تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن والدفاع الأوروبي ـ كيف تسعى أوروبا لتعزيز الاستقلالية الفضائية؟

أغسطس 08, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن والدفاع الأوروبي ـ كيف تسعى أوروبا لتعزيز الاستقلالية الفضائية؟

تدخل أوروبا مرحلة جديدة في مشروعها الطموح لبناء شبكة اتصالات فضائية آمنة ومستقلة عبر توسيع كوكبة IRIS² إلى 348 قمرًا صناعيًا، بهدف تعزيز الاتصالات الحكومية وخدمات الطوارئ وتقليص الاعتماد على المنظومات التجارية الخارجية، فيما يثير تسارع تنفيذ المشروع تساؤلات حول قدرة أوروبا على ترسيخ السيادة التكنولوجية الأوروبية ومنافسة شبكات الأقمار الصناعية الكبرى.

تطوير شبكة الأقمار الصناعية

أعلنت المفوضية الأوروبية، في السابع من أغسطس 2026 أنها انتقلت بكوكبة IRIS² إلى مرحلة التنفيذ الكامل، وأضافت 66 قمرًا صناعيًا إلى شبكة الأقمار الصناعية الآمنة المخطط لها. واختتمت المفوضية الأوروبية وائتلاف SpaceRISE، الذي تقوده شركات تشغيل الأقمار الصناعية للاتصالات SES وEutelsat وHispasat، المفاوضات ووقعت اتفاقية تنفيذ، ما يمهد الطريق أمام بناء الشبكة الموسعة. يقول مفوض الدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس في بيان: “من خلال تسريع توفير خدمات الدفاع والأمن المبكرة وتعزيز بنية IRIS²، لن نتمكن من تشغيل الشبكة قبل الموعد المحدد فحسب، بل سنعزز كذلك القدرة الحكومية الآمنة بأكثر من 60% داخل الاتحاد”. وأضاف: “هذه الكوكبة المعززة والأسرع في الوصول إلى السوق ستمنح دولنا الأعضاء وخدمات الطوارئ والمواطنين وسائل الاتصال المرنة والمستقلة التي يحتاجون إليها الآن وفي أزمات المستقبل”.

البنية المعززة سترفع القدرة الحكومية الآمنة

ستضم الكوكبة الرئيسية الآن 348 قمرًا صناعيًا، منها 330 قمرًا في المدار الأرضي المنخفض و18 قمرًا في المدار الأرضي المتوسط، إلى جانب أقمار صناعية إضافية متاحة لمهام محددة. وقالت المفوضية إن البنية المعززة سترفع القدرة الحكومية الآمنة بنسبة 60% داخل الاتحاد الأوروبي و54% على مستوى العالم، ما يسمح للمستخدمين المصرح لهم بالحفاظ على اتصالات آمنة. وكان كوبيليوس قد قال سابقًا إنه يتوقع أن تكون IRIS² “أفضل” من Starlink، رغم أن الكوكبتين مصممتان وفق أولويات مختلفة. وتستهدف Starlink، التابعة للملياردير التكنولوجي إيلون ماسك، بشكل أساسي توفير خدمات النطاق العريض عالية السعة للمستخدمين المدنيين، وتضم حاليًا نحو 10,900 قمر صناعي نشط في المدار. لكن على خلاف IRIS²، التي ستستخدم مزيجًا من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض والمدار الأرضي المتوسط، تعمل جميع أقمار Starlink في المدار الأرضي المنخفض.

تطوير البنية التحتية الأرضية الآمنة

ووجدت دراسة نشرها في خلال العام 2026 باحثون من قسم هندسة المعلومات في جامعة بادوفا أن مكون المدار الأرضي المتوسط في IRIS² يمكن أن يحسن استقرار الاتصال من خلال تقليل عدد عمليات الانتقال بين الأقمار الصناعية وانقطاعات الخدمة. ووصف الباحثون النظام الأوروبي بأنه حل مكمل محتمل، وفي بعض الحالات بديل، للكوكبات التجارية العملاقة، معتبرين أنه يمكن أن يعزز الاستقلالية التكنولوجية للاتحاد الأوروبي وسيادته الجيوسياسية. وستشمل المرحلة المقبلة من IRIS² استكمال تصميم الأقمار الصناعية، وبدء عمليات البناء، وشراء خدمات الإطلاق، وتطوير بنية تحتية أرضية آمنة. ومن المتوقع أن تبدأ خدمات الاتصال التشغيلية تدريجيًا اعتبارًا من عام 2029. سيتطلب تسريع عملية النشر تمويلًا إضافيًا، إذ تقدر القيمة الإجمالية لبرنامج IRIS² بنحو 10 مليارات يورو. وقد التزمت بولندا والمجر بتقديم 656 مليون يورو و500 مليون يورو على التوالي، بينما أعلنت إسبانيا عن استثمارات تتراوح بين 1.6 مليار يورو وملياري يورو. كما تشارك النرويج وأيسلندا في البرنامج.

تطوير أقمار صناعية “أوروبية ذات سيادة”

أعلنت مفوضة السيادة التكنولوجية في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، في 30 يونيو من العام 2026، عن إطلاق دعوة لإبداء اهتمام الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي خلال شهر سبتمبر من العام 2026 لتشكيل اتحاد في مجال الفضاء، بهدف تطوير أقمار صناعية “أوروبية ذات سيادة” قادرة على توفير خدمات الاتصالات مباشرة إلى أجهزة استقبال لاسلكية صغيرة، في خطوة تهدف إلى منافسة شبكات الولايات المتحدةالأمريكية.

يهدف مشروع كوكبة الأقمار الصناعية الأوروبية المقبلة “IRIS²” إلى منافسة شبكة “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس” وشبكة “أمازون ليو” التابعة لشركة “أمازون” في سوق الاتصالات عبر الأقمار الصناعية. ويأتي إعلان فيركونن ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لمواكبة المنافسين الأمريكيين، بعد أن كشفت الشركتان عن خطط للتوسع خارج نطاق خدمات الإنترنت الفضائي التقليدية، عبر تقديم خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة. ستتيح هذه التقنية المستقبلية للأقمار الصناعية توفير الاتصال مباشرة بالهواتف الذكية أو أجهزة “إنترنت الأشياء” (IoT) الصغيرة، دون الحاجة إلى أطباق استقبال الأقمار الصناعية، التي يبلغ حجمها تقريبًا حجم طاولة صغيرة.

تقول مفوضة السيادة التكنولوجية في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، خلال فعالية متخصصة بالفضاء عقدت في بروكسل في 30 يونيو من العام 2026 : “يسرني أن أعلن أن المفوضية الأوروبية تعتزم إطلاق دعوة لإبداء الاهتمام بتشكيل هذا الاتحاد خلال العام 2026”. وأضافت أن هذا الاتحاد “سيجري دمجه” مع أقمار مشروع “IRIS²”. وأصبحت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التي تقدمها شبكة “ستارلينك” عنصرًا أساسيًا في حرب أوكرانيا، حيث تشير التقارير إلى أن الجيش الأوكراني استخدم هذه الخدمات لاستهداف مواقع عسكرية داخل الأراضي الروسية.

يتمثل أحد أبرز التحديات في تصغير حجم أجهزة الاستقبال. إذ تثبت القوات الأوكرانية محطات “ستارلينك” على الطائرات المسيّرة، وكلما صغر حجم الهوائي، أصبح من الأسهل دمج أنظمة التوجيه عبر الأقمار الصناعية في الطائرات المسيّرة والصواريخ. وفي إشارة إلى اللائحة المقترحة حديثًا من المفوضية الأوروبية بشأن خدمات الأقمار الصناعية المتنقلة (MSS)، التي تقضي مسودتها بحجز ثلثي نطاق الترددات الموحد في الاتحاد الأوروبي لصالح الشركات الأوروبية التي تقدم خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة، قالت فيركونن إن هذا التشريع وحده “غير كافٍ” لتوفير القدرات الأوروبية المطلوبة.

أوضحت مفوضة السيادة التكنولوجية في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن أن المفوضية قررت إنشاء اتحاد يضم شركات تجارية أوروبية حتى لا “يضيع الوقت” في تطوير هذه القدرات. واختتمت فيركونن بالقول إن تطوير القدرات الأوروبية للاتصال المباشر بالأجهزة “يتعلق بأمن أوروبا، ويتعلق أيضًا بالسيادة التكنولوجية الأوروبية”.

خططت المفوضية الأوروبية لبدء برنامجها الجديد “درع الفضاء” للدفاع عن الأقمار الصناعية رسميًا في النصف الثاني من عام 2026، كجزءٍ من الجهود المبذولة لحماية المركبات الفضائية الموجودة بالفعل في المدار، والتي توفر للكتلة قدراتٍ رئيسيةً للمراقبة والاتصالات والملاحة. سيتم استخدام ما يسمى بـ”الدرع الفضائي الأوروبي” لحماية “الأصول والخدمات الفضائية” من خلال الأقمار الصناعية الوطنية والتجارية، وفقًا لخريطة طريق الاستعداد الدفاعي الصادرة في 16 أكتوبر 2025، والتي تستمر حتى عام 2030.

وتتضمن الخطة أن يصادق زعماء الاتحاد الأوروبي رسميًا على “درع الفضاء” الذي من المرجح أن يكلف مليارات اليوروهات لتطويره وسنواتٍ لنشره، وقبل الجهود الرامية إلى إعطاء الأولوية لمشاريع الفضاء كجزءٍ من برامج الإنفاق الحالية للاتحاد الأوروبي. جاء في خريطة الطريق الدفاعية “يُقترح إنشاء وحماية نظامٍ أوروبيٍّ شاملٍ للقدرات الفضائية التي تخدم الأغراض الدفاعية، بالبناء على أنظمة الفضاء في الاتحاد الأوروبي والقدرات الوطنية الحالية”.

تأتي هذه الإعلانات وسط موجةٍ من التوغلات المشتبه بها لطائراتٍ بدون طيار روسيةٍ في المجال الجوي الأوروبي، بما في ذلك رصد طائراتٍ مجهولة الهوية تسببت في تعطيل المطارات، على الرغم من أن الكرملين نفى أيَّ تورطٍ له في الأمر. وتصف خريطة الطريق الدفاعية “درع الفضاء” بأنه “مفتاحٌ” لضمان “حمايةٍ ومرونةٍ للأصول والخدمات الفضائية ضد التهديدات المتزايدة”. من المتوقع أن تُركز شبكة الدفاع عن الأقمار الصناعية على مواجهة تهديداتٍ مثل “التشويش والتزييف” و”العمليات والخدمات الفضائية”، وفقًا لخريطة الطريق. ونص الجدول الزمني المُحدد في الوثيقة على إطلاق “درع الفضاء” في الربع الثاني من عام 2026.

بالإضافة إلى الأقمار الصناعية الوطنية، يُدير الاتحاد الأوروبي شبكة “غاليليو” للملاحة الجغرافية، وكوكبة “كوبرنيكوس” لرصد الأرض. كما يُطوّر الاتحاد نظام اتصالاتٍ بديلاً لشبكة “ستارلينك” التي أطلقها إيلون ماسك والمُسمى IRIS² والمُقرر أن يبدأ العمل بكامل طاقته في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين. تعتزم المفوضية الأوروبية تعزيز الإنفاق على الدفاع والفضاء في الإطار المالي متعدد السنوات القادم، الممتد من عام 2028 إلى عام 2034، بميزانيةٍ إجماليةٍ قدرها (131) مليار يورو.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=122602

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع