الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الإخوان المسلمون ـ كيف تمثل تهديدًا لأوروبا؟

fra pol
أغسطس 05, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

أفاد تقرير لـ “EU Reporter” في 30 يوليو 2025  أنه على ضفتي المحيط الأطلسي، يبدو أن الواقعية بدأت تتشكل، إذ إن جماعة الإخوان المسلمين قد تشكل تهديداً في أوروبا والولايات المتحدة بقدر ما تشكل تهديداً في الشرق الأوسط وأفريقيا. كان يُعتقد أن ممارسات جماعة الإخوان المسلمين تُظهر قدرًا من الاعتدال النسبي. لكن يبدو أن هناك وعيًا متزايدًا بأن جوهر وجود الجماعة لا يختلف باختلاف مواقع نشاطها، بل إنها تكيّف أساليبها تبعًا للبيئة التي تعمل فيها، وفقًا لآراء بعض المراقبين.

تطورت جماعة الإخوان المسلمين لتصبح حركة اجتماعية مهمة ومعارضة سياسية في الشرق الأوسط، وأصبحت أيديولوجيتها ذات نفوذ كبير في جميع أنحاء العالم، وتتميز جماعة الإخوان المسلمين بقدرة في تكييف تكتيكاتها مع البيئة المحلية.

تقول “فلورنس بيرغود” بلاكل أكاديمية فرنسية حاصلة على الدكتوراه في الأنثروبولوجيا،أن “المنظمات الإسلاموية نجحت في الوصول لجميع الفئات العمرية في دول أوروبا، مؤكدة أنها تعمل بطريقة مهيكلة وأنها ماضية في سبيل تحقيق أهدافها الكبرى. وواصلت إن هذه الهيئات توغلت بعمق داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي وهيئاته وحتى مختلف الدول الأوروبية، وباتت تظهر على شكل منظمات مناهضة للعنصرية والإسلاموفوبيا”

تغلغل جماعة الإخوان المسلمين في فرنسا

أمضت الحكومة الفرنسية خلال العام 2025 في وضع استراتيجيات للرد على أسلوب الدخول الذي تتبعه الجماعة. وأوضح تقرير حكومي فرنسي حديث أن الجماعة تسيطر على 139 دار عبادة، بينما تتبع 68 دار عبادة أخرى. كما تدير 280 جمعية رياضية وتعليمية وخيرية فرنسية، و21 مدرسة، بهدف واضح هو إنشاء أنظمة محلية لتنظيم حياة المسلمين.

ويكشف التقرير الفرنسي، الذي أعده اثنان من كبار الموظفين المدنيين، أنه وجد أدلة على سياسة “التغلغل” التي تنتهجها جماعة الإخوان المسلمين في الهيئات العامة مثل المدارس والحكم المحلي. أكد وزير الداخلية برونو ريتيلو: “إن الهدف النهائي لجماعة الإخوان المسلمين هو دفع المجتمع الفرنسي بأكمله نحو تطبيق التفسير المتشدد للشريعة الإسلامية”، وهو ما يعتبره غير مقبول وغير متوافق مع مبادئ فرنسا وأهداف التماسك الوطني.

الولايات المتحدة تسعى لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية

في الولايات المتحدة، يشق مشروع قانون جديد طريقه عبر الكونغرس، قانون تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية لعام 2025 هو تشريع ثنائي الحزب، بقيادة السيناتور الكبير عن ولاية تكساس تيد كروز، ونائبي فلوريدا ماريو دياز بالارت، وجاريد موسكوفيتز. يقال إن مشروع القانون يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، مما يسمح بفرض عقوبات على عملياتها المزعومة في جميع أنحاء العالم.

يحظى هذا الإجراء بدعم في الكونغرس. وإذا لم يتم تمريره، فهناك تكهنات بأن الرئيس دونالد ترامب قد يختار التحرك ضد الإخوان المسلمين بأمر تنفيذي. وصرح لورينزو فيدينو، مدير برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن، بأنه “على الصعيد المحلي، يجب على وكالات إنفاذ القانون استخدام الأدوات القانونية الحالية لملاحقة شبكة فروع الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة”.

جماعة الإخوان المسلمين تدير شبكة سرية في أوروبا

تتفق أجهزة الأمن في جميع أنحاء أوروبا على أن جماعة الإخوان المسلمين تدير شبكة سرية واسعة ومتطورة، على المستوى الوطني وعلى مستوى عموم أوروبا على ما يبدو من خلال منظمتها الجامعة المزعومة، FIOE/CEM، وفروعها مثل FEMYSO).

تتفق أجهزة الاستخبارات الأوروبية على أن جماعة الإخوان قد أنشأت، كما يُزعم، “منظمات واجهة” تسمح لها بالعمل داخل المجتمع وتعزيز أجندتها دون أن يسهل التعرف عليها على أنها جزء من جماعة الإخوان. كما تتفق على أنه، على الرغم من أن جماعة الإخوان لم تشارك بعد في الإرهاب في القارة، إلا أن آراءها وأهدافها، كما يُزعم مرة أخرى، “إشكالية وتخريبية وغير ديمقراطية وغير متوافقة مع حقوق الإنسان الأساسية والمجتمع الغربي”.

لا شك أن قدرًا من الانقسام كان حاضرًا في مواقف كل من أوروبا والولايات المتحدة حتى وقت قريب تجاه الإخوان المسلمين. فكيف يمكن التصديق بأن منظمة تُصنَّف في بعض البلاد كـ”إرهابية”، لا تُخفي أفكار متطرفة في مناطق أخرى؟. يتساءل الخبراء: لماذا تلجأ الجماعة، كما يُزعم، إلى أساليب التسلل السري، والتغلغل في المجتمعات الأوروبية، وجمع التبرعات المشبوهة، واختراق أماكن العبادة والتعليم والأنشطة الرياضية؟ هل كنا نعتقد بصدق أنهم يتصرفون كمتطرفين في منطقة، ويتحولون إلى معتدلين في أخرى؟.

تحذيرات استخباراتية أوروبية من خطر الإخوان

بدأت أجهزة الاستخبارات وبضغط من البرلمانات الأوروبية بداية من العام 2014، في الكشف عن أنشطة ومخاطر الإسلام السياسي خصوصاً “الاخوان”، وذكرت أنهم أكثر خطورة من الجماعات السلفية القاعدة و”داعش”. تقول لورديس فيدال، رئيسة وحدة دراسات الشرق الأوسط في المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط: إن “مشكلتنا مع “الإخوان المسلمين” لا تكمن في ممارسة العنف، فهم لا يفعلون ذلك في أوروبا مثلما يحدث في بعض دول الشرق الأوسط، لكن خطورتهم هنا تكمن في عملهم الدائم على خلق بيئة أيديولوجية ودينية تتبنى مثل هذه الأفكار المتشددة”.

تتلقى جماعة الإخوان المسلمين الكثيرمن الدعم والإعانات من الحكومات والمؤسسات الأوروبية الرسمية بشكل مباشر أو غير مباشر. وتتعدد الأسباب وراء دعم الغرب لتنظيم الإخوان المسلمين كاستغلال أجهزة الاستخباراتتأثير تنظيم الإخوان المسلمين كوورقة ضغط أو ورقة سياسية في الشرق الأوسط لشن حروب دعائية ونشر معلومات مضللة عن العديد من دول المنطقة أو كجهة للحصول على معلومات وبيانات عن تلك الدول لتحقيق مكاسب سياسية إقليمية.

يكمن التحدي في تحديد أين تشكل التهديدات الإرهابية، وأين يتم تقويض المثل الديمقراطية، كل ذلك في حين حماية حقوق وسلامة السكان، بما في ذلك الملايين من المسلمين الملتزمين بالقانون والمتكاملين في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة وخارجها. تكشف التقارير عن تصاعد القلق الغربي من أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، ليس فقط بسبب تاريخها أو خطابها، بل نتيجة اتساع شبكاتها في المجتمعات الأوروبية والأمريكية تحت مظلة مؤسسات اجتماعية ودينية وتعليمية. الاتجاه الحالي في أوروبا والولايات المتحدة يُشير إلى تحول نوعي: من مراقبة حذرة إلى تحركات قانونية وتشريعية مباشرة، مثل مشروع قانون الكونغرس وتصريحات المسؤولين الفرنسيين.

من المرجح أن تتبنى الدول الغربية سياسة أكثر وضوحًا تجاه الجماعة، تتراوح بين الحظر والتنظيم الصارم، خصوصًا مع تزايد الضغط الداخلي حول قضايا “التغلغل” المزعوم. ومع ذلك، فإن أي سياسة أمنية يجب أن تتجنب التعميم أو استهداف المسلمين ككل، إذ إن كثيرين منهم مواطنون فاعلون في مجتمعاتهم. إذا لم يُدار ملف الإخوان المسلمين بحذر، فقد يتحول إلى أداة استقطاب أو يفتح الباب أمام مزيد من التطرف المضاد، وهو ما يعمّق أزمة الهوية في المجتمعات الغربية المتعددة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=106999

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...