تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن والدفاع ـ هل تعيد ألمانيا رسم التعاون الدفاعي واشنطن؟

يوليو 21, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن والدفاع ـ هل تعيد ألمانيا رسم التعاون الدفاعي واشنطن؟

يشكل التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وألمانيا أحد الركائز الأساسية للأمن الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يمتد ليشمل الوجود العسكري الأمريكي، وصفقات التسليح، والتدريبات المشتركة، وتطوير القدرات الدفاعية. ومع تصاعد التحديات الأمنية في أوروبا، يكتسب التنسيق بين البلدين أهمية متزايدة لضمان جاهزية الحلف وتعزيز الردع الجماعي.

بوريس بيستوريوس يخطط للقاء نظيره الأمريكي

يخطط وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لمحاولة جديدة للقاء نظيره الأمريكي بيت هيغسيث خلال زيارة إلى واشنطن وتكساس في سبتمبر من العام 2026، وذلك وفقًا لمذكرات تخطيط داخلية اطلعت عليها صحيفة بوليتيكو. يتضمن البرنامج المقترح زيارة إلى البنتاغون، مع احتمال عقد اجتماع ثنائي مع هيغسيث. كما يدرس المسؤولون تنظيم لقاءات مع أعضاء في الكونغرس، وممثلين عن مجلس الأمن القومي الأمريكي، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين في شركات الصناعات الدفاعية. ومن المقرر أن تستغرق الزيارة خمسة أيام في منتصف سبتمبر من العام 2026، على أن تُختتم في منطقة دالاس فورت وورث بحفل الكشف الرسمي عن مقاتلة F-35 أمريكية الصنع، المخصصة للتسليم إلى القوات المسلحة الألمانية. ولا تزال الترتيبات الخاصة بالزيارة قيد الإعداد، كما أن الاجتماعات الفردية ستعتمد على الجدول النهائي للوزير.

ألمانيا مهتمة بمنظومة الصواريخ الأمريكية

رفضت وزارة الدفاع الألمانية التعليق على هذه الخطط. ومع ذلك، فإنها ستكون المحاولة الثانية لبيستوريوس خلال العام 2026 لعقد اجتماع مخصص مع هيغسيث في واشنطن. وكان الوزير الألماني قد ألغى الجزء الأمريكي من جولته المقررة في أمريكا الشمالية خلال مايو من العام 2026، بعدما تعذر ترتيب لقاء مع هيغسيث. في المقابل، واصل زيارته إلى كندا، بينما توجه هيغسيث إلى مؤتمر حوار شانغريلا الأمني في سنغافورة. وشكلت تلك الواقعة انتكاسة لبرلين، التي كانت تسعى إلى الوصول المباشر إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن الدور العسكري لواشنطن في أوروبا. وسبق أن التقى بيستوريوس وهيغسيث في مناسبات سابقة، كان أحدثها خلال قمة الناتو في أنقرة خلال يوليو من العام 2026. كما ناقش الجانبان، خلال زيارة رسمية إلى البنتاغون في يوليو 2025، مستقبل القوات الأمريكية في أوروبا، واهتمام ألمانيا بمنظومة الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى Typhon، إضافة إلى صواريخ Tomahawk.

مناقشات مرتقبة بشأن مشروعات المشتريات الدفاعية

أصبحت هذه القضايا أكثر إلحاحًا في الوقت الراهن. فقد أعلن هيغسيث في يونيو من العام 2026 إجراء مراجعة تستمر ستة أشهر لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا، في حين بدأت واشنطن بالفعل تقليص بعض القدرات العسكرية التي تتيحها لحلف الناتو. وحذر بيستوريوس من أن أي انسحاب أمريكي يجب أن يتم بالتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، لتجنب حدوث فجوات خطيرة في القدرات الدفاعية للحلف. ولا تحدد مذكرات التخطيط الداخلية برامج التسليح التي قد يطرحها بيستوريوس خلال زيارته إلى واشنطن. لكنها تشير إلى مناقشات مرتقبة بشأن مشروعات المشتريات الدفاعية ذات الصلة، إلى جانب تنظيم عمليات شراء المعدات الدفاعية.  وكانت أول مقاتلة ألمانية من طراز F-35 قد دخلت مرحلة التجميع النهائي في مصنع شركة لوكهيد مارتن بمدينة فورت وورث في خلال العام 2026، ومن المقرر أن تُجري أول رحلة لها وأن تُكشف رسميًا في 18 سبتمبر من العام 2026، وفقًا لشركة لوكهيد مارتن.

كانت ألمانيا قد طلبت شراء 35 مقاتلة شبح من طراز F-35 لتحل محل أسطولها المتقادم من طائرات تورنادو، بما في ذلك أداء المهمة الحساسة المتمثلة في حمل القنابل النووية الأمريكية المتمركزة في ألمانيا في حال اندلاع حرب. ستبقى أول ثماني طائرات ألمانية في الولايات المتحدة خلال المرحلة الأولى، حيث سيتلقى الطيارون تدريباتهم في قاعدة إيبينغ التابعة للحرس الوطني الجوي في ولاية أركنساس. ومن المتوقع أن تصل أولى مقاتلات F-35 إلى قاعدة بوشل الجوية في ألمانيا عام 2027. كانت برلين تدرس توسيع الأسطول عبر شراء 15 مقاتلة إضافية، بحسب ما أفادت به صحيفة بوليتيك. إلا أن مذكرات التخطيط لا تشير إلى ما إذا كانت هذه الصفقة المحتملة ستكون ضمن المشروعات التي سيناقشها بيستوريوس خلال زيارته إلى واشنطن في سبتمبر من العام 2026.

ألمانيا تحتاج إلى مواصلة شراء الأسلحة من الولايات المتحدة

صرَّح الفريق أول هولغر نويمان قائد القوات الجوية الألمانية: “تحتاج ألمانيا إلى مواصلة شراء الأسلحة المُجرَّبة، مثل الطائرات المقاتلة من الولايات المتحدة، لمواجهة التهديد الذي يمثله فلاديمير بوتين، حتى في الوقت الذي تعمل فيه أوروبا على بناء صناعتها الدفاعية الخاصة على المدى الطويل”. وتابع الفريق أول هولغر نويمان: “إذا كانت المهمة الموكلة إلى القوات الجوية، أو إلى القوة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، هي أن تكون جاهزةً في أسرع وقتٍ ممكن، فقد يتعين علينا شراء أنظمة متاحة تجاريًا”. وأضاف أن هذه الأنظمة قد لا تلبي جميع المتطلبات الألمانية، لكنها قد تكون مع ذلك “أفضل ما يمكن شراؤه الآن خلال السنوات القليلة المقبلة”.وقال نويمان: “إن تطوير قدراتنا الخاصة يستغرق وقتًا. وفي الوقت الحالي، لا نملك هذا الوقت”.

الاتحاد الأوروبي يوجه مزيدٍ من الإنفاق الدفاعي إلى الشركات الأوروبية

تأتي تصريحات هولغر نويمان في وقتٍ يدفع فيه الاتحاد الأوروبي نحو توجيه مزيدٍ من الإنفاق الدفاعي إلى الشركات الأوروبية المصنعة، بهدف تقليل الاعتماد على كبار الموردين الأمريكيين، بينما تُسرع الدول الأوروبية من عملية إعادة التسلح لردع روسيا. ويستخدم الاتحاد الأوروبي أدوات تمويل جديدة لتشجيع الدول على تنفيذ مشتريات دفاعية مشتركة وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية للتكتل. كما تفرض القواعد الجديدة الخاصة بالمشروعات الممولة من الاتحاد الأوروبي قيودًا تحد من مشاركة الدول غير الأعضاء في الاتحاد، بما في ذلك الولايات المتحدة، بحيث لا تتجاوز نسبة مشاركتها 35% من قيمة أي مشروع، وهو ما أثار استياء المسؤولين الأمريكيين.

التوجه الصناعي للاتحاد الأوروبي مشروع طويل الأمد

يمثل التوجه الصناعي للاتحاد الأوروبي مشروعًا طويل الأمد، في حين أن احتياجات القوات المسلحة آنية وعاجلة. وقال نويمان إن الصناعة الأوروبية تمتلك قدراتٍ قوية، لكنها لم تطور التقنيات المتقدمة بالوتيرة نفسها التي حققتها الولايات المتحدة. ويتمثل الهدف الآن في سد الفجوات الفورية دون التخلي عن المشروعات الأوروبية. ويُعد أوضح مثال على ذلك الطائرة الأمريكية الصنع لوكهيد مارتن F-35 لايتنينغ II. فقد وافقت برلين في ديسمبر 2022 على شراء 35 مقاتلة شبح من طراز F-35A بقيمة 8.3 مليار يورو، وستحل هذه الطائرات محل مقاتلات تورنادو القديمة في مهمة حمل القنابل النووية ضمن ترتيبات المشاركة النووية لحلف الناتو.

يوضح نويمان إن أول طائرة ألمانية من هذا الطراز من المقرر أن تخرج من خط الإنتاج في الولايات المتحدة خلال سبتمبر من العام 2026، على أن تصل أولى الطائرات إلى قاعدة بوشل الجوية في غرب ألمانيا بحلول نهاية عام 2027، وذلك بعد أكثر من عامٍ من تدريب الطيارين في الولايات المتحدة. وأضاف: “هناك أفكار داخل القوات الجوية الألمانية لشراء المزيد من مقاتلات F-35. لكن القرار، بطبيعة الحال، يعود إلى وزارة الدفاع. وحتى الآن، لم يُتخذ أي قرار”. كان موقع POLITICO قد أفاد بأن الحكومة الألمانية خصصت أكثر من ملياري يورو لشراء 15 طائرة إضافية، بما يرفع حجم الأسطول المخطط له من 35 إلى 50 طائرة. واكتسب هذا النقاش مزيدًا من الاهتمام بعد أن تخلت ألمانيا وفرنسا في يونيو من العام 2026 عن خططهما المشتركة لتطوير المقاتلة من الجيل السادس، التي تُعد حجر الأساس في مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS)، وذلك عقب خلافات بين شركتي إيرباص وداسو بشأن القيادة وتقاسم الأعمال.

شدد نويمان على أن مفهوم FCAS الأوسع لم ينتهِ بالضرورة، وقال: “القرار الوحيد الذي اتُّخذ هو أننا لن نبني معًا مقاتلة قيادة مأهولة”. وتشتري ألمانيا كذلك دفعةً جديدةً من مقاتلات يوروفايتر، على أن يتم تسليمها بين عامَي 2031 و2034. إلا أن نويمان أكد أنه لا ينبغي شراء أي مقاتلات إضافية من الجيل الرابع بعد ذلك. وقال: “أي شيء بعد ذلك، أو بدءًا من عام 2035، ينبغي أن يكون من الجيل الخامس أو أكثر تقدمًا”. وأضاف نويمان أن الحل النهائي ينبغي أن يظل أوروبيًا، سواء من خلال الانضمام إلى مشروعٍ قائم أو تطوير طائرة جديدة بالتعاون مع شركاء أوروبيين. لكنه أشار إلى أن أيًا من الخيارين لن يكون قادرًا على توفير مقاتلة بحلول عام 2035. وقال في ختام حديثه: “السؤال هو: ماذا سيحدث خلال الفترة الانتقالية؟”.

سد الفجوات الاستراتيجيةً وتعزز قدرات الردع

بعد تغيّر نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تشتري ألمانيا مباشرةً من حليفها في واشنطن، ومن المقرر أن تسد صواريخ كروز من طراز توماهوك فجوةً استراتيجيةً وتعزز قدرات الردع. ووافقت الحكومة الأمريكية على بيع صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز توماهوك إلى ألمانيا. تتميز صواريخ “توماهوك” بقدرتها على ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 2500 كيلومتر، بما يسمح بالوصول إلى العمق الروسي في حال اندلاع أزمة عسكرية، مقارنة بمنظومة “تاوروس” الألمانية التي يبلغ مداها نحو 500 كيلومتر فقط.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في التاسع من يوليو من العام 2026، في بيانٍ حكومي أمام البوندستاغ، إن الحكومة الاتحادية ستشتري هذه الصواريخ وسيجري نشرها في ألمانيا. وأضاف أن الجانبين توصلا إلى هذا الاتفاق على هامش قمة الناتو في العاصمة التركية أنقرة. وكان وزير الدفاع بوريس بيستوريوس قد تحدث عن محادثاتٍ إيجابية مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن شراء صواريخ كروز. وصرح في الثامن من يوليو من العام 2026 إن المفاوضات تتقدم، إلا أنه لم تكن هناك نتائج بعد. وقد تغيّر ذلك.

كانت ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية قد اتفقتا في الأصل على نشر أسلحةٍ أمريكية متوسطة المدى بصورةٍ مؤقتة على الأراضي الألمانية اعتبارًا من عام 2026. واستند ذلك إلى اتفاقٍ أبرمه المستشار السابق آنذاك أولاف شولتس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال قمة الذكرى السنوية لحلف الناتو في يوليو 2024 بواشنطن. إلا أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب تراجع عن هذا الاتفاق. وتقوم الحكومة الاتحادية الآن، وفقًا لتصريحاتها، بشراء هذه الصواريخ مباشرةً من حليفها في واشنطن.

ميرتس: “نسد فجوةً استراتيجيةً مهمةً

تأتي هذه الخطوة على خلفية التغيرات في العلاقات عبر الأطلسي في ظل الحكومة الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي انسحبت بصورةٍ متزايدة من التزاماتها داخل حلف الناتو. ومنذ ذلك الحين، تستثمر ألمانيا بكثافةٍ في تعزيز قدراتها الدفاعية. وتهدف الحكومة الاتحادية، من خلال صواريخ كروز من طراز توماهوك، إلى امتلاك قدراتٍ فعالةٍ للردع والدفاع في مواجهة التهديدات، ولا سيما القادمة من روسيا، وفقًا لما ذكره الجيش الألماني وأضاف ميرتس أمام البوندستاغ: “وبذلك نسد فجوةً استراتيجيةً مهمةً في دفاعنا، وسنعمل في الوقت نفسه على تطوير أنظمةٍ أوروبية ونشرها في أوروبا.” ولم يحدد ميرتس، في البداية، موعدًا لنشر هذه الصواريخ.

رابط مختصر..   https://www.europarabct.com/?p=121324

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع