اختر صفحة

الإسلام السياسي في ألمانيا ـ المخاطر والتهديدات، بقلم بسمة فايد

سبتمبر 13, 2021 | الإستخبارات, تقارير, دراسات, قضايا ارهاب, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
الباحثة بسمه فايد

الباحثة بسمه فايد

الإسلام السياسي في ألمانياـ المخاطر والتهديدات

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

 بسمة فايد , باحثة بقضايا الإرهاب الدولي بالمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات-ألمانيا و هولندا

بدأت سياسة  الحكومة الألمانية تتغير تجاه تيارات الإسلام السياسي. وشنت الأجهزة الأمنية الألمانية  حملات ومداهمات ضد مساجد ومنظمات ومراكز تابعة لتيارات الإسلام السياسي ,اصدر البرلمان الألماني العديد من التوصيات والتشريعات من أجل تقويض تيار الأسلام السياسي. و هذه التشريعات ساعدت في القضاء على هذه الأنواع من الأنشطة ، لا سيما عندما يتعلق الأمر بجمع التبرعات داخل المنظمات المجتمعية مثل المراكز الإسلامية في ألمانيا.

 تعاون مع المتطرفين

زادت شبكة الإخوان المسلمين الألمانية، المتحالفة مع منظمات إرهابية، بمقدار( 170) عضواً لتصل إلى( 1900) في عام 2020. كشف تقرير لهيئة حماية الدستور الألمانية في 18 فبراير 2021  بولاية “بادن فورتمبيرغ” عن إدارة  تنظيم الإخوان لمخطط “سيرة” لزرع الإيديولوجية المتطرفة داخل عقول الأطفال والمراهقين من خلا دورات تدريبية. يقول خبير أمني رفيع عن المتطرفين وجماعة الإخوان  أن الجانبين “يبدو أنهما توصلا إلى قناعة بأنهما يمكنهما استفادة أحدهما من الآخر”.

ويضيف أن المتطرفين يمكنهم أن يتعلموا من “الإخوان” كيف يصبحون “أكثر مهارة لتفادي حظر الدولة”، فيما يستفيد “الإخوان” من “تعلم وسائل جديدة كي يصلوا إلى مَن هم في عمر الشباب”. ويستنتج الخبير أن “الساحتين إذا ما أصبحتا واحدة ستشكلان خطراً أكبر مما هو حاصل الآن”.

اعترفت المخابرات الداخلية الألمانية بأن جماعة الإخوان قد نجحت في بناء شبكة قوية وواسعة النطاق في ألمانيا. اكتسبت المجموعة أيضًا نفوذًا في السنوات الأخيرة. ويصفها بأنها أخطر من داعش والقاعدة لأنها لا تؤمن بأسس الديمقراطية التي تقوم عليها الحياة في أوروبا. فسمات جماعة الإخوان المسلمين تختلف بشكل ملحوظ عنهم ، بينما تسعى منظمات مثل داعش والقاعدة إلى تقويض النظام الأمني ​​من خلال الهجمات الإرهابية ، فإن تنظيم الإخوان يعمل بشكل قانوني في ألمانيا لتحقيق أهداف بعيدة المدى. واقع الإسلام السياسي في أوروبا 2020

تمويل ودعم الإرهاب -الإسلام السياسي

ساهمت منظمة “أنصار الدولية” المتواجدة في ألمانيا غير الحكومية، في تمويل “الإرهاب” تحت غطاء العمل الخيري و وقامت بجمع التبرعات للأعمال الخيرية في مناطق تشهد أزمات مثل سوريا واليمن وقطاع غزة. وتم إرسال التبرعات إلى أرسلت منظمات مثل “جبهة النصرة” الجهادية السورية التي اندمجت لاحقا في “هيئة تحرير الشام” وحركة “حماس” الفلسطينية في قطاع غزة وحركة الشباب في الصومال.  كما أن ” أنصار الدولية ” تقوم بممارسة أنشطة ظاهرها دعوية وباطنها تستهدف الأطفال في مقرها في ألمانيا. ويقول المتحدث باسم وزارة الداخلية  الالمانية في  6 مايو 2021 أن الوزير هورست زيهوفر “حظر جمعيات “أنصار الدولية” وفروعها، وهي شبكة “تمول الإرهاب في جميع أنحاء العالم عبر التبرعات”.

التأثير على الرأي العام والسياسي الألماني

تحاول منظمة “الذئاب الرمادية” بشكل مستمر ومتزايد التأثير على الرأي العام والسياسي الألماني من خلال التقرب للأحزاب السياسية الكبيرة وأصحاب القرار. ووجدت الحكومة الألمانية أن عناصر “الذئاب الرمادية” ازداد بشكل كبير على صعيد السياسات المحلية في الولايات الألمانية. كما أن ترشح عدد من المنتمين إلى الجماعة للانتخابات البلدية والمجالس المحلية في ولاية شمال الراين فستفاليا في انتخابات سبتمبر 2020.

يقول “دمير” المتخصص التركي في شؤون الأحزاب القومية في 9 يناير 2021  أن هذه الجماعة تشكل خطراً على الديمقراطية، ويرى أيضاً أن هناك حاجة لمراقبتها ومعرفة المزيد عن تحركاتها في ألمانيا قبل حظرها لأهداف سياسية فقط. ويقول: “يجب التدقيق فيهم بدقة ومحاولة تحديد التواصل بينهم وبين المخابرات التركية، وأنا أعتقد أن هذا الرابط موجود”.

أموال سرية لدعم التطرف -الإسلام السياسي

تمتلك “حماس” شبكة واسعة من الشركات في الخارج تبلغ قيمتها عدة مئات من ملايين الدولارات. هذا ما تظهره وثائق حماس، التي حصلت عليها صحيفة “دي فيلت” الألمانية في 12 أغسطس 2021. وتتدفَّق أموال المساعدات بصورة دورية إلى حماس في قطاع غزة، بما في ذلك من ألمانيا. وتورطت حماس في أحداث وقعت في ألمانيا مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وكانت نتيجته “أعمال عنف على الا{اضي الألمانية. و يقول الخبير في مجال الإرهاب “جوناثان شانزر” :” أتوقع أن تتخذ الدول التي توجد فيها مقرات لنشاطات حماس المالية إجراءات لتفكيكها، وذلك خوفاً من عقوبات الدول الغربية، فضلاً عن زيادة المخاطر المرتبطة بالأنشطة المالية غير القانونية داخل حدودها”.

استغلال المؤسسات الدينية

تورطت ثلاث جمعيات متهمة بالتبرع لـ”حزب الله” اللبناني، المدعوم من إيران. بجمع تبرعات لأسر قتلى “حزب الله” في لبنان، تحت ستار أغراض دينية وإنسانية في ألمانيا، بما يؤول في نهاية المطاف إلى شن هجمات إرهابية. والجمعيات الثلاث التي حظرتها السلطات هي “دويتشه ليبنانيش فاميليا” و”مينشين فور مينشين” إضافة إلى “جيب فريدين” التي حُظرت بالفعل في 15 أبريل 2021 . كما أن أتباع حزب الله يحافظون على التماسك التنظيمي والأيديولوجي في جمعيات المساجد المحلية والتي يتم تمويلها بشكل أساسي من خلال التبرعات”. و يستخدم حزب الله يستخدم “دعايته ضد المؤسسات الألمانية”، ونتيجة لذلك “بات ضد التفاهم الدولي والتعايش السلمي بين الشعوب”. الإسلام السياسي في أوروبا ـ معايير الحظر وسبل المواجهة

تنشط الجمعيات المؤيدة لحزب الله تنشط في مدينتي “هانوفر” و”أوسنابروك” جنوب ساكسونيا، وكذلك في منطقة مدينة “بريمن”. وقالت البيانات الاستخباراتية إن الجمعيات يتم تمويلها بشكل أساسي من خلال رسوم العضوية وأنشطة التبرعات بحسب الوثيقة.

تنامى عدد أنصار “حزب الله” في ألمانيا حسب إحصائيات الاستخبارات الألمانية  التابعة لولاية ساكسونيا في 4 يونيو 2021. ففي ولاية ساكسونيا بلغ أعضاء حزب الله (160) عضوا في العام 2019. وفي العام 2020 بلغ عدد أعضاء حزب الله في الولاية  (180) بزيادةمقدراه (20). وبحسب التقرير المخابراتي ارتفع عدد أنصار حزب الله في ألمانيا بمقدار(200) عنصر. حيث بلغ أعداد أعضاء حزب الله في العام 2019 (1050) ووصل في العام (2020) إلى 1250)

تجفيف منابع تمويل تيار الإسلام السياسي

شهدت أوروبا تنامي لأنشطة تيارات الإسلام السياسي، وانضمت ألمانيا إلى حملات الحكومتين الفرنسية والنمساوية لتطوير استراتيجية فعالة لمكافحة تلك التيارات. حيث اقترحت الكتلة البرلمانية، المكونة من الديمقراطيين المسيحيين بزعامة أنجيلا ميركل (CDU) وحزبهم الشقيق البافاري، الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) في 13 أبريل 2021 ، قطع جميع الإعانات والدعم والتعاون مع الجماعات الإسلاموية التي تراقبها وكالة المخابرات المحلية الألمانية. دعت الكتلة البرلمانية للكتلة المحافظة الحاكمة في ألمانيا إلى إنهاء التعاون مع الجماعات المشتبه في دعمها للإسلام السياسي. إحدى هذه المجموعات هي الاتحاد التركي الإسلامي للتعاون الثقافي والاجتماعي (ATIB).

التقييم

تساهلت خلال العقدين السابقين الحكومة الألمانية مع تنظيمات الإسلام السياسي. وعانت ألمانيا من عدم  وجود معايير كافية لمراقبة أنشطة تيارات الإسلام السياسي ومحاولاتها المستمرة لاختراق المراكز الدينية والجمعيات الخيرية. ولم تكن القيود التي فرضتها الأجهزة الألمانية  كافية على مراقبة التمويل والدعم التي تحصل عليها تلك التيارات ماساهم في توسيع نفوذ تلك التيارات واستقطاب وتجنيد العديد من الجاليات المسلمة وممارسة أنشطة دعائية  لخدمة أجندتهم السياسية

تسعى الحكومة الألمانية حاليا لمزيد من التدقيق في جماعات الإسلام السياسي من خلال إجراء دراسات واسعة حول تأثيرات الإسلام السياسي على المجتمع الألماني وإنشاء مجموعة من الخبراء المعنيين بدراسة تلك الظاهرة. و تشير التقديرات  إلى أن الأساس الفكري الذي بني عليه الإيديولوجية المتطرفة في ألمانيا  منبته  تيارات الإسلام السياسي.

تتصاعد مخاطر الأسلام السياسي في ألمانيا من خلال استغلال الحريات والقانون ليس فقط لتحقيق أهداف سياسية مشروعة ولكن أيضًا لتمهيد الطريق لإعادة تشكيل المجتمع الألماني بشكل كامل وفقًا للأسس التي تحددها الأيديولوجية المتطرفة. وتتقرب الجماعات المدعومة من تيارات الإسلام السياسي من الدوائر الحاكمة في ألمانيا ومن الأحزاب السياسية في محاولات لدعهمم في الترشح للانتخابات البلدية والمجالس المحلية في ألمانيا.

تستقطب الجمعيات والمؤسسات والمراكز الإسلامية المقربة من تنظيم  الإخوان المسلمين اللاجئين بشكل ملحوظ لتجنيدهم ولتأطير اللاجئين بفكر الإخوان المسلمين. وبالمقارنة مع التيار السلفي وحزب الله نجد أن تاثير تنظيم الإخوان المسلمين على المدى المتوسط أكبر على المجتمع الألماني.

شنت الأجهزة  الأمنية الألمانية  على الجمعيات والمساجد التابعة لحزب الله في العديد من الولايات الألمانية . يتعرض حزب الله لضغوط منتظمة السلطات الألمانية. وصنفت ألمانيا حزب الله بأكمله كمنظمة إرهابية بجناحية السياسي والعسكري العام 2019. لكن أثار القرار الألماني الجدل بين الخبراء والطبقات السياسية الألمانية. فيرى البعض أن هذا القرار هو خطوة ضرورية لتحييد أنشطته ويرى البعض الأخر أن  القرار لن  يكون له تأثير يذكر على أنشطة الحزب.

رابط مختصر…  https://www.europarabct.com/?p=77233

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

Germany: Conservatives seek to isolate Islamist groups

https://bit.ly/3DWojqM

ألمانيا تحاصر المنظمات الإسلامية للتوقي من الإرهاب

https://bit.ly/2X9DX1k

ألمانيا تحظر «حلقة وصل» بين المتطرفين و«الإخوان»

https://bit.ly/38RT3La

صحيفة ألمانية تكشف النقاب عن أموال حماس السرية

https://bit.ly/3DXR1HT

ألمانيا تحظر علم حركة حماس

https://bit.ly/3l9dTM5

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...