داعش والجهاديوندراساتقضايا ارهاب

الإرهاب والإعلام وحروب الجيل الرابع .. داعش نموذجًا. بقلم مصطفى حمزة

إعداد: الدكتور مصطفى حمزة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

مقدمة

تعد وسائل الإعلام التقليدية (الصحف والإذاعة والتلفزيون) والجديدة (الإنترنت) أداة هامة من أدوات التغيير في الشرق الأوسط خلال العقد الأخير، الذي وقعت فيه ثورات ما يعرف بالربيع العربي، المستندة في الأساس على وسائل التواصل الاجتماعي –خصوصًا الـ«فيس بوك»- أكثر من استنادها على التحركات الميدانية، وكانت من أهم وسائل الإقناع والحشد، الذي نجح في النهاية لتغيير الواقع السياسي وإن بشكل سلبي في أغلب الحالات.

نجاح الإعلام كسلاح في يد المواطنين لإحداث التغيير دفع جميع اللاعبين السياسيين الذي ينشدون استمرار الواقع أو تغييره للاهتمام بوسائل الإعلام الجديدة، ولم يقتصر الأمر فقط على اللاعبين المحليين، من الأحزاب الحاكمة أو المعارضة أو جماعات المصالح فحسب، وإنما امتد ليشمل اللاعبين الدوليين، الذي استحدثوا نوعًا جديدًا من الحروب، للحفاظ على مصالحهم، وهي الحرب بالوكالة، التي تكون بدون أسلحة أو عناصر مقاتلة، أو تستعين بعناصر تحارب بالوكالة عنها، وتمولها بالسلاح فقط، ويشكل الإعلام رأس الحربة في هذه الحروب لكسب المعركة والتأثير في الواقع، وهي تنتمي إلى ما بات يعرف بـ«حروب الجيل الرابع».

وكان من بين التنظيمات الوظيفية التي لعبت دورًا محوريًا في الحرب بالوكالة، خلال السنوات الأربع الماضية، تنظيم الدولة الإسلامية المزعومة في العراق والشام «داعش»، الذي تمت زراعته في منطقة الشرق الأوسط بعد الثورات العربية، إلا أنه كان موجودًا قبل ذلك منذ عام 2006م، في شكل آخر هو دولة العراق الإٍسلامية –التابعة لتنظيم القاعدة- قبل أن ينشق أبو بكر البغدادي، زعيم «داعش» عن شيخه أيمن الظواهري، زعيم «القاعدة» ليعلن خلافته المزعومة، نهاية يونيو 2014م، بل أصبح «داعش» هو الأكثر رواجًا والأقوى حشدًا وتجنيدًا والأقدر على التحكم في توجيه مسار اللعبة الإعلامية.

ومنذ ظهوره وحتى الآن استغل «داعش» الإعلام بجميع وسائله، وفق استراتيجية إعلامية خاصة به تحقق أغراضه السياسية المغلفة بالغلاف الديني الإسلاموي، مستخدمًا في سبيل ذلك أعلى التقنيات الفنية التي توصل إليها العالم، فترك خلال هذه السنوات القليلة حصيلة إعلامية، لا يستهان بها، تحتاج إلى دراسة خاصة وتحليل مضمون للتعرف على أيديولوجية التنظيم، حاول الباحث خلال هذه الورقة البحثية إلقاء الضوء على هذه الاستراتيجية كنموذج لعلاقة الإرهاب بالإعلام، في ضوء حروب الجيل الرابع.

مفاهيم الدراسة

الإرهاب:

لا يوجد اتفاق دولي حتى الآن على مصطلح «الإرهاب»، ويرجع ذلك لاختلاف مصالح الدول وأيديولوجياتها، فكل دولة تفسر الإرهاب بما يلائم سياستها ومصالحها سواء وافق المعنى الصحيح للإرهاب أو خالفه ، وربما كان هذا مقصودًا من قبل عدة دول تعاني من ازدواجية المعايير، فتعلن تعاونها مع الدول العربية في مكافحة الإرهاب، وتضع يدها اليمنى معهم، ثم تدعم الإرهابيين في هذه الدول، وتضع يدها الأخرى معهم، فما يراه العرب من جرائم صهيونية في فلسطين إرهابًا، لا تراه أمريكًا كذلك، ومن تصنفهم مصر على أنهم جماعات إرهابية، لا تصنفهم الولايات المتحدة بالوصف ذاته.

الإرهاب لغة: ورد في لسان العرب في مادة “رهب”: (رَهِبَ: بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْبَاً، بالضم، ورَهَباً أي خاف، ورهب الشيء رهبًا ورهبه: خافه .

ويتفق ما تقدم مع اصطلاح الإرهاب Terrier في اللغات الأجنبية القديمة كاليونانية واللاتينية، إذ يعبر عن حركة من الجسد تفزع الغير Manifestation du corps، وانتقل هذا المعنى إلى اللغات الأجنبية الحديثة ، ونجد في اللغة الانجليزية كلمة الارهاب معناها Terrorism المشتقة من Terror أي الرعب، وعرف قاموس اكسفورد كلمة الإرهاب بأنها “استخدام العنف والتخويف بصفة خاصة لتحقيق أغراض سياسية .

الإرهاب اصطلاحا: هو أسلوب من أساليب الصراع الذي تقع فيه الضحايا الجزافية كهدف عنف فعال، وتشترك هذه الضحايا الفعالة في خصائصها مع جماعة أو طبقة في خصائصها مما يشكل أساسًا لانتقائها من أجل التضحية بها ، ويعرف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1983م:الإرهاب هو عمل عنيف أو عمل يشكل خطراً على الحياة الإنسانية وينتهك حرمة القوانين الجنائية في أية دولة. تعريف وزارة العدل الأمريكية عام 1984م:أسلوب جنائي عنيف يقصد به بوضوح التأثير على حكومة ما عن طريق الاغتيال أو الخطف .

ويعرفه تورنتون بقوله “الإرهاب استخدام الرعب كعمل رمزي الغاية منه التأثير على السلوك السياسي بواسطة وسائل غير اعتيادية ينتج عنها استخدام أو التهديد أو العنف ، أما وفيكولوس فيرى أن الإرهاب هو استخدام التهديد باستخدام القوى الناجمة عن العنف غير الاعتيادي لمآرب سياسية يقصد منه التأثير على مواقف وسلوك مجموعة استهدفها العمل أكثر من استهداف الضحية مباشرة، وبعض المفكرين ركز على الناحية الإيديولوجية أو الاستراتيجية لتعريف الإرهاب فيعرفه تورك بقوله “الإرهاب هو إيديولوجية أو الاستراتيجية تبرر الإرهاب الفتاك أو غير الفتاك بقصد ردع المعارضة السياسية بزيادة الخوف لديها عن طريق ضرب أهداف عشوائية” .

حروب الجيل الرابع – Fourth Generation War) 4 G W):

هي نمط من الحروب بات يتردد كثيرًا على ألسنة المحللين، لتحقيق ما كانت تحققه الحروب في عهود سابقة عبر المدافع والدبابات، عرفها د. ماكس ج مانوارينج Dr. Max G. Manwaring – بأنها: “هي الحرب التى تقوم لإفشال الدولة وزعزعة استقرارها ثم فرض واقع جديد” ، وتهدف هذه الحروب لتفتيت الأمم من الداخل، وتقسيم الجيش والشرطة على نفسها، للوقيعة بينها وبين الشعب، وتفتيت المجتمع من الداخل .

وتتسم حروب الجيل الرابع عن نظيراتها بأنها ليست نمطية، إذ تعتمد على التقدم التكنولوجى، وتستخدم القوة الذكية، لتحويل الدولة المستهدفة من حالة الدولة الثابتة الى الحالة الهشة، كما تتسم بعدم وضوح الخطوط الفاصلة بين الحرب والسياسة والعسكريين والمدنيين، والاعتماد على مجموعات قتالية صغيرة، مستغلة شبكة الاتصالات والدعم المالي .

«داعش»

مصطلح إعلامي مختصر يشير لما يعرف بـ«تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وهو تنظيم إرهابي يمثل امتدادًا لتنظيم القاعدة، نشأ عام 2006 تحت اسم دولة العراق الإسلامية، وانفصل عن القاعدة أواخر يونيو 2014، ليعلن خلافته المزعومة.

إستراتيجية داعش الإعلامية .. ما هي ومن تستهدف؟!

ينظر تنظيم «داعش» إلى الإعلام الذي تمارسه عناصره على أنه “جهاد في سبيل الله”، وأن العاملين في هذا المجال الإعلامي تحت راية التنظيم الإرهابي “مجاهدون”!، وأنهم يخوضون حربًا بلا سلاح، بل يعتبرون أن سلاح الكلمة قد يكون أقوى من القنابل الذرية، وأن نصف المعركة العسكرية يتوقف على سلاح الإعلام، الذي يحدث الهزيمة النفسية في صفوف العدو والتي تؤهل لتحقيق الانتصارات المادية، مع الأخذ في الاعتبار أن الجهاد باللسان للإعلامي أولى من الجهاد بالنفس، مثلما أن الجهاد بالنفس أولى للعسكريين من عناصر التنظيم.
ويصف التنظيم الإعلامي الداعشي الذي يموت في ساحات القتال بأنه “استشهادي بلا حزام”، وأن سلاحه الكاميرا، بدلًا من الكلاشنكوف.

الإعلام كوسيلة للتجنيد

وترتبط الاستراتيجية الإعلامية للتنظيم بالاستراتيجية العامة له، والتي تعتمد على الاستقطاب بالتوحش، خصوصًا للمتطرفين الإسلامويين في الغرب الذين تجذبهم وحشية «داعش»، ويتحولون فيما بعد لما يعرف بـ«الذئاب المنفردة» بخلاف المتطرفين العرب، ويعتبرون أن أفضل وسائل الاستقطاب في مرحلة شوكة النكاية والإنهاك هي العمليات المبررة.

وتستهدف الرسالة الإعلامية لـ«داعش» فئات متعددة من الجمهور، فعلى سبيل المثال يصدر التنظيم بيانات تبريرية لجرائمه، في مختلف المراحل، تتضمن عددًا من الأدلة الشرعية والتبريرات المنطقية، التي تستهدف “العوام” من المواطنين، الذين يعمل التنظيم على تجنيدهم ليكونوا ظهيرًا ومددًا له في المستقبل، من خلال البيانات التبريرية ولا تستهدف هذه البيانات أبناء الجماعات الإسلاموية الأخرى، ولا تستهدفهم، لأنهم يعتقدون أن هذه الفئة لن تقتنع إلا بالتبريرات التي توفرها جماعاتهم .

الإعلام كوسيلة للترويج

تعتمد استراتيجية «داعش» على فهم الاستراتيجية الإعلامية لأعدائه، فعلى سبيل المثال يؤمن التنظيم بأن الولايات المتحدة تصنع لنفسها هالة إعلامية (بروباجندا) تضخم من حجمها الطبيعي وقوتها على الأرض، ومن ثم يضع استراتيجية مواجهة تعتمد أيضًا على المبالغة في التوحش، والمبالغة في إظهار قوة التنظيم، من خلال تصوير مشاهد استعراضية لقوته، مخاطبًا بها الغرب، مع الأخذ في الاعتبار أن نجاح السياسة الإعلامية للتنظيم يتوقف على فهم السياسة الإعلامية لخصومه، ووصول المواد والإصدارات إلى جمهورها المستهدف .

وتلجأ استراتيجية «داعش» إلى تكتيك خطف الرهائن، من خلال عملية عسكرية، لإثارة ضجة إعلامية، تجبر مراسلي المحطات والشبكات الإعلامية على إعلان وإذاعة بيان التنظيم الذي يريدون ترويجه كاملًا، مقابل تسليم الرهائن .

الاستمالات التي تستخدمها في الإعلام

يلجأ تنظيم «داعش» لاستخدام الاستمالات العاطفية، للفوز بمعركة كسب العقول والقلوب، من خلال تخويفهم بإظهار التوحش لهم، والذي يشتد ليصبح الموت أقرب من جميع الأطراف، حتى تنقسم المعركة إلى معسكرين؛ معسكر إيمان لا كفر فيه، ومعسكر كفر لا إيمان فيه، بحيث يجد المترددون أنفسهم أقرب إلى الموت المحقق، فيقررون الانضمام للتنظيم للموت على الحق بدلًا من الموت على الباطل –على حد اعتقادهم الفاسد.
مجالات الإعلام الداعشي:

ينقسم الإعلام الداعشي إلى 8 مجالات ؛ تبدأ بالجهاد باللسان، لإقامة الحجة على من يرونهم “كفارًا ومنافقين” ممن لم يدخل في بيعة “البغدادي”، عن طريق “تخويفهم” و”توعدهم” بالقتل، وإظهار عيوبهم، بالإضافة إلى رفع معنويات عناصر التنظيم، بنشر أخبار انتصاراتهم الوهمية، وتحطيم معنويات أعدائهم بنشر هزائمهم، وإظهار عناصر التنظيم بصورة حسنة، على خلاف الواقع، وحث الناس على مساندتهم، مع بيان عقيدتهم ومنهجهم وأهدافهم المخادعة التي يكذبون بها على الناس.

ويدخل في القسم الأول التحريض على جهاد الحكام العرب وغيرهم، بعد الحكم عليهم بالكفر والردة، وبيان أحكام هذا الجهاد المزعوم، ووصف العلماء الذين ينتقدون التنظيم بـ”علماء السلطان” و”علماء السوء”، و”حمير العلم”!، ثم يأتي المجال الثاني وهو الجهاد بالنفس، وتعريضها للخطر في ميادين المعارك أثناء التغطية الإعلامية، ثم القسم الثالث؛ وهو التحريض على “الجهاد”، استشهادًا بقول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}، دون النظر إلى السياق الزمني والتاريخي للآية الكريمة، وتفسير علماء الإسلام لها، ويزعم التنظيم أن التحريض على القتال هو مهمة جميع المسلمين، إلا أنه يكون أوجب على فئة الإعلاميين بشكل خاص.

أما المجال الرابع من مجالات الجهاد المزعوم عند «داعش» فهو “إغاظة العدو”، ويتمثل المجال الخامس في “إدخال البشرى لقلوب المؤمنين” –أي عناصر التنظيم الإرهابي- ثم يأتي المجال السادس المتمثل في طاعة ولي الأمر “في إشارة إلى البغدادي”، باعتبار أن توزيع المهام وتقسيم الأدوار يكون من خلاله، ما يعني أنه لا يجوز مخالفة أوامره إذا قرر اختيار أحد العناصر ليكون إعلاميًا بالتنظيم، لأن طاعة الأمير هي طاعة لله ومعصيته معصيته معصية لله –حسب اعتقادهم.

أما المجال السابع من مجالات إعلام «داعش» فهو قول الحق، ويقصدون بذلك مواجهة الحكام العرب، محتجين بحديث نبوي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر)، دون أن ينظروا إلى ما تقتضيه كلمة “عند” من ضرورة الذهاب لمناصحته بالحكمة والموعظة الحسنة، وهو ما يتسق مع الحديث الآخر الذي يقول فيه النبي: “من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبد له علانية وليأخذ بيده فيخلو به” لأن هذه التنظيمات تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض، وتفسر نصوص الشريعة حسب أهوائها.

واعتبروا أن الجهاد الإعلامي للحاكم المرتد (الحكام العرب) أعظم عند الله –حسب زعمهم- من قتل الكافر المحارب (أمريكا وإسرائيل)، بحجة أن جهاد الحكام سيعود بالنفع على المجتمع كله، بخلاف قتل الكافر.
وآخر المجالات الإعلامية التي تحدث عنها التنظيم هو مجال “التصدي للغزو الفكري”، معتبرًا أن هذا النوع من الغزو أخطر من الغزو العسكري.

الجيش الإليكتروني لـ«داعش»

يعتبر الجيش الإليكتروني لـ«داعش» أشبه بأجهزة المخابرات، فقسم تخصص في الرصد والمتابعة بشكل عام وآخر متخصص في رصد أشخاص بعينهم ومتابعة أقوالهم وتحركاتهم، تمهيدًا لتوظيف مواقفهم وآرائهم ضمن إصدارات مشوقة تسقط تلك الشخصيات الجماهيرية من أعين المتابعين، وبحجج منطقية وأدلة تلقى رواجًا.

ويتكون هذا الجيش من 3 كتائب، للتوسع في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وحشد المزيد من المناصرين، وتجنيد أعداد جديدة من الشباب، لتعويض خسائره البشرية التي فقدها في مناطق سيطرته، والتي قاربت 90%.

ويتكون الجيش الإلكتروني للتنظيم الإرهابي من 5 كتائب تابعة لكتائب الجهاد الإلكتروني وهي “كتيبة التوحيد”، و”كتيبة الفاروق”، بالإضافة إلى 3 سرايا خاصة باقتحام مواقع التواصل وهي سرية أشهاد، وسرية الفرقان، وسرية الاقتحامات، التي أعلنت عن حاجتها لمتطوعين للنشر في “تويتر” ونقل التغريدات الجاهزة، من خلال ورش عمل، يتم تزويدهم خلالها بالحسابات والأرقام السرية، بعد التأكد من مناصرتهم للتنظيم وكتابة قسم البيعة للبغدادي أمير التنظيم.

وتعجب التنظيم من وجود أكثر من 10000 عنصر من عناصره بغرف التلجرام، في حين أن ساحات “تويتر” لا تزال فارغة، داعيًا إياهم للخروج من التلجرام، بحجة أن أغلب من يستخدمونه هم عناصر بالتنظيم بالفعل، ما يعني أنهم يخاطبون أنفسهم، في حين أن الفيس بوك والتويتر منابر يجتمع فيها العوام الذين ينبغي أن توجه إليهم الدعوة.

منصات «اعش» الإعلامية

ينقسم الإعلام الداعشي إلى قسمين؛ إعلام رسمي ويضم المؤسسات التابعة للديوان المركزي للإعلام بتنظيم «داعش»، والذي يعد بمثابة وزارة إعلام “الدواعش”، ويبلغ عدد مؤسساته 45 مؤسسة ومركز إعلامي، والقسم الثاني: إعلام غير رسمي، ويتمثل في المؤسسات والمراكز الإعلامية غير الرسمية.

مؤسسات الإعلام الرسمي هي: وكالة أعماق الإخبارية، وإذاعة البيان، ومجلة النبأ الأسبوعية، ومؤسسة الفرقان، ومكتبة الهمة، ومؤسسة أجناد، ومركز الحياة، ومؤسسة الاعتصام، و37 مركز إعلامي يمثلون 37 ولاية من ولايات التنظيم والمناطق التي كانت تحت سيطرته قبل تحريرها.

وبلغت إصدارات تلك المؤسسات 3973 إصدارًا تابعًا لمؤسساته الإعلامية الرسمية فقط ، خلال الـ12 سنة الماضية، منذ أن كان اسمه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، قبل أن يصبح معروفًا بـ”تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”، بدءً من نشرة النبأ التي كانت تصدر بشكل شهري ثم أسبوعي، فصدر منها 53 عددًا خلال 5 سنوات، في الفترة من (1430 هـ – 2008م) حتى (1435 – 2014م)، والتي تحولت في 3 محرم من عام 1437 هـ الموافق 16 أكتوبر 2015م إلى صحيفة النبأ الأسبوعية التي صدر العدد 121 منها يوم 9 مارس الماضي.

وكانت المؤسسة صاحبة نصيب الأسد من هذه الإصدارات هي إذاعة البيان التي حصدت 1252 إصدارًا بمعدل 31.5% من إجمالي الإصدارات، وتم بثها عبر أثير هذه الإذاعة على شبكة الإنترنت، ولا زال يعاد بثها في المنتديات المختلفة، وتنوعت إصداراتها بين الفقه والعقيدة والتفسير واللغة العربية والسيرة والفتاوى، والخطب المنبرية، والفرق المعاصرة كالشيعة “الرافضة” والإخوان، وسلاسل عن الخلافة والحاكمية.

ويليها مؤسسة الفرقان التي كانت تابعة للقاعدة قبل ظهور تنظيم «داعش»، وأصدرت 469 إصدارًا ما بين مرئي وصوتي ومكتوب، من بينهم 106 إصدارات لسبعة قادة من قيادات التنظيم (أبو مصعب الزرقاوي “27” مادة، وأبو عمر البغدادي “23”، وأبو حمزة المهاجر “13”، ومحارب الجبوري “5”، وأبو محمد العدناني “25”، وأبو الحسن المهاجر “3”، وأبو بكر البغدادي “10”).

بالإضافة إلى مشاركتها بإصدار 188 إصدار لست ولايات (الأنبار “36” إصدار، وبغداد “56”، وديالى “52”، وصلاح الدين “6”، وكركوك “2”، ونينوى “36”)، إلى جانب 69 مادة صوتية لـ11 سلسلة دعوية مختلفة، و47 إصدارًا متنوعًا، و59 كتاب ومجلة، أشهرهم (سير أعلام الشهداء) “51” عددًا، و(المنهجية في تحصيل الخبرة الإعلامية) “8” كتب.

واحتلت مكتبة الهمة الترتيب الثالث من حيث عدد الإصدارات، بـ(366) إصدارًا متنوعًا، من بينهم 31 كتابًا باللغة العربية، و18 باللغات الأخرى، و70 مطوية عربية، و84 أجنبية، و5 إصدارات مرئية باللغة العربية، و4 بلغات أخرى، و63 لوحة دعوية باللغة العربية، و81 باللغات الأجنبية، و8 بوسترات، وتططبيقان للمحمول.

بينما جاءت مؤسسة أجناد في المرتبة الرابعة بواقع 152 نشيدًا باللغة العربية، من أشهرها نشيد “إذا الحرب شبت”، و”الصاعقات المرعبات”، و”دولة الإسلام صالت”، و”سرايا دولتي هيا”، و”قريبًا قريبًا”، و”صليل الصوارم” الذي استعانوا به في إصدار خاص بإعدام 21 مصريًا في ليبيا عام 2015م، كما استعانوا أيضًا بأغلب هذه الأناشيد في الإصدارات المرئية والصوتية الأخرى الخاصة بالولايات.

وكان لمركز الحياة للإعلام دور بارز في الترويج لـ«داعش» في الغرب، بسبب كثرة إصداراته باللغات الأجنبية، والتي بلغت (104) إصدارًا متنوعًا، من إجمالي الإصدارات البالغ عددها (149)، من بينهم “25” إصدارًا رئيسيًا، و”8″ إصدارات أجنبية، و”16″ إصدار للأناشيد المرئية باللغات الأجنبية، و”31″ إصدار للأناشية الصوتية باللغات المختلفة، بالإضافة لإصداره 6 مجلات أجنبية هي (مجلة دابق بالإنجليزية “15” عددًا، ومجلة دار السلام بالفرنسية “10” أعداد، ومجلة المنبع الروسية “4” أعداد، ومجلة القسطنطينية التركية “7” أعداد، و”13″ عددًا من مجلة رومية التي تصدر بـ”11″ لغة).

وساهمت مؤسسة الاعتصام في إصدارات «داعش» بـ(83) إصدار، من بينهم “50” بعنوان (نوافذ من أرض الملاحم)، تضمنت تقارير مصروة بالفيديو من داخل المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم، كنوع من الدعايا الإيجابية لإدارته لهذه المناطق، و5 رسائل أخرى بعنوان (رسالة مجاهد).

أما إصدارات المناطق “الولايات” فقد بلغت 1328 إصدارًا بمعدل 33.4% من إجمالي الحصاد الإعلامي لـ«داعش»، موزعة على (37) ولاية، استحوذت ما يسمى “ولاية الرقة” السورية على النصيب الأكبر منها بعدد (139) إصدار، يليها “ولاية نينوى” العراقية بمعدل (129) إصدار.
ووفقًا لدراسة أجراها المفكر المغربي محمد البشاري، أمين عام المؤت

مر الإسلامي الأوروبي، ورئيس الفيدرالية العامة في فرنسا، فإن عددًا كبيرًا من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي يحتلون موقع التغريدات المصغرة «تويتر» من خلال 90 ألف حساب متخصص في إصدار الفتاوي الإسلامية المغلوطة عن طريق أشخاص مجهولي الهوية، وينتجون من خلال تلك الحسابات في اليوم نحو 46 ألف معلومة دينية، بـ12 لغة مختلفة.

منصات إعلامية غير رسمية لـ«داعش»

1 – التليجرام

حظي تطبيق “التليجرام” بشهرة واسعة بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المزعومة في العراق والشام «داعش»، لدرجة أنه احتل المرتبة الأولى في حشد أنصار التنظيم إليه، لمتابعة كل ما هو جديد لحظة بلحظة، خاصة مع ما يتمتع به هذا التطبيق من حماية وأمان أكثر من غيره من التطبيقات الأخرى، ليستحق لقب “الملاذ الآمن”، إلا أن التنظيم دعا أنصاره مؤخرًا لهجرة هذا التطبيق الأكثر استخدامًا لدى «داعش» والاتجاه لمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل “فيس بوك” و”تويتر”، بحجة أن “التليجرام” تحول من “الملاذ الآمن” إلى “مقبرة الدواعش” بعد أن أصبح أعضاء التنظيم يخاطبون أنفسهم داخل هذه الغرف، وأصبحت دعوتهم حبيسة جدران التلجرام، الذي لا يدخلها إلا الدواعش فقط.

وتتلخص الاستراتيجية الإعلامية لداعش في نقل مسرح الجهاد الإلكتروني المزعوم من “التليجرام” إلى مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بهدف تجنيد عناصر جديدة لتعويض خسائر التنظيم لعناصره البشرية التي فقدها خلال المواجهات في مناطق سيطرته، ودشن حملات في سبيل ذلك، كان أشهرها “#حملة_العودة_إلى_تويتر_والفيس”، وحملة “#تيليجرام_سجن_الأنصار”، بعد أن هجر عناصر التنظيم موقعي “فيس بوك” و”تويتر”، إثر البلاغات التي تقدم ضدهم لإدارة هذه المواقع، مما أدى لغلق حساباتهم أولًا بأول.

ومن أشهر غرف التنظيم وحساباته ومجموعاته على التليجرام: ترجمان الأساورتي، ويمني وأفتخر بإسلامي، صاحب قناة “فضح يهود الجهاد” للرد على تنظيم القاعدة، وغريب السرورية، وأبو أمينة الأنصاري، ومزمجر الراوي، وأويس الخلافة، وحساب باسم “عراق الفاروق عمر”، وتتعرض هذه الغرف لهجوم من بعض عناصر التنظيم أيضًا، حيث يتهمون “أبو أمينة” بتكفير كل المسلمين، بالإضافة إلى وصف “ترجمان الأساورتي” لأمهات المخالفين لهم بالزانيات، مع ما يحمله الوصف من قصف للمحصنات الذي يستوجب إقامة الحد، بالإضافة إلى اتهام “الفاروق عمر” بالتكفير العشوائي.

في مقابل هذه القنوات يوجد قنوات أخرى تزعم انتمائها للتنظيم أيضًا، إلا أنها تحارب القنوات سابقة الذكر، ويحذر منهم أصحاب هذه القنوات، ويصفونهم بالمشبوهين، وعلى رأسهم: عمر الفلاحي، وأبو البراء الحيفاوي، وأبو عمر الشبلي، ومعاوية الحسن، وأبو الحارث الشامي، وأبو مالك الشامي، وأبو عبد الرحمن الأنصاري، وأبو دجانة الأنصاري، والمهاجر، وكاسر الأحزان، وأبو إسلام الأندلسي، وأبو السهام الشامي، وأبو يونس الحبشي، وأبو نمارق الدولاوي ابن ولاية صلاح الدين، وabo.anas، وحساب “ولاية غزة رغم أنف حماس”، ومجموعة “دهاء الحرب”، وقناة “ميداني وأفتخر بإسلامي”، كما خصص التنظيم غرفة للتواصل باسم “ولاية الفيسبوك” لتبادل الخبرات والحسابات الشخصية لعناصر التنظيم حول العالم.

ويوجه التنظيم لعناصره المتواجدين عبر التليجرام عددًا من النصائح الأمنية لحماية حساباتهم من بينها، تسجيل الدخول من رقم وهمي أمريكي أو كندي، من خلال برنامج خاص بهذه الأرقام، يستطيعون من خلاله الحصول على رمز التأكيد الخاص بالحسابات، وعدم نشر روابط الغرف حتى لا تتعرض للتبليغ عنها من قبل أعدائهم فيتم حذفها، على أن تقتصر إضافة الأعضاء من خلال الأدمن فقط.

وبعض الغرف لا تقبل إضافة أعضاء جدد غير معروفين لدى الأدمن إلا بعد كتابة نص مبايعة أمير التنظيم أبو بكر البغدادي على السمع والطاعة.
أما عن توقيت التغريدات عبر التليجرام فينصح التنظيم عناصره بأن يكون بين كل تغريدة وأخرى أقل من 3 دقائق، بحيث يبدأ التغريد من غرف التغريدات الجاهزة، على أن يتم نشر أول تغريدة بكل مجموعة من مجموعات التنظيم، ثم يبدأ في التغريدة الثانية ويقوم بنشرها في المجموعات ذاتها.
بالإضافة إلى وضع خاصية للغرف تمكن الأعضاء من التغريد على تويتر من التليجرام مباشرةً دون الذهاب لتويتر، لسرعة وسهولة نقل التغريدات الجاهزة، من خلال “بوت” مرتبط بحساب تويتر.

2 – البال توك

استحق تطبيق “البال توك” لقب “الصندوق الأسود” لتنظيم «داعش»، لاحتوائه على عدد من الأسرار التي يبوح بها الأعضاء بشكل مباشر وتلقائي، حيث يتميز هذا التطبيق بالدردشة الصوتية المباشرة بين عناصر التنظيم، من ناحية، وبينهم وبين المخالفين لهم والمختلفين معهم، ممن يصفونهم بالمرتدين من عناصر الشيعة، وإن كان “أدمن” الغرفة الخاصة بالتنظيم لا يعطي الفرصة للمخالفين للحوار والنقاش الجاد، ولا يقبل أحد عناصر التنظيم النقد من غيرهم، حيث يعتبرون النقد في حق دولتهم المزعومة هو نقد للإسلام، وأن رفض تنظيمهم هو رفض للدين الحنيف، ومن ثم يقومون بطرد العناصر الأخرى دون نقاش معهم.

ويوجد على التطبيق غرفتان لعناصر التنظيم، لا تمثل أي منهما الإعلام الرسمي لـ«داعش»، وإنما تتبعان الإعلام المناصر، وتحملان اسم “أنصار دولة الخلافة الإسلامية”، وتختلف الغرفتان من حيث العدد، لأن إحداهما تزيد عن الأخرى بفارق كبير، بالإضافة إلى نوعية المواد التي يتم عرضها والمناقشات التي تطرح بين الأعضاء، كما يوجد غرفة أخرى باسم “أنصار دولة الخلافة الإسلامية بالمغرب”.

ومن أهم مميزات التطبيق أن الغرفة ليست محدودة الأعضاء، وإنما تستوعب عددًا لا نهائيًا من أنصار التنظيم، بالإضافة إلى خاصية المشاركة الصوتية المباشرة، والتي تمكن الأعضاء من طلب المايك، وطرح ما يشكل عليهم فهمه وما يطرأ عليهم من شبهات تحتاج إلى رد من أدمن الغرفة أو غيره من قدامى الأعضاء، كما أن ما يميز التطبيق أيضًا هو أنه أكثر أمانًا من تطبيقات أخرى، حيث لا يشترط وجود رقم هاتف للتسجيل فيه، كما يمنح الأعضاء فرصة للتواصل المباشر، ويمكن لمن معه المايك أن يقوم بتشغيل مادة صوتية لأحد علمائهم، أو تشغيل الأناشيد “الجهادية”، أو عرض أحد الإصدارات المرئية، أو توصيل وجهة نظره أو تحليله السياسي للأوضاع العالمية وموقف تنظيمه من الأحداث الجارية.

كما يتميز التطبيق بتواجد الأعضاء على مدار 24 ساعة، بسبب اختلاف التوقيتات في كل دولة من دولهم، خاصة أن التطبيق يعمل في كل دول العالم، ولكن يغلب عليه دخول الأعضاء من الدول العربية أكثر من غيرها من البلدان، إضافة إلى دخول بعض عناصر التنظيم الأعاجم الذين يتحدثون اللغة العربية، كما يتيح للجميع التواصل عبر الدردشة الخاصة.
وهناك عدد من محاذير الاستخدام التي يحذر التنظيم أنصاره منها عند الدخول للغرف التابعة له، منها عدم الإدلاء بأية معلومات شخصية مثل الاسم أو الجنسية أو محل الإقامة، حيث ينصح بالتسجيل بأسماء مستعارة، على الرغم من أن الجنسية قد يتم التعرف عليها أحيانًا من خلال اللغة واللهجة، كما يحذر التنظيم أنصاره من مستخدمي التطبيق بعرض صورهم الشخصية، أو فتح الكاميرا الخاصة بهم، ويتم طرد العضو فور ارتكابه أحد هذه المخالفات.

ومن بين المحاذير عدم السماح للأعضاء بنشر روابط لمواقع أخرى، ويقتصر نشرها على الأدمن فقط، تخوفًا من نشر رابط يتسبب في نشر فيروسات لمن يدخل عليه، وتتعلق الروابط التي ينشرها الأدمن بالمواقع والصفحات الخاصة بالتنظيم، وبعض الملفات والمواد الصوتية والمرئية أو الكتب التي ينشرون روابطها عبر الغرفة، إلى جانب الرابط الثابت في أعلى الغرفة لوكالة أعماق التابعة للتنظيم، وإذاعة البيان.
أما عن “الأخوات” من نساء التنظيم والمناصرات له، فيتم التعامل معهن ببعض الريبة، ولا يتم التأكد من جنسهن إلا بعد أن تقوم إحدى الأخوات بالدخول إليها عبر المحادثة الخاصة وإجراء مكالمة صوتية معها دون الإدلاء بأية معلومات شخصية، ويحظر عليهن طلب المايك أو الحديث الصوتي في الغرفة العامة حتى لا يتسببن في فتنة “الأنصار”.

وتبدأ العقوبات الخاصة بالمخالفين لتعليمات أدمن الغرفة بـ”التنقيط”، وهو عبارة عن منع العضو من الكتابة داخل الغرفة، أو طلب المايك، وتصل العقوبة للطرد خارج الغرفة أو وضعه على لائحة الحظر، بحيث لا يستطيع الدخول مرة أخرى بنفس الحساب ومن نفس الجهاز، إلا بعد مرور عدد من الساعات.

ويشك التنظيم في الأعضاء الجدد، ويتخوف دائمًا أن يكونوا من المخترقين، سواء من التنظيمات الأخرى، أو أجهزة الأمن والمباحث، ولذلك يطلقون على من يشكون فيه لقب “الدبوس” أو “المباحث” أو “الجاسوس”، ويقومون باختبارهم عن طريق “الولاء والبراء” من خلال توجيه أسئلة تتعلق بتكفير الحكام، فإذا كان هذا الشخص من السعودية سألوه عن اعتقاده في الملك، وإن كان من المغرب سألوه هل يكفر العاهل المغربي أم لا؟!، فإن أجاب بأنه كافر استكملوا معه النقاش، وإن أجاب بأنه لا يكفره طردوه من غرفتهم.

ويستخدم رواد الغرفة مصطلحات خاصة بهم، مثل “المفاحيص” للحديث عن أعضاء هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقًا”، و”الدبوس” الذي يتجسس على الغرفة، و”الروافض” للحديث عن الشيعة، دون تفريق بين الإمامية الإثنى عشرية، أو الزيدية.

توصيات الدراسة

تتلخص استراتيجية المواجهة في نقاط عدة :
1 – وضع استراتيجية إعلامية مستدامة تتعامل مع واقع الإرهاب من دون تهويل أو تهوين، مع البعد من استخدام سلاح الإشاعات ضد هذه التنظيمات، فواقعها الإجرامي يكفي للإدانة، حتى لا يفقد إعلام المواجهة صدقيته.
2 – استخدام كتاب أسلوب (Style Book) عربي لا يصف «داعش» بـ «الدولة الإسلامية»، ولا «دولة الخلافة»، ولا يستخدم مصطلح «التنظيمات الجهادية»، ولا «الجهاد الإلكتروني».
3 – تدشين جيش إلكتروني مدرب لمحاربة جيش «داعش» عبر فضاءات التواصل الاجتماعي.
4 – الحد من جرعة الإسفاف في وسائل الإعلام لأن العلاقة بين الإسفاف والتطرف طردية، فكلما زاد الإسفاف زاد التطرف، والعكس بالعكس.
5 – مراعاة البعد الديني عند وضع الاستراتيجية، باعتباره أحد المكونات الاجتماعية الأساسية في المجتمع العربي «مجتمع المواجهة».
6 – ميثاق شرف إعلامي عربي لضبط الإيقاع الإعلامي، ونقل إعلام المواجهة من مرحلة المراهقة إلى مرحلة الرشد.
7 – تحليل مضمون المحتوى الإعلامي للتنظيمات الإرهابية.
8 – تفعيل دور الإعلام الوقائي بعمل أفلام كارتون خالية من العنف، تدعو للحب والسلام.
9 – دعم الدراما الرمضانية.
10 – استخدام نظرية الإلحاح بتخصيص برنامج أسبوعي بعنوان (الإرهاب في أسبوع) يحلل الظاهرة من خلال الخبراء.
11 – تشجيع التنافسية في هذا المجال بتخصيص جائزة لأفضل برنامج وأفضل إعلامي له دور في إعلام المواجهة.

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق