المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
الأمن والدفاع الأوروبي ـ نحو تعزيز الدفاعات الأوكرانية
توصلت دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق للإفراج عن المليارات لدعم المساعدات العسكرية والتدريب والمشتريات المشتركة المرتبطة بأوكرانيا. ويأتي القرار في وقت تواجه فيه كييف نقصًا في صواريخ باتريوت، بينما تتواصل المساعي الأوروبية والأمريكية لتعزيز قدراتها الدفاعية. ويفتح الاتفاق الباب أمام تعويض الدول الأعضاء عن جزء من المعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا، مع إعلان بعض الدول استعدادها لتوجيه التعويضات مجددًا إلى كييف.
مرفق السلام الأوروبي
بعد سنوات من الجمود، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي أخيرًا على الإفراج عن 6.6 مليار يورو من مرفق السلام الأوروبي، مع إعلان بعض الدول أنها ستوجه حصتها إلى أوكرانيا. وبموجب هذه الآلية، يمكن للدول الأعضاء الحصول على تعويض جزئي عن المعدات العسكرية التي تبرعت بها لأوكرانيا. لكن استخدام المرفق تعطل في عام 2023 بسبب المجر، التي عارضت تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في 25 سبتمبر من العام 2026، إن هذا الحل يمثل “أخبارًا جيدة لأوكرانيا وأخبارًا سيئة لروسيا”. ومن أصل صندوق بقيمة 6.6 مليار يورو، سيخصص 900 مليون يورو لتمويل بعثة المساعدة العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي في أوكرانيا، والتي يتم من خلالها تدريب الجنود الأوكرانيين في أنحاء أوروبا، بينما سيخصص مليار يورو “لتمويل عمليات شراء مشتركة جديدة للمعدات”. أما المبلغ المتبقي، وقدره 4.7 مليار يورو، فسيخصص “لتعويض الدول الأعضاء، مع إعلان بعض الدول بالفعل أنها ستوجه حصتها إلى أوكرانيا”، وفقًا لكالاس.
جولة جديدة من المساعدات العسكرية
كانت ألمانيا قد دعت إلى استخدام معظم الأموال، بمجرد الإفراج عنها، لدعم أوكرانيا. في المقابل، قالت بولندا إنها ستحتفظ بمبلغ 300 مليون يورو من التعويضات المستحقة لها. ورحبت وزارة الدفاع الأوكرانية بالإعلان على منصة إكس، وكتبت: “نرحب باستعداد الدول الأعضاء لتوجيه هذه التعويضات إلى مواصلة دعم أوكرانيا. وبهذه الطريقة يمكن لكل قرار أن يولد جولة جديدة من المساعدات العسكرية”. وكان فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري السابق، قد عرقل في عام 2024 شريحة من المرفق تزيد قيمتها على 6 مليارات يورو، ما أدى فعليًا إلى تعليق عمل هذه الآلية، التي تم تمويلها من أرباح الأصول الروسية المجمدة، منذ ذلك الحين. وخلال سبتمبر من العام 2026 رفضت المحكمة العامة التابعة لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الطعن القانوني الذي قدمته المجر ضد استخدام الأرباح الناتجة عن الأصول الروسية المجمدة لدعم الاحتياجات العسكرية لأوكرانيا.
ترخيص لإنتاج صواريخ باتريوت
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 سبتمبر من العام 2026 إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغه بأنه سيسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ دفاع جوي متقدمة من طراز باتريوت، وذلك بعد سلسلة من التراجعات بشأن هذه المسألة. وتواجه كييف نقصًا في هذه الصواريخ، التي لا تزال الوسيلة الوحيدة القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا على أوكرانيا. وقال زيلينسكي في رسالة صوتية إلى الصحفيين: “في اجتماعنا الأخير، أكد لي الرئيس ترامب أنه نعم، لقد اتخذت قرارًا نهائيًا. وستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت”. وفي يوليو من العام 2026، أكد ترامب إن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج هذه الصواريخ سيكون “رائعًا جدًا”، قبل أن يتراجع عن موقفه، قائلًا إن الولايات المتحدة ينبغي أن تكون “حذرة جدًا” قبل منح أوكرانيا هذا التفويض.
أعلنت أوكرانيا أنها تواجه نقصًا حادًا في صواريخ باتريوت الاعتراضية منذ دخول الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب مع إيران في فبراير من العام 2026، الأمر الذي أدى إلى تحويل إمدادات هذه الأنظمة المتقدمة. وحتى في حال منح التراخيص، فإن إنشاء القدرة الصناعية اللازمة سيستغرق أكثر من عام، ولن يلبي الاحتياجات الفورية لكييف. وجددت كييف بالتوازي دعواتها إلى تقديم دعم عاجل قبل حلول العام 2027، في ظل خطر تكرار حملة الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة والتدفئة في أوكرانيا. وتحتاج كييف إلى 5% من صواريخ باتريوت الاعتراضية الأمريكية، وإلى 10% لتدمير جميع المقذوفات الباليستية الروسية، وفقًا لما قاله زيلينسكي في أغسطس من العام 2026. وبالتوازي، قال إن كييف تعمل على تطوير أنظمتها الخاصة المضادة للصواريخ الباليستية.
رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=125024
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

