اختر صفحة

سُبل تعزيز التعاون الإستخباري بين دول الأتحاد الأوروبي فى إطار مكافحة الإرهاب

 إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

تسعى أوروبا إلى تعزيز التعاون الأمني، في ظل التهديدات التي تعرضت لها بعض دول الاتحاد الأوروبي ، وكشفت تلك التهديدات مدى المخاطر المحدقة التي تحيط بدول التكتل الاوروبى ، ما دفع المفوضية إلى تقديم عدة من المقترحات لتعزيز التعاون الأستخبارى وتبادل المعلومات فى مجال مكافحة الإرهاب .

وصدر بيان عن المفوضية فى يناير 2018 باسم “آندروس انسيب” نائب رئيس المفوضية، وعدد من الأعضاء جاء فيه أن المفوضية “تعتمد على المنصات الإلكترونية لتسريع جهودها لمعالجة هذه التهديدات وبسرعة وبشكل شامل، بما في ذلك التعاون الوثيق مع السلطات الوطنية، وسلطات إنفاذ القانون، وزيادة تقاسم التجارب التقنية بين المساهمين عبر الإنترنت، واتخاذ مزيد من الإجراءات ضد ظهور المحتوى غير القانوني”.

التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي و”يوروبول” فى مجال مكافحة الإرهاب

بلجيكا : أشار وزير الداخلية البلجيكي “جان جامبون”  فى سبتمبر 2017 إلى أنه تم التعاون الأمني  مع “اليوروبول” و “الإنتربول”وتم تبادل المعلومات بشأن (2000) من المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب، ومنهم أعداد من المتطوعين الذين سافروا للقتال في سوريا والعراق.

ألمانيا : تقوم السلطات ومنذ شهر أبريل 2017 بمراقبة محتوي نشاطات التهريب  وحذفها ، وتساعد وحدة الإحالة على الإنترنت التابعة لـ”اليوروبول” السلطات الألمانية على التحقيق في هذا المحتوى وإزالته.

الدنمارك : أقر أعضاء لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الأوروبي في أبريل 2017  مقترحا لحزمة إجراءات مشتركة بين الدنمارك ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” ، وتم الاتفاق باستمرار التعاون في مجال تبادل البيانات والمعلومات واستمرار الاتصالات بين أجهزة الشرطة.

 إيطاليا : أعلنت السلطات الأمنية في ديسمبر 2017 أنها بالتعاون مع شبكات تحقيق دولية، من بينها وكالة “يوروبول” ، ألقاء القبض على مواطن مغربي بتهمة التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية لصالح تنظيم “داعش” .

فرنسا :  تعاونت وكالة تطبيق القانون الأوربية “يوروبول” مع فرنسا خلال استضافتها لبطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم ، من أجل التصدي للتهديدات الإرهابية المحتملة، وأشار بيان صادر عن “يوروبول” ، إلى أن “اليوروبول” نشر جميع وحداته المركزية العاملة بمركز تعاون الشرطة الدولية، للمساعدة في رصد أي تهديدات إرهابية محتملة ورصد الجريمة المنظمة”.

سجلت وكالة الشرطة الأوروبية فى يوليو 2017 مايقارب ( 142) هجوما فاشلا أو تم إحباطه وفق ما أبلغت ثماني دول أعضاء أكثر من نصفها في بريطانيا (76) وفرنسا (23) وإيطاليا (17) وإسبانيا (10).

ذكر “اليوروبول”  فى يناير 2018 أن ممثلين عن موقع “انستغرام” التحقوا بمباحثات أمنية ، إضافة إلى مسئولين من الشرطة البريطانية والفرنسية والبلجيكية بهدف “التعرف على المحتوى المتطرف الإرهابي والعنف الذي يتم تحميله وتأمين إزالته بسرعة” من على المنصتين.

أبرز الإجراءات التي اتخذتها دول أوروبا لإحباط مخططات إرهابية خلال عام 2017 وخلال أعياد الميلاد.

السويد : اتخذت السلطات فى ديسمبر 2017 بمدينتي “ستوكهولم” و”مالمو” المزيد من الإجراءات الاحتياطية ، حيث وضعت حواجزاً “كونكريتية” في المناطق المزدحمة. وقال “يسبر اكينجر” مدير الأمن في ستوكهولم “إننا وضعنا تماثيل من الأسود في منطقة عيد الميلاد في “ستورتوريت” في البلدة القديمة لكي لا تتمكن المركبات من الدخول إلى المنطقة خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة”.

ألمانيا : شهدت ألمانيا إجراءات أمنية مكثفة، لاسيما في سوق عيد الميلاد بميدان “بريتشيدبلاتز”، وشددت ألمانيا إجراءات الأمن في أسواق عيد الميلاد في جميع الولايات، وقد تم  إعادة فتح نحو (2600) سوق ، تحت إجراءات أمنية مشددة شملت تسيير دوريات وإقامة حواجز أسمنتية لحماية المتسوقين،وقامت مدينة “هامبورغ” شمال ألمانيا بتثبيت كاميرات مراقبة أمنية جديدة.وألقت السلطات الألمانية فى عام 2017 القبض على (6) لاجئين سوريين في  في حملة شارك فيها أكثر من(500) شرطي، يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم “داعش” ،وتم إحباط عدة مخططات إرهابية لهؤلاء اللاجئين  كانت تهدد أمن الدولة في ألمانيا. وضبطت الشرطة الألمانية فى يوليو 2017 كمية كبيرة من «أسلحة متنوعة» و”مواد كيميائية مجهولة” في منزل ومرأب يملكهما رجل كان يخطط لهجوم عنيف ضد قمة العشرين في هامبورغ .

ويقول ” جوليان كينغ” المفوض الأوروبي المكلف بملف الأمن فى عام 2017  إن “عددا من الهجمات الأخيرة استخدمت فيها متفجرات مصنوعة يدويا في المنزل؛ ولهذا حرصنا في التدابير الجديدة على تصعيب فرص الحصول على المواد التي تستخدم في تصنيع المتفجرات”.

بلجيكا : نشرت السلطات في نوفمبر 2017 بروكسل نشر أعداد إضافية من رجال الأمن في المنطقة المحيطة بأسواق الميلاد ، كما وضعت متاريس وحواجز تمنع وصول السيارات إليها تحسّبا لأي محاولة إرهابية باستخدام سيارات عادية أو شاحنات لدهس المدنين خلال التجول في الأسواق. وقالت “أيلس فان ديكير” المتحدثة باسم شرطة بروكسل: «نضع في الحسبان أي تهديدات إرهابية ونحن ما زلنا عند درجة التأهب 3 وهي الأقل درجة من الحالة القصوى 4 المعروفة بحالة الطوارئ التي تتخذ عند مواجهة هجوم أو كارثة.

فرنسا : أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية فى ديسمبر 2017   أنها نشرت (100) ألف عنصر أمن للحفاظ على الأمن في عيد الميلاد، وخصوصا في المواقع السياحية والكنائس، وتم نشر (54) ألف عنصر من الشرطة، و(36) ألفا من الدرك، و(7) آلاف عسكري. وأعلن “جيرار كولومب”  وزير الداخلية الفرنسي في يناير 2018 “تم إفشال تنفيذ (20) اعتداء في فرنسا عام 2017، وذلك يعني أن اليقظة واجبة في كل مكان”، مضيفًا: “لا توجد منطقة اليوم يمكن أن نقول إنها بمنأى تمامًا عن خطر الاعتداءات”.

إيطاليا : قامت أجهزة الأمن فى ديسمبر 2017 باستنفار قوات هائلة لتأمين الاحتفالات والأعياد وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث قلصت المداخل المؤدية إلى ساحة ” Duomo ” في ميلانو إلى (5) مداخل عوضًا عن (17)مدخلا، بالإضافة إلى كاشفات المعادن، وانتشار عدد كبير من أفراد الأمن، الأمر الذي جعل الساحة أشبه بالمصفحة الحربية.وذكرت وزارة الداخلية الإيطالية في 31 ديسمبر2017، إحصائيات لعام 2017 تشير إلى أن “عدد من تم ترحيلهم خارج الأراضي بتهمة التطرف و الإرهاب بلغ (105)شخصا، وهوما يقارب ضعف عدد المرحلين في عام 2016 والبالغ عددهم (66) فقط.

وظل مستقرًا عدد من تم اعتقالهم من الإرهابيين على خلفية تهمة التعصب الديني، وهم(36 )  في عام 2017، و (33)  في عام 2016، وتزايدت أيضًا عمليات التفتيش في عام 2017 حيث تم تفتيش عدد (372.769) شخصًا، وقدر عدد المركبات التي تم تفتشيها (134.929) مركبة.

الأجراءات التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية لتعزيز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء مكافحة الإرهاب .

  • توسيع صلاحيات وكالة الأمن الرقمي الأوروبية “ENISA “
  • زيادة المراقبة بواسطة الكاميرات، وحملات الملاحظة والإبلاغ الفوري.
  • اعتماد قاعدة بيانات للمقاتلين الاجانب من اوروبا .
  • إنشاء قاعدة بيانات حكومية تستخدمها الدول الأعضاء لتوزيع المعلومات ذات الصلة بأمن الحدود
  • إبلاغ لكافة الدول الأعضاء على الفور، في حال فرض إحدى الدول حظر دخول بشأن شخص ما.
  • مشاركة كافة تفاصيل إي هجوم إرهابي على نحو سريع مع بقية الدول الأعضاء.
  • تحديد مواطن الخلل في عمليات تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية بين الدول الأعضاء.
  • المشاركة في مشروع الدفاع الجديد – اتفاقية التعاون الهيكلي الدائم “PESCO” في أوروبا.
  • استخدام نظام المعلومات الإدارية المتكامل فيما يتعلق بمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي
  • تحسين استخدام البيانات المتاحة مع مراعاة قواعد حماية البيانات

كثف الاتحاد الأوروبي من مساعيه لتطويق التهديدات الإرهابية المحتملة ، وكذلك الكشف عن مخططات  كانت تستهدف دول الاتحاد الأوروبي ، وشدد من إجراءات المراقبة وصلاحيات التفتيش والاعتقال والاحتجاز، و فحص المتنقلين بين المدن الأوروبية وحقائبهم ضمن تدابير أمنية أخرى ، وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لسد الثغرات التي تستفيد منها التنظيمات الإرهابية، كما تم توفير الدعم المطلوب لإجراء تدريبات بشأن التأهب لمواجهة هجمات إرهابية ، وتعديل السياسات والأدوات القائمة للاستجابة للتهديد المتطور الذي يشكله الإرهاب.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-ba6