الاتحاد الأوروبي ـ أسباب وتداعيات تراخي أوروبا أمام سياسات تركيا ؟

أغسطس 9, 2021 | أمن دولي, الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الاتحاد الأوروبي ـ أسباب وتداعيات تراخي أوروبا أمام سياسات تركيا ؟

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “3”

لايزال بين الاتحاد الأوروبي وتركيا العديد من المصالح التجارية والأمنية المشتركة . وتؤثر المصالح الأمنية والتجارية على كيفية ونوعية القرارات التي يتخذها الاتحاد تجاه تركيا. لاسيما بعدما تصاعدت المخاوف الأوروبية من سياسات وسلوك أنقرة  العدائي في المنطقة وكذلك استفزازاتها إلى العديد من الدول الأعضاء داخل الاتحاد  والانتهاكات التي تمارسها داخلها ضد المعارضة.

موقف الاتحاد الأوروبي من تركيا

مازال الاتحاد  يطالب ” رجب طيب أردوجان” الرئيس التركي  بتهيئة الظروف لإقامة علاقات هادئة مع دول التكتل. أعد ” جوزيب بوريل”  الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد  تقريرا في 22 مارس 2021 ، بشأن العلاقات مع تركيا.  أكد ” نيكوس دندياس” وزير خارجية اليونان أن التقرير يحدد أنقرة بمثابة مشكلة للاتحاد  ولجميع الدول الأوروبية. ولكنه اعتبر أن التقرير تجاهل انتهاكات أنقرة لقانون البحار. ويقول “دندياس” أن تقرير بوريل يحدد تركيا كمشكلة لأوروبا ويقترح مساري العقوبات والحوافز” لحل هذه الأزمة. وأعرب ” جوزيب بوريل” في 20 يوليو 2021 عن قلقه العميق إزاء الخطط التركية بخصوص جزيرة قبرص المقسمة، واصفاً إياها بأنها غير مقبولة.  يقول دبلوماسيون في يناير 2021  إن إعادة بناء الثقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي مهمة صعبة، والتقارب بينهما يبدو احتمالاً ضعيفا  بعد سنوات من الخلافات حول ملف الهجرة واللجوء وحقوق الإنسان والتنقيب عن الغاز بشرق المتوسط الحقوق البحرية والتدخلات العسكرية تركية وانقسام جزيرة قبرص.الاتحاد الأوروبي ـ اتفاقية اللجوء بين أوروبا وتركيا، هل مازالت فاعلة؟

انتقادت فرنسية لسياسات تركيا -الاتحاد الأوروبي 

ترفض الحكومة الفرنسية السياسة التركية في سوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط وقضايا أخرى. وأكدت الخارجية الفرنسية في 3 مارس 2021  إن بالرغم من تقديم تركيا بعد التطيمنات لكن العلاقات مع أنقرة ستبقى  هشة حتى تقوم بعمل ملموس. يبقى أن لباريس “مصلحة” في إعادة الحياة لعلاقاتها مع تركيا. يرى الخبراء الفرنسيون أن التصعيد مع تركيا  لم يصب في صالح فرنسا ,انه لم يحقق فائدة تذكرا لاسيما أنه لم يمنع الممارسات التركية العدائية والتمدد التركي ” فضلا عن عدم وجود دعم من شركائها في الاتحاد الأوروبي لمواجهة السياسات العدائية لتركيا،بل إنها واجهت معارضة من دولتين رئيسيتين هما ألمانيا وإسبانيا.

ألمانيا تدين انتهاكات تركيا لحقوق الأنسان

أدانت ألمانيا  يوم 18 مارس 2021 الحملة الأمنية ضد “حزب الشعوب الديمقراطي” في تركيا وحذرت أن الحملة الأمنية تثير القلق حول سيادة القانون في  تركيا. ويرى جيم أوزديمير المنحدر من أصول تركية اليوم في 6 أبريل 2021  أن أردوغان يسعى لتعطيل المعارضة ويخرج من اتفاقية اسطنبول لحماية المرأة، ويقدم مئات الآلاف من الأبرياء للمحاكمة. وأضاف أن لقاء قيادات الاتحاد الأوروبي حاليا مع أردوغان ” لتقديم هدايا” يعد “تقزيما للذات من بروكسل” و”استهزاء لكل الديمقراطيين في تركيا”.

دعا “معهد الدفاع عن الديمقراطية” الأميركي في 29 يوليو 2021  الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات منسقة تستهدف مقاولي البناء الأتراك وذلك على خلفية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “الاستفزازية” لشمال قبرص والخطوات التي اتخذها هناك. وبحسب تقرير “معهد الدفاع عن الديمقراطية”، يُعتبر “استفزاز أردوغان” الأخير “جزءاً من جهوده المستمرة لزعزعة استقرار المنطقة وتقويض الشراكات التي تدعمها الولايات المتحدة”.

الرد التركي على  الانتقادات الأوروبية -الاتحاد الأوروبي  

اتهمت السلطات التركية الاتحاد الأوروبي بالعمى الاستراتيجي في مايو 2021 وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بوعود انضمام تركيا للاتحاد. وأوضحت تمسكها بموقفها وهدفها في الحصول على العضوية. وجهت السلطات التركية في 25 يونيو 2021 انتقادات لاذعة لخطة دعم اللاجئين الأوروبية في تركيا، واعتبرت أنها أدنى من توقعاتها. واعتبرت وزارة الخارجية التركية أن القرارات المتخذة من قبل  قمة الاتحاد الأوروبي “بعيدة كل البعد ” عن الخطوات المتوقعة والضرورية.

انتقد “فؤاد أوقطاي” نائب الرئيس التركي في 29 يوليو 2021، موقف الاتحاد الأوروبي حيال القضية القبرصية، قائلا إن التكتل أصبح طرفا في وصول المفاوضات في الجزيرة إلى طريق مسدود، عبر ضمه الجانب الرومي إلى عضويته. واستدرك: “لكن الاتحاد الأوروبي للأسف أدار ظهره للحقائق والصالح العام في موضوع مرعش، كما فعل بخصوص الحل القائم على إقامة دولتين”. وأضاف: “لم نسمع قط أن الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه العميق حيال المأساة والأزمات الإنسانية في بحري إيجة والأبيض المتوسط، أو يقول: لا للعنصرية المتصاعدة ومعاداة الإسلام في جميع أنحاء أوروبا”.

أسباب ضعف الاتحاد الأوروبي أمام تركيا

ـ  ملف الهجرة واللجوء: يتهم الاتحاد الأوروبي تركيا باستخدام ملف الهجرة واللجوء كورقة ضغط  ومساومة  تقوّض وحدة الصف الأوروبي وسياساته الخارجية. تستضيف أنقرة نحو (4) ملايين لاجئ سوري وأنفقت أكثر من (40) مليار دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين. وترغب أنقرة أن يدفع الاتحاد الأوروبي أموالا لها بشكل مباشر على الرغم من أن رؤساء دول  الاتحاد الأوروبي لن يقبلوا  مثل هذا الطلب.

ـ  تهديد تركيا لأمن الاتحاد الأوروبي : أعلنت السلطات البلجيكية في 29 يوليو 2021 اكتشاف أدوات تجسس في داخل السفارة البلجيكية في تركيا وجِّهت السلطات البلغارية في 10 أبريل 2021 تهم لرجل من أصول تركية حاول نقل بشكل غير قانوني (186) مسدساً، وحوالي (7400) ذخيرة  عبر حافلة تركية كانت متوجهة إلى أوروبا الغربية. حققت الحكومة الألمانية بـ”قائمة استهداف” من قبل جماعات قومية موالية لتركيا ولديها صلات بجرائم. حيث  تشمل القائمة  (55) من المعارضين الأتراك على الأراضي الألمانية.

ـ نشر التطرف : أثارت (3) هيئات ومنظمات دينية تدعمها أنقرة في يناير 2021، الجدل في فرنسا برفضها، حزمة مبادئ أقرها “المجلس الفرنسي الأعلى للديانة الإسلامية” للحد من التحريض والكراهية. ويقول الدكتور “أيكان إردمير” رئيس برامج الدراسات التركية بمركز الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن يستفيد من تحالفه مع “الذئاب الرمادية” التي جرى حظرها في فرنسا وعدد من الدول الغربية لإخافة خصومه السياسيين، والذئاب الرمادية تنظيم شبه مسلح تورط في العديد من أعمال العنف وقد جرى رصد هجمات نفذتها الذئاب الرمادية.

ـ الجاليات التركية في أوروبا ـ أستغلت حكومة أردوغان الجاليات التركية في أوروبا، مع كل حدث، في تحشيد التظاهرات، والترويج الاعلامي والدعائي الى الحكومة في اي استفتاء او انتخابات، تحريك الجاليات داخل دول أوروبا، ورقة ضاغطة على الحكومات الأوروبية، ممكن ان تثير الكثير من القلق لدة أجهزة الإستخبارات والأمن.

تداعيات تراخي الاتحاد الأوروبي أمام  سياسات تركيا

تدهورت العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2016 بشكل ملحوظ  وتصاعدت  التوترات بينهما خاصة بعد  التحركات الاستفزازية من أنقرة كمليات التنقيب عن الغاز في المياه القبرصية في شرق المتوسط وبسبب تدخلها في ليبيا ولف حقوق الإنسان داخل تركيا وعدم احترامها لدول الجوار. وبات من المرجح أن تستبعد  تلك الخلافات ضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

خلقت السياسات العدائية لتركيا في شرق المتوسط وسوريا و ليبيا وناغورني قرة باغ وممارسات أنقرة بشأن سيادة القانون وقمع المعارضة السياسية في تركيا انقساما حادا بين دول الاتحاد الأوروبي. فعلى سبيل المثال تندد باريس دوما بسياسات أنقرة العدائية وتتخذ إجراءات حاسمة ومشددة وعلى النقيض تسعى برلين في الغالب إلى التوسط والتهدئة. لذلك أصبحت الدول الأعضاء في التكتل تحتاج تنسيقا للمواقف فيما بينهما لوقف  التمدد التركي خاصة وأن تراخي الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا جعلها تعتقد أن  بإمكانها أن تفعل ما تشاء في أي ساحة تشاء.

يبقى أن للاتحاد الأوروبي مصالح اقتصادية وسياسية  في تعزيز العلاقات مع تركيا وتشير التقديرات إلى  أن مهما اتخذت أوروبا من إجراءات تجاه تركيا  التي لن تنجح في وقف التمدد التركي. كذلك أى تصعيد بين تركيا والاتحاد الأوروبي لن يكون في صالح الاتحاد لما يمتلكه أردوغان من أدوات ضغط على الاتحاد لكبح إي إجراءات عقابية ضدها من قبل الاتحاد الأوروبي،  كإعادة تدوير ورقة الهجرة واللاجئين، كذلك أذرع تركيا المنتشرة في أوروبا والتي تستخدمها في عمليات التجسس ونشر التطرف وتهديد الأمن الأوروبي.

من المتوقع، ان تبقى العلاقات الثنائية مابين أوروبا، تحديدا الاتحاد الأوروبي، وأنقرة، في حالة شد وجذب، وجميع الاطراف تعايشت مع هذه الخلافات والازمات، حتى اصبحت جزء من طبيعة العلاقات، لذا نجد هناك زيارات متبادلة بين الاطراف، رغم كل التصعيد والأزمات.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=76649

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش                                 

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يبحثون في بروكسل العلاقات مع تركيا

https://bit.ly/3A7FNhk

هل تنجح تركيا في تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي؟

https://bit.ly/3lrFKIS

دبلوماسيان: الاتحاد الأوروبي يبحث منح تركيا 3.5 مليار يورو لتمويل استضافة لاجئين

https://reut.rs/2VwbTnD

سياسي ألماني: أردوغان يصب الزيت على نار أزمة الرسوم الكاريكاتورية

https://bit.ly/3xouEqk

ألمانيا تدين الحملة الأمنية ضد حزب معارض في تركيا

https://bit.ly/3imwR1p

كيف تنظر أوروبا “الضعيفة” إلى النزاع في ناغورني كاراباخ؟

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...