اختر صفحة

الإستخبارات، ماذا يمكن ان تقدمه الى صناع القرار في زمن فيروس كورونا المستجد ؟

أبريل 5, 2020 | الإستخبارات, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, فيروس كورونا COVID-19, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

تظهر أهمية أجهزة الإستخبارات حصريا، ربما اكثر من باقي اجهزة الامن، خلال الازمات، واليوم يشهد العالم، بدون استثناء اجتياح وباء فيروس كورونا المستجد COVID-19 ، فما هو دور الإستخبارات ؟

كشف اليوروبول في تقريره بعنوان : الإستخبارات في زمن العولمة، الصادر يوم 24 مارس 2020 “إن الجهات السيئة النوايا تستغل هذه الظروف الجديدة”، و أن “هيئات الاتحاد الأوروبي ذات الصلاحية على تواصل وثيق في ما بينها” من أجل مواجهتها.

وخلال الازمات والحروب تعد مساحة “الهجمات الناعمة” في زمن العولمة واسعة،  تبدا بفبركة البيانات والحرب النفسية و بشل الخوادم وحملات التصيد الإلكتروني ، لكن الخطر الأكبر الناجم عن دول عدوة أو مجموعات مدفوعة من هذه الدول، يكمن في هجمات مكثفة ومتطورة تستهدف إدارة أو هيئة.

كيف تتصرف الإستخبارات في زمن كورونا COVID-19

لقد شهد العالم عام 2002، تفشى أول وباء “متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد”، المعروف اختصارا باسم “متلازمة سارس”. الفيروس المسبب لهذا المرض قريب من فيروس كورونا. وبحسب معلومات واردة من الدوائر الأمنية، فإن جهاز الاستخبارات الألماني تنصت على مكالمات واتصالات لاسلكية للحكومة الصينية. ولم يمنح هذا الأمر عملاء الجهاز معلومات حول المرض نفسه فحسب، بل أيضا عن الاستراتيجية الأولية للحكومة الصينية للتستر على تفشي المرض.

أما كيفية ان تتصرف فيه اجهزة الإستخبارات الامريكية في أزمة فيروس كورونا ، فقد تناولت تقارير وسائل اعلام رصينة مثل وكالة رويتر، بان مدير الاستخبارات الوطنية، المسؤول عن جميع وكالات المخابرات الأمريكية  أبلغ البيت الأبيض أنه أمر بالحصول على بيانات آنية حول أصل فيروس كورونا وتطوره وانتشاره والسيطرة عليه وتحليل كل ذلك.

أهمية العنصر البشري في جمع المعلومات

تظهر اهمية المصادر البشرية في العمل الإستخباري ربما اكثر من عامل التكنلوجية، او الجوسسة الفنية، رغم انها مطلوبة وداعمة، عمليات تجنيد العملاء على مستوى الخبراء والباحثين في مجالات “البايلوجي، خلال أزمة فيروس كورونا سوف تشهد ارتفاع في “بورصتها”، فما تعجز عنه على سبيل المثال وكالة “ناسا”، وعمليات التنصت والستطلاع الجوي، يمكن ان يقوم به عميل، قريب من خبير ابحاث او صانع قرار للحصول على المعلومات.

التنبؤ بالتهديدات الداخلية والخارجية من أجل حماية الأمن القومي

يكمن دور الإستخبارات عن اجهزة الأمن والدفاع  ـ هي قواعد اساسية معروفة الى رجال الإستخبارات ـ  في حماية الأمن القومي، وابرز مهامه هو، التنبؤ في تهديدات الامن الوطني والقومي، بكل انواعها : تهديدات أمن تقليدية وكذلك مخاطر الاوبئة او هجمات بايلوجية، كيميائية او نووية، الى جانب تهديدات زمن العولمة، الهجمات الاليكترونية، السايبر.

وحدات بايلوجية داخل أجهزة الإستخبارات

تحتفظ دوما، اجهزة الاستخبارات، بوحدات بايلوجية وكيميائية ونووية، في داخلها، لكنها في الغالب وخاصة في دول العالم الثالث باتت محدودة، في الامكانيا والقدرات، وربما يعود الى ان هذا النوع من التهديدات يكون نسبيا اقل من تهديدات الامن التقليدية. وضمن قواعد عمل وحدات  مكافحة الإرهاب غير التقليدية، ان تستعين أجهزة الإستخبارات بعدد من العلماء والخبراء والاكاديمين من الجامعات ومراكز البحوث، لتقديم المشورة.

دور عملاء الإستخبارات في الخارج

اما دور عملاء جهاز الإستخبارات، خلال التهديدات غير التقليدية او نستطيع ان نسميها بتهديدات الامن القومي والوطني الناعمة، فيتركز بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات. وتتركز عمل وحدات مكافحة الإرهاب غير التقليدية بجمع المعلومات، عن الهجمات البايلوجية او تهديدات “فيروس كورونا COVID-19 ”  في هذه الحالة، أي جمع المعلومات حول، مصدر انطلاق الفيروس، الجهات المحتملة التي تقف وراء نشر الفايروس ، ثم تكوين  الفيروس، ومخاطره على البيئة والبشرية.

خلال ازمة فايروس كورونا، تدخل الإستخبارات،من اجل تامين الحصول على المواد والمستلزمات الطبية، خاصة من الخارج، الى جانب الحصول على العلاجات، عبر طرق غير تقليدية.

إن رصد تهديدات الامن القومي، التي هي اساس واجبات اجهزة الإستخبارات، لا تتحدد بتناول التهديدات المحلية، بل برصد التهديدات من الخارج، وهذا يعني ان حتى التهديدات المحلية للامن القومي، هي مرتبطة بعوامل خارجية.

تنشط محطات أجهزة الإستخبارات في الخارج، والمقصود فيها “الخدمة الخارجية” للحصول على المعلومات، ومن ابرز اهدافها في حالة” الهجمات البايلوجية” هذه فيروس كورونا، تكون المختبرات والعلماء ومراكز الابحاث العلمية، هدفا.

ماتهدف اليه أجهزة الإستخبارات في حالة “فيروس كورونا المستجد” الحصول ايضا على “العلاج” او  اللقاح، وهي مهمة غير سهلة، تجعل اجهزة الإستخبارات امام تحدي، يعيد تقييم قوتها وقدرتها في حماية الامن القومي.

لماذا الإستخبارات وليس الدفاع ؟

يتميز دور الإستخبارات عن الدفاع، بان عملها يتركز جدا في التنبؤ بالتهديدات الخارجية والداخلية الى الأمن القومي، تهديدات امن تقليدية وكذلك مخاطر الاوبئة او هجمات بايلوجية، كيميائية او نووية، الى جانب تهديدات زمن العولمة، الهجمات الاليكترونية، السايبر.

وتحتفظ دوما، اجهزة الاستخبارات، بوحدات بايلوجية وكيميائية ونووية، في داخلها، لكنها في الغالب وخاصة في دول العالم الثالث باتت محدودة، في الامكانيا والقدرات، وربما يعود الى ان هذا النوع من التهديدات يكون نسبيا اقل من تهديدات الامن التقليدية.

وضمن قواعد عمل وحدات  مكافحة الإرهاب غير التقليدية، ان تستعين أجهزة الإستخبارات بعدد من العلماء والخبراء والاكاديمين من الجامعات ومراكز البحوث، لتقديم المشورة.

اما دور عملاء جهاز الإستخبارات، خلال التهديدات غير التقليدية او نستطيع ان نسميها بتهديدات الامن القومي والوطني الناعمة، فيتركز بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات.

وتتركز عمل وحدات مكافحة الإرهاب غير التقليدية بجمع المعلومات، عن الهجمات البايلوجية او تهديدات “فيروس كورونا” في هذه الحالة، أي جمع المعلومات حول، مصدر انطلاق الفيروس، الجهات المحتملة التي تقف وراء نشر الفايروس ، ثم تكوين  الفيروس، ومخاطره على البيئة والبشرية.

إن رصد تهديدات الامن القومي، التي هي اساس واجبات اجهزة الإستخبارات، لا تتحدد بتناول التهديدات المحلية، بل برصد التهديدات من الخارج، وهذا يعني ان حتى التهديدات المحلية للامن القومي، هي مرتبطة بعوامل خارجية.

تنشط محطات أجهزة الإستخبارات في الخارج، والمقصود فيها “الخدمة الخارجية” للحصول على المعلومات، ومن ابرز اهدافها في حالة” الهجمات البايلوجية” هذه فيروس كورونا، تكون المختبرات والعلماء ومراكز الابحاث العلمية، هدفا.

ماتهدف اليه اجهزة الإستخبارات في حالة “فيروس كورونا المستجد” الحصول ايضا على “العلاج” او  اللقاح، وهي مهمة غير سهلة، تجعل اجهزة الإستخبارات امام تحدي، يعيد تقييم قوتها وقدرتها في حماية الامن القومي.

الإستخبارات، ربما لاتستطع وقف انتشار فايروس كورونا COVID-19 او علاجه، ولكن تكمن اهميتها، بتقديم المعلومات الى صناع القرار، من اجل اتخاذ مايلزم من سياسات واجراءات، يمكن مواجهة وباء كورونا بشكل افضل.

رابط مختصر https://www.europarabct.com/?p=68238

نشر في رؤية الإخبارية

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك