اختر صفحة

الإسلاموفوبيا في هولندا و بلجيكا ـ كيف تحولت إلى ورقة سياسية ؟

ديسمبر 25, 2021 | الإتحاد الأوروبي, اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد جاسم محمد ـ باحث في الأمن الدولي والإرهاب ـ بون

الإسلاموفوبيا في هولندا و بلجيكا ـ كيف تحولت إلى ورقة سياسية ؟

الإسلاموفوبيا،  مصطلح يستخدم لوصف العداء غير العقلاني أو الكراهية ضد الإسلام والمسلمين والثقافة الإسلامية والتمييز ضد هذه الجماعات أو الأفراد داخل المجتمعات. اليوم ، تتجلى ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا من خلال المواقف والسلوكيات الفردية وسياسات وممارسات المنظمات والمؤسسات. الإسلاموفوبيا هي “أحد أعراض تفكك القيم الإنسانية” ، وفقًا لمفوض مجلس أوروبا السابق لحقوق الإنسان توماس هامربيرغ – هذه القيم : مثل عدم التمييز والتسامح وحرية الفكر والعدالة والتضامن والمساواة. ويفترض أن تكون هذه القيم متأصلة في المجتمعات الأوروبية ؛ وهي تلك القيم التي قام عليها الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا.الإرهاب والتطرف في هولندا و بلجيكا ـ الواقع والمعوقات

الإسلاموفوبيا في هولندا

تمتلك هولندا تاريخ طويل مع الإسلام،  لقرون عديدة حكمت أكبر دولة إسلامية في العالم ، إندونيسيا، وهذا بدون شك جعل هولندا ربما تكون أكثر فهما الى المسلمين. اليوم ، يبلغ عدد سكان هولندا ما يزيد قليلاً عن 17.1 مليون نسمة ، منهم ما يقرب من خمسة في المائة من المسلمين ، على الرغم من أن عامة الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير هذا العدد.

وفقا الى دراسة بعنوان  تصورات المسلمين الهولنديين حول الإسلاموفوبيا ، صادرة في   22 فبراير 2021   باللغة الأنكليزية  تناولها موقع    Taylor Francis  أستنادًا إلى 15 مقابلة متعمقة مع شخصيات من المجتمع المسلم ومسح نظري لـ 102 مشارك من 8 مساجد ، وجد أن التدخلات الوقائية كانت غير مواتية بسبب سوء فهمهم المتأصل للتجربة المعيشية للمسلمين. رأى المشاركون في الاستطلاع وجود تصنيفات سلبية واسعة النطاق ، وكانت النتائج: إن السياسات لم تكن غير فعالة فحسب بل كانت تروج  الى الإسلاموفوبيا. في الواقع ، واجه المسلمون الهولنديون مواجهة تحديات التطرف بناءً على مستوياتهم الحالية من رأس المال الاجتماعي والثقافي.عوامل صياغة إستراتيجية أمن قومي ناجحة ـ هولندا

وتعتبر مدينة لاهاي واحدة من “المحاور السلفية” الرئيسية في هولندا ، حيث يُعتقد أن جميع المجتمعات الإسلامية “مسؤولة عن الهجمات “الجهادية” في أماكن أخرى . يُنظر إلى المجتمع الهولندي على أنه يمتلك قلقًا تجاه الإسلام ، وهذا القلق حاضر في وسائل الإعلام والسياسة والتعليم،  ومن خلال وسائل الإعلام في المجتمع الهولندي . يواجه الأطفال المسلمون الصغار التحيز يوميًا من تعرضهم الى إعتداءات لفظية او جسدية. لقد أصبح غرس الخوف من الإسلام أمرًا معتادًا في أوساط المجتمع الهولندي  .

لفتت مجموعة من العلماء والمحامين  يوم 25 مايو 2019 الانتباه إلى تنامي نزعات الإسلاموفوبيا في هولندا. في كتاب بعنوان Target Mosque [Mikpunt Moskee] ، حيث قام 12 أكاديميًا وخبيرًا قانونيًا بتوثيق مخاوف المجتمع المسلم بشأن الأعمال العدوانية ضد المساجد.  قالت” إنيك فان دير فالك” ، باحثة في جامعة لايدن وأحد المؤلفين: “إن حرية الدين للمسلمين في هولندا تتعرض لضغوط كبيرة.الاندماج في هولندا – تقييم السياسات و البرامج

الإسلاموفوبيا في بلجيكا

الإسلام هو ثاني أكبر ديانة في بلجيكا بعد المسيحية، العدد الدقيق للمسلمين في بلجيكا غير معروف لكن مصادر مختلفة تقدر أن 4.0٪ إلى 7.6٪ من سكان البلاد يعتنقون الإسلام. كان أول حضور مسجل للإسلام في بلجيكا عام 1829 ، لكن معظم المسلمين البلجيكيين هم من الجيل الأول أو الثاني أو الثالث من المهاجرين الذين وصلوا بعد الستينيات.

لقد مرت بلجيكا بالفعل بأكثر من ثلاثة عقود من المناقشات العامة حول اندماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية. على الرغم من أنه قد يكون من الصعب تقييم تأثير مثل هذه النقاشات ، إلا أن ما يمكن ملاحظته هو أنها كسرت حواجز ما يمكن أن يقال في الساحة العامة عن المسلمين. تركز معظم هذه التعليقات على الرؤية العامة للإسلام والممارسات الدينية وأدت إلى قيود حكومية على المسلمين. التقرير السنوي الصادر في18 فبراير2014 عن الإسلاموفوبيا في بلجيكا ، والذي تناولته المفوضية الأوروبية على موقعها الرسمي باللغة الانكليزية ، يقول ان حقوق المسلمين هي “نموذج لوحي” للجمعيات والأفراد المسلمين تهدف إلى مكافحة التمييز ضد المسلمين في بلجيكا. اليمين المتطرف في بلجيكا ـ تنامي المخاطر

الطريقة التي تم بها تصوير الإسلام على أنه مشكلة سياسية في بلجيكا وكيف أصبح المسلمون، في وسائل الإعلام  كمصدر تهديد.  يتم إعادة رسم الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية الفعلية التي يواجهها المسلمون (خاصة المنحدرون من أصول تركية ومغربية) على أنها مشاكل ناجمة عن ثقافتهم ومعتقداتهم.  تحاول الوكالات الحكومية تشكيل منظمات إسلامية من أجل تمثل المسلمين البلجيكيين ، وهناك نقاش قائم  حول الإسلام  ضمن “صراع الحضارات” ، وربط العلمانية والتنوير في النقاش العام بأوروبا .

النتائج

يبدو هناك تنامي واسع الى اليمين المتطرف في كل من هولندا وبلجيكا، والمشكلة ان تنامي اليمين المتطرف، غير مقيد ، فهناك مزيد من التعاون والتنسيق والعمل المشترك مابين الجماعات اليمينية المتطرفة. المشكلة تكون اكثر تعقيدا، عندما تكون “الإسلاموفولبا” ورقة سياسية لكسب الأصوات في الانتخابات العامة أو المحلية.يجدر الإشارة الى إن الإسلام السياسي بكل اطيافه ، خاصة الإخوان المسلمين أيضا لهم دور بتضخيم المخاطر،ودفع “الإسلاموفوبيا” الى السطح،  بهدف إستقطاب المسلمين أكثر، لخدمة مصالحهم السياسية.أما إنعكاسات ذلك على المسلمين في هولندا وألمانيا، بدون شك يكون سلبيا، على الاجيال الجديدة من الاختلاط والتعايش السلمي، وتتحول المجتمعات الى “مجتمعات مغلقة”، الحكومات تتحمل ايضا المسؤولية الاكبر،الى جانب منظمات المجتمع المدني وكذلك المجالس الإسلامية.

يتطلب من الحكومة، الكشف عن إرقام الهجرة، وكشف الوجه الإيجابي للمسلمين المهاجرين ومساهماتهم، في بناء المجتمع بالتوازي مع الحد من انشطة اليمين المتطرف، الذي يستغل دائما موضع الهجرة، وينظم الكثر من الحملات الدعائية والترويج للكراهية وتنظيم المسيرات. ماينبغي العمل عليه هو، مراجعة المناهج الدراسية، ويكون هناك مرصد إبلاغ عن حالات “العنصرية” والكراهية  ـ الإسلاموفوبيا، كون هناك ممارسات من قبل الافراد داخل المؤسسات او عامة المواطنين، يتطلب الإبلاغ الفوري وتطبيق قانون العقوبات ـ الغرامات المالية، وفق التشريعات.

رابط نشر مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=79274

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...