المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (26)
الإمارات والاتحاد الأوروبي ـ مستقبل مكافحة الجريمة المنظمة، في مواجهة التهديدات الجديدة
تظل الجريمة المنظمة تحديًا كبيرًا أمام الدول، رغم الإجراءات الأمنية والتشريعية التي تتخذها الحكومات تجاه شبكات الجريمة المنظمة، لاسيما وأن الجريمة انتقلت من الطابع التقليدي إلى نماذج أكثر تقدمًا، تعتمد بالأساس على تحليل البيانات والاحتيال والهوية الرقمية. وتتشارك الإمارات والاتحاد الأوروبي في الرؤية والاستراتيجية لمواجهة مخاطر الجريمة المنظمة في ظل الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعزز الشراكة بينهما، في ضوء اعتماد الإمارات على الرقمنة في الخدمات التجارية والمالية والحكومية، وتطبيق الاتحاد الأوروبي رقابة مشددة على الحدود للتصدي لتداعيات الجريمة المنظمة.
الجريمة المنظمة في عصر الذكاء الاصطناعي
انتقلت الجريمة المنظمة في ظل الذكاء الاصطناعي خلال عامي 2025 و2026، من الجريمة التقليدية إلى الجريمة الإلكترونية، ثم إلى الجريمة الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل تنفيذ العمليات أسرع وأرخص، لتقليل الاعتماد على العنصر البشري، وقد تستهدف الجرائم عددًا أكبر من الضحايا لاتساع نطاقها. تستفيد الشبكات الإجرامية من النماذج التوليدية، بإنتاج رسائل احتيالية مقنعة، وإنشاء هويات وشخصيات رقمية مزيفة، واستخدام التزييف العميق في عمليات الاحتيال المالي، وأتمتة عمليات التواصل مع الضحايا وتسهيل عملية الاختراق، ما يجعل الجرائم المنظمة عابرة للحدود.
خلص يوروبول في تقرير “EU-SOCTA 2025″، إلى أن الحمض النووي للجريمة المنظمة في أوروبا يتغير، مشيرًا إلى أن تهريب المهاجرين، والاتجار بالمخدرات، والاتجار في الأسلحة، والجرائم البيئية، باتت من أكثر الجرائم المنظمة نموًا. أشارت أحدث تقييمات يوروبول في 2026، إلى توسع نطاق الجريمة المنظمة، لتشمل الجريمة السيبرانية والتشفير والخدمات الوسطية. وأعلنت يوروبول في يونيو 2026، عن تفكيك شبكة غسل أموال مرتبطة بهجمات الفدية، حيث قدرت التدفقات المرتبطة بخدمة غسل أموال “AudiA6″، بنحو (336) مليون يورو. ما أدى لتعطيل أكثر من (373) ألف موقع من مواقع الويب المظلم في عملية “Alice” في 2026، وتحديد (440) شخصًا كعملاء لمنصة الجريمة في العملية، ومصادرة (105) خادم. الذكاء الاصطناعي ـ تقييم تهديدات الجريمة المنظمة في الاتحاد الأوروبي 2025
الاحتيال الإلكتروني والعملات المشفرة
اختلف منحنى الجريمة المنظمة في الإمارات خلال الثلاثة أعوام الأخيرة. وفي 2024، ظهرت أدوات الذكاء الاصطناعي في الاحتيال المؤسسي والتزييف العميق. وفي 2025، تحول لأداة عملية لرفع مستويات انتحال الهوية والاحتيال، حتى أصدر المجلس السيبراني الإماراتي تحذيرات رسمية من الفيديوهات والتسجيلات المزيفة بالذكاء الاصطناعي. قال رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات محمد الكويتي، في 18 فبراير 2026، إن “السلطات ترصد وتتصدى لنشاط (21) مجموعة من جهات إجرامية، إلى جانب (60) مجموعة نشطة من “الهاكتيفست” والمجرمين السيبرانيين الذين يستهدفون البنية التحتية، مشيرًا إلى رصد ما بين (90-200) ألف محاولة اختراق سيبراني يوميًا”.
كشفت دراسة لشركة “QBE” عن تعرض (21%) من المؤسسات الإماراتية لحادث سيبراني مرتبط بالذكاء الاصطناعي خلال 12 شهرًا. وتعامل مركز “تواصل” التابع لشرطة أبوظبي مع (15.642) محاولة احتيال مالي وإلكتروني، واسترد نحو (140) مليون درهم للضحايا. وأشارت بيانات “CPX” إلى أن نسبة الأنشطة غير القانونية وصلت إلى (61%) من حوادث الأمن السيبراني.
بحسب تقييم الإنتربول 2026، فإن الاحتيال المعزز بالذكاء الاصطناعي، أصبح أكثر ربحية من الأساليب التقليدية بنحو (4.5) مرات، حيث زادت إشعارات ونشرات الإنتربول المرتبطة بالاحتيال بنسبة أكثر من (54%) منذ 2024. ودعم الإنتربول أكثر من (1500) قضية احتيال مالي عابر للحدود، تضمنت أصولًا مفقودة بقيمة (1.1) مليار دولار. في فبراير 2025، أعلنت الإنتربول عن نتائج عملية دولية ضد منصة لتوزيع مواد اعتداء جنسي ضد الأطفال مولدة بالذكاء الاصطناعي، وتم تحديد فيها (273) مشتبهًا، واعتقلت (25) شخصًا وصادرت (173) جهازًا إلكترونيًا في (33) مداهمة.
أكد تقرير يوروبول 2025، أن الذكاء الاصطناعي بات جزءًا من بنية الجريمة المنظمة، باستنساخ الأصوات، والفيديوهات المزيفة، والتزييف العميق في الاحتيال، وسرقة الهوية، والابتزاز، والتلاعب بالوثائق والهوية الرقمية، ما يشير إلى قدرة الشبكات الإجرامية على تخطي الحاجز التقني وزيادة قدراتها على تنفيذ عمليات أكثر إقناعًا وعلى نطاق أوسع.
وضع تقرير يوروبول 2026، الصادر في 28 أبريل 2026، الذكاء الاصطناعي ضمن المحركات الرئيسية لتطور الجريمة السيبرانية الأوروبية، والانتقال من استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للشبكات الإجرامية إلى استخدام وكلاء قادرين على تنفيذ الجرائم بصورة آلية، والاعتماد بشكل أقل على العنصر البشري في مراحل الاحتيال الإلكتروني، والهجمات السيبرانية، واستغلال البيانات. مكافحة الإرهاب ـ الجريمة المنظمة، إلى أي مدى ترتبط بملف الهجرة في ألمانيا؟

استغلال الهجرة في أنشطة الجريمة المنظمة بالاتحاد الأوروبي
رغم تراجع عمليات العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي بنحو (40%) خلال الأشهر الـ (5) الأولى من 2026، مقارنة بالفترة نفسها في 2025، فإن شبكات تهريب المهاجرين لاتزال تمثل تهديدًا للحدود الأوروبية. أوضح تحليل يوروبول لعام 2026، للشبكات الإجرامية الأكثر تهديدًا، أن (82%) من هذه الشبكات النشطة في تهريب المهاجرين في 2024 تعرضت للتعطيل.
تمثل خطورة شبكات التهريب في قدرتها على إعادة تشكيل نفسها وتغيير أساليبها، حيث درس يوروبول (821) شبكة كانت مصنفة ضمن الأكثر تهديدًا في 2024، وبحلول 2026، ظهرت (533) شبكة جديدة، واستمرت (198) شبكة، وأصبحت (78%) من الشبكات التي كانت ضمن العينة الأصلية، غير مصنفة ضمن الشبكات الأكثر تهديدًا. وتضم الشبكات أكثر من (400) ألف عضو من (118) جنسية، وتعمل في الجرائم السيبرانية والمخدرات والاتجار بالبشر.
تحول تهريب المهاجرين إلى نشاط رقمي، لذا دعمت يوروبول في يناير 2026، عملية واسعة في بلغاريا، أدت إلى (16) اعتقالًا في قضية تهريب المهاجرين. وأنشأت المركز الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين “ECAMS” في مارس 2026، للتركيز على التحقيقات المالية، وتحليل البيانات، ورصد النشاط الإجرامي على الإنترنت. تم تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين عبر منطقة البلقان في 21 يوليو 2026، وأسفرت عن (7) اعتقالات في (3) دول أوروبية، وربطت السلطات الشبكة بـ (12) عملية تهريب بين فبراير ويوليو 2026.
حماية الضحايا وحقوق الإنسان
تعتمد منظومة مكافحة الجريمة المنظمة في الإمارات، على الوقاية والملاحقة والعقاب وحماية الضحايا والتعاون الدولي. أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في 30 يوليو 2025، عن إطلاق موقعها الإلكتروني الجديد، مع تدشين منظومة الإحالة الذكية لضحايا الاتجار بالبشر. وأطلق وزير العدل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بالإمارات “عبد الله سلطان بن عواد النعيمي”، الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (2025-2027)، والتي تستند على منهج متكامل يقوم على تجفيف منابع الجريمة، وملاحقة الجناة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
اتخذت الإمارات إجراءات في 2025 و2026، لمنع التعامل مع ضحايا الاتجار باعتبارهم مجرد مخالفين لقوانين الهجرة، بينما توفر مسارًا للحماية والرعاية، وفي أبوظبي، يوجد مركز إيواء ليوفر المأوى الآمن والرعاية الطبية والنفسية، إضافة إلى الإرشاد والمساعدة. توفر الإدارة العامة لحقوق الإنسان في دبي، الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للضحايا، بجانب المأوى المؤقت والتأشيرات المؤقتة وتذاكر العودة. تأتي هذه الإجراءات في إطار المرسوم رقم (24) لعام 2023، بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، والذي يشمل حماية الضحايا وشهود العيان، ويقر عقوبة لا تقل عن (5) سنوات وغرامة لا تقل عن مليون درهم للمجرمين في جرائم الاتجار بالبشر.
بالمثل، تسير سياسات الاتحاد الأوروبي على مسارات متوازية مثل، تحديث الإطار التشريعي، وتعزيز الأدوات المؤسسية، وتكثيف العمليات الميدانية عبر الحدود. جددت المفوضية الأوروبية، في 24 نوفمبر 2025، التزامها بمكافحة الاتجار بالبشر، لتعزيز التعرف المبكر على الضحايا ومساعدتهم. ودعم خبراء يوروبول، في 2025، (200) عملية ونسقوا (56) يوم عمل لاستهداف شبكات تهريب المهاجرين في أوروبا. نظم منسق المفوضية الأوروبية لحقوق الضحايا، في 17 مارس 2026، اجتماعًا موسعًا لعرض مراجعة توجيه حقوق الضحايا، وفقًا للصيغة المتفق عليها في 10 ديسمبر 2025، لمناقشة الاستراتيجية الأوروبية لحقوق الضحايا للفترة (2026-2030)، لضمان توفير معاملة متساوية لجميع ضحايا الجريمة المنظمة.
اقترحت المفوضية الأوروبية، في 24 يونيو 2026، مجموعة من الإجراءات لتعزيز استجابة التكتل الأوروبي للمتغيرات الطارئة على الجريمة المنظمة، بتعزيز صلاحيات يوروبول ويوروجست، وتعديل لائحة حماية البيانات الخاصة بمؤسسات التكتل. أسفرت عمليات واسعة لمكافحة الاتجار بالبشر، عن حماية (1194) ضحية محتملة، واعتقال (158) مشتبهًا بهم، بمشاركة (15) ألف ضابط من (43) دولة، وتم رصد ضحايا محتملون من (64) جنسية مختلفة. في 2025. شاركت وكالة يوروبول، في (20) ألف عملية، ودعمت نحو (32) ألف عملية اعتقال، وصادرت نحو (9) مليارات يورو على مدار الـ (6) سنوات الماضية.
تتشارك الإمارات والاتحاد الأوروبي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إذ أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، في 23 يونيو 2025، عن فصل جديد من العلاقات بين الاتحاد والإمارات، واصفة الإمارات بنموذج عالمي لبناء الشراكات. ووقعت الإمارات مذكرة تفاهم مع يوروبول، في 26 يونيو 2025، لتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي بين أجهزة إنفاذ القانون، لتعقب شبكات الجريمة المنظمة. واستضافت وكالة يوروجست ووزارة العدل الإماراتية، في يوليو 2025، ورشة عمل حول بناء قدرات مؤسسية لتيسير التحقيقات القضائية العابرة للحدود ومساعدة الضحايا على الوصول إلى العدالة. مكافحة الجريمة المنظمة في أوروبا ـ التهديدات العابرة للحدود واستراتيجيات المواجهة. ملف
دور القطاع الخاص والمؤسسات المالية
يعمل منتدى الشراكة في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالإمارات، كمنصة لتيسير الحوار الاستراتيجي وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص. تعمل وحدة المعلومات المالية الإماراتية “UAE FIU”، كوكالة مركزية مسؤولة عن حماية الاقتصاد من غسل الأموال والجرائم المالية. بتوفير منصات آمنة لتقديم معلومات استخباراتية. تم تأسيس إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة الجرائم المالية، بمشاركة أكثر من (600) منشأة لرفع الوعي بتشريعات مكافحة غسل الأموال. أكدت قمة “دور قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة في مكافحة الجرائم المالية” في دبي في أبريل 2025، على الدور الحاسم للقطاع الخاص لمواجهة الجرائم المالية، ومساهمته في تطوير وتنفيذ متطلبات الرقابة ومكافحة الإرهاب.
أتمت الهيئة المصرفية الأوروبية “EBA”، في 1 يناير 2026، نقل كافة صلاحيات ومهام غسل الأموال، إلى سلطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب “AMLA”، لتصبح مركز المنظومة الأوروبية للرقابة في هذا المجال. تلتزم البنوك والمؤسسات المالية بالاتحاد الأوروبي، بالتحقق من التحويلات المشبوهة والإبلاغ عنها كجزء من نظام رقابي عبر وحدات الاستخبارات المالية “FIU” في كل دولة. تُستخدم بيانات القطاع المصرفي الخاص، كمصدر لتتبع الأموال المرتبطة بالجريمة المنظمة.
تظهر الشراكة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، بتعزيز التعاون في الرقابة المالية، وعقد أعمال الحوار الهيكلي الـ (9) بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في يوليو 2026، لحماية نزاهة النظام المالي الدولي والتصدي للأنشطة غير المشروعة. أكد الاتحاد على أن الإمارات شريك أمني رئيسي في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. وتعد الإمارات عضوًا في فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
بناء منظومة إنذار مبكر مشتركة
تجمع الإمارات والاتحاد الأوروبي شبكة من الأدوات التشغيلية، التي تعد أساس أي تعاون لتأسيس نظام إنذار مبكر، إذ وقعت الإمارات ويوروبول اتفاقية تعاون استراتيجي لمكافحة الجريمة الخطيرة والإرهاب، ومذكرة تفاهم لإنشاء خط اتصال آمن ومباشر لتبادل المعلومات الشرطية بينهما، إضافة إلى ورش عمل لبناء قدرات مؤسسية تشمل التنسيق القضائي المبكر بينهما. تلزم القواعد الأوروبية الجديدة الدول الأعضاء، بمشاركة كافة المعلومات ذات الصلة لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر مع دولة ثالثة. وتعد الإمارات كدولة ثالثة شريكة لليوروبول ضمن تبادل المعلومات الاستباقي.
السيناريوهات المستقبلية حتى عام 2035
– السيناريو الأول: دمج مكافحة الجريمة المنظمة كبند رسمي ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الجاري التفاوض عليها، والانتقال من تعاون تشغيلي إلى إطار معاهدات ملزمة للطرفين لتبادل المعلومات والملاحقة القضائية المشتركة.
– السيناريو الثاني: تعميق التعاون الأمني والاستخباراتي دون تغيير الإطار القانوني، وفي إطار الشراكة ومذكرات التفاهم الحالية، مع تكثيف إقامة ورش عمل وحوارات هيكلية في مجال مكافحة الاحتيال المالي وغسل الأموال.
– السيناريو الثالث: التركيز على الجريمة المنظمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واستفادة الاتحاد الأوروبي من التحول التكنولوجي وحوكمة الذكاء الاصطناعي في الإمارات. وفي المقابل تستفيد الإمارات من التجربة الأوروبية في مكافحة الجرائم المالية، ما يعزز من خطط الجانبين في مواجهة الاحتيال بالذكاء الاصطناعي. مكافحة الإرهاب ـ ما هي جهود الإنتربول وبريطانيا في مكافحة “الجريمة المنظمة” في إفريقيا؟
تقييم وقراءة مستقبلية
– تصبح الصراعات السياسية والأمنية الراهنة عاملًا محفزًا لتصاعد الجريمة المنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، نظرًا لسهولة استغلال الحدود في الأنشطة غير المشروعة مثل تهريب الأسلحة والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، لذا من المرجح أن تنشط الشبكات الإجرامية في أوروبا والشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
– من المتوقع تصاعد الاقتصاد الإجرامي للبيانات، الذي يعتمد على سرقة البيانات وبيعها واستخدامها في انتحال الهوية والاحتيال وغسل الأموال، لذا سترتفع قيمة البيانات المسروقة مع الذكاء الاصطناعي، لاستغلالها بصورة كبيرة في توليد رسائل شديدة الخصوصية، واستنساخ أصوات وهويات مزيفة، يتم البناء عليها سيناريوهات احتيال أكثر إقناعًا.
– تمثل الجريمة الهجينة نمطًا جديدًا من أنماط الجريمة المنظمة، لاعتماد الشبكات الإجرامية على الجرائم التقليدية بجانب الهجمات السيبرانية، ما يمثل ضغطًا على الحكومات والأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة المنظمة.
– من المحتمل أن تتوسع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات والاتحاد الأوروبي، باعتبار القطاع الخاص خط الدفاع الأول في الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، ويعد التعاون بين القطاعين في الاتحاد الأوروبي والإمارات نموذجًا لمكافحة الاحتيال وغسل الأموال في الفترة المقبلة.
– من المتوقع أن تتجه الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي إلى شراكات ثنائية في إطار مكافحة الجريمة المنظمة، وخلال العقد المقبل ستتوسع هذه الشراكات لتصبح بين الإمارات والاتحاد في إطار الشراكة الاستراتيجية بدلًا من توقيع مذكرات تفاهم فقط.
– قد تستفيد الإمارات من الأدوات التي أدخلها التكتل الأوروبي في حماية الحدود من الجريمة المنظمة، نظرًا لاعتماده على الذكاء الاصطناعي في الكشف عن الهويات والوثائق المزورة والإبلاغ عن المشتبه بهم.
– من المرجح أن يستفيد التكتل الأوروبي من تجربة الإمارات في تطبيق الذكاء الاصطناعي والحوكمة، لحماية البنية التحتية من الهجمات السيبرانية والمؤسسات الحكومية من محاولات الاختراق والاحتيال المالي.
رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=122831
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI
الهوامش
INTERPOL report warns of increasingly sophisticated global financial fraud threat
Combatting human trafficking
EU Policy Cycle – EMPACT
United Arab Emirates: Ninth EU-UAE Structural Dialogue on Anti-Money Laundering and Countering the Financing of Terrorism Concludes Virtually

