اختر صفحة

الاتحاد الأوروبي .. هل ينجح بضبط الأمن في شرق المتوسط ؟

يوليو 29, 2020 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الاتحاد الأوروبي.. انقسامات حول سياسات تركيا  في شرق المتوسط

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  و هولندا

إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2”

تصاعد التوتر بين أنقرة من جهة وبين باريس و أثينا ومن خلفهم الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي من جهة أخرى، وذلك حيال الاستفزازات التركية العدائية في شرق المتوسط ، ودور تركيا فى تأجيج الصراع  وتقويض فرص السلام في ليبيا.

  تورط تركيا بتهريب “الجهاديين” إلى أوروبا -الاتحاد الأوروبي

أعلن مجلس الأمن التابع للأمم أن “ما بين (7000) و(15000) مقاتل من سوريا، دخلوا ليبيا عبر تركيا، للقتال إلى جانب حكومة الوفاق وكشف التقرير أن “دولاً عدة أعضاء في الأمم المتحدة، أعربت عن قلقها، بشأن وصول آلاف من إرهابيى تنظيمَي “داعش والقاعدة”، إلى ليبيا، عبر تركيا لدعم حكومة الوفاق” . وأشار التقرير إلى أنه “ليس من الواضح حتى الآن، ما إذا كان هؤلاء المقاتلون السوريون، في الأصل أعضاء في مجموعات إرهابية، مدرجة ضمن قائمة العقوبات السورية، وفقا لـ”اندبندنت عربية” فى 27 يوليو 2020. وأكدت صحيفة “صومالي غارديان” المحلية الصومالية، أن “أكثر من(200) صومالي، انضموا بالفعل إلى حكومة الوفاق في طرابلس، بانتظار نشرهم على جبهات القتال”.

نشرت العربية نت فى 24 يوليو 2020 إحصائيات عن أعداد المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، حيث ارتفع عددهم إلى نحو (16500 ) مرتزق من الجنسية السورية، من بينهم (350) طفلاً دون سن الـ18، في حين عاد نحو (5850) إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية.إلى ذلك، تواصل تركيا جلب المزيد من عناصر الفصائل إلى معسكراتها من أجل تدريبهم.

كشف اللواء “أحمد المسماري” المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي ، عن تورط تركيا في تهريب مرتزقة سوريين من ليبيا صوب أوروبا، وتحديدا إيطاليا. وأوضح أن هناك نحو (1000) سوري هربوا عبر زوارة وصبراته باتجاه أوروبا ، من خلال زوارق قدمتها إحدى الدول الأوروبية دعما لخفر السواحل الليبية، لكنه يجري استغلالها في الهجرة غير الشرعية. ولفت المسماري إلى تقارير تحدث عن هروب (483 ) سوريا من ليبيا إلى أوروبا في 21 يوليو 2020 وفقا لـ”سكاى نيوز عربية”.

مهمة إيريني في شرق المتوسط -الاتحاد الأوروبي

أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة إيريني التي يوجد مقر قيادتها حاليا في روما لمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة على ليبيا. بمشاركة البارجة الفرنسية “جان بار” وطائرة للمراقبة البحرية تتبع لوكسمبورغ وتشارك ألمانيا أيضا في هذه المهمة الأوروبية الجديدة، بـ (300) جندي وفقا لـ”DW” في 7 مايو 2020.  وفتشت عملية إيريني العسكرية المكلفة تطبيق الحظر في المتوسط  “أكثر من 75 سفينة” منذ إطلاقها في 31  مارس 2020. وعارضت تركيا قيام مهمة بحرية أوروبية بتفتيش سفينة شحن يشتبه في خرقها حظر الأمم المتحدة على الأسلحة إلى ليبيا  وفقا لـ”فرانس24″ في  1 يونيو 2020.

وانتقد وزير الخارجية التركي مهمة “إيريني” البحرية الأوروبية الرامية إلى مراقبة تنفيذ حظر الأسلحة على ليبيا، عقب فتح حلف شمال الأطلسي تحقيقا حول حادث شمل سفنا تركية دانته فرنسا.واعتبر أوغلو أن المهمة تسعى إلى منع وصول شحنات الأسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني عن طريق البحر فيما تسكت عن الأسلحة الموجهة جوا وبرا إلى رجل شرق ليبيا القوي المشير خليفة حفتر من جانب حلفائه وفقا لـ”يورونيوز” في 19 يونيو 2020.ما حقيقة سعي تركيا لإقامة قواعد عسكرية في ليبيا و إفريقيا

مواجهات عسكرية محتملة فى شرق المتوسط -الاتحاد الأوروبي

شهد  في يوينو 2020 مواجهة بحرية بين فرنسا وتركيا في شرق البحر المتوسط أسفرت عن توتر العلاقات بين البلدين، ومن المحتمل أن تتصاعد التوترات، وأن تؤدي إلى تداعيات كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. ووقع الاحتكاك حين حاولت الفرقاطة الفرنسية “كوربيه”، إيقاف سفينة شحن تحمل العلم التنزاني متجهة إلى ليبيا، يشتبه في حملها أسلحة محظورة ، وفق معلومات استخباراتية لحلف الناتو. وبمجرد محاولة “كوربيه” اعتراض سفينة الشحن، تقدمت البحرية التركية لمنعها من ذلك. واستُهدفت الفرقاطة الفرنسية بمسح ضوئي بالرادار، وهي عملية تسبق عادة إطلاق النار في المواجهات البحرية وفقا لـ”DW” في 8 يوليو 2020.

وتقول “هيثر كونلي” الباحثة ومديرة برنامج أوروبا بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأميركي، إنه بينما قد يبدو ما حدث مجرد لحظة احتكاك بين حلفاء في الناتو، لا سيما مع تركيا، فإنها ليست كذلك في حقيقة الأمر. فهذا الحادث يمثل مأزقاً استراتيجياً أكثر عمقاً بالنسبة للحلف، كما يمثل انقساماً واضحاً بصورة متزايدة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وأن تصرفات الأخيرة تهدد بعرقلة التعاون الحيوي بين الناتو والاتحاد الأوروبي في المنطقة وفقا لـ”الشرق الأوسط” 26 يوليو 2020 .الاتحاد الأوروبي وتركيا.. تفاقم الخلافات و طريق مسدود

ويثير سلوك تركيا المتزايد في شرق المتوسط التوترات في المنطقة، وأدى إلى تدهور العلاقات كثيرا مع  اليونان. حيث  كشفت صحيفة بيلد الألمانية نقلاً عن مصادر عسكرية يونانية، أن أثينا وأنقرة اقتربتا من مواجهة عسكرية، وأشارت الصحيفة إلى أن السفن والطائرات الحربية من البلدين كانت على وشك الدخول في مواجهة عسكرية وأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هي من نجحت في تفادي هذه المواجهة في 23 يوليو 2020.

موقف ألمانيا من الانتهاكات التركية فى شرق المتوسط

أظهرت برلين موقفاً حازماً من الممارسات التركية العدائية في البحر المتوسط والتي ترتبط أيضا بالأزمة الليبية، فخلال زيارة لأثينا،   دعا وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” أنقرة إلى التوقف عن “الاستفزازات” في إشارة إلى التنقيب التركي، غير المشروع، عن الغاز في شرق المتوسط وفقا لـ”انبندنت عربية” في 24 يوينو 2020.

يشكك المعهد الألماني للسياسة الدولية والأمن في قدرة الاتحاد الأوروبي في الظروف الحالية على تنفيذ مخططاته. “لا توجد إمكانيات سهلة وغير مكلفة وواعدة بالنجاح للاتحاد الأوروبي لفرض حظر الأسلحة في ليبيا. جميعها مرتبطة جزئيا بتكاليف سياسية ومالية وعسكرية”، كما يكتب الخبيران في المعهد ماركوس كايم وروني شولتس. وبما أن إيطاليا وفرنسا تسيران في ليبيا في اتجاهات مختلفة وتتموضعان على جهات متعارضة في النزاع في ليبيا، فإن فرص فرض حظر على الأسلحة تساوي الصفر، حسب رأي الخبيرين الألمانيين وفقا لـ”dw” في 18 فبراير 2020 .

الخلاصة

يمثل إرسال تركيا المرتزقة إلى ليبيا كمقاتلين بالوكالة تهديدا للدول الأوروبية مستقبلا ، كذلك استخدام تركيا للقواعد البحرية والجوية الليبية  يشكل تهديداً على أمن الاتحاد الأوروبي.

فشلت الجهود الدبلوماسية الأوروبية في وقف الصراع في ليبيا، وبات الاتحاد الأوروبي منقسما  وعاجزاً حيال الأزمة الليبية. بل أمتد هذا الانقسام إلى حلف الناتو بسبب عدم وجود رؤية موحدة بشأن الوضع في ليبيا.

ويرجع هذا الانقسام إلى تضارب مصالح بعض الدول الأوروبية فى ليبيا. فعلى سبيل المثال تنحاز إيطاليا إلى حكومة الوفاق حيث ترتبط بمصالح نفطية، فيما تنحاز فرنسا إلى الجيش الوطني الليبي بالنظر إلى المصالح النفطية والمخاوف من انتشار المرتزقة والمتطرفين.

وأدى هذا الانقسام إلى محدودية خيارات الاتحاد الأوروبي تجاه ليبيا، التي لن تتجاوز غير التلويح بإمكانية فرض عقوبات جديدة على أنقرة .وتجميد عضويتها في الاتحاد الأوروبي.

تلعب ألمانيا دوراً حياديا في أزمة شرق المتوسط ، وكثفت من جهودها الدبلوماسية لمنع إي مواجهة عسكرية في شرق المتوسط. وبالرغم من إظهار برلين موقفاً حازماً حيال الأزمة الليبية ومن  ممارسات تركيا العدائية في البحر المتوسط، فلا تريد ألمانيا وأوروبا المواجهة مع أردوغان، بسبب العلاقات الاقتصادية وتداعياتها على الشركات الأوروبية والألمانية.

التوصيات

يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى تجهيز عدد من الخيارات العسكرية والاقتصادية والعقوبات أمام الاستفزازات التركية العدائية  في شرق المتوسط. وتوحيد الصف الأوروبي تجاه الأزمة الليبية.

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=70797

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش

الأمم المتحدة تتهم تركيا بنقل آلاف المسلحين الأجانب إلى ليبيا .. اندبندنت عربية

https://bit.ly/3fcRQPC

“إيريني” عملية أوروبية جديدة لمنع تدفق الأسلحة إلى ليبيا… DW

https://bit.ly/3eYQN5p

تركيا عارضت تفتيش الاتحاد الأوروبي سفينة قبالة سواحل ليبيا … فرانس 24

https://bit.ly/3g4sKn5

محللون: تركيا تواجه قدراً ضئيلاً من المقاومة من أوروبا و«الناتو»… الشرق الأوسط

 https://bit.ly/3g2qtsG

المسماري يكشف: ألف عنصر من مرتزقة تركيا هربوا إلى أوروبا … سكاى نيوز عربية

https://bit.ly/3f11Nzp

شرق المتوسط ـ “ارتباك” باريس في مواجهة “استفزازات” أردوغان.. DW

https://bit.ly/32Us5ko

“قرصنة في المتوسط”.. كيف حول أردوغان تركيا إلى دولة عدائية؟… سكاى نيوز عربية

https://bit.ly/3jKu7tA

مهمة جديدة في ليبيا.. هل تتمكن أوروبا من فرض حظر الأسلحة؟ .. DW

https://bit.ly/3eYUSqf

وسائل إعلام: ميركل أوقفت حربا وشيكة بين اليونان وتركيا… روسيا اليوم

https://bit.ly/332bfjs

شاهد.. مرتزقة سوريون في طائرة متوجهة إلى ليبيا … العربية

https://bit.ly/32X5y6y

تركيا تنتقد مهمة أوروبية لمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا … يورونيوز

https://bit.ly/2OWlnlF

ليبيا تشكل حالة طوارئ للاتحاد الأوروبي فهل نشهد “برلين 2″؟ … اندبندنت عربية

https://bit.ly/2CQx4YL

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك