اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الإستخبارات الألمانية، آليات الدعم في مواجهة اليمين ألمتطرف

مارس 2, 2020 | الإتحاد الأوروبي, الإستخبارات, اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد :جاسم محمد  ـ باحث في قضايا الإرهاب والإستخبار ـ بون

تطلق الإستخبارات الألمانية الداخلية، بين فترة واخرى تحذيراتها من تزايد خطر التطرف في المانيا، إن كان مصدره التيارات اليمينية المتطرفة الشعبوية، او الجماعات الاسلاموية، الجهادية، وتعتبر ان التهديدات مازالت قائمة. وتجري الإستخبارات الداخلية الالمانية، العمل على  تحليل سري “للنهج والإمكانات الإرهابية اليمينية”،  بحسب ما نشرت صحيفة “فيلت أم زونتاغ” يوم 28 ابريل 2019.   وأظهر التحليل بروز المجموعات الصغيرة والأفراد كلاعبين رئيسيين الآن، وأن تبادل المعلومات والتواصل بين المجموعات الصغيرة المتطرفة يكون في الغالب عبر الانترنت.

 

كشف البرلماني الألماني ،لكونستانتين فون نوتس عضو لجنة الرقابة البرلمانية في البوندستاغ في حزب الخضر  لصحيفة “فيلت أم زونتاغ” أن صلات هؤلاء المتطرفين وصلت إلى حكومات الدول الأوروبية المجاورة، وبرلمانات الدولة الإقليمية، والبوندستاغ الألماني، والأجهزة الأمنية، وحتى الجيش في ألمانيا. وكالات الإستخبارات الأتحادية الالمانية

ان التطرف اليميني اصبح لا يمثل مواقف فردية بل يمكن ان يكون ظاهرة ، وهذا ما يحذر منه القائمون على الدراسة الألمانية الحديثة بعنوان “دراسة عن الوسط السياسي” “Mitte-Studie”. وأظهرت الدراسة أن نسبة المواطنين الألمان المتبنين للفكر اليميني، ثابتة منذ عامين على 2.5 في المائةـ  نشرتها الدوتش فيللة في 25 ابريل 2019 .

تقوم مؤسسة فريدريش إيبرت (FES)، باستطلاع رأي الشعب الألماني حول الفكر اليميني. ومنذ عام 2014، ربطت النتائج التي توصلت إليها مع نتائج الدراسة طويلة الأجل “العداء الذي يركز على شرائح اجتماعية محددة” لمعهد البحوث المتعددة التخصصات بشأن الصراعات والعنف (IKG) .  وقد جمع الباحثون في جامعة بيليفيلد بياناتهم منذ عام 2002، والتي تُنشر كل سنتين في الدراسة الألمانية المعروفة بـاسم “دراسة عن الوسط السياسي” “Mitte-Studie”..  وقد عرفت ظاهرة واحدة في نطاق اليمين الشعبوي، ارتفاعاً ملحوظاً، وهي النظرة الدونية لطالبي اللجوء، إذ عرفت نسبتها ارتفاعاً للمرة الثالثة على التوالي من 44.3 في المائة في عام 2014 إلى 54 في المائة. الإستخبارات الداخلية الالمانية … على المحك لوضع حزب البديل تحت المراقبة

نتائج التقرير الأمني السنوي الصادر عن هيئة “حماية الدستور” في 27 يونيو 2019، كشف فيه وزير الداخلية الألمانية هورست زيهوفر على تنامي خطر اليمين المتطرف في البلاد خلال عام 2018 وقال زيهوفر إن عدد المنظمين إلى شبكات يمينية متطرفة بلغ “أقصى مستوى له” بمعدل 24100 ألف شخص،    مضيفا أن نحو النصف منهم يصنفهم التقرير على أن لهم “قابلية لاستخدام العنف”.

لكن “الأكثر خطرا” حسب زيهوفر، هو التطور الحركي لهذه المجموعات والذي بات “مقلقا” بشكل كبير. وحسب الأرقام الرسمية المقدمة فإن نحو 5500 شخصا منخرطين في منظومة “الحزب اليميني القومي” المتطرف، ونحو 6600 آخرين ضمن مجموعات تنضم تحت لواء تنظيمات وجمعيات كحركة “مواطني الرايخ” المتطرفة.

وفي سياق اخر يذكر ان تقرير الاستخبارات ، اكد ان الخطر الإسلامي ، يبقى “بذات القدر من الخطورة” يقول الوزير، وذلك في ظل تقديرات هيئة حماية الدستور بوجود نحو 26560 ألف عنصر مصنف كـ”عنصر خطير”.

تنتشر  في المانيا، الآن المواقف السلبية تجاه طالبي اللجوء، وأن واحداً من كل اثنين من المواطنين عبر عن تحفظاته عند سؤاله عن طالبي اللجوء. وأفاد موقع  “شبيغل أونلاين”   في25 أبريل 2019 أن هذا الموقف السلبي تجاه طالبي اللجوء تظهره دراسة جديدة عن المواقف المتطرفة اليمينية في الوسط أي بين المواطنين العاديين.

خروقات اليمين المتطرف  الى أجهزة الأمن والدفاع

تجري المخابرات العسكرية الألمانية تحقيقات بحق نحو 550 جندي بالجيش الألماني، على خلفية اشتباه في انتمائهم للتيار اليميني المتطرف وفقا لوكالة د ب أ، وقال رئيس المخابرات العسكرية كريستوف غرام لصحيفة “فيلت أم زونتاج” الألمانية الأسبوعية، في عددها الصادر  يوم 26 يناير 2020، إنه في عام 2019 وحده أُضيفت 360 حالة اشتباه جديدة، لافتاً إلى أنه تمت إدانة 14 متطرفاً، منهم 8 متطرفين يمينيين. تقارير اخرى كشفت عن وجود عملاء داخل الاستخبارات الالمانية والشرطة، تورطوا في اعمال عنف والعمل لصالح التيارات الشعبوية.

آليات دعم الإستخبارات الداخلية الالمانية

 ـ زيادة عدد الأفراد العاملين : زيادة العاملين في قطاع مكافحة التطرف اليميني الموجه للعنف بإجمالي 50 شخصا في غضون ستة أشهر، لافتا إلى أنه تم تعزيز القدرة على التحليل بالنسبة للإنترنت. وفقا لتقرير الدوتش فيللة يوم 28 نوفمبر 2019.

أعلنت الداخلية الألمانية،  يوم17.12.2019 ، تعزيز قطاع الأمن بتوظيف مئات ضباط الشرطة وعملاء المخابرات، بالتزامن مع تكثيف المعركة ضد اليمين المتطرف. وفقا لتقرير وكالة الاناضول وقال وزير الداخلية، هورست سيهوفر، إن المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية ودائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية (جهاز استخباراتي محلي) ستضيف “300 وظيفة مخصصة للتحقيق في جرائم اليمين المتطرف ومنعها”.

ـ ميزانية الإستخبارات : طالبت دائرة حماية الدستور مطلع عام 2019 بالحصول على (3800) موظف، إلا إن عدد موظفيها آنذاك لم يزد على(2200) . وأكدت دائرة حماية الدستور الاتحادية في خطتها إن عدد العاملين ارتفع إلى أكثر من (3100) ، لكنه بحاجة إلى (1000) عامل إضافي على الأقل سنة 2019. وتخطط دائرة حماية الدستور لزيادة عدد العاملين فيها بأكثر من (6) آلاف موظف وعامل جديد حتى سنة 2021.

ـ توسيع صلاحيات المراقبة : صرّح رئيس مؤتمر وزراء الداخلية المحليين للولايات الألمانية  2020/01/28  بأنه يرى أنه يتعيّن على السلطات الأمنية اتخاذ قرار سريع فيما إذا كان سيتم مراقبة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف من قبل الهيئة الألمانية لحماية الدستور(الاستخبارات الداخلية بألمانيا) أم لا،وفقا لصحيفة العرب اللندنية.

ـ مراقبة الأنترنيت : دعا  رئيس الاستخبارات الداخلية الألمانية هالدنفانغ إلى ضرورة تحسين مراقبة اليمين المتطرف عبر منح المزيد من الصلاحيات للسلطات للرقابة عبر الإنترنت. وحذر توماس هالدنفانغ، من تنامي التيار اليميني المتطرف في بلاده، ونقلت وسائل الإعلام المحلية  يوم 13 مايو 2019، إن هناك زخما متناميا جديدا داخل صفوف اليمين المتطرف في ألمانيا.ودعا هالدنفانغ إلى ضرورة تحسين مراقبة اليمين المتطرف عبر منح المزيد من الصلاحيات للسلطات للرقابة عبر الإنترنت.

ـ إنشاء خط ساخن : اعلن رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية توماس هالدنفانغ يوم  28 نوفمبر 2019 إنه تلقي  الأجهزة الأمنية عبر الخط  الساخن “معلومات مجدية للغاية”. وتابع هالدنفانغ قائلا: “إننا نكثف التحليلات حول جماعات اليمين الجديدة”. وعن حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي قال هالدنفانغ إن هيئته تتعامل مع “جناح” في الحزب وشبابه “بصفتهما حالات اشتباه وسوف يستمر العمل بنشاط على هذا النحو داخل الهيئة”.الإستخبارات الألمانية تعيد تنظيم نفسها، امام تهديدات اليمين المتطرف

النتائج

ـ إن خطر اليمين المتطرف في المانيا ليس بحالات فردية ينفذها اشخاص، بقدر ماهو ظاهرة قديمة موجودة في المجتمعات الغربية، ومنها المانيا، والذي مازال يمثل “عقدة تاريخية” تدفع ثمنها لحد هذا اليوم. وهذا يعني ان تزايد اليمين المتطرف في هذه المرحلة سوف يشهد تصاعدا، في ضوء المعطيات والعمليات التي ينفذها.

ـ ان اليمين المتطرف، هو “ايديولوجية” في اذهان الاشخاص الذين ينتمون الى التيارات الشعبوية، وهناك تغلغل الى اليمين المتطرف”ايديلوجيا” وتنظيميا، لذا من الصعب الكشف عنها مجتمعيا. التنظيمات اليمينية المتطرفة عرفت بانها تعمل تحت الارض، وهناك  وسائل واساليب عمل  وتواصل ، ربما تمثل “عقدة” عند الاستخبارات الالمانية للكشف عن هذه الاتصالات، لذا في الغالب تحصل على معلومات التواصل من خلال تورط البعض بمحاولات تنفيذ اعمال ارهابية، وادلائهم بالمعلومات، وكذلك تميزت الاستخبارات الالمانية الداخلية بعمليات زرع عملاء داخل التنظيمات اليمينية المتطرف، تحيطها بسرية عالية. مكافحة الإرهاب في المانيا .. مساعي جديدة لمواجهة التهديدات

ـ يعتبر حزب البديل من اجل المانيا، “مظلة شرعية” لنشر افكار و “ايدلوجية التطرف” وساهم هذا الحزب بنشر التطرف، من خلال تعليقات اعضاء الحزب، وعقد المؤتمرات مع احزاب اليمين المتطرف في اوروبا. كتلة “الجناح” داخل الحزب، ايضا متورطة بتحريك التظاهرات وادارة خلايا إرهابية.

حزب البديل ايضا يعمل على اضعاف الاحزاب التقليدية بشكل منظم، وتميز بذكاء الحزب بالناي بنفسه عن التطرف من خلال الالتفاف على القانون. وان الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها اعضاء الحزب، يمنع الاستخبارات الالمانية من فرض الرقابة.

ـ مازالت المانيا تعاني من عدم وجود تكامل مابين الاستخبارات والقضاء، وهذا يعني ان الاستخبارات الالمانية، تحتاج مزيد من الصلاحيات ضد اليمين المتطرف.

التوصيات

تحتاج المانيا، الى مراجعة القوانين والسياسات، المتعلقة، بمنح الحصانة الامنية الى اعضاء البرلمان، تحديدا حزب البديل من اجل المانيا. وبات ضروريا، وضع الحزب البديل تحت الرقابة من قبل الاستخبارات الالمانية الداخلية، كذلك يتطلب وفرض سياسات وقوانين اكثر في منع خطاب الكراهية وفبركة الاخبار الكاذبة ضد الاجانب، وان تتحمل الحكومة الالمانية ايضا المسؤولية القانونية في منع الخطاب المتطرف على الانترنيت، وعدم الاكتفاء بتحديد المسؤولية ذلك على خوادم الانترنيت.

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=58280

نشر في رؤية

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

هوامش

1 ـ استطلاع نصف الألمان لديهم مشاعر استياء تجاه طالبي اللجوء

https://p.dw.com/p/3HObX

2 ـ الإستخبارات الألمانية.. الهيكل والصلاحيات الجديدة لمواجهة الإرهاب

https://www.europarabct.com/?p=34947

3 ـ ألمانيا إشادة بالخط الساخن للإبلاغ عن أنشطة اليمين المتطرف

https://p.dw.com/p/3Ttzq

4 ـ تقرير ألمانيا تعزيز عدد أفراد القطاع الأمني لمحاربة اليمين المتطرف، وكالة الاناضول 7ديسمبر 2019

ألمانيا.. تعزيز عدد أفراد القطاع الأمني لمحاربة اليمين المتطرف

5 ـألمانيا- تكثيف الجهود لمكافحة خطر التطرف اليميني

https://p.dw.com/p/3RB8A

6 ـ تقرير ألمانيا تنظر في وضع حزب متطرف تحت رقابة الاستخبارات ، صحيفة العرب اللندنية في 28 يناير2020

ألمانيا تنظر في وضع حزب متطرف تحت رقابة الاستخبارات

7 ـ تقرير سري للمخابرات الألمانية يظهر تزايد عنف اليمين المتطرف

https://www.youtube.com/watch?v=ac2lPkhLWz4

8 ـ دراسة ألمانية  اليمين الشعبوي يخترق ألمانيا من وسطها

https://p.dw.com/p/3HSOw

9 ـ دراسة،كيف تنحدر ألمانيا نحو “اليمين المتطرف”؟ مركز سيتا ـ برلين، الباحث اركوت ايواز

10 ـ تقرير ( د ب أ ) 550 جندياً ألمانياً يشتبه في انتمائهم لليمين المتطرف

https://p.dw.com/p/3Wq7X

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك