الاتحاد الأوروبي انقسامات جديدة، الأسباب والتداعيات – ملف

نوفمبر 6, 2022 | أمن دولي, الاتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, دفاع, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك فصلي قدره 90 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com
 

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير 

الاتحاد الأوروبي انقسامات جديدة، الأسباب والتداعيات – ملف

1- الاتحاد الأوروبي ـ المحور الفرنسي الألماني، الخلافات والانقسامات

تتحمل ألمانيا وفرنسا مسؤولية خاصة تجاه الاتحاد الأوروبي، لكن لايزال التخوف سائداً داخل التكتل الأوروبي من التوترات الناشبة بين البلدين بعدما تنامت الخلافات بشأن العديد من القضايا حول كيفية حماية دول الاتحاد الأوروبي واقتصادياتهم في خضم أزمة الطاقة وأزمة أوكرانيا، كذلك تنامي الخلافات حول المشروع الأوروبي الدفاعي المشترك لتحقيق استقلالية أكبر ،والحفاظ داخل التكتل على سيادة وتماسك الاتحاد الأوروبي.

المحور الألماني الفرنسي

تتحملان فرنسا وألمانيا مسؤولية خاصة تجاه اتحاد أوروبي موحد، ودعمت ألمانيا بشكل كامل فرنسا في31.12.2021 في رئاستها مجلس الاتحاد الأوروبي خلفا لسلوفينيا في مسعى التوصل إلى أوروبا “ذات سيادة أكبر” عالمياً، ومن أجل انتعاش اقتصادي دائم وفي مكافحة أزمة المناخ وفي القطاع الرقمي. وتدعو فرنسا وألمانيا إلى تعديل منطقة “شنغن” بشكل أفضل في وجه موجات الهجرة، وطرح مراجعة قواعد الميزانية المعروفة بمعايير “ماستريخت” التي تضبط العجز في الدول الأوروبية من أجل تمويل الاستثمارات والنمو وتعزيز الدفاع الأوروبي. على الرغم من تحفظ بعض الحلفاء الحريصين خصوصاً على حماية حلف شمال الأطلسي لكن لا يزال هناك مزيد من الصعوبات يجب التغلب عليها بين البلدين.

تدابير لمواجهة أزمة الطاقة

أطلقت فرنسا خطة “ترشيد في مجال الطاقة” في 14.06.2022 تستهدف خفض استخدام الطاقة بنسبة (10%) بحلول 2024، كما زادت فرنسا وارداتها من الغاز من النرويج وقطر والجزائر والولايات المتحدة، كما تعزز احتياطي الغاز الذي سوف يقترب من نسبة الـ(100%). وخصصت (45) مليار يورو لحماية المستهلكين من الارتفاع بأسعار الطاقة، ووفق التقديرات في 17.07.2022 تحصل فرنسا عادة على أقل من (20%) من إجمالي واردتها من الغاز من روسيا

خططت السلطات الفرنسية لإغلاق نحو (50%) من المفاعلات النووية الفرنسية البالغ عددها (56) في 13.09.2022 وأكدت السلطات الفرنسية في 14.09.2022 وضع سقفاً لزيادة أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء عند حدود (15% ) في العام 2023 ، ومن المتوقع أن يبلغ صافي تكلفة سقوف أسعار الطاقة في ميزانية 2023 ما مجموعه (16) مليار يورو ( 11 مليار للغاز و 5 مليارات للكهرباء).

وافق البرلمان الألماني على حزمة إنقاذ حكومية بلغت (200) مليار يورو لتحديد سقف لأسعار الطاقة وتخفيف الأعْبَاءٌ عن المستهلكين في 21.10.2022، وأعادت (27) محطّة للفحم للإنتاج لفترة محدودة حتّى مارس 2024. مددت السلطات الألمانية عمل المفاعلات النووية “إيزار-2 ونيكارفستهايم-2 وامسلاند” في 19.10.2022. شملت حزمة إجراءات اقتصادية بقيمة (65) مليار أعلنتها الحكومة الألمانية خلال شهر سبتمبر 2022 مدفوعات لمرة واحدة لبعض الفئات من المواطنين وإعفاءات ضريبية لالاف الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة كذلك ضريبة استثنائية على أرباح شركات الطاقة وزيادة كمية الطاقة المخزنة في مستودعاتها إلى نسبة حوالي الـ (84%). ملف : أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ـ هل من تحول في السياسات الدفاعية والأمنية ؟

كشف الرئيس الفرنسي في 05.09.2022 عن إرسال فرنسا الغاز إلى ألمانيا إذا لزم الأمر، وأضاف أن هذا يظهر التضامن الأوروبي في مواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا. وتابع “ألمانيا بحاجة إلى غازنا ونحتاج إلى الطاقة من بقية أوروبا، لا سيما من ألمانيا” وأن التوصيلات الضرورية من أجل توصيل فرنسا الغاز إلى ألمانيا عند الحاجة سيتم الانتهاء منها وتشدد فرنسا على واجب “التضامن” ولا سيما مع ألمانيا الشديدة الاعتماد على الغاز الروسي مشيرة”.

خلافات تهدد تماسك الاتحاد

خلافات حول أزمة الطاقة : تتهم فرنسا ألمانيا بعزل نفسها عن أوروبا بعد رفضها الإجماع الأوروبي بتسقيف أسعار النفط وإعلانها بشكل منفرد حزمة دعم لأسعار الطاقة بـ(200) مليار يورو.

تعول برلين على خط أنابيب الغاز “ميدكات” ليكون البديل لـ “نوردستريم 2″، “ميدكات” خط غاز بين “كاتالونيا” الواقعة في شمال شرق إسبانيا وجنوب شرق فرنسا، وجرى التخلي عنه في 2019 لعدم وجود اتفاق على تمويله وبسبب غياب الدعم الفعلي له من جانب فرنسا غير المقتنعة بجدواه.

تبرر باريس موقفها بأن إنشاء هذا الخط غير ضروري للمرحلة الحالية، وأنه يتعارض مع السياسات الخضراء للاتحاد الأوروبي التي تعتزم من خلالها الحد من انبعاث الكاربون بحلول 2050. وربما تخشى فرنسا من منافسة الهيدروجين الأخضر لطاقتها النووية المدنية. وعلى الجانب الأخر تنتقد برلين باريس بسبب النهج الحمائي وذلك لعرقلتها التقدم في إنجاز خط أنابيب الغاز “ميدكات”. أمن دولي ـ الاتحاد الأوروبي و الأزمة الأوكرانية، سبل الدعم والمواجهة

خلافت حول “منظومة الدفاع الجوي المستقبلية”: مشروع فرنسي ألماني إسباني لطائرة مقاتلة من المفترض أن تحل محل طائرات “رافال” الفرنسية و”تايفون” الألمانية في عام 2040 من المتوقع تطويره على مراحل عدّة وتتفاوض الدول الشريكة حالياً بشأن تطوير برنامج تجريبي للطيران بحلول عام 2026، ما يتطلب إجمالي (6) مليارات يورو.

أعلنت 14 دولة بقيادة ألمانيا في 15.10.2022 أنها وافقت على الاستحواذ المشترك على درع دفاع جوي وصاروخي، ويتكون الدرع من أنظمة ألمانية وأمريكية وربما إسرائيلية، مما يزعج فرنسا بشدة وهي مدافعة متحمسة عن فكرة “السيادة الأوروبية” التي بقيت طواعية خارج هذا المشروع.

وتقول “كلوديا مايجور” مديرة قسم “الأمن الدولي” ضمن المعهد الألماني للعلاقات الدولية والأمن في 05.02.2022 إن برنامج “أس. سي. آي. أف. يعكس صورة مصغرة عن جميع المشكلات بين الثنائي الفرنسي- الألماني”. وتشير في هذا الصدد على سبيل المثال إلى أن المديرية العامة الفرنسية للتسلح ليس لها نظير في ألمانيا إضافة إلى أن سلطة البوندستاغ الذي يوافق على مخصصات الموازنة تتخطى بكثير صلاحيات الجمعية الوطنية في باريس، أو انعدام التوازن بين الصناعة العسكرية الفرنسية القوية ونظيرتها الألمانية الأكثر تواضعاً. أمن دولي ـ أزمة أوكرانيا، المحور الفرنسي الألماني ومساعي للخروج من الأزمة

**

2- أمن دولي ـ انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي حول قضايا الدفاع وشرق المتوسط 

دفعت التغييرات السياسية والأمنية الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد خطة عمل ترمي إلى تعزيز السياسات الدفاعية للدول الأعضاء بحلول عام 2030، كذلك لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة في المرحلة الراهنة وفي المستقبل، قي ظل مع تنامي الخلافات والانقسامات حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية كأزمة شرق المتوسط والانقسام حول مشروع الدفاع الأوروبي المشترك.

الاتحاد الأوروبي وأزمة شرق المتوسط

تواجه منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط مرحلة انتقالية من المشهد الجيوسياسي، حيث ترى أنقرة أن اليونان تتعمد توتير العلاقات معها، واشتكت أنقرة من تحرش الأنظمة الدفاعية اليونانية بمقاتلات “F-16” من أسطولها الجوي خلال مهمة لحلف الناتو فوق المتوسط. واتهمت اليونان تركيا أنها تتحدى سيادتها على الجزر التابعة لها وأنها تستغل قضية الهجرة وتدلي بتصريحات “استفزازية” بعد نشر تركيا خريطة تحدد منطقة مسؤوليتها عن عمليات البحث والتنقيب في وسط بحر إيجه.

عاد التوتر ليسود العلاقات بين أنقرة وأثينا وتقديم كل منهما شكاوى بحق الآخر لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي مع تهديدات وتلميحات بخصوص صدام عسكري محتمل بينهما. يعرقل الصراع المستمر بين تركيا وقبرص واليونان إمكانية استخراج الغاز الطبيعي الموجود في البحر الأبيض المتوسط ونقله إلى الاتحاد الأوروبي الذي يبحث بحفاوة عن بدائل ممكنة لإمدادات الطاقة الروسية.

ميزانية الناتو وزيادة الإنفاق العسكري

تعهدت دول حلف الأطلسي شمال الأطلسي “الناتو” عام 2014 بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم بزيادة إنفاقها العسكري إلى (2%) من إجمالي ناتجها المحلي بحلول 2024. وفي 31 سبتمبر 2022 خصصت (8) دول من دول حلف شمال الأطلسي الأعضاء ما لا يقل عن ( 2%) من إجمالي ناتجها المحلي لنفقاتها الدفاعية عام 2021، أي أقل بـ(3) دول عن العام 2020 والدول هي اليونان (3,59%) والولايات المتحدة الأمريكية (3,57%) وبولندا (2,34%) والمملكة المتحدة (2,25%) وكرواتيا وإستونيا ولاتفيا (2,16%) لكل منها، وليتوانيا (2,03%) وبعد ذلك تأتي فرنسا (1,93%)، وأعلنت ألمانيا استثمارات قياسية في جيشها طامحة إلى بلوغ نسبة (2%) بعدما اقتصر إنفاقها الدفاعي على (1,49%) في 2021. الاتحاد الأوروبي ـ المحور الفرنسي الألماني، الخلافات والانقسامات

قصور في قدرات الدفاع الأوروبية

بلغ إجمالي حجم تمويل الاتحاد الأوروبي للمساعدات العسكرية لأوكرانيا (2.5 ) مليار يورو ، وأكد “تييري بريتون ” مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية في 19 يوليو 2022 أن الاتحاد الأوروبي يعاني من نقص في الذخيرة والمدفعية وأنظمة الدفاع بسبب إرسال المساعدات العسكرية لأوكرانيا، فعلى سبيل المثال يمتلك الجيش الألماني ذخيرة كافية ليومين فقط لديه إذا ما اضطرت إلى دخول حرب.

تتخلف برلين بشكل كبير عن متطلبات حلف شمال الأطلسي (الناتو) فيما يتعلق بالاحتفاظ بمخزونات الأسلحة لمدة (30) يوماً على الأقل. يقول “هانز كريستوف أتزبوديان”الرئيس التنفيذي لاتحاد صناعة الأمن والدفاع الألمانية (BDSV) في “إذا جرت تدريبات عسكرية تستعمل فيها الذخيرة من مخزونات القوات المسلحة الألمانية ولم تلبِّ الصناعات الدفاعية الطلب الحاصل، فلن يعوّض النقص”. وترى “إيفا هويجل” مفوضة الدفاع في البرلمان الألماني إنه توجد حاجة إلى (20) مليار يورو إضافية لتجديد المخزونات.

تواجه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في 14 مايو 2022 أوجه من القصور في قدراتها الدفاعية على مستوى أنظمة الدفاع الجوي لحماية البنى التحتية الحساسة من الهجمات الصاروخية والطائرات المقاتلة والمسيّرة للمراقبة والدبابات الحديثة والقوات البحرية. وتعاني تلك الدول نقصا في الأسلحة الثقيلة وعوائق لوجيستية أمام التنقّل والتواصل المشفّر عبر الأقمار الصناعية والأمن السيبراني ونقص في الذخائر بعد المساعدات التي أرسلتها دول الاتحاد إلى أوكرانيا. أمن دولي ـ الاتحاد الأوروبي و الأزمة الأوكرانية، سبل الدعم والمواجهة

 “درع الفضاء الأوروبي”

درع الفضاء الأوروبي: انضمت (14 ) دولة عضوا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” في 14 أكتوبر 2022 إلى ألمانيا في إطار مبادرة أطلق عليها اسم “درع الفضاء الأوروبي” تهدف إلى اقتناء معدات دفاع مضادة للطائرات والصواريخ بشكل مشترك ويهدف المشروغ إلى شراء أنظمة “أيريس-ت” و”باتريوت” و سد ثغرات قائمة في مظلة الحماية الحالية الخاصة بحلف الناتو بالنسبة لأوروبا.

لم تنضم فرنسا إلى المبادرة، علماً أن نظامها للدفاع أرض-جو متوسط المدى ” منخرط بشكل كامل في سلسلة المراقبة التابعة للقيادة الجوية للناتو ما يضمن الدفاع عن الاجواء وحماية الوحدات الفرنسية المنتشرة في رومانيا لتعزيز قوة حلف شمال الأطلسي الدفاعية على الجبهة الشرقية للناتو.

أجرت بروكسل مناورات ,حرب إلكترونية تضم شركة طاقة فنلندية وهمية من أجل اختبار مرونة واستعداد الأمن السيبراني في أوروبا كجزء من تدريب مخطط واقترحت المفوضية الأوروبية “درع إلكتروني” في الثاني من مايو 2022 على مستوى الاتحاد الأوروبي لمراكز العمليات الأمنية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي كنظام إنذار مبكر للهجمات الإلكترونية كذلك وحدة مشتركة لمشاركة المعلومات والاستجابة الجماعية للتهديدات

البوصلة الاستراتيجية: حملت الخطة الأمنية الجديدة للاتحاد الأوروبي في 24 مارس 2022 عنوان”البوصلة الاستراتيجية” لإنشاء قوة تدخل مشتركة قوامها (5000) جندي بحلول عام 2025 و نشر (200) خبير مجهّزين بالكامل في بعثة مدنية في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة في غضون 30 يومًا على الأكثر إجراء تدريبات منتظمة تحاكي الواقع برًا وبحرًا من خلال تنسيق مشاريع التسلح بشكل أفضل ولمواءمة الميزانيات العسكرية للدول. وتتكوّن قوة التدخل السريع من وحدات “برية وجوية وبحرية” وتدعو خطة الانتشار القوات من عدة دول في الاتحاد الأوروبي إلى “التناوب” بمعنى أنها لن تتمركز كوحدة واحدة في موقع واحد.

جيش أوروبي موحد : أطلقت فيه فرنسا دعوة لإنشاء جيش أوروبي موحد لـ “حماية” أوروبا والحفاظ على استقلالية أوروبا الدفاعية وتشير التقديرات إلى صعوبة إنشاء الفكرة بسبب أن الدول الأوروبية لاتمتلك عقيدة عسكرية موحدة كذلك عدم امتلاك أوروبا إلى قوة وقيادة عسكرية مشتركة للتدخل السريع كما أن هناك العديد من الدول الأوروبية كدول شرق أوروبا لا ترغب في استبدال مظلة حلف شمال الأطلسي بمظلة حيش أوروبي موحد.

يقول “مايكل غالر” عضو البرلمان الأوروبي وخبير السياسة الخارجية في الكتلة الديمقراطية المسيحية في البرلمان الأوروبي “أصبح واضحاً من جديد للسياسيين وصناع القرار في الاتحاد الأوروبي أنه لا يمكن الدفاع عن أوروبا إلا بمساعدة الناتو وهذا هو السبب في أن “البوصلة الاستراتيجية” للاتحاد الأوروبي لا تتنافس بأي حال من الأحوال مع الناتو وأن “الدفاع الجماعي يجب أن يستمر بالتعاون مع الناتو في المستقبل المنظور”. ملف : أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ـ هل من تحول في السياسات الدفاعية والأمنية ؟

**

3- الاتحاد الأوروبي- أسباب الانقسام الأوروبي وتداعياته حول أوكرانيا

تمثل الحرب الروسية ضد أوكرانيا نقطة انعطاف في التاريخ الأوروبي ذات أهمية أكبر من أي لحظة منذ سقوط جدار برلين في عام 1989، ويمكن القول إنها تعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية. وإذا فشلت أوروبا في هذا الاختبار الأساسي لعزيمتها، فسوف نتحدث عن نهاية “غرب موحد المواقف”.

موقف الاتحاد من العقوبات على روسيا

يحرص الاتحاد الأوروبي ان يظهر بمظهر الموحد لتقديم الدعم الى أوكرانيا. يدين الاتحاد الأوروبي بشدة قرار بوتين الاعتراف بالمناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في دونيتسك ولوهانسك و العملية العسكرية الروسية الواسعة .  منذ فبراير 2022 ، يجتمع المجلس الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي بانتظام لمناقشة الوضع في أوكرانيا من وجهات نظر مختلفة.

وطالب قادة الاتحاد الأوروبي في عدة مناسبات روسيا بالوقف الفوري لأعمالها العسكرية، وسحب جميع القوات والمعدات العسكرية دون قيد أو شرط من أوكرانيا، والاحترام الكامل لسلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها. وشددوا على حق أوكرانيا في اختيار مصيرها وأشادوا بشعب أوكرانيا بالدفاع.  و وسع الاتحاد الأوروبي نطاق العقوبات المفروضة على روسيا بشكل كبير، بإضافة عدد كبير من الأشخاص والكيانات إلى قائمة العقوبات، وباعتماد تدابير غير مسبوقة. الاتحاد الأوروبي ـ مستقبل العقوبات الأوروبية ضد روسيا

يلتزم الاتحاد الأوروبي بمواصلة إظهار التضامن وتقديم الدعم للاجئين الفارين من الحرب في أوكرانيا والبلدان التي تستضيفهم. كما أنها تنسق في سبيل ذلك مع الشركاء والحلفاء، داخل الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة حلف شمال الأطلسي ومجموعة السبعة. و قد أدان المجلس الأوروبي هجمات روسيا ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، وأكد من جديد ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي.

الانقسامات الاوروبية 

 ملف الطاقة

عقد وزراء الطاقة الأوروبيون اجتماعهم في بروكسل يوم 09 سبتمبر 2022، محاولين وضع حد لانفلات أسعار الطاقة وما يؤدي إليه من ضائقة معيشية وضغوط مالية على موازنات الدول.  وكان محور المحادثات هو مجموعة من المقترحات التي قدمتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين – من بينها وضع حد أقصى لسعر الغاز الروسي، وضريبة مفاجئة على محطات الطاقة غير الغازية، وخفض الطلب على الكهرباء على مستوى الكتلة، وخطوط ائتمان طارئة لشركات الطاقة التي تواجه متطلبات ضمانات متزايدة. أما المقترحات الأخرى فهي أكثر إثارة للانقسام. فقد فشلت فكرة وضع سقف لسعر الغاز الروسي حتى الآن في كسب التأييد بين غالبية الدول، حيث تساءل البعض عن الكيفية التي سيساعد بها في كبح الأسعار نظراً إلى كميات الغاز المنخفضة التي ترسلها موسكو الآن إلى أوروبا. أزمة أوكرانيا انقسامات أوروبا حول وقف ايرادات الطاقة من روسيا

تتراجع صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل مستمر منذ بدء العقوبات ضد موسكو بسبب تدخلها العسكري في أوكرانيا. وأوقفت شركة غازبروم تسليم الغاز للعديد من العملاء الأوروبيين الذين رفضوا الدفع بالروبل. طالبت موسكو العملاء من “الدول غير الصديقة”- وبينها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي – بدفع ثمن الغاز بالروبل تحت طائلة حرمانهم من الإمدادات، رداً على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، وذلك رغم العقود المبرمة والتي تنص على التسديد باليورو أو بالدولار. ورفض عدد من العملاء الأوروبيين التسديد بالعملة الروسية.

واجه قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماع براغ يوم 07 أكتوبر 2022 انقسامات بشأن كيفية التعاطي مع أزمة ارتفاع أسعار الطاقة. واقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين “خارطة طريق” تشمل تدابير للمساعدة في تخفيف العبء، بما في ذلك اجراءات محتملة لوضع سقف لأسعار الغاز، دون الإجماع حول فعالية وضع سقف لأسعار الغاز. وضغطت أكثر من نصف دول الاتحاد الأوروبي على التكتل لتحديد سقف لسعر الغاز الذي يصل إليها سواء عبر خطوط الأنابيب أو المسال، مع بدء فصل الشتاء ، لكن ألمانيا عارضت الخطوة حتى الآن خشية تسببها بتحويل مسار الإمدادات بعيداً عن أوروبا. وعلق رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيتسكي قائلا: “رسالتي إلى ألمانيا هي أن تحافظ على وحدة الصف مع الباقيين بأن على الجميع الاتفاق على عامل مشترك في الأوقات الصعبة”.

العقوبات الاقتصادية

يمكن وصف تصريحات التضامن السياسي في الاتحاد الأوروبي في مواجهة أزمة الطاقة، مبالغ فيها. وليس مستبعد حدوث تنازلات متبادلة بين موسكو وبروكسل، لأن نقص الغاز، سيؤثر بشكل كبير على أوروبا واقتصادياتها. وقد يخفف الاتحاد الأوروبي القيود الاقتصادية المفروضة على روسيا بسبب شكاوى الأوروبيين من الأزمة الاقتصادية والشتاء البارد. أما واشنطن، فتأمل أن تستمر أوروبا  تحمل نتائج العقوبات ضد موسكو وأن التأثير السلبي للعقوبات، سيزيد من انقسام أوروبا وإضعافها.

قال وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، إن بلاده لن توافق أبدا على إدراج شركتي الطاقة “غازبروم” و”روساتوم”، في قوائم العقوبات الغربية المفروضة ضد روسيا ، وأضاف الوزير الهنغاري، في حديث لوكالة “نوفوستي” في 24 سبتمبر 2022 : “أستطيع أن أتحدث بكل صراحة في هذا الشأن، فأنتم لستم أول من أقول له هذا: نحن لن نوافق أبدا على إدراج شركتي غازبروم وروساتوم في قائمة العقوبات. ولن نوافق أبدا على فرض عقوبات ضد أي مؤسسة مهمة بالنسبة لنا فيما يتعلق بإمدادات الطاقة”.

إمدادات الأسلحة لأوكرانيا

الخلافات والانقسامات بين الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي سببها شكوك جدية حيال قدرة الأوروبيين على التوصل إلى توافق حول “درع الفضاء الأوروبي”، إذ إنه يتطلب أغلبية من الدول الأعضاء لكي يتم تفعيله. و قد أرسلت العديد من دول الاتحاد الأسلحة والمعدات إلى أوكرانيا، مما أدى إلى استنفاد الذخائر والأسلحة، وبات من المتوقع أن يتغير الوضع الأمني في أوروبا بشكل جذري، وأن يزيد الإنفاق العسكري الأوروبي لمعالجة أوجه من القصور في القدرات الدفاعية والنقص في الأسلحة والذخيرة كذلك العوائق لوجستية.

من أهم الملفات التي أججت الشقاق بين الأوروبيين ملف الدعم العسكري للجيش الأوكراني، وبعد مطاولة الحرب، لا تزال دول عديدة مرتبكة من توريد الأسلحة إلى كييف، مقابل أخرى تضغط بشدة في هذا السياق. كما أن العديد من الدول الأوروبية مترددة بشأن تصدير الأسلحة الثقيلة، مثل الدبابات أو الطائرات المقاتلة، لأوكرانيا وسط مخاوف من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي رسمياً إلى تصعيد الحرب، وإلى صراع مباشر بين روسيا والدول الأعضاء. هذا رغم دعوة أورسولا فون دير لين الحكومات الأوروبية إلى تسريع تقديم المساعدات العسكرية، لأنه “بهذه الطريقة فقط يمكن لأوكرانيا البقاء في معركتها الدفاعية الحادة ضد روسيا”. ملف أزمة أوكرانيا ـ إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، كيف تؤثر على إطالة الحرب ؟

صادق الاتحاد الأوروبي في 17 اكتوبر 2022 على قرارين لتقديم المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، ويتمثل القراران في تدريب 12 ألف جندي أوكراني على أراضيه إضافة إلى تخصيص تمويل جديد قدره 500 مليون يورو لإمداده بالأسلحة. و قد تقرر تخصيص ما بين 50 و60 مليون يورو في السنة لمرحلة إطلاق المهمة. مع إقرار تمويل جديد للمرفق الأوروبي من أجل السلام بقيمة 500 مليون يورو لتأمين أسلحة، ما يرفع المجهود الأوروبي إلى ثلاثة مليارات يورو “تضاف إليها المساهمات الثنائية، وهي أكبر بكثير”. وقال موظف أوروبي كبير، إن “الميزانية لسبع سنوات أنفقت خلال سبعة أشهر”. فيما تبلغ مخصصات الصندوق 5,7 مليار يورو، وسيتحتم على الأوروبيين إعادة تمويله. والجهات المساهمة الكبرى فيه هي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

**

تقييم وقراءة مستقبلية

ـ تتنافس فرنسا وألمانيا على مر السنين على زعامة الاتحاد الأوروبي وكشفت أزمة أوكرانيا وغياب استراتيجية مشتركة للطاقة عن حجم الخلافات بين البلدين والتي قد تخلخل من توازنات الاتحاد الأوروبي الداخلية.

ـ إن فرنسا لاتعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة الروسية وتتمتع بإمدادات غاز من مصادر متعددة، ومن وجهة نظر فرنسا ترى أن ألمانيا خالفت مسار الاتحاد الأوروبي وفضلت “أمن الإمدادات” للطاقة على حساب مصلحة الاتحاد الأوروبي، وأن اقتصادها كأكبر اقتصاد أوروبي قادر على تحمل الأسعار المرتفعة.

ـ تؤيد فرنسا مشروعاً دفاعياً أوروبياً مشتركاً لتحقيق استقلال أكبر عن الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن من وجهة نظر ألمانيا أن فرنسا تحاول في المقام الأول على دعم الشركات الفرنسية وتعزيز الاقتصاد وتوسيع النفوذ الفرنسي أوروبيا.

ـ تعد الخلافات القائمة بين بيرلين وباريس وعدم إيجاد أرضية مشتركة في عدة شؤون، أبرزها: مسألة مصادر الطاقة وإدارتها وأسعارها والخلافات طويلة الأمد حول الطاقة النووية، وتعزيز السيادة الأوروبية جرس إنذار لتماسك للاتحاد الأوروبي.

ـ بات متوقعاً استمرار التوترات بين المحور الألماني والفرنسي على صعيد الدفاع  والتسلح والطاقة وارتفاع الاسعار أن ترمي هذه الخلافات بظلالها على مديونيات الدول الأوروبية ما يخلق المزيد من الانقسام الاقتصادي، وأن يكون له تأثير سلبي على أسعار الطاقة.

ـ يبدو أن قدرة فرنسا على تصدير الغاز إلى ألمانيا ضعيفة إلا إذا خفضت باريس من استهلاكها طوعاً، وفي حالة انهيارالمشروع الأوروبي الدفاعي المشترك ومنظومة الدفاع الجوي المستقبلية قد تلجأ باريس إلى تطوير مقاتلاتها من تلقاء نفسها، وعلى الأرجح ستعتمد ألمانيا على واردات الأسلحة والمعدات من الولايات المتحدة الأمريكية.

ـ ما تحتاجه فرنسا وألمانيا “تحقيق أوروبا تضامناً” أوسع لوحدة الصف في القضايا المتعلقة بأزمة الطاقة وارتفاع الأسعار وذلك من خلال تأسيس سوق أوروبية موحدة للطاقة وتقديم حزمة أوسع نطاقاً تتضمن إجراءات قصيرة المدى لخفض الأسعار، وخطوات أطول لإعادة تشكيل سوق الغاز، كذلك إيجاد أرضية مشتركة للسياسة الخارجية والأمن وتعزيز السيادة و لتحديد مسار استراتيجي خاص.

**

– لا تزال منطقة شرق المتوسط بؤرة للنزاعات بسبب حقوق التنقيب عن النفط والغاز في الأجزاء المتنازع عليها في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط وبات محتملاً أن تهدد النزاعات بين الدول حول المناطق البحرية بحرب شاملة قد تندلع في أية لحظة.

– يعتمد حلف شمال الأطلسي “الناتو” على مساهمات الدول الأعضاء المالية والمعدات، ودائماً ما تطالب واشنطن الدول الأعضاء خاصة الأوروبيين بزيادة إنفاقها العسكري إلى (2% ) من إجمالي ناتجها المحلي.

– حاول الاتحاد الأوروبي بناء قوة دفاع مشتركة وتجميع موارده الاستراتيجية ولكن وجهات النظر الأوروبية متباينة حول قوة دفاع مشتركة وجيش أوروبي موحد فهناك وجهة نظر ترى أن ذلك لا يتعارض بأي حال من الأحوال مع التزام أوروبا تجاه الناتو الذي يظل في قلب دفاع أوروبا الإقليمي. ومن جهة أخرى تعد فكرة إنشاء قوات أوروبية مشتركة مُعقّداً ومكلّفاً بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية تمتلك الفعل تحالفاً عسكرياً  وهو حلف “الناتو” الأمر الذي لايحتاج إلى قوة مشتركة أو حيش أوروبي موحد لمواجهة التهديدات المشتركة.

– تشير الخلافات والانقسامات بين الدول الأعضاء داخل الاتحاد الإوروبي إلى ثمة شكوك جدية حيال قدرة الأوروبيين على التوصل إلى توافق حول”“درع الفضاء الأوروبي” حيث أنه يتطلب أغلبية من الدول الأعضاء لكي يتم تفعيله.

– أرسلت العديد من دول الاتحاد الأسلحة والمعدات إلى أوكرانيا مما أدى إلى استنفاذ الذخائر والأسلحة وبات من المتوقع أن يتغير الوضع الأمني في أوروبا بشكل جذري وأن يزيد الإنفاق العسكري الأوروبي لمعالجة أوجه من القصور في القدرات الدفاعية والنقص في الأسلحة والذخيرة كذلك العوائق لوجيستية.

ـ ماينبغي العمل عليه، هو العودة الى الأتفاقيات الدولية عندما يتعلق الأمر بشرق المتوسط، بالتوازي مع تعزيز الخيار السياسي ـ الدبلوماسي بالجلوس حول طاولة المفاوضات، من أجل تجنب اشعال فتيل التوتر في شرق المتوسط والذي ينعكس على أمن واستقرار المنطقة والأمن الدولي.

ـ تحتاج بعض دول أوروبا الى تعزيز قدراتها العسكرية والأمنية من أجل النهوض بمسؤولية الأمن والدفاع، اكثر من الأعتماد على مظلة حماية الناتو والولايات المتحدة. تبقى القوة العسكرية ايضا رافعة وداعمة للقرار السياسي الأوروبي على مستوى وطني وعلى مستوى التكتل في مجمل الصراعات والنزاعات الدولية.

**

– تعاني الدول الأوروبية انقساماً في المواقف حول كيفية التعامل مع روسيا، وعما إذا كان يجب عليها تبني مواقف أكثر تشدداً ضد موسكو، أو وجوب مراعاة مصالحها الاقتصادية معها و جعلها أولوية قصوى لاسيما مع اقتراب فصل الشتاء، ومن المتوقع أن يستمر هذا الانقسام في المواقف، وذلك نظراً لعدم وجود بدائل للغاز الروسي، في الوقت الراهن، بالإضافة إلى أن أي بدائل أخرى، سوف تكون أعلى تكلفة و جهداً.

– ترى دول أوروبية أن الحرب الروسية الأوكرانية كانت حاجة أميركية وبريطانية أكثر من كونها ضرورة أوروبية. وهو شعور يتنامى لدى دول وشعوب، مثل ألمانيا وفرنسا والمجر وتركيا، وربما إيطاليا، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الانقسام في الموقف الأوروبي  تجاه الحرب، والموقف المتعنت تجاه روسيا. و تكتسب فكرة تشكيل جبهة غربية، موحدة، وقوية، لمواجهة روسيا، أهمية بالغة بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، لكن الاتحاد الأوروبي نفسه كمؤسسة لا يستطع امتلاك قوة اقناع دول اوروبية في تبني مواقف واضحة و معاكسة لروسيا.

– إن ضغط الموقف الفرنسي والألماني سوف يغير من الموقف تجاه تشدد لندن في مسألة الحرب الروسية و تهدئة العلاقات مع روسيا ضماناً لامدادات الطاقة ، المسألة التي أصبحت تقلق القادة الأوروبيين مع اقتراب فصل الشتاء.

– إن مطاولة الحرب في أوكرانيا من شأنه ان يزيد من اعباء الحرب على دول أوروبا، فقد انفقت دول أوروبا كثيرا من اجل إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا وكذلك تحملت كثيرا في مسألة نقص الطاقة وتعويضها من مصادر بديلة غير روسيا. وهذا ممكن ان يثير انقسامات جديدة مستقبلا داخل الاتحاد الأوروبي، ويمكن القول ان الاتحاد الأوروبي ربما لم يمر بظروف صعبه مثلما يعيشها اليوم، مابين الضغوطات الأمركية، وأزمة الطاقة.

– الحرب في أوكرانيا تدفع دول الاتحاد الأوروبي ان تستمر بتقديم الدعم والظهور بموقف موحد داخل الناتو في مواجهة روسيا، على حساب اقتصاديتها والضغوط الداخلية التي تعيشها دول أوروبا، فهناك الكثير من حالات السخط الشعبي على الحكومات الأوروبية التي تطالب معالجة إفقار شعوبها اكثر من تقديم الدعم إلى أوكرانيا.

– الحرب في أوكرانيا من المتوقع ان تعمق الخلافات داخل دول الاتحاد أكثر مع استمرار الحرب بالتوازي والتي يبدو انها ستكون طويلة.

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=85081

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الهوامش

Berlin’s Alliance With Paris Starts to Creak With EU in a Fix
https://bloom.bg/3zedJe9

لماذا توترت العلاقات بين برلين وباريس؟
https://bit.ly/3WaGmTo

بايدن يثير التباينات الدفاعية بين فرنسا وألمانيا
https://bit.ly/3DrQ5NM

قمة ألمانية فرنسية غداة تودّد بايدن لحلفاء الولايات المتحدة التقليديين
https://bit.ly/3f0dv3e

بين الدفاع والطاقة.. هل تعمّق خلافات فرنسا وألمانيا أزمات الاتحاد الأوروبي؟
https://bit.ly/3TAHVrR

Germany unites 14 NATO countries to buy missile defense shield, much to the annoyance of France
https://bit.ly/3Fa4pM9

**

Munition für maximal zwei Tage Krieg: Bundeswehr muss ihre Arsenale auffüllen 
https://bit.ly/3gOoOMF

Turkey sends new drill ship to eastern Mediterranean
https://bit.ly/3THP8X4

Greek Forces on High Alert over Crisis with Turkey
https://bit.ly/3sxeF9N

دول شرق المتوسط في حالة مد وجزر: هل يتحول الأعداء إلى أصدقاء؟
https://bit.ly/3W6w4nb

ثمانية بلدان فقط من الحلف الأطلسي تخصص 2% من إجمالي ناتجها المحلي للدفاع
https://bit.ly/3SFAVbW

الاتحاد الأوروبي: المساعدات العسكرية لأوكرانيا استنزفت أنظمتنا الدفاعية
https://bit.ly/3fhMvMG

**

EU response to Russia’s invasion of Ukraine
https://bit.ly/3T6Rde6

What Does Europe Look Like 3-7 Years After Russia’s War in Ukraine?
https://bit.ly/3DWkqEq

Old order dying: What European decision-makers think of Russia
https://bit.ly/3hbisqR

“وداعاً للحلم الأوروبي”.. كيف تقسِّم حرب أوكرانيا دول الاتحاد؟
https://bit.ly/3WvMCF8

صحيفة تتحدث عن انقسام أوروبا بسبب روسيا
https://bit.ly/3SX8dU8

تقرير: انقسام أوروبي في براغ حول سبل الاستجابة لأزمة الطاقة
https://bit.ly/3h2a5O1

انقسام أوروبي في اجتماع اليوم لبحث إجراءات طارئة تكبح أسعار الطاقة..
https://bit.ly/3FI0E0r

ما سيناريوهات الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي؟
https://bit.ly/3U5rILx

الاتحاد الأوروبي يتجه لتقديم المزيد من الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا
https://bit.ly/3h14Wpt

روسيا تخفض شحنات الغاز إلى ألمانيا… هل بدأت “حرب الغاز”؟
https://bit.ly/3zL3BKd

هنغاريا ترفض العقوبات على شركتي “غازبروم” و”روساتوم”
https://bit.ly/3fBinw5

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...