اختر صفحة

الإستخبارات التركية داخل ألمانيا ـ الأهداف والتهديدات الأمنية

يوليو 9, 2021 | الإستخبارات, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الإستخبارات التركية داخل ألمانياـ الأهداف والتهديدات الأمنية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : وحدة الدراسات و التقارير “8”

تتصاعد مخاطر أنشطة تجسس الإستخبارات التركية في عديد من الدول الأوروبية لاسيما ألمانيا. ولم تقتصر أنشطة التجسس التي تمارسها أنقرة على معارضي النظام التركي، بل شملت سياسيين ألمان وبرلمانيين من أصول كردية وتركية. و تعرّض العديد من الأشخاص من ذوي الأصول التركية لتهديدات بسبب انتقاداتهم لحكومة تركيا. وتوصلوا بهذه التهديدات إما عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأحيانا عبر الهاتف، في وقت تشهد فيه حقوق الإنسان تراجعا كبيرا في تركيا وسط ضغوطات دولية على تركيا بشأن هذا الملف.

البعثات الديبلوماسية و المساجد التركية في ألمانيا ..قواعد للتجسس على منتقدي و معارضي أردوغان -الإستخبارات التركية

رصد مركز “نورديك مونيتور” تهما واهية بحق أتراك مقيمين بالخارج، أرسلت أسماؤهم للسلطات عبر البعثات الدبلوماسية، وألصقت بهم دون أي أدلة واضحة. وردا على الانتهاكات التركية، أعلن ممثلو الادعاء في ألمانيا، سابقا في سبتمبر 2019، أنهم يحققون في مزاعم بأن شركة في ولاية بافاريا زودت تركيا ببرنامج يمكن استخدامه للتجسس على صحفيين ومعارضين أتراك. وتزعم المنظمات غير الحكومية أن الشركة، ومقرها ميونيخ، انتهكت قوانين التصدير من خلال تزويد تركيا بالبرامج بدون إذن من الحكومة الألمانية، وأن منتجها “فين سباي” تم استخدامه عام 2017 لاستهداف المحتجين المناهضين للحكومة من خلال توفير الوصول إلى البيانات على هواتفهم.

تستغل الحكومة التركية، الحضور القوي لأعضاء مللي جوروش (الرؤية الوطنية) في ألمانيا، السلف الإسلامي لحزب العدالة والتنمية لتنفيذ خططه في المراقبة والتنظيم داخل أبناء الجالية التركية.وتقول رئيسة المجموعة البرلمانية الألمانية التركية في ألمانيا ذات الأصول التركية، سيفيم داغديلين، إن “السياسة الخارجية العثمانية الجديدة للحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية صمّمت لربط الجاليات من أصل تركي في أوروبا بهما”.

وعرض فيلم وثائقي لقناة “ZDF” التلفزيونية الألمانية في يونيو 2020 تفاصيل اعتماد المخابرات التركية على مساجد الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية للعثور على مؤيدي حركة غولن أو أنصار القضية الكردية. ووفقا للوثائق، يُطلب من الأئمة جمع المعلومات حول الأهداف وأماكن وجودهم ونقلها إلى السفارة والقنصليات التركية الموجودة في ألمانيا. وتقول داغديلينإن  هناك أكثر من 6 آلاف عميل ومخبر يعملون مثل الجواسيس وينشطون في ألمانيا لصالح المخابرات التركية. الإستخبارات التركية توسع أنشطتها في أوروبا

تركيا تخرق القوانين و تواصل أنشطتها التجسسية على المعارضين في الخارج رغم الضغوطات الدولية -الإستخبارات التركية

تظهروثائق أن الاستخبارات التركية جمعت المعلومات غير القانونية من قبل الدبلوماسين عدد من الدول الأوروبية من بينها ألمانيا، في بيانات 2020 المتبادلة بين وزارة الخارجية التركية ومديرية الأمن العام. وتستمر أنشطة التجسس رغم  تحذيرات البلدان الأوروبية لأنقرة ودعوتها إلى وقف هذه الأنشطة غير القانونية. ويُعتقد أن الأشخاص الذين استهدفتهم الحكومة التركية في بلدان أجنبية ينتمون إلى حركة غولن.

وتتهم السلطات التركية رجل الدين فتح الله غولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت عام 2016، وشنت بعدها أنقرة حملة اعتقالات واسعة لاتباعه. وتنقل وثيقة أخرى مؤرخة في 28 أغسطس 2020، والتي وقعها إردوغان كارتال، نائب رئيس قسم مكافحة الإرهاب في مديرية الأمن العام، معلومات استخباراتية مصدرها وزارة الخارجية تكشف أن ثلاثة من منتقدي إردوغان موجودون في اليونان وسويسرا وألمانيا.

أحكام غيابية ضد معارضي أردوغان في ألمانيا بتهم التجسس و الإرهاب

قال محامو الصحفي التركي جان دوندار في 23 ديسمبر 2020 إن موكلهم حُكم عليه غيابيا بالسجن 27 عاما وستة أشهر بتهمة التجسس ومساعدة تنظيم إرهابي مسلح ووصفوا الحكم بأنه ذو دوافع سياسية. وكان قد صدر حكم على دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت السابق وزميله آردام جول في عام 2016 بالسجن خمس سنوات لنشرهما تسجيل فيديو يُظهر فيما يبدو أن المخابرات التركية تهرب سلاحا إلى سوريا. وأفرج عنهما فيما بعد لحين الاستئناف.ويقيم دوندار حاليا في ألمانيا، وكان يواجه أحكاما بالسجن لما يصل إلى 35 عاما بتهمة دعم الإرهاب والتجسس السياسي أو العسكري.

وانتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الحكم وقال إنه “ضربة قوية للعمل الصحفي المستقل في تركيا” والذي وصفه بأنه من الحقوق الأساسية. وأضاف “الصحافة ليست جريمة بل خدمة للمجتمع لا غنى عنها – حتى وخاصة عندما تنقد وتستقصي من هم في السلطة”. وتقول الحكومة التركية إن القضاء مستقل وإنها تتخذ إجراءاتها للتصدي لتهديدات تواجهها البلاد. وأجلت المحكمة  إصدار حكمها بعد أن طلب محامو دوندار استبدال القاضي لضمان نزاهة المحاكمة. ورفضت المحكمة الطلب. واعتبرت محكمة في إسطنبول دوندار هاربا وصادرت كل أصوله في تركيا.

تهديدات مباشرة ضد منتقدي حكومة أردوغان في ألمانيا -الإستخبارات التركية

رصد المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في ألمانيا 24 تهديدا لمنتقدين للحكومة التركية مقيمين في ألمانيا، وتبين أن غالبة مرسليها، هم أتراك أو من أصول تركية، يقطنون بدورهم في ألمانيا. جاء ذلك ضمن معلومات قدمتها وزارة الداخلية لكتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني، وحصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منها. وأكدت الوزارة أن هذا الإحصاء يتعلق بالفترة بين يناير 2016 ومطلع ومارس 2021 لكنه لا يرقى ليكون إحصاء شاملا، مشيرة إلى أنه ليس كل من يتلقى تهديدا يبلغ عنه، فضلا عن وجود عدم دقة في التسجيل الإحصائي. وأشارت تقديرات الوزارة إلى أنه لا يوجد في الوقت الراهن خطر ملموس بالنسبة للأشخاص المقيمين في ألمانيا الذين يتبنون موقفا علنيا منتقدا للسياسة التركية.

و من بعض الأمثلة ، يقول “إلينال أوزيل” الشاب التركي ، لقناة “ZDF” الألمانية ، و الذي لجأ إلى ألمانيا بعد محاولة الانقلاب خوفا من الاعتقال التعسفي بسبب أنشطته السياسية ، ويعيش أوزيل مع عائلته في بلدة صغيرة بالقرب من مدينة كاسل الألمانية. وكان يزور المسجد القريب للصلاة عندما أوقفه إمام المسجد وهدّده بعد أن قال إنه يعلم انتماءه إلى جماعة معارضة. تركيا ـ استغلال الجاليات لإهداف سياسية فى أوروبا

وذكر التركي كميل كان، المقيم في ألمانيا منذ 30 عاما والمطلوب للنظام يقول: فوجئت بأولادي يتصلون بي ليخبروني بوجود عنصرين في المنزل من الشرطة الألمانية لأعرف بعد ذلك أن الأمن الألماني حذرني بعدم السفر إلى تركيا حيث إنني مطلوب من قبل المخابرات التركية التي تتجسس علي وتنتظر عودتي لبلادي. ويضيف كميل أنني أصبحت ملاحقاً من الاستخبارات التركية، بتهمة الانتماء لجماعة فتح الله غولن، وأنا واحد من بين آلاف الأتراك المطاردين في ألمانيا .

تقييم

ترى تركيا في بعض مواطنيها اللائي يعيشون على الأراضي الألمانية معارضين وخصوم تحتويهم السلطات الألمانية وخصوصًا مع عدم اتخاذ برلين موقف حاد وحاسم ضد الانقلاب الفاشل الذي وقع في أنقرة. وتستغل أنقرة كيانات وتنظيمات أخرى لتنفيذ أجندتها في داخل ألمانيا.

يلاحظ أن نسب التعاون بين أجهزة الاستخبارات الألمانية والتركية حول المعلومات والبيانات الأمنية يبدو غير مؤثر نظرًا للأطماع التركية ومشروعها في إعادة إحياء خلافة عثمانية أو حتى خلق تبعية لتلك الدول مستغلة الجالية المنتشرة من مواطنيها الذين باتوا يقلقون النظام الألماني، فهم من جهة يدينون بالولاء لبلدهم الأم ويتأثرون بحملات أردوغان ومن جهة أخرى يكونون وسيلة في يد أنقرة واستخدامها لترهيب المواطنين الأتراك المعارضين.

لذلك ينبغي على السلطات الألمانية اتخاذ مواقف حاسمة تجاه أنشطة الاستخبارات التركية في ألمانيا، وينبغي علي الأجهزة الأمنية الألمانية توفير الحماية اللازمة إلى أفراد الجاليات المسلمة لاسيما التركية المعارضين لسياسات أنقرة. كذلك توفير الحماية إلى الأشخاص والمؤسسات المستهدفة من قبل الإستخبارت التركية. وعرض مزيد من الحقائق حول تلك الأنشطة ومناقشتها من قبل البرلمان، من أجل أن يطلع المواطن والطبقة السياسية أيضا على حجم أنشطة الاستخبارات التركية. كما تحتاج ألمانيا أيضا أن تحصل على ضمانات سياسية أو قانونية من حكومة أردوغان تضمن حقوق المواطنين الألمان من أصول تركية، داخل ألمانيا وكذلك عند زيارتهم تركيا.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=76258

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

سفارات تركيا.. “قواعد تجسس” على منتقدي سياسات أردوغان

https://bit.ly/3wpwMh6

اتهامات لتركيا بمواصلة التجسس على المعارضين في أوروبا

https://arbne.ws/3ecsqnB

تركيا: الحكم غيابيا على رئيس التحرير السابق لصحيفة “جمهوريت” جان دوندار بالسجن 27 عاما بتهمة التجسس

https://bit.ly/2SToD70

الحكم غيابيا على صحفي تركي بالسجن 27 عاما بتهمة التجسس

https://reut.rs/3hKGK7x

تقرير رسمي: تهديدات لمنتقدي الحكومة التركية في ألمانيا

https://bit.ly/2UsxiOc

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...