التدمير الممنهج للاقتصاد العراقي.. بقلم ظافر الشمرى

أكتوبر 8, 2018 | غير مصنف

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

بقلم : ظافر الشمري خبير في الأمن القومي والإستخبارات ومكافحة الإرهاب  ـ سدني

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

بعد التدمير الممنهج للاقتصاد العراقي خلال فترة ماقبل 2003 .. كلنا يعلم كيف استمر التدمير الممنهج للاقتصاد العراقي بعد ذلك سواء من خلال الحرب العراقية الإيرانية ثم حرب الكويت ثم تدمير المنشآت الصناعية العراقية حتى احتلال العراق وتدمير معظم البنى التحتية من منشآت وعقول دفع معظمها للهروب من العراق منذ تسعينيات القرن الماضي إلى اليوم.

بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وامعانا في تدمير العراق تم تسليم العراق إلى احزاب عنصرية طائفية تحمل كل الحقد والكراهية لبعضها البعض وتصويت هذه الأحزاب أن الاحتراب فيما بينها هو الحل الأمثل الذي سيمكن كل منها القضاء على اعدائه أو تهميشه (بحسب أعتقاد قيادات هذه الأحزاب) ..وحيث أن إدارة الاحتلال الأمريكية كانت على علم بسايكولوجبة المتنفذين في هذه الأحزاب..قامت هذه الإدارة بتهيئة الأرض الصالحة للأحتراب والقتال ووضعت القنبلة الموقوته التي تم تسميتها تقاسم السلطة أو المحاصصة.

الاقتصاد العراقي شبه منهار لا يعتمد اليوم سوى على ما يتم إنتاجه من النفط الذي تتم سرقة كميات كبيرة منه لصالح احزاب وأشخاص يسيطرون على حقوله وآباره في مناطق سيطرتهم. فمعظم المصانع تحتاج إلى إعادة تأهيل من حيث الأجهزة والمكائن والعمال المهرة بالإضافة إلى توفير ماتحتاجه هذه المصانع من مواد أولية سواء كانت محلية ام مستوردة خاصة معامل ومصانع النفط واستخراجه وتكريره وبيعه ووضع ضوابط خاصة بذلك.

الداعم القوي الثاني للاقتصاد العراقي هو الزراعه التي أيضا تعرض قطاعها الى التخريب والتدمير الممنهج ، فبعد أن كان العراق يصدر مئات الآلاف من الأطنان من افخر انواع التمر أصبح العراق اليوم من أكبر مستوردي التمر الايراني والإماراتي والسعودي وينطبق نفس الأمر على زراعة الفواكه والخضروات والرز والقمح. أيضا ساهم في تخريب القطاع الزراعي سوء العلاقات السياسية بين العراق وسوريا وتركيا وعدم وجود اتفاقية عادلة لتقاسم المياه بما يضمن تطبيقها وايضا عدم وجود خطة للامن الغذائي والزراعي والصناعي

اذا كيف نصلح الاقتصاد وماذا نحتاج من أدوات لاصلاحه؟

اولا نحتاج إلى أن نوفر أدوات تحمي ما نود أن نقوم به فبدون هذه الأدوات ستتعرض خطتنا للأصلاح إلى التخريب من قبل العصابات والمافيات التي تنهب وتتحاصص وتقاسم الثروات…علينا تشريع قوانين تحمي سوقا تجاريا حرا ..بدءا من قوانين تأسيس الشركات وإنتهاءا بضوابط وعمل الشركات الأجنبية ..التي ترغب بالاستثمار في العراق ووضع ضوابط تجبر هذه الشركات على تشغيل الأيدي العاملة العراقية بما لا يقل عن نسبة الثلثين..القوانين لن تكون نافذة ولا فاعله بدون قوة أمنية تابعه للقضاء العراقي وليس لأحزاب ولالسياسيين..الاصلاح الاقتصادي يتطلب أيضا حماية الصناعات العراقية وإعادة تأهيلها وفرض ضرائب عالية على كل ماينافسها ..

فتح باب الاستثمار والتنافس الصناعي الوطني ..مع فرض قوانين صارمة تفرض مواصفات جودة ضمن معايير عالمية تحمي المستهلكين والبيئة ..تطوير التعليم ووضع خطة لتطوير مهارات الأيدي العاملة ووضع ضوابط عمل وتوظيف تضمن حقوق العمال المهرة وغير المهرةمرة أخرى يجب أن يتم تشكيل جهاز للامن الصناعي والزراعي والغذائي لا يقل أهمية وشأنا عن جهاز مكافحة الإرهاب..لحماية الصناعات العراقية والمواد الأولية التي ينتجها العراق

حركة الأموال ومراقبة وكشف عمليات غسيل الأموال وفرض الضرائب

يجب تشريع قوانين تنظم حركة انتقال الأموال بما يضمن حماية رؤوس الأموال وحقوق المستثمرين وايضا تشكيل جهاز مراقبة حركة الأموال من أجل كشف عمليات تهريب الأموال وتبييضها .. وبناء نظام مصرفي تابع للبنك المركزي العراقي ومراقبة عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية والمحلية وما يتعلق بذلك من تحويلات مصرفية.

تطوير قطاع الفنادق والخدمات

السياحة الدينية اهم وأقوى دعائم الاقتصاد العراقي.. وبدون أن يكون هناك آمن وضوابط لعمل الشركات السياحية ستتأثر السياحة الدينية لذلك فإن عمليات السيطرة الأمنية على حركة السياحة الدينية ستشكل حافزا لزيادة هذا الدخل من هذا القطاعالذي يرتبط ايضا ارتباطا وثيقا بقطاع النقل والمواصلات .. وعليه يجب تطوير الناقل الوطني العراقي بما يجعله في مصاف الشركات الناقله العالمية.

يتضمن ذلك تطوير قطاع النقل من جسور وطرق سريعة وسكك حديد ومطارات ونقل بحري وتطوير الموانيءضبط الحدود والكمارك ورصد عمليات التهريب وتشديد قوانين العقوبات على المخالفين.يجب أن تكون للدولة السيطرة الكاملة على الثروات الوطنية الأستراتيجية وأعتبارها ثروات قومية وأعتبارها من ضمن الأمن القومي العراقي

أن عملية الإصلاح الاقتصادي لن تنجح بدون القيام بعمليات نوعية من أجل كشف وتفكيك شبكات الفساد التي تسيطر على..وتتحكم بمفاصل الأمن والمال والقضاء في المؤسسات العراقية .. والتي اسنطاعت الأحزاب التي تحكمت في السلطة أن تمد جذورها عميقا في مؤسسات الدولة العراقية … و يجب أن يتم هذا الأمر من خلال تأسيس جهاز مكافحة الفساد الذي يجب أن يكون على غرار وبصلاحيات جهاز مكافحة الإرهاب.

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=48031

حقوق النشر محفوظة  الى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا و هولندا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...