تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

مكافحة الإرهاب في إسبانيا.. تدابير وإجراءات جديدة

إسبانيا.. تدابير وإجراءات مكافحة الإرهاب خلال عام 2018

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا  وحدة الدراسات والتقارير  “3”

 حذرت السلطات الأمنية في إسبانيا من مواجهة مخاطر جديدة ، وأنه كلما تفكك تنظيم “داعش” في سوريا والعراق، كلما زاد خطر حدوث هجمات في إسبانيا وفى هذا الإطار اتخذت الأجهزة الأمنية تدابير مشددة ،وإدخال إصلاحات على قوانين مكافحة الإرهاب فى إسبانيا.

إجراءات وقوانين مكافحة الإرهاب فى إسبانيا

أرسلت الحكومة الإسبانية المجموعة العسكرية التاسعة للعراق فى يونيو 2018 ، بهدف تجهيز القوات العراقية وتأهيل عناصرها لمواجهة تنظيم “داعش” ، وأعلنت إنشاء معسكر للوحدة التي ستنتقل من القاعدة العسكرية، لمنطقة “سيرو موريانو” في قرطبة، إلى معسكر تدريب يقع في بلدة بسماية العراقية،وبدأ حوالي(300) جندي إسباني في قرطبة فترة تدريب وإعداد بدني وفني للتوجه إلى العراق للمشاركة في العملية

أفاد تقرير فى إبريل 2018 أن الحكومة الأسبانية اتخذت مشروع “الذاكرة ومناهضة الإرهاب” لدى إدارات التعليم المختلفة في مدن “لا ريوخا” و”قشتالة” و”ليون”؛ من خلال تخصيص وحدة ‏تعليمية كاملة في مادة الجغرافيا والتاريخ عن الإرهاب، والتي تم إعدادها بالتعاون بين وزارات الداخلية، والتعليم، والثقافة، والرياضة، إضافةً إلى مؤسسة ضحايا الارهاب، ومن المقرر تنفيذ هذا المشروع التربوي في جميع أنحاء إسبانيا خلال العام الدراسي2019 ‏بالمرحلة الثانوية.

وأكد “خوان إجانثيو ثويدو”وزير الداخلية الإسباني ، ‏مواصلة الصمود في وجه الإرهاب والقضاء على بؤر التطرف بمختلف أشكاله، وشدّد على أن ضحايا الإرهاب لهم كامل الاحترام، إضافةً إلى الحفاظ على حقوقهم، مضيفًا أن هذه المحتويات التعليمية ‏ستسهم في تعريف الأجيال القادمة بمخاطر الإرهاب، علاوةً على التعريف بالضحايا وأن ‏تكون صورتهم حاضرة في أذهان النشء. ‏

أعلنت السلطات الإسبانية بالتعاون مع السلطات المغربية فى مايو 2018 عن تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم”لداعش” و أسفرت العملية عن ضبط أسلحة بيضاء وسترات عسكرية وأجهزة إلكترونية.

رصدت دراسة فى فبراير 2018  تشديد الإجراءات الأمنية  ضد الجهاديين في عام 2017، و ذكرت الدراسة انه فى عام 2017 تم تسجيل حوالي (51) عملية للشرطة،و(84) عملية اعتقال، وهي السنة الثانية التي شهدت أكبر عدد من عمليات الاعتقال ،وتضيف الدراسة أنه فى مدريد تم تنفيذ (12)عملية أسفرت عن اعتقال  (16)شخص، و تم تنفيذ (8)عمليات فى برشلونة  أسفرت عن اعتقال (22) شخص، ومليلية (5) عمليات اسفرت عن اعتقال(7) أشخاص.

شددت وزارة الداخلية الإسبانية فى يناير 2018  الرقابة على الشبكات الاجتماعية خاصة ضد تويتر، كما أكدت على اتخاذ تدابير ضد أى محتوى يحض على الإرهاب على الشبكات الاجتماعية، حيث نشرت الداخلية الإسبانية رسالة على تويتر محذرا من كتابة أى محتويات على تويتر تمجد الإرهاب، واعتبار هذه المحتويات “جريمة” يعاقب عليها القانون، فالشبكات الاجتماعية  أصبحت أسرع وسيلة لنشر أى تهديدات إرهابية أو لنشر الكراهية، وعلى الرغم من  حماية حرية التعبير فى إسبانيا إلا أن الحض على الإرهاب ونشر الكراهية أصبح أمر مثير للقلق للسلطات الإسبانية.

تلقى تنظيم داعش مؤخرًا ضربة إلكترونية قاسية تعد الأكبر منذ ظهوره في عام 2014 إثر عملية قادها الحرس المدني الإسباني وشاركت فيها أجهزة الشرطة من (12) بلدًا، حيث نجحت في تفكيك جزء كبير من الجهاز الإعلامي الدعائي لتنظيم داعش، حيث شارك اليوروبول ووزارة الداخلية الإسبانية في هذه العملية بالإضافة إلى أجهزة مكافحة الإرهاب والجريمة الإلكترونية في فرنسا ورومانيا وبلغاريا وهولندا والولايات المتحدة وبنما وكندا.

و استطاع المختصون في هذه البلدان اختراق أنظمة الحواسيب لاكتشاف المخططات الإرهابية، فإن تدخل العديد من رجال الشرطة قد أجبر التنظيم على تعزيز نُظمه الأمنية عبر شبكة الإنترنت من أجل مواصلة حملاته، لكنها كانت ضربة موجعة كشفت الكثير من عناصره.

قامت السلطات المحلية الإسبانيه فى أغسطس 2017 بنشر المزيد من عناصر الشرطة وإقامة الحواجز الأمنية مع تكثيف الدوريات الأمنية في الشوارع ومحطات القطارات والمطار والمعالم السياحية، وتسعى السلطات الأمنية في برشلونة إلى وضع المزيد من الحواجز الخرسانية أمام كنيسة العائلة المقدسة في برشلونة بعد ورود تقارير عن أن متشددين إسلاميين سعوا لاستهدافها، ويرى البعض أنّ إصرارتنظيم “داعش” على مواصلة استهداف اسبانيا تحديدا دون غيرها من الدول الأوربية الأخرى إلى وجود عدد كبير من السجناء المسلمين في السجون الإسبانية.

يقول “بول كروكشانك” محلل شؤون مكافحة الإرهاب بشبكة CNN فى أغسطس 2017 ، إن إسبانيا لم تكن هدفا كبيرا في نظر  “داعش”  في العراق والشام ، مقارنة بأهداف مثل بريطانيا وفرنسا، وتابع قائلا “في الوقت الذي ذهب فيه نحو (1000) متطرف بريطاني للانضمام للجماعات المختلفة في سوريا ومثلهم من الفرنسيين تقريبا، رأينا نحو (100) إسباني فقط ذهبوا للقتال مع داعش في سوريا والعراق.”

مستوى التهديد الأمنى فى إسبانيا

كشف تقرير فى يونيو 2018 عن أصدار إسبانيا تحذيرات جديدة ، من مغبة تدخل تنظيمات إرهابية مثل “داعش”، لاستغلال المغاربة، المعتقلين في سجونها ،وأوضح التقرير  أن المغاربة كانوا ينشطون ضمن منظمات عالمية، في مقدمتها تنظيم “داعش”، وهو ما يمثل مصدر قلق للحكومة الإسبانية.

أفادت دراسة للمرصد الدولي للدراسات حول الإرهاب فى فبراير 2018 ، إن التهديد الرئيسي لأمن إسبانيا يتجلى في تزايد أعداد المتعاطفين مع التنظيمات الإرهابية، وذهبت الدراسة، إلى أن المتشددين المغاربة يشكلون التهديد الرئيسي لأمن إسبانيا، فيما يأتي الجزائريون في الرتبة الثانية، بنسبة (4%)، والمصريون في الرتبة الثالثة بنسبة(3 %)،

وأوضح تقرير فى أغسطس 2017 أن برشلونة تعد  أحد مراكز الجهادية في إسبانيا حيث تم منذ 2004 إلقاء القبض على (723) جهاديا، وحذر  مكتب الاستخبارات والاستشارات الأمنية الإسباني (AICS) فى يناير 2017 من تهديدات اطلقها تنظيم ” القاعدة” عن نيته انتزاع سبتة ومليليلة على ساحل شمال إفريقيا.

التوصيات

يفترض على الحكومة الإسبانية  تعزيز التعاون الأمنى بين أجهزة الإستخبارت الإسبانية ، وتنسيق تبادل المعلومات حول الخطيرين أمنيا ، واتخاذ التدابير المناسبةقبل منح اللجوء، بغرض التأكد من أن طالب اللجوء لم يكن ضالعا في أنشطة إرهابية، واستخدام الإنترنت كأداة لمكافحة الإرهاب، وحذف المواد المتطرفة ، كذلك تشديد المراقبة على الحدود الداخلية والخارجية  ،وملاحة الخطيرين امنيا ، وتحسين الأمن في إعداد وإصدار الهويات الشخصية ووثائق السفر ومنع استخدامها بشكل مزور.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bXb

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى