الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الإمارات ودول الخليج في مواجهة شبكات حزب الله وإيران العابرة للحدود

مايو 14, 2026

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

أمستردام : اسطيفان يلدز

دولة الإمارات ودول الخليج في مواجهة شبكات حزب الله وإيران العابرة للحدود

خلال العقدين الأخيرين، تحوّل ملف التنظيمات العابرة للحدود إلى واحد من أكثر التحديات حساسية بالنسبة لدول الخليج العربي، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة. وبينما كانت التهديدات التقليدية في السابق ترتبط بالجماعات المسلحة المباشرة أو العمليات الإرهابية الظاهرة، بدأت طبيعة الخطر تتغير تدريجياً نحو أنماط أكثر تعقيداً وهدوءاً، تعتمد على الاختراق الناعم، والعمل السري طويل الأمد، واستخدام الاقتصاد والمال والتكنولوجيا كأدوات نفوذ وتأثير.وفي وسط هذا المشهد، برز اسم حزب الله بوصفه أحد أبرز التنظيمات التي تنظر إليها دول الخليج باعتبارها جزءاً من شبكة إقليمية مرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة بين الحزب والحرس الثوري الإيراني.

الإمارات ودول الخليج لا تنظر إلى هذا الملف باعتباره مجرد خلاف سياسي مع لبنان أو مع مكون سياسي محدد، بل باعتباره قضية أمن قومي مرتبطة بحماية الدولة الوطنية ومنع أي محاولات لاختراق الاستقرار الداخلي أو بناء شبكات نفوذ عابرة للحدود داخل المجتمعات الخليجية. ولهذا تبنت هذه الدول سياسة صارمة تقوم على “صفر تسامح” تجاه أي أنشطة مرتبطة بالإرهاب أو التمويل المشبوه أو العمل السري المنظم.وأوضح أن هذا النهج ليس وليد الحرب الأخيرة أو تداعياتها، بل هو ديدن النظام الإيراني المتواصل منذ ما يسمى “بالثورة الإسلامية”، مستشهدا بعمليات التفجير التي نفذت في الثمانينيات عبر فصائل يطلق عليها حزب الله، قبل أن يستقر الاسم لاحقا على التنظيم اللبناني المعروف، بينما توزعت فصائل مماثلة في البحرين والسعودية وغيرهما من دول الخليج تحت مسمّيات متعددة.

وفي هذا السياق، أكد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على لسان مديره العام الدكتور سلطان النعيمي، أن الكشف عن أكثر من 12 خلية مرتبطة بإيران في دول الخليج خلال فترة لا تتجاوز 27 يوماً لا يمكن اعتباره تطوراً مفاجئاً أو حدثاً عابراً، بل يعكس – وفق تقديره – وجود بنية تنظيمية وخلايا نائمة جرى إعدادها مسبقاً وتدريبها بانتظار ما وصفه بـ “ساعة الصفر”، أي اللحظة التي ترى فيها طهران أن الظروف السياسية أو الأمنية باتت مناسبة لتحريك هذه الشبكات من مرحلة الكمون إلى النشاط الميداني.

وأوضح النعيمي أن هذا الأسلوب، بحسب قراءته، ليس مرتبطاً فقط بالتوترات أو الحروب الأخيرة في المنطقة، بل يُعد امتداداً لنهج اعتمدته إيران منذ قيام ما يعرف بـ “الثورة الإسلامية” عام 1979، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت منذ ثمانينيات القرن الماضي عمليات وتشكيلات مرتبطة بفصائل تحمل اسم “حزب الله” أو تتبنى الفكر ذاته، قبل أن يبرز لاحقاً حزب الله بوصفه التنظيم الأكثر حضوراً وتأثيراً ضمن هذا المسار، إلى جانب ظهور جماعات وتنظيمات مشابهة في عدد من دول الخليج تحت تسميات مختلفة. أمن الخليج ـ العدوان الإيراني على دولة الإمارات، الدوافع الاستراتيجية

من المواجهة العسكرية إلى الاختراق الناعم

أحد أبرز التحولات في طبيعة التهديدات الأمنية الحديثة يتمثل في انتقال التنظيمات المرتبطة بالمحاور الإقليمية من العمل العسكري المباشر إلى ما يمكن وصفه بـ “الاختراق الناعم”. وهذا النوع من التهديد لا يعتمد بالضرورة على السلاح أو المواجهات العلنية، بل على بناء شبكات مالية واستخباراتية وإعلامية تعمل بهدوء داخل الدول المستهدفة.

كشفت التقارير لدولة الإمارات العربية مطلع شهر مايو 2026 إلى أن الخلايا المرتبطة بـ حزب الله تعتمد غالباً على واجهات مدنية وتجارية، مثل شركات الاستيراد والتصدير أو الأنشطة الاقتصادية الصغيرة أو شبكات التحويل المالي، بهدف تسهيل حركة الأموال وبناء بنية تحتية سرية يصعب اكتشافها بسرعة.وتعتبر الإمارات أن هذا النوع من العمل يشكل تهديداً مزدوجاً؛ فهو يستهدف الأمن الوطني من جهة، ويحاول التسلل إلى المنظومة الاقتصادية والمالية من جهة أخرى، خصوصاً أن الدولة تعد مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً يتمتع بدرجة عالية من الانفتاح الاقتصادي. ولهذا ركزت الإمارات خلال السنوات الأخيرة على تطوير أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتشديد الرقابة على التحويلات المالية والشركات الوهمية والأنشطة التجارية المشبوهة، بالتعاون مع المؤسسات المالية والأمنية الدولية.

لماذا الأمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ؟

ترى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي أن موقعها الجيوسياسي وثقلها الاقتصادي جعلاها هدفاً لمحاولات الاختراق من قبل التنظيمات المرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة. فهذه الدول تمثل: مركزاً مالياً عالمياً،  مصدراً رئيسياً للطاقة،  شريكاً استراتيجياً للقوى الدولية ونموذجاً للاستقرار والتنمية في منطقة مضطربة. تعتبر بعض التحليلات الخليجية أن أي نجاح في بناء شبكات نفوذ داخل الخليج يمنح الجهات المرتبطة بإيران أوراق ضغط سياسية وأمنية واقتصادية في صراعات المنطقة. ويُنظر إلى حزب الله باعتباره أحد أهم أدوات هذا النفوذ، ليس فقط بسبب قدراته التنظيمية والعسكرية، بل أيضاً بسبب خبرته الطويلة في العمل السري والتمويل وبناء الشبكات الإقليمية. دولة الإمارات العربية .  الإمارات العربية المتحدة ـ شراكات دولية لردع إيران

أساليب عمل الخلايا المرتبطة بالحزب

بحسب ما ورد في قضايا أمنية وتقارير إعلامية وتحليلات استراتيجية، فإن أساليب العمل التي تُتهم بها الخلايا المرتبطة بالحزب في بعض دول الخليج تعتمد على عدة محاور رئيسية:

الغطاء التجاري: تُستخدم بعض الأنشطة التجارية كواجهة قانونية لتحريك الأموال أو تسهيل الاتصالات وبناء العلاقات. وغالباً ما تكون هذه الشركات صغيرة أو متوسطة الحجم وتعمل في مجالات لا تثير الانتباه بسهولة.

الشبكات المالية المعقدة: تعتمد هذه الشبكات على تحويل الأموال عبر عدة دول أو استخدام وسطاء وشركات صرافة وحسابات متعددة بهدف تعقيد عمليات التتبع المالي. ولهذا أصبحت مكافحة غسل الأموال جزءاً أساسياً من استراتيجية الأمن الخليجي.

جمع المعلومات: في عدد من القضايا التي كُشف عنها خليجياً، وُجهت اتهامات لعناصر مرتبطة بالحزب بمحاولة جمع معلومات عن منشآت أو مواقع استراتيجية أو بنى تحتية حساسة.

العمل ضمن خلايا صغيرة: تعتمد هذه الشبكات غالباً على مجموعات محدودة العدد وغير مترابطة بشكل مباشر، بحيث يصعب كشف الشبكة كاملة عند اكتشاف أحد عناصرها. دولة الإمارات العربية

استخدام التكنولوجيا الحديثة: التطبيقات المشفرة ووسائل الاتصال الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من عمل الشبكات السرية الحديثة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية الخليجية إلى تطوير قدراتها التقنية والاستخباراتية بشكل مستمر.

الإمارات واستراتيجية المواجهة الاستباقية

السياسة الإماراتية في هذا الملف تقوم على مبدأ أساسي: “الوقاية قبل المواجهة”. ولهذا لا تنتظر الدولة تحول أي نشاط مشبوه إلى تهديد مباشر، بل تعتمد على الرصد المبكر والتعاون الأمني والمالي الإقليمي والدولي. وقد عززت الإمارات تعاونها مع الولايات المتحدة وأوروبا والمؤسسات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب وتمويله، كما طورت تشريعات متقدمة لملاحقة غسل الأموال والشركات الوهمية والأنشطة المرتبطة بالتنظيمات المصنفة إرهابية. دولة الإمارات العربية

أعلنت دولة الإمارات في السنوات الأخيرة، إدراج أفراد وكيانات مرتبطة بـ حزب الله على قوائم الإرهاب المحلية، في إطار سياسة تهدف إلى تجفيف منابع التمويل ومنع أي اختراق للشبكة الاقتصادية والمالية للدولة. أن التعاون الخليجي المشترك أصبح عاملاً محورياً في هذا الملف، حيث تعمل دول مجلس التعاون على تبادل المعلومات الأمنية وتنسيق الجهود لمواجهة أي شبكات عابرة للحدود. الإمارات تفكك تنظيماً مرتبطاً بـ”ولاية الفقيه”

 يرى المحلل السياسي الإماراتي وعضو المجلس الوطني الاتحادي السابق ضرار الفلاسي أن القرار الإماراتي الأخير يعكس استمرار المقاربة الإماراتية القائمة على الحزم والاستباق في مواجهة التطرف والتنظيمات العابرة للحدود، من خلال التركيز ليس فقط على البعد الأمني المباشر، وإنما أيضاً على البنية المالية واللوجستية والإعلامية التي تُمكّن هذه التنظيمات من الاستمرار والتوسع. دولة الإمارات العربية

وفي هذا السياق، يشير الفلاسي إلى أن السياسة الإماراتية في مكافحة الإرهاب تستند إلى مفهوم أوسع للأمن القومي، يقوم على أن التهديدات الحديثة لم تعد مرتبطة فقط بالعمليات المسلحة التقليدية، بل باتت تشمل شبكات التمويل، وعمليات غسل الأموال، والدعم اللوجستي، وآليات التحريض والتأثير غير المباشر. ومن هنا تأتي أهمية ملاحقة الكيانات والأفراد المرتبطين بالبنى الداعمة للتنظيمات المتطرفة، باعتبار أن تفكيك هذه الشبكات يمثل خطوة أساسية في الحد من قدرة تلك التنظيمات على الحركة والتأثير والاستقطاب.

البعد السياسي والإقليمي

ترى دول مجلس التعاون الخليجي أن خطر الخلايا المرتبطة بالحزب لا يقتصر على البعد الأمني، بل يرتبط أيضاً بصراع النفوذ في المنطقة. فالعلاقة الوثيقة بين الحزب وإيران تجعل كثيراً من التحليلات الخليجية تعتبر أن أي نشاط للحزب في المنطقة يدخل ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع النفوذ الإيراني واستخدام أدوات غير مباشرة للضغط السياسي والأمني. ومن هنا تتعامل دول الخليج مع هذا الملف باعتباره جزءاً من معركة الحفاظ على سيادة الدولة الوطنية ومنع قيام كيانات موازية أو شبكات ولاء عابرة للحدود داخل المجتمعات الخليجية. وتؤكد الإمارات أن المواجهة ليست مع طائفة أو مكون اجتماعي أو ديني، بل مع أي تنظيم أو نشاط يهدد سيادة الدولة أو يحاول استخدام الدين أو السياسة أو الاقتصاد كغطاء للعمل السري والتطرف. دولة الإمارات العربية . استهداف الإمارات … مغامرة إيرانية بكلفة استراتيجية

حرب التمويل والإعلام والنفوذ

أحد أهم التحولات في طبيعة الصراعات الحديثة أن الحروب لم تعد تعتمد فقط على الجيوش والسلاح التقليدي، بل أصبحت تشمل: الإعلام،  التمويل، الاختراق السيبراني،  التأثير السياسي ، الحرب النفسية و  استغلال الانقسامات الاجتماعية والطائفية.  ولهذا تعتبر الإمارات أن الأمن الوطني اليوم لا ينفصل عن الأمن الاقتصادي والفكري والإعلامي، وأن حماية المجتمع تبدأ من تعزيز الوعي ومواجهة خطاب التطرف والكراهية. وتتبنى الدولة خطاباً يقوم على الاعتدال والتسامح والتنمية، باعتبار أن المجتمعات المستقرة والمتماسكة أقل عرضة للاختراق من قبل التنظيمات العابرة للحدود.

الحكومات الخليجية تستند إلى تحقيقات أمنية وأحكام قضائية وتقارير استخباراتية تؤكد، وجود شبكات وأنشطة مرتبطة بالحزب أو بجهات داعمة له داخل بعض دول الخليج. وهذا يعكس حجم التعقيد السياسي والأمني المحيط بالملف، خاصة في ظل تشابك المصالح والصراعات الإقليمية الممتدة من لبنان إلى العراق واليمن وسوريا والخليج العربي. دولة الإمارات العربية

ترى الإمارات ودول الخليج أن خطر الخلايا المرتبطة بـ حزب الله يتجاوز فكرة التنظيم المسلح التقليدي، ليدخل ضمن مفهوم أوسع يتعلق بالشبكات العابرة للحدود التي تستخدم المال والاقتصاد والإعلام والعمل السري لبناء نفوذ طويل الأمد داخل المنطقة.

ومن هنا جاءت المقاربة الخليجية القائمة على: الضربات الاستباقية، تجفيف التمويل، تعزيز الأمن الاستخباراتي،  تطوير التشريعات،  التعاون الإقليمي والدولي  وحماية المجتمع من خطاب التطرف والانقسام.

وترى الإمارات أن معركة اليوم ليست فقط مع جماعات مسلحة، بل مع محاولات اختراق تستهدف استقرار الدولة الوطنية ونموذج التنمية والاعتدال الذي تمثله المنطقة الخليجية. ولذلك فإن الحفاظ على الأمن لم يعد مجرد مهمة أمنية تقليدية، بل مشروع استراتيجي متكامل لحماية الاستقرار والسيادة ومستقبل المنطقة بأكملها. دولة الإمارات العربية  أمن دولي ـ مقاربة دولة الإمارات لتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق الصراع الإقليمي والدولي

الأستنتاج

ـ أن التهديد المرتبط بـ حزب الله داخل الخليج لن يبقى محصوراً في الشكل التقليدي المعروف للتنظيمات المسلحة، بل سيتحول بصورة أكبر إلى تهديد معقد وهادئ يعتمد على النفوذ غير المباشر والحرب الرمادية وأدوات الاختراق الناعم.

ـ تغيير في شكل المواجهة: لقد تغيرت الصراعات في الشرق الأوسط بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد المواجهة تقوم فقط على السلاح أو العمليات الأمنية المكشوفة، بل على الاقتصاد والمعلومات والتكنولوجيا والشبكات السرية والعمل طويل الأمد.

ـ تدرك دولة الإمارات ودول الخليج أن التنظيمات المرتبطة بالمحاور الإقليمية أصبحت أكثر حذراً وأقل ظهوراً، خاصة بعد تصاعد العقوبات الدولية والرقابة المالية والتنسيق الأمني الخليجي والدولي. ولهذا من المتوقع أن تتجه أي شبكات مرتبطة بالحزب مستقبلاً إلى العمل ضمن دوائر أكثر ضيقاً وسرية، مع الاعتماد على واجهات تجارية ومدنية يصعب ربطها مباشرة بأي نشاط سياسي أو أمني. وهذا يعني أن التهديد القادم قد لا يكون واضحاً، بل متدرجاً ويحتاج إلى جهد استخباراتي ومالي وتقني  لمواجهته.

ـ يبدو أن ساحة المواجهة المستقبلية ستنتقل بصورة متزايدة نحو الأمن الاقتصادي والرقمي. فالمال أصبح في الصراعات الحديثة أخطر أحياناً من السلاح، خصوصاً عندما يُستخدم لبناء شبكات نفوذ أو تمويل أنشطة سرية أو اختراق الاقتصادات من الداخل. ولهذا ستواصل الإمارات تشديد الرقابة على التحويلات المالية والشركات العابرة للحدود والاستثمارات غير الواضحة، مع تطوير أدوات تتبع الأموال والشبكات المعقدة التي قد تستخدم التكنولوجيا والعملات الرقمية لإخفاء مصادر التمويل ومساراته.

ـ من المرجح ان تشهد  الدول الخليجية تصاعداً في الحرب السيبرانية والإعلامية، حيث أصبحت منصات التواصل والفضاء الرقمي جزءاً أساسياً من معارك النفوذ الإقليمي. فالتنظيمات الحديثة لم تعد بحاجة إلى وجود ميداني واسع بقدر حاجتها إلى القدرة على التأثير في الرأي العام أو جمع المعلومات أو خلق مساحات من الانقسام والتشكيك وعدم الثقة. ولهذا ستتعامل دول الخليج مع الأمن السيبراني باعتباره جبهة أساسية لا تقل أهمية عن الأمن العسكري التقليدي.

ـ أن أي تهدئة سياسية مع إيران لا تعني بالضرورة انتهاء المخاوف الأمنية المرتبطة بالشبكات العابرة للحدود، لأن تجربة المنطقة خلال العقود الماضية أظهرت أن النفوذ غير المباشر يظل أحد أبرز أدوات الصراع الإقليمي. ولهذا سوف تستمر حالة الحذر الأمني حتى في فترات الانفراج السياسي، مع استمرار التنسيق الخليجي والدولي في ملفات مكافحة الإرهاب وغسل الأموال وتمويل الشبكات السرية.

ـ أن المواجهة المستقبلية لن تكون أمنية فقط، بل فكرية وإعلامية أيضاً، لأن التنظيمات العابرة للحدود تدرك أن اختراق المجتمعات يبدأ غالباً من استغلال الانقسامات أو بث خطاب الكراهية أو التشكيك بالمؤسسات الوطنية. ولذلك ستواصل دولة الإمارات ودول الخليج التركيز على خطاب الاعتدال والتسامح وتعزيز الهوية الوطنية باعتبارها خطوط دفاع أساسية في مواجهة أي محاولات اختراق أو استقطاب.

ـ أن التهديد المستقبلي لن يأتي على شكل مواجهات تقليدية بقدر ما سيظهر عبر شبكات مالية معقدة، وحروب سيبرانية، وتأثير إعلامي، ومحاولات نفوذ هادئة وطويلة الأمد. ولهذا فإن معركة الخليج القادمة ستكون معركة حماية الدولة الوطنية بكل أبعادها الأمنية والاقتصادية والفكرية والتقنية، في مواجهة عالم تتغير فيه أدوات الصراع بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=118414

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...