجة، توسيع نطاق مهامها بما يتماشى مع التهديدات الحديثة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الثقة الأوروبية من خلال ضمان الرقابة الفعالة وحماية الحقوق الأساسية. النجاح في تحقيق هذا التوازن سيحدد قدرة الاتحاد الأوروبي على إدارة حدوده بفعالية، ويشكل نموذجًا لكيفية دمج التكنولوجيا الحديثة في سياسات الأمن الحدودي مع احترام القوانين والمعايير الإنسانية.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=112285

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...