أمن دولي ـ انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي حول قضايا الدفاع وشرق المتوسط

نوفمبر 2, 2022 | أمن دولي, الاتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك فصلي قدره 90 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “3” 

أمن دولي ـ انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي حول قضايا الدفاع وشرق المتوسط 

دفعت التغييرات السياسية والأمنية الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد خطة عمل ترمي إلى تعزيز السياسات الدفاعية للدول الأعضاء بحلول عام 2030، كذلك لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة في المرحلة الراهنة وفي المستقبل، قي ظل مع تنامي الخلافات والانقسامات حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية كأزمة شرق المتوسط والانقسام حول مشروع الدفاع الأوروبي المشترك.

الاتحاد الأوروبي وأزمة شرق المتوسط

تواجه منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط مرحلة انتقالية من المشهد الجيوسياسي، حيث ترى أنقرة أن اليونان تتعمد توتير العلاقات معها، واشتكت أنقرة من تحرش الأنظمة الدفاعية اليونانية بمقاتلات “F-16” من أسطولها الجوي خلال مهمة لحلف الناتو فوق المتوسط. واتهمت اليونان تركيا أنها تتحدى سيادتها على الجزر التابعة لها وأنها تستغل قضية الهجرة وتدلي بتصريحات “استفزازية” بعد نشر تركيا خريطة تحدد منطقة مسؤوليتها عن عمليات البحث والتنقيب في وسط بحر إيجه.

عاد التوتر ليسود العلاقات بين أنقرة وأثينا وتقديم كل منهما شكاوى بحق الآخر لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي مع تهديدات وتلميحات بخصوص صدام عسكري محتمل بينهما. يعرقل الصراع المستمر بين تركيا وقبرص واليونان إمكانية استخراج الغاز الطبيعي الموجود في البحر الأبيض المتوسط ونقله إلى الاتحاد الأوروبي الذي يبحث بحفاوة عن بدائل ممكنة لإمدادات الطاقة الروسية.

ميزانية الناتو وزيادة الإنفاق العسكري

تعهدت دول حلف الأطلسي شمال الأطلسي “الناتو” عام 2014 بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم بزيادة إنفاقها العسكري إلى (2%) من إجمالي ناتجها المحلي بحلول 2024. وفي 31 سبتمبر 2022 خصصت (8) دول من دول حلف شمال الأطلسي الأعضاء ما لا يقل عن ( 2%) من إجمالي ناتجها المحلي لنفقاتها الدفاعية عام 2021، أي أقل بـ(3) دول عن العام 2020 والدول هي اليونان (3,59%) والولايات المتحدة الأمريكية (3,57%) وبولندا (2,34%) والمملكة المتحدة (2,25%) وكرواتيا وإستونيا ولاتفيا (2,16%) لكل منها، وليتوانيا (2,03%) وبعد ذلك تأتي فرنسا (1,93%)، وأعلنت ألمانيا استثمارات قياسية في جيشها طامحة إلى بلوغ نسبة (2%) بعدما اقتصر إنفاقها الدفاعي على (1,49%) في 2021. الاتحاد الأوروبي ـ المحور الفرنسي الألماني، الخلافات والانقسامات

قصور في قدرات الدفاع الأوروبية

بلغ إجمالي حجم تمويل الاتحاد الأوروبي للمساعدات العسكرية لأوكرانيا (2.5 ) مليار يورو ، وأكد “تييري بريتون ” مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية في 19 يوليو 2022 أن الاتحاد الأوروبي يعاني من نقص في الذخيرة والمدفعية وأنظمة الدفاع بسبب إرسال المساعدات العسكرية لأوكرانيا، فعلى سبيل المثال يمتلك الجيش الألماني ذخيرة كافية ليومين فقط لديه إذا ما اضطرت إلى دخول حرب.

تتخلف برلين بشكل كبير عن متطلبات حلف شمال الأطلسي (الناتو) فيما يتعلق بالاحتفاظ بمخزونات الأسلحة لمدة (30) يوماً على الأقل. يقول “هانز كريستوف أتزبوديان”الرئيس التنفيذي لاتحاد صناعة الأمن والدفاع الألمانية (BDSV) في “إذا جرت تدريبات عسكرية تستعمل فيها الذخيرة من مخزونات القوات المسلحة الألمانية ولم تلبِّ الصناعات الدفاعية الطلب الحاصل، فلن يعوّض النقص”. وترى “إيفا هويجل” مفوضة الدفاع في البرلمان الألماني إنه توجد حاجة إلى (20) مليار يورو إضافية لتجديد المخزونات.

تواجه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في 14 مايو 2022 أوجه من القصور في قدراتها الدفاعية على مستوى أنظمة الدفاع الجوي لحماية البنى التحتية الحساسة من الهجمات الصاروخية والطائرات المقاتلة والمسيّرة للمراقبة والدبابات الحديثة والقوات البحرية. وتعاني تلك الدول نقصا في الأسلحة الثقيلة وعوائق لوجيستية أمام التنقّل والتواصل المشفّر عبر الأقمار الصناعية والأمن السيبراني ونقص في الذخائر بعد المساعدات التي أرسلتها دول الاتحاد إلى أوكرانيا. أمن دولي ـ الاتحاد الأوروبي و الأزمة الأوكرانية، سبل الدعم والمواجهة

 “درع الفضاء الأوروبي”

درع الفضاء الأوروبي: انضمت (14 ) دولة عضوا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” في 14 أكتوبر 2022 إلى ألمانيا في إطار مبادرة أطلق عليها اسم “درع الفضاء الأوروبي” تهدف إلى اقتناء معدات دفاع مضادة للطائرات والصواريخ بشكل مشترك ويهدف المشروغ إلى شراء أنظمة “أيريس-ت” و”باتريوت” و سد ثغرات قائمة في مظلة الحماية الحالية الخاصة بحلف الناتو بالنسبة لأوروبا.

لم تنضم فرنسا إلى المبادرة، علماً أن نظامها للدفاع أرض-جو متوسط المدى ” منخرط بشكل كامل في سلسلة المراقبة التابعة للقيادة الجوية للناتو ما يضمن الدفاع عن الاجواء وحماية الوحدات الفرنسية المنتشرة في رومانيا لتعزيز قوة حلف شمال الأطلسي الدفاعية على الجبهة الشرقية للناتو.

أجرت بروكسل مناورات ,حرب إلكترونية تضم شركة طاقة فنلندية وهمية من أجل اختبار مرونة واستعداد الأمن السيبراني في أوروبا كجزء من تدريب مخطط واقترحت المفوضية الأوروبية “درع إلكتروني” في الثاني من مايو 2022 على مستوى الاتحاد الأوروبي لمراكز العمليات الأمنية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي كنظام إنذار مبكر للهجمات الإلكترونية كذلك وحدة مشتركة لمشاركة المعلومات والاستجابة الجماعية للتهديدات

البوصلة الاستراتيجية: حملت الخطة الأمنية الجديدة للاتحاد الأوروبي في 24 مارس 2022 عنوان”البوصلة الاستراتيجية” لإنشاء قوة تدخل مشتركة قوامها (5000) جندي بحلول عام 2025 و نشر (200) خبير مجهّزين بالكامل في بعثة مدنية في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة في غضون 30 يومًا على الأكثر إجراء تدريبات منتظمة تحاكي الواقع برًا وبحرًا من خلال تنسيق مشاريع التسلح بشكل أفضل ولمواءمة الميزانيات العسكرية للدول. وتتكوّن قوة التدخل السريع من وحدات “برية وجوية وبحرية” وتدعو خطة الانتشار القوات من عدة دول في الاتحاد الأوروبي إلى “التناوب” بمعنى أنها لن تتمركز كوحدة واحدة في موقع واحد.

جيش أوروبي موحد : أطلقت فيه فرنسا دعوة لإنشاء جيش أوروبي موحد لـ “حماية” أوروبا والحفاظ على استقلالية أوروبا الدفاعية وتشير التقديرات إلى صعوبة إنشاء الفكرة بسبب أن الدول الأوروبية لاتمتلك عقيدة عسكرية موحدة كذلك عدم امتلاك أوروبا إلى قوة وقيادة عسكرية مشتركة للتدخل السريع كما أن هناك العديد من الدول الأوروبية كدول شرق أوروبا لا ترغب في استبدال مظلة حلف شمال الأطلسي بمظلة حيش أوروبي موحد.

يقول “مايكل غالر” عضو البرلمان الأوروبي وخبير السياسة الخارجية في الكتلة الديمقراطية المسيحية في البرلمان الأوروبي “أصبح واضحاً من جديد للسياسيين وصناع القرار في الاتحاد الأوروبي أنه لا يمكن الدفاع عن أوروبا إلا بمساعدة الناتو وهذا هو السبب في أن “البوصلة الاستراتيجية” للاتحاد الأوروبي لا تتنافس بأي حال من الأحوال مع الناتو وأن “الدفاع الجماعي يجب أن يستمر بالتعاون مع الناتو في المستقبل المنظور”. ملف : أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ـ هل من تحول في السياسات الدفاعية والأمنية ؟

تقييم وقراءة مستقبلية

– لا تزال منطقة شرق المتوسط بؤرة للنزاعات بسبب حقوق التنقيب عن النفط والغاز في الأجزاء المتنازع عليها في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط وبات محتملاً أن تهدد النزاعات بين الدول حول المناطق البحرية بحرب شاملة قد تندلع في أية لحظة.

– يعتمد حلف شمال الأطلسي “الناتو” على مساهمات الدول الأعضاء المالية والمعدات، ودائماً ما تطالب واشنطن الدول الأعضاء خاصة الأوروبيين بزيادة إنفاقها العسكري إلى (2% ) من إجمالي ناتجها المحلي.

– حاول الاتحاد الأوروبي بناء قوة دفاع مشتركة وتجميع موارده الاستراتيجية ولكن وجهات النظر الأوروبية متباينة حول قوة دفاع مشتركة وجيش أوروبي موحد فهناك وجهة نظر ترى أن ذلك لا يتعارض بأي حال من الأحوال مع التزام أوروبا تجاه الناتو الذي يظل في قلب دفاع أوروبا الإقليمي. ومن جهة أخرى تعد فكرة إنشاء قوات أوروبية مشتركة مُعقّداً ومكلّفاً بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية تمتلك الفعل تحالفاً عسكرياً  وهو حلف “الناتو” الأمر الذي لايحتاج إلى قوة مشتركة أو حيش أوروبي موحد لمواجهة التهديدات المشتركة.

– تشير الخلافات والانقسامات بين الدول الأعضاء داخل الاتحاد الإوروبي إلى ثمة شكوك جدية حيال قدرة الأوروبيين على التوصل إلى توافق حول”“درع الفضاء الأوروبي” حيث أنه يتطلب أغلبية من الدول الأعضاء لكي يتم تفعيله.

– أرسلت العديد من دول الاتحاد الأسلحة والمعدات إلى أوكرانيا مما أدى إلى استنفاذ الذخائر والأسلحة وبات من المتوقع أن يتغير الوضع الأمني في أوروبا بشكل جذري وأن يزيد الإنفاق العسكري الأوروبي لمعالجة أوجه من القصور في القدرات الدفاعية والنقص في الأسلحة والذخيرة كذلك العوائق لوجيستية.

ـ ماينبغي العمل عليه، هو العودة الى الأتفاقيات الدولية عندما يتعلق الأمر بشرق المتوسط، بالتوازي مع تعزيز الخيار السياسي ـ الدبلوماسي بالجلوس حول طاولة المفاوضات، من أجل تجنب اشعال فتيل التوتر في شرق المتوسط والذي ينعكس على أمن واستقرار المنطقة والأمن الدولي.

ـ تحتاج بعض دول أوروبا الى تعزيز قدراتها العسكرية والأمنية من أجل النهوض بمسؤولية الأمن والدفاع، اكثر من الأعتماد على مظلة حماية الناتو والولايات المتحدة. تبقى القوة العسكرية ايضا رافعة وداعمة للقرار السياسي الأوروبي على مستوى وطني وعلى مستوى التكتل في مجمل الصراعات والنزاعات الدولية.

رابط مختصر ..  https://www.europarabct.com/?p=84993

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الهوامش

Munition für maximal zwei Tage Krieg: Bundeswehr muss ihre Arsenale auffüllen 
https://bit.ly/3gOoOMF

Turkey sends new drill ship to eastern Mediterranean
https://bit.ly/3THP8X4

Greek Forces on High Alert over Crisis with Turkey
https://bit.ly/3sxeF9N

دول شرق المتوسط في حالة مد وجزر: هل يتحول الأعداء إلى أصدقاء؟
https://bit.ly/3W6w4nb

ثمانية بلدان فقط من الحلف الأطلسي تخصص 2% من إجمالي ناتجها المحلي للدفاع
https://bit.ly/3SFAVbW

الاتحاد الأوروبي: المساعدات العسكرية لأوكرانيا استنزفت أنظمتنا الدفاعية
https://bit.ly/3fhMvMG

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...