تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

شبكات التخابر والعمل مابين الإستخبارات التركية وتنظيم الإخوان المركزي

شبكات التخابر والعمل مابين الإستخبارات التركية وتنظيم الإخوان المركزي

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

عمدت تركيا إلى ترسيخ نفوذها على جماعات الإسلام السياسي فى مصر وليبيا، بما في ذلك عناصرمن داعش وتنظيم القاعدة، وباقي التيارات الجهادية الأخرى، وتورطت تركيا بدعم المليشيات المسلحة لزعزعة الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط،وقدمت تركيا دعما غير مسبوق لجماعة الإخوان المسلمين عقب وصولها للحكم فى مصر عام 2012 .

دور تركيا بدعم جماعة الإخوان في مصر

كشفت السلطات المصرية فى نوفمبر 2017 تفاصيل شبكة تجسس تركية ، وبدأت الشبكة  عملها منذ عام 2013 في إطار مخطط متكامل الأركان وضعته جماعة الإخوان داخل مصر وعناصرها المتواجدين على الأراضي التركية، وبتوجيهات وبتمويل ودعم من المخابرات التركية.

وأفادت الحكومة المصرية أن الهدف الرئيسي من وراء تكوين هذه الشبكة، هو تسهيل التخطيط والتنفيذ لعمليات إرهابية من خلال جماعة الإخوان، بتنفيذ عمليات عدائية في شمال سيناء والوادي في وقت واحد، والعمل على رجوع جماعة الإخوان إلى السلطة في مصر.

واستهدفت شبكة التخابر بالتعاون مع التنظيم الدولي الإخوان وجهاز الاستخبارات التركية، بث المعلومات التي يتم جمعها، بعد تزييفها والتلاعب بحقيقتها، من خلال القنوات الفضائية المعروفة التابعة لجماعة الإخوان مثل قنوات مثل قناتي (الشرق ومكملين) لتحقيق خطة إسقاط الدولة عبر مراحل الإرباك والإنهاء والحسم،ثم إسقاط الدولة.

صدر تقرير أمريكي فى فبراير 2018  يؤكد التورط التركيّ في دعم قيادات جماعة الإخوان المسلمين ضد مصر، وحثهم على تحريض الكونغرس على قطع المساعدات الأمريكية عن المصريين، تحت ذريعة “انتهاكات حقوق الإنسان”، وتؤكد التقارير أن الرئيس التركي عمل على تشكيل شبكة من الوكلاء الإسلامويين المتنفذين في واشنطن، جلّهم من جماعة الإخوان، بهدف مساعدته في تحقيق سياساته الإقليمية، انطلاقًا من واشنطن.

ويعمل الرئيس التركي على تمويل وتنظيم تكتلات إسلامية وإخوانية في الولايات المتحدة ضد مصر، وهناك تسريبات من البريد الإلكتروني الخاص بصهر أردوغان تؤكد أن عملاء أردوغان ينقلون أموالًا للتجمعات المصرية المناهضة للنظام المصري في الولايات المتحدة.

استضافت أنقرة فى سبتمبر 2017  العديد من قيادات الإخوان بعد مغادرتهم لدولة قطر تحت ضغوط من دول الخليج ،وتبنت تركيا عناصر إرهابية من جماعة الإخوان، قامت بعمليات داخل مصر، الأول يدعى أحمد محمد فوزي أبوالهدى، عضو لجنة الحراك المسلح بالدقهلية، بتهمة تشكيل عمليات نوعية، وعنف وشغب واغتيال أمين شرطة وأحد المواطنين، والثاني أحمد محمد جابروهو عضو لجنة الحراك المسلح التابع للجماعة الأرهابية والمتهم في محاولة اغتيال رئيس مباحث مركز ناصر ببني سويف، واستهداف فرد أمن بجامعة الأزهر.

تركيا سمحت للإخوان  لفتح  اربع محطات تليفزيونية ابرزها.

  • قناة “رابعة” :  وبدء البث منذ عام 2013 عبر تركيا ، وحملت هذا الاسم بعد فضّ اعتصام الإخوان في ميدان “رابعة العدوية” وقيام الرئيس التركي أردوغان بإطلاق هذه الإشارة وهي “رابعة”، ويمولها عدد من رجال الأعمال المنتمين للإخوان وتركيا.
  •  قناة “الشرق” : انطلقت في أبريل 2014، من تركيا هي الأحدث أيضاً من تركيا مقراً لها ويمتلكها القيادي الإخواني باسم خفاجي ،وتبث القناة عدة برامج تحريضية ضد الجيش والشرطة المصرية.

ووجه “اتحاد مكافحة تمويل الإرهاب” الأمريكي انتقادات لاذعة للإخوان المسلمين إزاء تحريضهم على مصر في مبنى الكونغرس، قائلًا : إن “الإخوان استخدموا الذرائع الإنسانية لمناهضة النظام المصري من خلال النواب الأمريكيين”. ويقول الكولونيل “تيم كولينز” مؤسس منظمة “نيو سينشري” لمكافحة الإرهاب فى يناير 2018 إن تنظيم “الإخوان ” لديه أجندة خفية وهو يدعم الجماعات الإرهابية بتمويل تركى،وأن مبادئ الجماعة تتعارض مع مبادئ الديموقراطية والحرية والمساواة.

دور تركيا بدعم الإخوان في ليبيا

أشار”أحمد المسماري” المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي العقيد فى يناير 2018، بدور تركيا فى التدخل في شؤون ليبيا ودعم الإرهاب في بلاده، وسط تأكيدات عن وجود سفن تركية كانت متوجهه إلى ليبيا لدعم الجماعات الإرهابية . وأوضحت  صحيفة ”حرييت” التركية فى يناير 2017 إن السلطات اليونانية عثرت على أسلحةً تركية على متن سفينةٍ متجهة إلى ليبيا بعد توقفها في اليونان ، كما ذكرت صحف المصرية أيضًا أن إدارة الجمارك المصرية اعترضت أربع حاوياتٍ من الأسلحة قادمة من تركيا ويُعتقد أنها كانت موجهة للميليشيات الليبية.

واجتمع ” عبد الحكيم بلحاج” أمير الجماعة المقاتلة مع عدد من الشخصيات العسكرية والسياسية التركية في السودان لتامين نقل الأسلحة سرا للعاصمة الليبية طرابلس، وتامين دخول 2000 تونسي جهادى يقاتلون ضد جيش حفتر، وقام عبد الحكيم بلحاج بتعليمات من على الصلابي بنقل أرشيف جهاز الأمن الخارجي خاصة تقارير 2011 – 2012 الذي كان محفوظا بمبنى خاص بجوار الفندق الكبير بالعاصمة طرابلس ووصول الأرشيف لدوله قطر.

وأوكل أردوغان ملف الشؤون الليبية إلى أحد المقربين منه الموثوقين، وهو “ايمروالله ايشلر”، أحد منظري الإسلام السياسي، إذ أجرى سلسلة زيارات إلى ليبيا والتقى الإخوان المسلمين، وعمل على مبدأ “تلغيم الفصائل”. واتهمت السلطات الليبية  فى فبراير 2015  تركيا بإرسال أسلحة للميلشيات وعناصرها من الإسلاميين كميليشيا تعرف باسم “راف الله السحاتي”، التي تنشط شرقي ليبيا ويقودها القيادي الإخواني ” علي الصلابي” ، ويرعى “الصلابى” ميليشيات مسلحة في ليبيا ويوصف بـ”قرضاوي ليبيا”، كما يرتبط بصلات قوية بالجماعة الليبية المقاتلة،و لها علاقات بمجموعات متطرفة أخرى منها القاعدة.

وتم  رصد زيارة “غانم الكبيسي” رئيس المخابرات القطري و”هاقان فيدان” رئيس المخابرات التركى فى عام 2014  إالى ليبيا سرا، حيث التقوا بـ”نوري أبو سليمان” وزاروا غرفة عمليات ثوار ليبيا في بنغازي.وعملت جماعة الإخوان المسلمين بمساعدة حماس وأنصار الشريعة في ليبيا على دمج حركات التوحيد والجهاد وجماعة التكفير والهجرة وجماعة أصحاب الرايات السود وأجناد مصر وكتائب الغرتانى ومجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، تحت راية الجيش الإسلامي،وذلك بدعم تركى يهدف إلى تحويل ليبيا لأرض خصبة لتكون مأوي للمجموعات المتشددة بهدف ضرب أمن دول الجوار، خاصة منها مصر وتونس.

وأشار المحلل العسكري العميد خالد عكاشة  فى يونيو 2017 إلى أن تركيا تسعى لتحويل بعض المناطق في ليبيا وسيناء بمصر إلى ثكنات عسكرية بديلة لمسلحي داعش،منوهاً لحرص أنقرة على حماية ذراعها الإرهابية بالمنطقة لخدمة المصالح السياسية.

أصبحت تركيا دولة معزولة في الشرق الأوسط بسبب سياساتها الخارجية الخاطئة التي اعتمدت على أساس إسلاموي يدعم جماعة الإخوان في كل مكان, وكذلك دعم وتمويل الجماعات الإرهابية والمتطرفة وتعقد تركيا اجتماعات منتظمة مع قيادات الإخوان وترعى تجمعاتهم المناهضة للنظام المصري والليبى، ومازالت تشكل ملاذا امنا لتنظيم الإخوان بعد هروبهم من أوطانهم.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-btw

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق