محاربة التطرف

#الإسلام والحدود فيه

الحدود في الإسلام

شُرِعَت الحدود في الإسلام للردع ولحماية المجتمع وليست للانتقام والتشفي وهل من دولة في الماضي أو في الحاضر لا تسن القوانين وتضع العقوبات لحماية مجتمعها من المنحرفين والمعتدين؟ فالحدود في الإسلام ما هي إلا وسيلة لحفظ ضروريات الإنسان التي تتوقف عليها حياته ووجوده، كالنفس والنسب والمال، فهي حماية للإنسان كمخلوق مكرم من الخالق ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾[الإسراء:70].

إن الإسلام الذي هو دين العدل والرحمة معًا يضع للحدود شروطًا يصعب تحقيقها غالبًا، كالتشديد في أمر إثبات الجريمة، وسقوط العقوبة بأدنى شك، أو برجوع الجاني عن اعترافه.. كلها وسائل تُدْرأ بها الحدود. فنبي الرحمة قال: “ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله ولأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة”.ولم يترك الإسلام تطبيق الحد -إن كان لا مفر منه- لعامة الناس ولا لأي جماعة مهما بلغت مكانتها، وإنما جعله فقط في يد الدولة. ولذا فإن من يطبق حدًا من الحدود بيده من الأفراد أو الجماعات فهو مجرم معتدٍ مخالف لشرع الله.

مرصد الازهر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق