تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن والدفاع ـ هل يحتاج الجيش الألماني إلى التكنولوجيا الدفاعية أكثر من الأسلحة التقليدية؟

يوليو 31, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن والدفاع ـ هل يحتاج الجيش الألماني إلى التكنولوجيا الدفاعية أكثر من الأسلحة التقليدية؟

تواجه خطة الحكومة الألمانية الدفاعية انتقادات متزايدة من خبراء الاقتصاد والأمن، الذين يحذرون من غياب إستراتيجية واضحة وكفاءة في توظيف هذه الأموال، وسط تأكيدات بأن مستقبل القدرات العسكرية الأوروبية يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، لا على إعادة الاستثمار في أنظمة تسليح تقليدية.

انتقادات حادة إلى الحكومة الألمانية

تعتزم الحكومة الألمانية إنفاق ما يصل إلى 700 مليار يورو على التسلح. ولتمويل ذلك، ستراكم ديونًا هائلة. لكن هل سيُستخدم هذا المال على نحوٍ فعّال؟ أحد الخبراء يثير شكوكًا كبيرة بشأن ذلك. وبحسب تقرير لمجلة “فوكس” الإخبارية، وجّه أحد مبتكري صندوق التمويل الخاص بالجيش الألماني انتقادات حادة إلى الحكومة الألمانية. وقال موريتس شولاريك، رئيس معهد كيل للاقتصاد العالمي: “لا يوجد ما يكلّف السكان أكثر من هذا القدر العبثي من انعدام الكفاءة في قطاع التسلح”.ويؤكد الاقتصادي البارز أن المليارات الإضافية المخصصة للدفاع ضرورية للغاية. لكن طريقة إنفاقها الحالية؟ وصفها بأنها جنونية تمامًا. فهناك كميات هائلة من الأموال تُنفق على أنظمة تسليح متنافسة داخل أوروبا، إلى جانب استثمارات ضخمة في الدبابات بدلًا من التقنيات المتقدمة. ونقلت مجلة “فوكس” عنه، خلال محاضرة ألقاها في منتدى “كونفوكو” بمدينة سالزبورغ، أن السياسيين يهدرون مليارات اليوروهات على “خردة معدنية”.

وبرر الباحث حكمه، من بين أمور أخرى، بوجود أساليب غير فعّالة في عمليات الشراء العسكري. وقال شولاريك: “يمكن لطائرة مسيرة لا يتجاوز ثمنها 50 ألف يورو أن تجعل دبابة يبلغ سعرها 25 مليون يورو غير صالحة للقتال. ثم نأتي بفكرة عبقرية تتمثل في وضع نظام مأهول ثانٍ إلى جانب الدبابة لحمايتها”. ويرى أن الاستثمار مباشرة في الأنظمة غير المأهولة سيكون أكثر جدوى، وبتكلفة أقل بكثير. ودعا الاقتصادي إلى تحقيق قفزة في الابتكار. وأوضح أن الاقتصاد الألماني يمكن أن يستفيد بدرجة كبيرة من صندوق التمويل الخاص إذا ركز على التقنيات المناسبة. وقال: “بدلًا من شراء المزيد من الدبابات التي طُورت في تسعينيات القرن الماضي، والتي لم تتوافر لها الأموال خلال العشرين عامًا الماضية، ينبغي أن نوجه الموارد مباشرة إلى الجيل المقبل من تقنيات الدفاع”.

خبراء الموازنة يحذرون من الهدر

في المقابل، حذر الاقتصادي الساسة بشدة من إهدار الفرصة المتاحة لإجراء التحولات الحاسمة. وقال: “يفتقر الأمر إلى خطة معقولة تتيح استخدام الزيادة الصحيحة أساسًا في الإنفاق الدفاعي لتعزيز السلام والحرية في أوروبا، وربط ذلك بالفرص الاقتصادية والتكنولوجية”. وتعتزم الحكومة الألمانية إنفاق ما يصل إلى 700 مليار يورو على إعادة التسلح والدفاع حتى نهاية العقد الحالي. ويعد هذا مبلغًا غير مسبوق، ويمثل أكبر برنامج استثماري وتمويلي قائم على الديون في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية. لكن الخبراء يبدون شكوكًا متزايدة بشأن ما إذا كانت هذه الأموال ستُستخدم بالفعل على نحوٍ فعّال. وينتقد خبراء السياسة الأمنية غياب إستراتيجية واضحة للإنفاق الذي تنفذه وزارة الدفاع، بينما يشير خبراء الموازنة إلى هدر بمليارات اليوروهات، من بينها وقف برنامج الفرقاطات F126، وكذلك تعثر مشروع المقاتلة الألمانية الفرنسية المشتركة FCAS.

ارتفع سعر حاويات الوقود الخاصة بالديزل التي يحتاجها الجيش الألماني بصورة كبيرة، كما أصبحت سماعات وأجهزة الاتصال اللاسلكية أكثر تكلفة بكثير. وقال أندرياس شفارتس، مقرر كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان لشؤون موازنة الدفاع، لشبكة التحرير الألمانية (RND): “هناك ميل واضح إلى المبالغة في الأسعار داخل قطاع التسلح. فقد تضاعف سعر حاويات الوقود خلال أربع سنوات، مع أنها ليست منتجًا عالي التقنية، بل مجرد أعمال حدادة عادية”.

الحاجة إلى اتخاذ إجراءات داخل الجيش الألماني

كان ديوان المحاسبة الاتحادي قد حذر بالفعل من احتمال أن يقع الجيش الألماني ضحية لاستغلال بعض شركات الصناعات الدفاعية خلال عمليات الشراء. وأكد في تقريره الخاص بعنوان “الحاجة إلى اتخاذ إجراءات داخل الجيش الألماني”، الصادر في مايو 2025، أن “وزارة الدفاع الاتحادية والجيش الألماني يفشلان في كثير من الأحيان في استخدام الموارد المالية بصورة هادفة واقتصادية”. كما انتقد شولاريك التجزئة السياسية داخل أوروبا، معتبرًا أن القارة تفتقر إلى التوافق بشأن إستراتيجية الدفاع المستقبلية، وهو ما ينعكس سلبًا على جهود التسلح. وقارن الوضع بالولايات المتحدة، موضحًا أن الأمريكيين يحققون نتائج أفضل في الإنفاق الدفاعي لأن عمليات الشراء تتم بكفاءة، ولا يسلك كل ولاية مسارًا مستقلًا كما تفعل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقال: “تخيلوا الولايات المتحدة وهي تمتلك 50 نظامًا عسكريًا مختلفًا!”. وانتقد ما وصفه بالأنانية الوطنية في أوروبا، والتي تتجلى في وجود نماذج متنافسة عديدة للغواصات والدبابات. وأضاف أن الحكومات الأوروبية تبدو حاليًا غير قادرة على إقامة تعاونات مستقبلية فعّالة، كما أظهر فشل مشروع المقاتلة الألمانية الفرنسية المشتركة FCAS.

الذكاء الاطصناعي يحمل “طابعًا تحوليًا

في المقابل، بدأ الجيش الألماني الاعتماد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي. ومع التسارع الكبير في التطور التكنولوجي وتزايد أتمتة الحروب، تعمل القوات المسلحة الألمانية على تحديث قدراتها. وقد عرض ضباط كبار وممثلون عن وزارة الدفاع الألمانية، في برلين، الخطوط الأساسية لإستراتيجية الجيش الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقال الفريق أول ميشائيل فيتر، رئيس إدارة الابتكار والأمن السيبراني في وزارة الدفاع، إن التحول الأمني الذي أعلنه المستشار الاشتراكي الديمقراطي السابق أولاف شولتس في فبراير 2022 ترافق مع “تحول تكنولوجي”. وأضاف أن الجيش الألماني يجب أن يكون قادرًا على إتقان الحوسبة السحابية وتقنيات الكم، إلى جانب التعامل مع الأتمتة المتزايدة لأنظمة التسليح، وتحقيق ترابط منهجي داخل الجيش ومع شركائه في حلف الناتو. وأكد فيتر أن الذكاء الاصطناعي يحمل “طابعًا تحوليًا بالفعل” بالنسبة إلى القوات المسلحة، ويغيّر طبيعة الحروب. واستشهد بأوكرانيا مثالًا على “كيفية تكيف النزاعات”. وأضاف أن الجيش الألماني يوجد حاليًا في قلب هذه العملية التحولية، قائلًا: “لم نعد نتحدث عن نظريات، بل نحن في صميم التطبيق”.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=121799

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع