الإسلام السياسي في أوروبا ـ معايير حظر الجماعات المتطرفة

أغسطس 16, 2021 | أمن دولي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الإسلام السياسي في أوروبا ـ معايير حظر الجماعات المتطرفة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “3”

مازالت مساعي دول الاتحاد الأوروبي مستمرة بإصدارتشريعات و قوانين جديدة  وفرض رقابة مشددة على أنشطة جماعات الإسلام السياسي. كما تقوم بفرض عقوبات وحظر جماعات وحل منظمات وكيانات لها علاقات أو روابط  بتنظيمات الإسلام السياسي على الأراضي الأوروبية. وخلال عام 2021 اتخذت دول أوروبية خطوات تعتبر الأولى من نوعها في حظر جماعات تنتمي لتيار الإسلام السياسي فعلى سبيل المثال تعد فيينا أول عاصمة أوروبية تحظر تنظيم الإخوان المسلمين رسميا.

الإسلام السياسي في أوروبا

“الإسلام السياسي”  هو مصطلح للتعبير عن جميع التيارات الأيديولوجية والسياسية التي تهدف إلى إقامة دولة (خلافة) تقوم على مبادئ الإسلام، سواء على مستوى الدولة أو على مستوى المجتمع. اليوم، أصبح “الإسلام السياسي” يستعمل في الغالب كرديف للإسلاموية وبالتالي الراديكالية الدينية، وحتى العنف الإرهابي. والمفارقة هي أن الإسلام السياسي هو مفهوم نشأ في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين لتوصيف ظاهرة عودة الدين إلى المجال السياسي، كرد رد فعل على الأنظمة الاستبدادية العلمانية بالدعوة إلى العودة للشريعة وإقامة دولة إسلامية.واقع الإسلام السياسي في أوروبا 2020

حظر شعارات ورموز تنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا -الإسلام السياسي

تعد النمسا أول دولة أوروبية تحظر تنظيم الإخوان المسلمين رسميا ووسعت النمسا قانون حظر رموز التنظيمات المتطرفة. وقبل هذا التوسيع، كان القانون يحظر عدة تنظيمات منها  داعش تنظيم القاعدة، والذئاب الرمادية التركية، ومليشيات حزب الله اللبناني، وحزب التحرير. ففي 13 يوليو 2021  حظرالبرلمان النمساوي تنظيم الإخوان المسلمين ومنعهم من ممارسة أي عمل سياسي ، وحظر كافة الشعارات السياسية وأعلام  للتنظيم من الأماكن العامة في النمسا. وتورط التنظيم في النمسا بتوفير بيئة خصبة للجماعات المتطرفة واستغلال الشبكة العنكبوتية في   في خطاب الكراهية ونشرالتشدد الديني.

يقول الأستاذ بكلية السياسة العالمية في جامعة موسكو الحكومية في 6 نوفمبر  2020 “غريغوري كوساش، لـ” كوميرسانت”: “من المستحيل تماما تحديد الإسلام السياسي. فكقاعدة عامة، عندما يتحدثون عن الإسلام السياسي، يقصدون فروعه الراديكالية. ولكن، في الوقت نفسه، يُنظر في جميع أنحاء العالم الإسلامي، إلى الإسلام بوصفه عقيدة لا تحدد فقط المجال الروحي لحياة الإنسان، إنما وواجباته الدنيوية. وبالتالي، فالسير هنا أشبه بالخطو على أرض مهزوزة. ولكن المستشار النمساوي يقصد المتطرفين الإسلاميين ولا شيء آخر”. وأشار إلى أن هناك دولا في العالم الإسلامي نفسه تحظر الحركات والجماعات السياسية المتطرفة وتضعها على القائمة السوداء. وأشهرها تنظيم “داعش” و”الإخوان المسلمون”. وأضاف أن  “الحديث يدور عن ظاهرة عالمية عامة للتطرف في مختلف العقائد الدينية”.

حظر الذئاب الرمادية في أوروبا

أوصى البرلمان الأوروبي في 7 يونيو 2021ً بوضع تنظيم “الذئاب الرمادية” على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي. وكان قد صوت البرلمان الهولندي في 19 نوفمبر 2020 بأغلبية (147) صوتا، على مقترح لمناقشة طلب حظر  تنظيم “الذئاب الرمادية”. كما صادق البرلمان الألماني في 18 نوفمبر 2020 بدراسة حظر منظمة “الذئاب الرمادية” المدعومة من تركيا. وبالفعل أدرجت السلطات الفرنسية في 4 نوفمبر 2020 رسميا تنظيم “الذئاب الرمادية” الموالي لتركيا، على قائمة الجماعات المحظورة في أراضيها. أعلنت الحكومة النمساوية في 4 مارس 2019 سريان قانون حظر تنظيم “الذئاب الرمادية”.  الإسلام السياسي في فرنسا ـ إعادة التقييم

واتبع الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية عدة معايير لتصنيف منظمة “الذئاب الرمادية” كنظمة إرهابية تأجيج المنظمة  للتمييز والعنصرية والكراهية، ومعاداة التنظيم للديمقراطية وتهدد الأمن الداخلي للدول الأوروبية . وتورط  المنظمة في أعمال عنف كتشويه نصب تكريمي لضحايا الإبادة الأرمنية والمركز الوطني للذاكرة الأرمنية قرب ليون بعبارات “الذئاب الرمادية” وبعبارات “عنصرية”.  تعد الذئاب الرمادية الجناح العسكري لحزب الحركة القومية اليميني المتطرّف.

حظر حركة حماس ومنظمات تابعة لها -الإسلام السياسي

أقرّ البرلمان الألماني في 25 يونيو 2021  حظر أعلام وشعارات حركة حماس الفلسطينية في عموم البلاد، منعاً لتشجيع الخطاب المتطرف والتحريض على العنف. حظرت وزارة الداخلية الألمانية في 5 مايو 2021 منظمة “أنصار الدولية” الإسلاموية والعديد من المنظمات التابعة لها بسبب أن الشبكة تمول الإرهاب حول العالم بالتبرعات بسبب “ميولاتها السلفية المتطرفة”.

تم إرجاع الحظرفي ألمانيا إلى خطابات الحركة التي تحرض على العنف وزيع المواد الدعائية التى تحض على الكراهية ومعاداة السامية. جمع الأموال بنية تحويلها إلى أفراد وكيانات وجماعات خارجية تدعم الإرهاب كتنظيم جبهة النصرة في سوريا. تورط المنظمة في استقطاب وتجنيد الأطفال من ألمانيا وتلقينهم الفكر المتطرف.

أعلنت فرنسا حل جماعة “الشيخ ياسين” في21 أكتوبر 2020 عرفت باستفزازاتها وبالأخبار المثيرة لمؤسسها الناشط الاسلامي عبد الحكيم الصفريوي تورطت الجماعة في قتل ” صامويل باتي” وتتبنى ايديولوجيا معادية لمبادىء الجمهورية تساهم في نشر الحقد والكراهية.وفي وعم 2014 شاركت الجماعة في تظاهرات في فرنسا لدعم حركة حماس والجهاد الإسلامي.

يقول ” جيل كيبيل” المحلل السياسي المتخصص في قضايا الاسلام في21 أكتوبر 2020 “إنه محرض محترف يتقن فن تنظيم عمليات صغيرة نوعية ويعرف كيف يكون حاضرا في الاعلام”. وتضم جماعته “عددا محدودا من الاشخاص يقوم بجمعهم لظهوره النوعي”.

تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية

تحظر بريطانيا وهولندا و لاتفيا وسلوفينيا فيما فرضت ليتوانيا وأستونيا قيودا قوية على دخول عناصر الحزب أراضيها. حظرت الحكومة النمساوية في 14 مايو 2021، أنشطة حزب الله وصنفته كمنظمه إرهابية بجناحيه السياسي والعسكري. ويقول وقال وزير الخارجية النمساوي”ألكسندر شالنبرغ” إن “هذه الخطوة تعكس واقع الجماعة نفسها التي لا تميز بين الذراع العسكرية والسياسية”، مبديا أسفه لعدم إحراز أي تقدم بشأن دعوة مجلس الأمن الدولي لنزع سلاح “حزب الله”. حظرت الحكومة الألمانية أنشطة حزب الله على أراضيها في 30 أبريل 2020 وصنفته “منظمة إرهابية. وفي 19 مايو 2021 حظرت السلطات الألمانية منظمات تابعة لحزب الله. “. ويتم إرجاع الحظر إلى تخطيط الحزب لشن هجمات إرهابية على الإراضي الألمانية كما أن منظماته تعمل بطريقة غير رسمية في ألمانيا  ويمارسون أنشطة إرهابية من بينها جمع الأموال لدعم الإرهاب.

التقييم

تتبنى الدول الأوروبية تدابير وعدة معايير لتصنيف منظمات أو إدراج كيانات على قوائم الإرهاب. كما تعتمد الجهات المعنية داخل الدول الأوروبية على عدة إجراءات لتجفيف منابع تلك المنظمات و تجميد أصولها التي تساهم في دعم وتمويل الإرهاب.

تتأرجح التدابير والإجراءات التي أتخذتها الدول الأوربية ضد الكيانات والجماعات الإرهابية بين حظر كلي لأنشطة التنظيمات على أرضايها وحظر الرموز والشعارات ووضع قيود وتشديد المراقبة. كما تقوم الدول الأوروبية بحظر التنظيمات والكيانات والأفراد المنخرطين في أعمال وأنشطة إرهابية أو متورطين بدعم وتمويل الإرهاب.

لايزال هناك بعض القصوربشأن كيفية تنفيذ قرارات إدراج الأفراد والكيانات والتنظيمات الإرهابية على قوائم الإرهاب. فمن خيث التطبيق لاتطبق القرارت بشكل صارم ومازالت بعض الرموز والشعارات تستخدم في الأماكن العامة في بعض الدول. كما أن هناك بعض التنظيمات كـ”تنظيم الذئاب الرمادية” لاتملك وضعية قانونية أو رسمية أو مكاتب  ما يعقد من عمليات المراقبة لها.

ما يدفع دول أوروبا  للتأني والحذر بشأن حظر أو تصنيف أو إدراج تنظيم على قوائم الإرهاب، خوفا من استهداف مصالحها حول العالم لاسيما الشرق الأوسط. وكذلك خوفا من تنفيذ هجمات إرهابية على أراضيها.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=76753

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

النمسا تحظر “الإخوان”.. وتمنعهم من ممارسة أي عمل سياسي

https://bit.ly/3s35QDk

فرنسا تحل جماعة “الذئاب الرمادية” التركية بعد حظرها

https://bit.ly/3yB3AWx

ألمانيا تحظرُ أعلام حركة حماس وحزب العمال الكردستاني

https://bit.ly/3CxXJnd

ألمانيا تحظر منظمة “أنصار الدولية” الإسلامية.. خلفيات القرار؟

https://bit.ly/3fMtQ8M

ألمانيا تحظر حزب الله اللبناني وتشن حملة أمنية ضد أنشطته

https://bit.ly/3CEQsSA

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...