اختر صفحة

الإستخبارات الألمانية… ومعضلة تقليص صلاحيات المراقبة في الخارج. بقلم جاسم محمد

مايو 28, 2020 | الإستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الباحث جاسم محمد ـ بون

الباحث جاسم محمد ـ بون

الإستخبارات الألمانية… ومعضلة تقليص صلاحيات المراقبة في الخارج.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبار ـ بون

تشهد المانيا نشاطا محموما لعدد واسع من أجهزة الإستخبارات الدولية، لعل أبرزها  في هذه المرحلة، روسيا والصين ، وربما يعود ذلك بسبب دورها المحوري والإستراتيجي في الاتحاد الأوروبي، وعضو في “الناتو” ومركز لعدد من الشركات التكنولوجية  في العالم. الإستخبارات الألمانية

تقع واحدة من أكبر نقاط تبادل الإنترنت في العالم ، بورصة الإنترنت التجارية الألمانية (DE-CIX) ، في فرانكفورت ، والتي تمر من خلال تبادل الإنترنت من وإلى فرنسا وروسيا والشرق الأوسط وغيرها. وفقًا لـ Der Spiegel ، فإن BND قادرة على الاستفادة من البورصة حسب الرغبة ، مما يتيح لها الوصول إلى ما يصل إلى 1.2 تريليون اتصال يوميًا. هناك العديد من نقاط تبادل DE-CIX الأخرى في ألمانيا ، بما في ذلك هامبورغ وميونيخ. [1]  الاستخبارات الالمانية تحقق في قضايا تجسس

قضت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا يوم 19 مايو2020  وفقا الى المادة 10 بأن المراقبة الواسعة التي تقوم بها الاستخبارات الألمانية في الخارج تمثل في شكلها الحالي انتهاكاً للحقوق الأساسية.  وتم تحديد صلاحيات المراقبة الحالية للجهاز الذي يعمل فيه نحو 6500 شخص، في قانون صدر عام 2017 . حيثيات القضية تعود الى عام 2017 عندما قدم عدد من رجال الصحافة من خلال، “صحافة بلا حدود طلبا للمحكمة الالمانية ضد جهاز الإستخبارات الخارجية  BND . [2]

واجه العديد من الصحفيين الأجانب ، وكذلك نقابات الصحفيين الألمان والمنظمات غير الحكومية مراسلون بلا حدود ، تحديا قانونيا للتعديل الأخير لقانون BND ، الذي يحدد ما يمكن أن تفعله المخابرات الأجنبية ، BND ، وما لا تستطيع . ووصف فرانك إبيرال ، رئيس اتحاد الصحفيين الألماني DJV ، الحكم بأنه “انتصار شامل لحرية الصحافة”. وقال ابرال في بيان “الخدمة السرية التي تريد حماية الديمقراطية لا يمكن أن تدوس على الحريات الديمقراطية الهامة.”لكن هيلج براون ، رئيس أركان المستشارة أنجيلا ميركل ، يخالف ذلك ويقول، إن مراقبة الاتصالات كانت حيوية لمنع الهجمات على الجيش الألماني في الخارج. وأضاف أن قانون BND يتضمن “تدابير حماية ورقابة شاملة” كانت فريدة من نوعها. [3]

طرق المخابرات الألمانية للتجسس!

هذه هي الطرق التي تتبعها المخابرات الألمانية (BND) في التجسس حول العالم!

Gepostet von ‎DW عربية‎ am Mittwoch, 20. Mai 2020

المحكمة الدستورية تقلص صلاحيات الإستخبارات الالمانية الخارجية

قانون توسيع صلاحية الإستخبارات الألمانية الخارجية BND

صادق البرلمان الالماني عام 2016 على قانون توسيع صلاحية الاستخبارات الالمانية الخارجية BND ، بزيادة قائمة الأهداف التي تبرر اللجوء إلى التجسس، لتضم، محاربة الإرهاب ومكافحة الجريمة الإلكترونية ومجابهة تجارة البشر، لتضم أهدافا جديدة أكثر غموضا، بينها  البحث عن معلومات ذات أهمية بالنسبة للسياسة الخارجية والأمن. يدفع جهاز الاستخبارات الالماني بآلاف الموظفين الذين يعملون بسرية تامة في الخارج للحصول على معلومات المعلومات السرية، هذه المرة تتعلق بتنظيم داعش، اي استهداف البنى التنظيمية وقياداته. عملاء الاستخبارات الخارجية الالمانية، المعنيين بالتجسس على تنظيم داعش وقياداته ومقراته، يعتبرون بمثابة الجهاز الداعم الى القوة الالمانية الموجودة هناك، في ذات الوقت تعتبر مصدر معلومات الى مقر الاستخبارات والخارجية الالمانية. [4]  الإستخبارات الالمانية امام جيل جديد من الارهاب

كشفت تقارير عن أجهزة الاستخبارات الألمانية عن تواجد نحو (600) مقاتل ألماني بين صفوف تنظيم “داعش” في سوريا والعراق ، و أن ما يقرب من (1000) شخص سافروا من ألمانيا إلى مناطق الصراعات فى سوريا والعراق، ولقى 10% مصرعهم وعاد 30% منهم. الإستخبارات الألمانية

جمع المعلومات عن عناصر تنظيم داعش في سوريا والعراق

وضمن جهود مكافحة الإرهاب تشارك وكالة ال BND ضمن عملية Gallant Phoenix    لجمع معلومات عن مقاتلي تنظيم داعش في سوريا والعراق ، وتتولى قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأمريكية إدارة العملية انطلاقا من قاعدة عسكرية في الأردن ، وتتعلق بتقييم وثائق ووسائط تخزين بيانات حرزتها قوات خاصة في معاقل سابقة لـداعش.

إنتقادات الى قرار المحكمة الدستورية بتقليص صلاحيات وكالة الإستخبارات

يقول “شيندلر”، رئيس الإستخبارات الخارجية السابق، ان “واضعو الدستورالألماني لن يرتاحوا في قبورهم إذا علموا أن اتصالات طالبان، الذين يهاجمون الجنود الألمان في أفغانستان، محمية بموجب المادة 10 في الدستور. أو أن الأوامر التي يتلقاها مقاتلو داعش العرب في سوريا عبر الاتصالات الخلوية بإعدام الأسرى، تقع تحت حماية المادة 10. هذا لا يمكن أن يكون هو المراد”. تجدر الإشارة إلى أن المادة 10 من الدستور الألماني تحمي سرية الخطابات والاتصالات للألمان. [5] الإستخبارات الالمانية وآليات الدعم

وكالة الإستخبارات الخارجية الاتحادية الألمانية ( BND)

كشفت لجان مختصة في البرلمان الالماني “بندستاغ” تفاصيل جديدة حول حجم الأنشطة التجسسية التي مارستها وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية على دول صديقة في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي حتى أكتوبر عام 2013. جاء في تقييم للجنة مختصة في البرلمان الألماني بالرقابة على الأنشطة الاستخباراتية أن وكالة (BND) تجسست على بضع عشرات من المسؤوليين في حكومات دول تابعة للاتحاد الأوروبي وحلف “الناتو”. [6]

تأسست الوكالة بشكلها الحالي عام 1952 تتبع بشكل مباشر إلى مكتب المستشار الألماني ، تشبه في عملها (وكالة المخابرات المركزية الأمريكية  CIA)  كان مقرها الرئيسي في ميونيخ  وانتقل عام 2016 إلى برلين. وتعتبر وكالة (BND) بمثابة نظام إنذار مبكر لتنبيه الحكومة الألمانية للتهديدات الخارجية التي تتعرض لها المصالح الألمانية ،حيث تقوم الوكالة بجمع المعلومات الاستخبارية عن طريق التنصت والمراقبة الإلكترونية للاتصالات الدولية. [7]

منذ أن أكملت وكالة الإستخبارات الخارجية الألمانية BND انتقالها إلى برلين عام 2019 ، حاولت تعزيز صورة الانفتاح اكثر من صورة الغموض عندما كانت في موقعها القديم جنوب المانيا. وكانت وكالة ال BND ، موجودة  في السنوات الأولى بعد الحرب العالمية الثانية .  وكانت مكاتبها مخفية في بلدة “بولاش ” جنوب ميونيخ ولا احد يعرف مقرها وانشطتها  لكنها اليوم شاخصة في وسط برلين. وتخضع الإستخبارات الخارجية الى سيطرة مكتب المستشارة الألمانية مباشرة ويعمل في الإستخبارات الخارجية مايقارب 6500 موظف .  مازالت وكالة ال BND تنشر اعلاناتها من اجل الحصول على عاملين وخبراء في الأمن السيبراني واستغلال شبكة الكمبيوتر للعمل داخل وخارج الاراضي الالمانية وتهدف الوكالة  تجنيد عملاء قادرين على التسلل إلى شبكات الكمبيوتر الأجنبية. [8] الإستخبارات الألمانية

ويصف ماتياس شولز من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ، إن أعمال القرصنة تعتبر سيئة السمعة اي انها تسيء الى سمعة اجهزة الإستخبارات. ويخشى شولز من أن تؤدي القدرات الهجومية إلى تصعيد أو حتى سباق تسلح افتراضي ، الأمر الذي قد يخرج عن نطاق السيطرة. وبدلاً من تعزيز القدرات الدفاعية ، فإن شولز مقتنع بأن ألمانيا يجب أن تستثمر أكثر في أمن الإنترنت.  وتستغل وكالات المخابرات دوما الأبواب الخلفية اي نقاط الضعف في البرامج التي تسمح بالوصول إلى المعلومات. يقول شولز، إذا بقيت هذه الأبواب الخلفية مفتوحة ، يمكن لأي شخص استخدامها للوصول إلى الشبكات وأجهزة الكمبيوتر الرئيسية ، بما في ذلك المجرمين الذين يسعون لسرقة البيانات أو إدراج برامج ضارة لمستخدمي الابتزاز. [9] الإستخبارات الألمانية

الخلاصة

يمكن وصف الإستخبارات الألمانية، من اكثر اجهزة الاستخبارات الدولية، غموضا، او لايصدر عنها الكثير، لاعن تركيبتها و لاعن انشطتها، خاصة الاستخبارات الخارجية، مبنى الاستخبارات الجديد،يعكس ذلك. ينتج جهاز المخابرات الألمانية خمسة آلاف خبر يوميا تقريبا، على مستوى العالم، تختزل في نحو 450 تقريرا يتم إرسالها شهريا لأعضاء في الحكومة الألمانية وعدد من الأجهزة الأمنية.  مساعي المانيا لمكافحة الارهاب

إن تقليص صلاحيات جهاز الإستخبارات الالمانية الخارجية، هذا من شانه ان يؤدي الى تراجع، العمليات الإستباقية التي تنفذها الاستخبارات الخارجية في اعمالها اليومية، ضد الجماعات المتطرفة في مكافحة الإرهاب وضد أنشطة مكافحة التجسس المحتملة يقف خلفها عملاء او مؤسسات. الإستخبارات الألمانية

القرار الالماني، الصادر من المحكمة الدستورية الالمانية وفقا الى المادة 10، الذي يمنع الاستخبارات من تنفيذ عمليات مراقبة خارج او داخل اراضيها ضد افراد ومجموعات، لم تثبت تورطهم في عمليات ارهاب او تجسس، يعكس “البيروقراطية التي تواجه الإستخبارات الالمانية، وربما هذا يتعلق ايضا، ب “عقدة” المانيا من إرث قديم ماقبل الحرب العالمية الثانية  مثلت إستخبارات المانيا الشرقية سابقا ” Staatssicherheit ” شتازي” الذي مازالت المانيا لم تكشف عنه ارشيفه لحد الان، لاحتمالات ما يسببه من فضائح الى الطبقة السياسية.

من المتوقع، ان تقوم اللجنة البرلمانية الخاصة بمراقبة جهاز الإستخبارات الالماني BND بمراجعة جديدة وهناك تسريبات من داخل البرلمان ، تقول، هناك احتمال ان يتم صياغة جديدة او تعديلات يمكن الإستخبارات الخارجية الالمانية من إستعادة أنشتطتها وربما يكون ذلك في غضون بضعة اشهر. الإستخبارات الألمانية

التوصيات

الإستخبارات الألمانية : إن “كبح” جهاز ال BND،  او تقليص الصلاحيات، من شانه ان يعرض الجنود المان خارج المانيا الى الخطر، اي تعرضهم الى هجمات من قبل الجماعات المتطرفة، وفي ذات الوقت يطلق الحرية الى عملاء وكالات الاستخبارات الاجنبية للنشاط داخل المانيا وخارجها. وهذا من شانه ان يضعف المواقف السياسية الى الماني اقليميا ودوليا، فبدون وجود دعم معلوماتي إستخباراتي لصناع القرار، تبقى سياسات المانيا غير مؤثرة.لذا من الضروري اعادة صياغة القوانين من اجل تعزيز دور الإستخبارات الالمانية الخارجية، بتتبع الجماعات المتطرفة ضمن مهام مكافحة الإرهاب وكذلك تعقب العملاء في مكافحة التجسس.

رابط مختصر  https://www.europarabct.com/?p=69424

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

هوامش

[1]ميركل تُهدد بوتين ـ خفايا حرب التجسس الروسية على ألمانيا

bit.ly/2LOV3Z3

 [2]ألمانيا المحكمة الدستورية تحكم لصالح صحفيين ضد الاستخبارات

bit.ly/2LFIr6N

 [3] German intelligence can’t spy on foreigners outside Germany
bit.ly/2WMJPe4

[4]البرلمان الألماني يشدد قواعد عمل الاستخبارات الخارجية

bit.ly/3g92WXc

 [5]تحذير من تقليص عمليات تجسس المخابرات الألمانية في الخارج

bit.ly/2ZmiDEA

 [6] تفاصيل جديدة حول تجسس الاستخبارات الألمانية على دول صديقة

bit.ly/3eeYQeL

[7]الإستخبارات الألمانية.. الهيكل والصلاحيات الجديدة لمواجهة الإرهاب

bit.ly/36cLkW6

 [8] Behind the scenes of Germany’s foreign intelligence service

bit.ly/2yh6N3t

 [9] Germany debates stepping up active cyberoperations

bit.ly/2LHBIce

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك