اختر صفحة

الإستخبارات الإيرانية، كيف سيكون ردها الأفتراضي لمواجهة العقوبات الأمريكية ؟

يناير 7, 2020 | الإستخبارات, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ـ باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

في ظل تصاعد نتائج العقوبات الإقتصادية الأميركية ضد إيران، ورفض دول أوروبا الى تخلي إيران عن بعض بنود الإتفاق النووي، لم يبقى لإيران الكثير من الخيارات، وهذا مايضع إيران في موضع سياسي وأقتصادي حرج جدا لم تشهده منذ عام 1979، لقد نحج الرئيس الاميركي ترامب بسياسة فرض العقوبات ، الى حد ان دول أوربا هي الاخرى بدأت تتجه صوب أميركا.

الاستخبارات الايرانية

الاستخبارات الايرانية

وزارة الإستخبارات والأمن الوطني الإيرانية  

تسمى وزارة الإستخبارات والأمن القومي وبالفارسية هي  “وزارت اطلاعات” هي الشرطة السرية وجهاز المخابرات الرئيسي في إيران.  كانت معرفة بإسم SAVAMA، وفقا لمعلومات موسوعية، وأصبح جهاز المخابرات الإيراني وزارة قائمة بحد ذاتها عام 1984.  ويعتبر محمود علوي وزيرا للإستخبارات ، منذ عام 2013 وهو رجل دين وفقيه حيث حصل على صفة “حجة الإسلام”.

ولأول مرة كشفت فيها ايران عن اجهزة إستخباراتها، كان يوم 16 اكتوبر 2014، وفقا لتقرير قناة العربية  وعن تفاصيل تركيب الأجهزة الإستخباراتية، بقولها إن وزير الاستخبارات محمود علوي يرأس مجلسا تنسيقيا يشرف على 16 وكالة استخباراتية مختلفة.  وتتكون أجهزة الإستخبارات الإيرانية الحالية من عدة مؤسسات رئيسة وهي : وزارة الإعلام، وزارة الإستخبارات والأمن الوطني، جهاز الإستخبارات العسكرية ومكافحة التجسس، جهاز إستخبارات الحرس الثوري.  وتخضع منظمة إستخبارات الحرس الثوري الإيراني ، أيضًا  الى وزارة الاستخبارات. تصنيف الحرس الثوري منطمة ارهابية

ووفقا الى تقرير صادر من الكونغرس الاميركي، ب 64 صفحة، حول الإستخبارات الإيرانية، بان الوزارة تنقسم مهامها الى مهام خارجية ومهام داخلية، وهذا التقسيم يعتبر بديهيا موجود اساسا في غالبية أجهزة الإستخبارات. وجاء في التقرير: ان اجهزة الاستخبارات الايرانية تضم 30 الف عضو يعملون في مختلف المجالات التجسسية، منها سرقة التكنلوجيا ومختلف الاعمال الارهابية مثل الاغتيالات واختطاف المعارضين. ووصف التقرير الامريكي، وزارة الاستخبارات الايرانية بأنها من اقوى المؤسسات الاستخبارتية في المنطقة، وهي تقدم شتى انواع المساعدات، المالية والعسكرية والتقنية الى حماس وحزب الله اللبناني وشبكات القاعدة في العراق وافغانستان والى العديد من الجماعات الارهابية في مختلف انحاء العالم.

التقارير كشفت بإن الاستخبارات الايرانية  تضم موظفين اجانب منهم من بريطانيا  واسرائيليين، وعلى سبيل المثال فأن سعيد امامي الذي تمت تصفيته بيد الاستخبارات الايرانية بسبب قضايا داخلية تبؤ قبل ذلك منصب مديرية الاستخبارات بالرغم من انه كان من اصول يهودية ولكن اسند اليه منصب معاون الوزير .

وشكلت وزارة الاستخبارات الايرانية ” اطلاعات” اركان خاص للتصدي والمهاجمة الاليكترونية عام 1990 ، ومع هذا فأن وزارة الدفاع الامريكية تعتقد بأن ايران في هذا المجال مازالت ضعيفة. وأعترفت طهران بإن رجال إستخباراتها تحصل على التدريب من روسيا وبعض دول آسيا الوسطى وغير مستبعد من دول اميركا اللاتينية، حيث تعتمد على عناصر حزب الله، من أصول لبنانية تعيش في المنفى.

ويعتبر فيلق القدس هو المسسؤول عن إدارة وحدات وخلايا استخبارية في الدول الأهداف من خلال إجراء اتصالات مع مجموعات متطرفة ويقوم بالتنسيق معها وتمويلها مقابل تنفيذ عمليات لصالحه

التركيبة الأمنية والاستخباراتية لجهاز الدولة الإيراني

نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دراسة في 08 يناير 2018،  من إعداد سعيد جولكر، الخبير الإيراني الأكاديمي في الشؤون الإيرانية للإحاطة بالتركيبة الأمنية والاستخباراتية لجهاز الدولة الإيراني والخاضعة لنظام حكم ولاية الفقيه. وتحدثت الدراسة عن الطريقة النمطية المألوفة التي اتبعها جهاز الأمن الإيراني في قمع الانتفاضة الأخيرة في إيران بعد توسُّع رقعة الاحتجاجات في مدن وبلدات متعددة، حيث تكررت هذه السلسلة من عمليات التمرد والقمع عدة مرات في ظل “آية الله”، حيث كان النظام ينجح في إخمادها في كل مرة. ايران والتطورات الاقليمية

وتقول المعارضة الأحوازية من داخل ايران، بإن  أن فيلق القدس تابع للحرس الثوري الايراني ويعمل على الصعيد الخارجي بالتنسيق مع وزارة الاستخبارات  اطلاعات  ومن اهم مهام فيلق القدس، النشاط في دول الجوار خاصة دول الخليج  والعراق  بتشكيل شبكات تجسس.

مهام الإستخبارات التقليدية

بدون شك، ان مهام، أجهزة الإستخبارات الإيرانية، تكون معنية بالخدمة الخارجية، وبمتابعة ، رصد وفحص منتسبيها العاملين في الخارج او المبعوثين ضمن الوفود الرسمية او غير الرسمية. الإستخبارات الإيرانية كانت وراء الكشف عن تعاون أصفهاني، عضو فريق التفاوض النووي الايراني  في اكتوبر 2017، والذي اعتقل من قبل مخابرات الحرس الثوري بدل من الاستخبارات الايرانية مباشرة، ما اثار ذلك بعض الخلاف بين اجهزة الاستخبارات الايرانية.

وهنا يجدر الإشارة، ان تعدد الأجهزة الإستخبارية في الدولة الواحدة، ممكن ان تكون مصدر قوة وممكن ان تكون العكس، وهذا يعتمد على توزيع المهام والصلاحيات، وعدم وجود تقاطع بينها، وعلى ان تخضع جميعها الى مجلس الامن القومي، غير ذلك تأتي بنتائج سلبية.

مراكز أنشطة الى اجهزة الإستخبارات في الخارج

تعتبر السفارات الأيرانية وقنصلياتها وبعثاتها الحكومية في الخارج، مراكز أنشطة الى اجهزة الإستخبارات، وهذا امر طبيعي لدى جميع الدول، لذا ممكن ان نطلق تسمية على محطات أجهزة الإستخبارات في الخارج والتي تتخذ من السفارات والهيئات الرسمية مقرا لها ب “المحطات الشرعية”، اي شرعنة التجسس تحت غطاء دبلوماسي او حكومي.  وتدير محطات وزارة المخابرات  في الخارج، مجموعة من شبكات التجسس تحت أغطية مراسلين أو اللاجئين أو أعضاء سابقين للفصائل المعارضة في الخارج.

إستخباريا أصبح متعارف ايضا على تسمية محطات غير شرعية، وهي جميع المقرات التي تتخذها الحكوما بالتجسس وجمع المعلومات في الخارج بدون غطاء رسمي، اي لا تكون تحت غطاء رسمي حكومي، لكن بالتاكيد في عمل الإستخبارات لايوجد نشاط إستخباري بدون ” غطاء شرعي”، فكثيرا ماتكون واجهات للعمل الإستخباري في الخارج وحتى في الداخل خلف واجهات، منها شركات تجارية، او أعمال حرة، الى جانب مهمة الصحافة والاعلام التي اصبحت من اكثر الاغطية مناسبة الى اجهزة الإستخبارات خاصة الإستخبارات الغربية.

وأهم مايميز أجهزة الإستخبارات الإيرانية، انها دائما تحاول نقل المواجهة خارج أراضيها، وهذا مايجعل دول وسط اسيا و أوراسيا، ربما من افضل الدول لانشطة اجهزة الاستخبارات الايرانية، الى جانب ثقلها الاستخباري والسياسي والاقتصادي في العراق. وصعدت إيران وتيرة دعمها العسكري والمالي واللوجستي لجماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان المنتشرة في سوريا وكذلك في العراق.

وتعتمد الإستخبارات الإيرانية من خلال المتابعة والرصد الى أنشطتها خاصة في الخارج، على النشاط بالوكالة، بإستخدام المجموعات المسلحة او عناصر تم تجنيدها من جنسيات اخرى، اكثر من تنفيذ تلك العمليات مباشرة من قبل عناصر أجهزتها الإستخبارية، لكن هذه المعادلة تغيرت كثيرا منذ عام 2018، مع تصعيد العقوبات الأميركية ضد إيران وكذلك تشديد الرقابة على نشاط الإستخبارات الإيرانية في أوروبا، وهذا ماكان سبب الى وضع دول أوروبا، اجهزة الإستخبارات الايرانية وبضمنها الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، بعد ان تورط سفارات ايران بتنفيذ عمليات تجسس واغتيالات ضد المعارضة الايرامنية خلال عام 2018. مقتل سليماني اعادة توزيع قواعد الاشتباك

مهام الإستخبارات الإيرانية لمواجهة العقوبات الأميركية

في وقت الأزمات والحروب، تعيد أجهزة الإستخبارات جدولة أعمالها وأولياتها، وفقا لحاجات الإمن القومي، وهذا يعني انها ممكن ان تتخلى عن أنشطتها التقليدية وتعيد تنظيم خطتها من جديد، وهذا مايستدعي ايضا الى إستحداث مديريات ووحدات وشعب جديدة تتماشى مع التحديات.

وهنا يبرز العامل الأقتصادي، رغم وجود الإقتصاد والتكنلوجيا ضمن مهمة الإستخبارات، واشتهرت به الإستخبارات الصينية، وحتى دول أوروبا التي تعمل ضمن سقف الأتحاد الأوروبي، هي تتجسس بعضها على بعض للحصول على التكنلوجيا والابتكارات.

وفي العودة الى الإستخبارات الإيرانية، فإن المهام الإفتراضية، يعني انها   تقوم بما يلي :

ـ تسويق النفط الخام بشكل غير شرعي عن طريق التهريب

ـ شراء التقنيات الحديثة بما يتعلق بالملف النووي وتخصيب اليورانيوم

ـ الحصول على قطع الغيار، ذات الأستخدامات المزدوجة، لصناعة الصواريخ والاسلحة

ـ إنشاء شركات جديدة خارج ايران مهمتها الحصول على العملة الصعبة، هذه الشركات في الغالب تدار من قبل ضباط مخابراتها مباشرة او من خلال عملاء يعملون الى ايران، وفي الغالب يكونون من الجنسية الايرانية اكثر من جنسية دولة ثالثة.

ـ إيجاد قنوات أتصال سرية مع الولايات المتحدة خصوصا، على المستوى السياسي، دائما يكلف بها السفراء والدبلوماسيون، يستغلون المناسبات العامة في الخارج والاعياد الوطنية، الى جانب أنشطة محطة الإستخبارات بالتقرب من شخصيات أميركية، محاولة من إيران بإيجاد قنوات اتصال مع الولايات المتحدة.

ـ تكثيف جهود الإستخبارات بتنفيذ عمليات إرهابية ضد المصالح الاميركية وحلفائها.

الخلاصة

تبقى الإستخبارات الإيرانية، تعتمد على تعدد أذرعها، وبالتالي هي تراهن، على الجماعات المسلحة، ت الموالية لها، بتنفيذ عملياتها ضد المصالح الاميركية وحليفاتها، وليس من المستبعد ان تجلس ايران حول طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، في اعقاب ترجيح خسارتها الرهان على دول أوروبا.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=57022

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك