اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الإستخبارات الألمانية تعيد تنظيم نفسها، امام تهديدات اليمين المتطرف

ديسمبر 25, 2019 | الإستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

جاسم محمد ـ باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

تكثف ألمانيا جهودها لمكافحة التطرف اليميني، بعد أن كشف وزير الداخلية الألماني أن وزارته تدرس حظر جماعات يمينية متطرفة. وتواجه ألمانيا الكثير من التحديات فى مكافحة التطرف بجميع أشكاله، ومن ابرزها أفكار اليمين المتطرف وقدرته على التعبئة،ويحذر المراقبون من تنامي قوة اليمين  الشعبوى ،و تصاعدت حدة هواجس القلق من اختراق اليمين المتطرف للجيش الألماني. وحدثت تغييرات في هياكل وأساليب تنظيمات اليمين المتطرف في الآونة الأخيرة في إطار محاولة هذه التنظيمات إعادة تنظيم نفسه.

مازال الجدل قائما، في المانيا بشأن فرض رقابة الإستخبارات الالمانية الداخلية على حزب البديل من أجل ألمانيا المعادي للأجانب والمسلمين، وقالت روزا غيرتس- تشيفلر المتحدثة باسم المخابرات الداخلية في ولاية ومدينة بريمن إن مسؤولي الأمن بدأوا قبل أيام مراقبة جناح الشباب في حزب  البديل .

قدم وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر خلال مؤتمر صحفي يوم 17 ديسمبرالجاري، 2019،إلى جانب توماس هالدنفانغ رئيس الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية بألمانيا) وهولغر مونش رئيس الهيئة الاتحادية لمكافحة الجرائم، صورة عن الوضع الراهن في مكافحة التطرف اليميني وكذلك معلومات بشأن إعادة تنظيم الهيئات الأمنية. وأكد المسؤولون الثلاثة في هذا المؤتمر على الخطر المتصاعد من اليمين المتطرف، مع الإعلان عن حزمة تدابير من بينها تخصيص 600 وظيفة لإنشاء هيئة أمنية مختصة لصد الخطر الناجم عن اليمين المتطرف. يذكر بان تقارير الأستخبارات الداخلية قدرت عدد المتطرفين اليمنيين ب (30.000) متطرفا، رغم ان واقع انشطة اليمين المتطرف، هو اكبر من هذا العدد. الاستخبارات الالمانية، واعادة هيكليتها

الإستخبارات الالمانية

يوجد إلى جانب جهاز المخابرات الخارجية (BND)، هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية Bundesamt für Verfassungsschutz  )، المسؤولة عن الأمن والمعلومات على المستوى الوطني، إلى جانب جهاز الاستخبارات العسكرية. والمبدأ الأهم في عمل هذه الاجهزة هو الفصل بينها بما يحقق نظاما متوازنا يضمن حقوق الأفراد والمجموعات، وتتولى رئاسة ديوان المستشارية وظيفة مفوض خدمة الاستخبارات الاتحادية، وهي مسؤولة عن تنسيق عمل المخابرات الخارجية وتعاونها مع سلطات ووكالات دول أخرى. الاستخبارات الالمانية امام جيل جديد من الارهابيين

ميزانية الإستخبارات

طالبت دائرة حماية الدستور مطلع عام 2019 بالحصول على (3800) موظف، إلا إن عدد موظفيها آنذاك لم يزد على(2200) . وأكدت دائرة حماية الدستور الاتحادية في خطتها إن عدد العاملين ارتفع إلى أكثر من (3100) ، لكنه بحاجة إلى (1000) عامل إضافي على الأقل سنة 2019. وتخطط دائرة حماية الدستور لزيادة عدد العاملين فيها بأكثر من (6) آلاف موظف وعامل جديد حتى سنة 2021.

النتائج

إن مايجري في المانيا الى جانب دول اوروبا ممكن ان يوصف “اجتياح” اليمين المتطرف الى المانيا، ويعود ذلك، الى إغفال الإستخبارات الالمانية، انشطة اليمين المتطرف، رغم خطورتها. اليوم تستفيق المانيا على تنامي متزايد الى تهديدات اليمين المتطرف الى حد تهديد النظام الديمقراطي.

الخطر يكمن، ان اليمين المتطرف في المانيا اعاد ترتيب نفسه، ليكون اعلى من ان يخضع الى رقابة الاستخبارات الالمانية، مستفيدا من تجاربه السابقة. توزيع الادوار في التيارات اليمينية ،كان واضحا، ربما منذ عام 2013، بالاعلان عن حزب البديل من اجل المانيا، ليحصل الغطاء السياسي ،”الشرعية” بالتوازي مع حركة “بيغيدا” التي كانت وماتزال تنظيم التظاهرات التي تتجاوز عشرات الالاف، من اجل استقطاب الالمان، مع خلايا سرية منظمة تعمل لتنفيذ عمليات إرهابية منها، الاغتيالات الى ساسة يؤيدون برامج الهجرة والاجانب وتهديد آخرين من اجل عودة المانيا الى الدواة “القومية”. اليمين المتطرف في المانيا/

التقديرات : عملياتيا، ان انشطة اليمين المتطرف في تزايد خاصة في موضوع فبركة الاخبار على وسائل التواصل الاجتماعي، وقدرات اجهزة الإستخبارات بالفعل ، هي اقل بكثير من  حجم تهديد اليمين المتطرف، وان تعيين 300 موظف او 600 موظف، في اجهزة الاستخبارات الالمانية، لاتحل المشكلة ابدا، امام تصاعد التيار اليميني الذي زاد عدده عن 30 الف متطرفا، نسبة كبيرة منهم ، ممكن ان ينفذوا عمليات إرهابية. الاستخبارات الالمانية خطر داعش مازال قائما

التعريف الاول لهيكلة أو إعادة  تنظيم المؤسسات يعتمد على فرضية أساسية تفيد بأن الإدارة هي في المقام الأول أداة للتغيير تهدف إلى تحقيق التحول أو الانتقال من وضع ضعيف ومزري إلى وضع جديد وفعال وبناء، ويتم ذلك من خلال ربط أجزاء النظام الإداري ببعضها البعض، ولا يعني ابدا زيادة 600 موظف !

إن مخاطر اليمين المتطرف في المانيا لاتقل اهمية عن إرهاب الجماعت الاسلاموية المتطرفة، بل تتعداها، كون اليمين المتطرف، نجح في الحصول على “الشرعية” من خلال العمل السياسي، بالتوازي مع العمل السري المنظم. بات متوقعا ان يشهد اليمين المتطرف انتشارا اكثر، في المانيا، في اعقاب توسع دائرة “ثقافة معاداة السامية والمسلمين والاجانب” وهذا يعني ان المانيا ممكن ان تشهد عمليات إغتيالات منظمة تنفذها عناصر يمينية متطرفة. ماعدا الإغتيالات فهناك توجه سياسي داخل الائتلاف الحاكم في المانيا بالاتجاه نحو اليمين اكثر من الوسط المحافظ. مخاطر اليمين المتطرف على امن المانيا

التوصيات

ماتحتاجه المانيا، هو توسيع صلاحياتها، بعد تجاوزها، عقدة الدستور،وازالة العوائق الأدارية في عمل اجهزة الاستخبارات والشرطة مابين الولايات الالمانية، ومنح الشرطة والاستخبارات الاتحادية، صلاحيات اوسع، يمكنها من رصد ومتابعة حركة التيارات اليمنية والعناصر الخطرة عملياتيا.وعلى مستوى العمل السياسي، تحتاج المانيا من خلال البرلمان الالماني، وضع حزب البديل وتيارات يمينية اخرى تحت المراقبة.

رابط مختصر …. https://www.europarabct.com/?p=56804

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك