اختر صفحة

 الإستخبارات ـ الدور الافتراضي بالوصول لمصدر “فيروس كورونا”؟. بقلم جاسم محمد

مايو 24, 2021 | دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, فيروس كورونا COVID-19, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

جاسم محمد  ـ باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

الجدل مازال قائما مابين الادارة الامريكية ومايصدره الرئيس الامريكي من تصريحات وتعليقات، ما اذا كانت الصين هي مصدر فيروس كورونا المستجد، وان تعمدت بنشر الفيروس الى بقية انحاء العالم. نظرية “المؤامرة” تظهر من جديد، بعد تكشف بعض الحقائق عن هذا الفيروس.

الجمعية العالمية للصحة، مازالت مستمرة باطلاق اجتماعاتها بينها اجتماع يوم 24 مايو 2021 في جنيف، من اجل  إجراء تحقيق محايد ومستقلّ حول أداء منظمة الصحة العالمية ودور الصين خلال الأشهر الأولى من ظهور فيروس كورونا المستجدّ أواخر عام 2019. ويذكر أن الصين لم تعلن عن انتقال الفيروس بين البشر حتى العشرين من يناير 2020 ، وأن منظمة الصحة لم تعلن حالة الطوارئ إلا بعد مرور عشرة أيام من ذلك التاريخ، اي ان العالم قد تأخر بالفعل في الإستجابة. الإستخبارات دوليا لم تكن بعيدة عن مصدر تفشي الجائحة، ورغم التقارير الإستخبارية، فلحد الان لم يتم تاكيد مصدر الجائحة، وانشغل العالم في مواجهتها، وجميع ما يدور الان من “روايات” لم يتم التحقق منها، وهنا يظهر اهمية دور الإستخبارات خلال الازمات في تعزيز الامن القومي وفي الكشف عن مصدر الفيروس، الى جانب المساعي بالحصول على التجهيزات واللقاحات ونتائج  التجارب المختبرية للوصول الى اللقاحات المطلوبة.

ذكرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يوم 27 مايو 2021، حصولها على نظريتين حول مصدر فيروس كورونا  وأن فيروس كورونا ظهر بسبب المخالطة بين بشر وحيوانات مصابة، بينما أيّدت وكالة ثالثة احتمال وقوع حادث في مختبر كان مصدرا للجائحة العالمية.  وقال مكتب مدير المخابرات الوطنية : “أجهزة المخابرات الأمريكية لا تعرف بالضبط أين ولا متى ولا كيف انتقل فيروس كوفيد-19 بشكل أولي، لكنها تركز على احتمالين اثنين”، مضيفا أن الغالبية تعتقد أنه ليس هناك “معلومات كافية للتقييم ترجح كفة أحدهما على الآخر”.

كشف تقرير صحفي  يوم  08.05.2020 أن الإستخبارت الألمانية تشكك في رواية البيت الأبيض حول منشأ فيروس كورونا المستجد، والصين تعرب عن استعدادها لإجراء تحقيق لكن عقب السيطرة الجائحة. وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو السابق  قد قال إن هناك “عددا كبيرا من الأدلة” على أن فيروس كورونا المستجد خرج من مختبر صيني، لكنه لم يشكك في استنتاج أجهزة المخابرات الأمريكية بأنه ليس نتاج عمل بشري. قدم جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) وقبل تفشي الوباء معلومات حول فيروس كورونا.  وتنصتت  الإستخبارات الالمانية على مكالمات واتصالات للحكومة الصينية. ولم يمنح هذا الأمر عملاء الجهاز معلومات حول المرض نفسه فحسب، بل أيضا عن الاستراتيجية الأولية للحكومة الصينية للتستر على تفشي المرض. الإستخبارات الألمانية  ذكرت في تقاريرها أن الصين حاولت حجب المعلومات في بداية الأزمة نحو 4 -6 أسابيع، وهي مدة كانت كفيلة لاستخدامها في مكافحة الفيروس.

 دور الإستخبارات الأفتراضي ـ الCIA  بالوصول لمصدر فيروس “كورونا”؟

ابرز هذه المهام الافتراضية، هو وصول عملاء الإستخبارات المركزية، الى المصاب “صفر” داخل مختبر “وواهان” والذي ترك العمل، وربما هو من قام بنشر الفيروس الى عامة المواطنين في الصين.

التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان من الممكن أن يكون الفيروس التاجي قد انتقل لأول مرة إلى البشر خلال تجارب مع الخفافيش في مختبر ووهان لمعهد الفيروسات، وفقا تقارير فوكس الامريكية، وان الاستخبارات المركزية الامريكية ، هي من تولت ملف التحقيق . وأكد مسؤول استخباراتي أمريكي أن مجتمع المخابرات يسعى بنشاط للحصول على معلومات حول الموضوع ويقومون بإطلاع المشرعين على نتائجهم ، وفقًا لتقرير شبكة سي بي إس. وقالت مصادر اعلامية امريكية، تم إبلاغها بالمعلومات الاستخبارية للمنفذ إن “المريض صفر” يعمل في مختبر ووهان ونشر الفيروس إلى السكان المحليين بعد ترك العمل.

زعم السناتور عن ولاية أركنساس توم كوتون أن الصين “عمدا” سمحت لبقية العالم بالعدوى بفيروس الرواية التاجية الجديد. وأدلى بهذه التصريحات بعد أن تبين أن مسؤولي المخابرات الأمريكية يحققون فيما إذا كان الفيروس قد يكون تسرب من مختبر في ووهان. قال كوتون أنه حتى لو كان هناك نقص في “الأدلة القاطعة” حول مكان نشأة الفيروس ، فإن التستر في الأسابيع التي تلت انتشار الفيروس سمح للمرض بالانتشار خارج الصين لإحداث دمار في بقية العالم.واضاف توم كوتون “هناك الكثير من الأدلة الظرفية للإشارة إلى تلك المختبرات كمصادر لهذا الوباء.  واضاف :”لا يوجد دليل عمليًا ، ظرفية أو مباشرة ، للإشارة إلى سوق المواد الغذائية في ووهان”.

ألقت الدكتورة ديبورا بيركس ، منسقة فرقة العمل المعنية بالفيروسات التاجية بالبيت الأبيض ، بظلال من الشك على الأرقام الصينية المنقحة ، والتي رفعت عدد الأشخاص الذين قتلوا بسبب تفشي المرض في مركزها في مدينة ووهان بنسبة 50٪. وقال بيركس إن الصين لديها “التزام أخلاقي” بتقديم معلومات موثوقة لبقية العالم.وسلطت الأزمة الضوء على علاقة ترامب بالصين ، حيث نشأ الفيروس العام  2019.

كبار المستشارين في البيت الابيض طالبوا الرئيس الاميركي السابق ترامب ، بشكل خاص على مضاعفة هجماته على الصين. ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم 18 ابريل 2020 ، زاعمة أنه إذا تمكن من إلقاء اللوم بنجاح على الحكومة في بكين ، فقد يكون أفضل أمل له في عكس اتجاه الانحدار في استطلاعات الرأي وإنقاذ وظيفته. وقال كريس لاسيفيتا ، وهو استراتيجي جمهوري لفترة طويلة ، للنشر ، إن ترامب كان دائمًا ناجحًا عندما كان لديه بعبع والصين هي البعبع المثالي.

نفي صيني، الى الادعاءات الامريكية حول فيروس كورونا

الصين دحضت بشدة الادعاءات القائلة بأن الفيروس التاجي كان يمكن أن يعبر لأول مرة إلى البشر عن طريق الخطأ أثناء التجارب مع الخفافيش في معهد ووهان لمعمل الفيروسات. ونفى مدير مختبر يدرس الفيروس التاجي في ووهان يوان تشى مينغ  Yuan Zhiming – أن يكون الخطأ قد انتشر عن طريق الخطأ من منشأته. وقال يوان تشى لوسائل الإعلام الحكومية يوم 18 ابريل 2020″لا توجد طريقة من أن يأتي هذا الفيروس منا”. جاء إنكار يوان بعد أيام من جولة جديدة من التقارير التي توحي بأن الفيروس التاجي الجديد هرب من معهد ووهان أو مختبر آخر مماثل على بعد أميال في المدينة الصينية.

تحذيرات امريكية من احتمالات تفشي كورونا  منذ عام 2018

المسؤولين الامريكان قبل سنتين، أثاروا مخاوف بشأن ظروف السلامة في معهد ووهان للفيروسات. أفادت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مصادر استخبارية أن دبلوماسيين علوم أمريكيين أرسلوا إلى المختبر في مارس 2018 أصدروا دبلوماسيين “حساسين” حول إجراءات السلامة غير الملائمة في المختبر.

وحذر المسؤولون وفقا لتقرير النيويورك تايمز  نشر في 19 ابريل 2020من أن التجارب التي أجريت في المختبر حول فيروسات التاجية في الخفافيش “تمثل خطرًا لوباء جديد يشبه السارس” ، وفقًا للتقرير. وجاء في البرقية ، التي كتبها مسؤولان بالسفارة الأمريكية في الصين ، أن هناك “نقص خطير في الفنيين والمحققين المدربين تدريباً مناسباً والذين يحتاجون لتشغيل هذا المختبر عالي الاحتواء بأمان” ، طبقاً للتقرير.

الاستخبارت المركزية، سجلت اخفاق كبير في تعاملها مع ملف فيروس كورونا، بعدم التوصل لحد الان الى المصاب، صفر، كذلك لم تحصل بعد على شهادات او وثائق وادلة الى ماحصل في مختبرات واهان الصينية.

العنصر البشري وجمع المعلومات، مازال يمثل تحديا الى الاستخبارات المركزية الامريكية “CIA” رغم تفوقها في تكنلوجية المعلومات. صحيح ان المراقبة الفضائية او الجوية المحتملة الىوكالة  NASA الى مختبر واهان، والى عمليات دفن او حرق جثث الضحايا مستمرة، لكنها يبدو عاجزة لحد الان بالحصول على عملاء من داخل المختبرات الصينية، ومايدعم ذلك ان الرئيس الاميركي السابق، ترامب  لم  ينجح بالجزم ان  الصين كانت مصدر الفيروس وانها تعمدت بنشره.

كان تعامل ادارة ترامب مع تحذيرات فريق امريكي زار معهد واهان عام 2018، وعدم متابعة وكالة الاستخبارات المركزية، الى احتمالات فيروس كورونا، كان يمثل يعتبر اخفاق استخباراتي.

عقدة المصادر البشرية عند ال CIA

إن نقص معلومات الإستخبارات المركزية في الدول المغلقة مثل الصين، هي عقدة قديمة جديدة لل “CIA”، وكانت تجربة الاستخبارات المركزية خلال غزو العراق 2003، انموذج  بفشلها، بجمع المعلومات من اجل التحقق ان كان العراق بالفعل يملك اسلحة كيميائية.

مايجري اليوم، يذكر بمشهد ” تحضير مسرح العمليات” لغزو العراق 2003  قضية المختبرات العراقية المتحركة الخاصة “بالاسلحة البيلوجية “، رغم اختلاف موازين القوى. عميلة الإستخبارات المركزية الامريكية “CIA” التي كانت تمسك بملفات الاسلحة البايلوجية عبر العالم ومنها ملف العراق، اعترفت، انها رغم زيارات فرق التفتيش للعراق، لم تستطيع ابدا تجنيد مصدر بشري واحد ! يذكر ان العميلة السابقة في وكالة الاستخبارات الأميركية فاليري بليم ويلسون هي زوجة الديبلوماسي جوزيف ويلسون الذي سبق وأن وجّه في العام 2003، اتهامات لإدارة الرئيس الأسبق جورج بوش، بتغيير معلومات المخابرات لتبرير قضية غزو العراق، وسبق ان عمل قائم باعمال السفارة الامريكية في بغداد ايام من غزو العراق.

يبدو ان الرئيس السابق ترامب، تعلم الدرس من بوش، لحد ، ولايريد ان يقع في ذات الخطأ، وان ماتقوم به  وكالة الاستخبارات الوطنية من جوسسة جوية ومراقبة، لا تدعم الا قليلا مساعي ترامب، باثبات مصدر فيروس كورونا، ومايعقد الجهود الامريكية، هي فشلها بتجنيد عملاء من الصين داخل مختبرات واهان، وهذا يعني ان الجدل والتكهنات تبقى قائمة، بسبب غياب مصادر المعلومات البشرية.

إن من واجب اجهزة الإستخبارات والخدمة الخارجية، رصد وجمع المعلومات عن الجائحة وقبل انتشارها، وتقديمها الى صناع القرار، باعتبار التهديدات الصحية هي جزء من تهديدات الامن القومي، وهذا يعني ان الاستخبارات من واجبها، التعرف على اصل الفيروسات و وسائل انتشارها، وتقييم المخاطر، من اجل دعم صانع القرار.

ـ التقرير صدر في ابريل 2020 ويعاد تحديثه الان لاهميته

رابط مختصر ….https://www.europarabct.com/?p=68734

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

هوامش

Trump said China may have started the coronavirus deliberately

bit.ly/2VlRS0x

Senator Tom Cotton claims that China ‘deliberately’ allowed coronavirus to wreak havoc on the rest of the world

dailym.ai/3cueYYP

What to Make of China’s Coronavirus Figures

bit.ly/3bodDCJ

Director of Wuhan lab denies coronavirus escaped from his facility

bit.ly/2wTAKpN

ترامب يلوح بعقوبات ضد الصين في حال “تعمدت” التضليل عن كورونا

bit.ly/2Kh4L5J

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...