اختر صفحة

“الإسلام السياسي” ـ صناعة من داخل الولايات المتحدة. بقلم كارين ابو دياب

نوفمبر 29, 2020 | تقارير, داعش والجهاديون, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : كارين  ابو دياب ـ بروكسل

 

اصبحت الجماعات المتطرفة، اوراق ضغط في التاريخ المعاصر تستخدمها الولايات المتحدة ودول غربية اخرى ضد دول المنطقة، وهذا ما كشفته بصراحة،  ادارة اوباما، وعلاقة كلنتون بالاخوان والجماعات المتطرفة . كشفت الرسائل المسربة من بريد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، خلال الفترة الأولى لحكم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ما بين 2009 و2013، عن وجود ارتباطٍ وثيق بين جماعة الإخوان المسلمين وتحركاتها في المنطقة، والتنسيق مع الوزيرة الأمريكية بشكل مباشر، فضلاً عن دعمها بشكل مباشر قناة “الجزيرة” التي تبنَّت دعم جماعة الإخوان خلال فترة الربيع العربي.

 أنشطة الجماعات المتطرفة من  داخل امريكا :

التجنيد

تستخدم المنظمات الإرهابية الأجنبية أفرادًا وجماعات في أنشطتها، ويدخل بعض ممثلي هذه المنظمات وبعض مؤيديها الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، أنها تجند أفرادًا يستطيعون السفر بحرية في أرجاء العالم بجوازات سفر أمريكية ·

جمع الأموال

يقوم ممثلو جمعيات خيرية تعمل لصالح الأيتام والأرامل بجمع الصدقات لأيتام وأرامل في الشرق الأوسط، ولا تعترف هذه الجمعيات بوجه عام بأنها ترسل تبرعات إلى أسر من ينفذون عمليات انتحارية، ويشتبه في قيام منظمة (هيئة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية) بإرسال ملايين الدولارات سنويًا لتمويل أنشطة حماس ·، وفي 21 يوليو عام 2000 وجهت المباحث الفيدرإلية التهمة لثمانية عشر شخصًا بتهريب شحنات سجائر مهربة من شارلوت إلى ميتشجان وبالقيام بغسيل أموال وبتقديم خدمات مالية ووثائق هوية مزيفة ومعدات اتصال ومتفجرات إلى حزب الله،إلا أن محاميي الدفاع عنهم قالوا إن القضية يجب أن تقتصر على تهمة تهريب السجائر فقط بدعوي أن تقديم معونة لحزب الله ليس عملاً غير قانوني لأنه منظمة سياسية ودينية في المقام الأول.

وانتهي الأمر بتوجيه الاتهام لتسعة منهم بتقديم مساعدات لحزب الله وبالتخطيط لشراء معدات عسكرية لحسابه وبترتيبات لتدوير أرصدة خاصة به وبتحويل وثائق تأمين على الحياة لمن يلقي حتفه من عناصره أثناء العمل إلى أهله، وتم محاكمة هؤلاء التسعة في ربيع عام 2002 ·

إنشاء شبكات للتواصل بين المنظمات الإرهابية

يتم في أمريكا ـ تحت غطاء المنظمات غير الربحية ـ خلق نطاق شرعي يتم من خلاله التجنيد وجمع التبرعات والتخطيط، ويعد استخدام المجاهدين وأنصارهم للمنظمات الخيرية عملية معقدة للغاية لأن هذه المنظمات شرعية تمامًا ولكنها تعمل عن عمد أو بشكل عفوي منتدى للشر، وتحتج كثير من هذه المنظمات بشدة حينما تتهم بالتواطؤ مع الإرهابيين أو تسهيل أنشطتهم، وفي حين تتأسس السياسة الرسمية لهذه المنظمات على شجب الإرهاب ومعارضته فإن ما يقولـه ضيوفها في مؤتمرات ترعاها يأتي على النقيض من ذلك ويثير تساؤلات حول مدى تناقض موقفها ومدى مسئوليتها عن ذلك ·

التنظيم المباشر 

يوجد في الولايات المتحدة منظمات تقوم – عن عمد- بارتكاب أعمال شريرة ويشترك في إدارتها إرهابيون معروفون ينتمون إلى “منظمة الجهاد الإسلامي”، وتسيطر منظمة القاعدة على شبكة مكاتب منتشرة في أكثر من ثلاثين مدينة أمريكية، بل إن شبكات إرهابية عملت في بعض الأحيان بشكل مكشوف، وكانت معظم المؤتمرات والمطبوعات في التسعينيات ترمي إلى جمع تبرعات لتمويل عمليات في الشرق الأوسط، إلا إنه كانت هناك دلائل على أن إسرائيل ليست هي المستهدف الوحيد لحماس والقاعدة، ولكن السلطات الأمريكية تجاهلت معظم تلك الدلائل.

أن العقد الأخير من القرن العشرين شهد ظهور جيل جديد من “الجهادية” ببعض الولايات المتحدة وأنظمة الحكم العلمانية أو الحديثة الموجودة ببلدان العالم الإسلامي، وأقام ذلك الجيل شبكات إرهابية ذات طبيعة مراوغة بعضها مركزي للغاية، وبعضها غير مركزي وفضفاض، ورغم أن أسامة بن لادن صار هو الرمز الأعلى لهم فإنه مجرد لاعب ضمن لاعبين كثيرين آخرين، ومع أن منظمة القاعدة أصبحت بمثابة مظلة فإنه من الخطأ النظر إليها على أنها بمثابة شركة قابضة.

إن الشبكات التي أنشأها ذلك الجيل مترابطة ومتشابكة بطرق كثيرة، ومن بين الأدلة على أن أمريكا أصبحت حلقة ضمن عالم الإرهابيين المترابط والمتشابك قصة على محمد الذي كان أحد ضباط القوات الأمريكية الخاصة المتمركزة في فورت براج بكارولينا الشمالية.

كان يقوم في نفس الوقت بوضع الترتيبات الأمنية لاجتماعات تعقد بين شخصيات من أمثال أسامة بن لادن وعماد مغنية المسئول العسكري الأول لحزب الله في السودان، كما كان يقوم بتنسيق الأنشطة مع عملاء بن لادن الآخرين في الولايات المتحدة، وحينما فتشت الشرطة شقة السيد نصير بعد حادث اغتيال مائير كاهان عثرت ضمن المضبوطات على وثائق عسكرية حساسة من فورت براج، بعضها مصنف على أنه سري يتضمن مواقع تدريبات قوات العمليات الخاصة الأمريكية المرابطة في الشرق الأوسط وجداول تدريباتها العسكرية وتقديرات المخابرات الأمريكية لعدد القوات السوفيتية التي كانت في أفغانستان وخريطة طوبوغرافية لقاعدة فورت براج ·

نشرت صحيفة واشنطن بوست في ر مارس 2011 تقريرا نقلت فيه عن مسئول أمني كبير قوله: «إن الإدارة الأمريكية تتخذ خطوات بالفعل للتمييز بين الحركات التي تدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية في المنطقة، وأنه بأمر من البيت الأبيض تم إعداد تقييم للإختلافات الأيديولوجية الكبيرة بين الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط، ومنها المقارنة بين جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة» !! وأن صناعة  «تنظيم دولي»  للإخوان ، لم يكن بعيدا عن توجهات الولايات المتحدة ودعمها ومساندتها ، وكانت حركة أعضاء التنظيم ، وتأسيسهم للمراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية  كواجهة للتنظيم داخل الدول الغربية ، تجرى دون قيود. وفقا لتقرير  قناة الغد أمريكا والإخوان.. «عقد زواج عرفي» بين المصالح والمطامع.

ويمكن القول، أن عددًا صغيرًا من الشخصيات المحورية تساعد الحركات الإرهابية على تحقيق الترابط فيما بينها، وتحرك هؤلاء الإرهابيين دوافع شتي كالتآمر والتعصب واكتساب الأموال .

والخلاصة ان هناك  قائمة عريضة من الاتهامات لكل المنظمات الإسلاموية مادامت ترى أن للفلسطينيين حقوقًا بالقول بأن الرؤى الاسلاموية المتطرفة قاصرة على شريحة صغيرة من المسلمين الأمريكيين، وهناك كثير من المسلمين المعتدلين المناهضين لأبواق التطرف رغم مخاطر تعرضهم للعنف.

كتاب ـ فلسفة الإرهاب والعنف من منظور دولي  إعدا د. إسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي

رابط مختصر  https://www.europarabct.com/?p=73158

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...