تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن والدفاع الأوروبي  ـ تهديدات البنية التحتية البحرية

أغسطس 24, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن والدفاع الأوروبي  ـ تهديدات البنية التحتية البحرية

تتزايد أهمية البنية التحتية البحرية في حسابات الأمن والدفاع الأوروبي، مع تصاعد المخاطر التي تستهدف الكابلات البحرية وخطوط أنابيب الطاقة وممرات الشحن. ويفرض ذلك على الاتحاد الأوروبي تعزيز قدراته في المراقبة والحماية والاستجابة لضمان أمن البنية التحتية البحرية الحيوية.

أهمية البنية التحتية البحرية

أصبحت ساحة المعركة المقبلة تحت الماء، فالكابلات وخطوط الأنابيب وممرات الشحن التي تعبر المياه الأوروبية تساهم يوميًا وبصورة هادئة في تشغيل الاقتصاد العالمي، إذ تنقل كل شيء، من حركة الإنترنت والمعاملات المالية إلى الطاقة والتجارة. وأصبح الحفاظ على أمن هذه البنية التحتية أكثر أهمية بصورة متزايدة. ويجري نقل نحو 80% من التجارة العالمية عبر السفن، بينما تصل معظم واردات الاتحاد الأوروبي وصادراته إلى وجهاتها أو تغادرها عبر البحر. وفي الوقت نفسه، تمر أكثر من 95% من الاتصالات الرقمية الدولية عبر كابلات الألياف الضوئية البحرية الممتدة في قاع المحيطات، إلى جانب خطوط الأنابيب التي تنقل جزءًا كبيرًا من النفط والغاز في العالم. ويمكن أن يؤدي إلحاق الضرر بهذه الشبكات، سواء من خلال أعمال التخريب أو الطائرات المسيّرة أو المركبات غير المأهولة تحت الماء أو الهجمات العسكرية التقليدية، إلى تعطيل سلاسل الإمداد والأنظمة المالية وأمن الطاقة في غضون فترة قصيرة للغاية.

زادت المخاوف الأوروبية بشأن أمن الكابلات البحرية للإنترنت، بعد تقارير إيرانية تحدثت عن مقترحات لفرض رسوم على مشغلي الكابلات العابرة لمضيق هرمز، مقابل السماح بمرورها عبر ما تصفه طهران بمياهها الإقليمية. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات إيرانية متزايدة من أن الكابلات البحرية في المنطقة تمثل نقطة ضعف استراتيجية لاقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا. تسلط هذه التطورات الضوء على البنية التحتية غير المرئية التي يقوم عليها الإنترنت العالمي، والمتمثلة في شبكة تضم أكثر من 500 كابل بحري. ورغم التصور الشائع بأن الإنترنت يعمل عبر “سحابة رقمية”، فإن الواقع يكشف أن الشبكة العالمية والأوروبية تعتمد على بنية مادية شديدة الحساسية وقابلة للتعطل.

حماية البنية التحتية البحرية

تضم منطقة الشرق الأوسط بعضًا من أهم مسارات الكابلات البحرية في العالم، حيث تمر الخطوط الرئيسية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس ومضيق هرمز، وهي ممرات توصف بأنها “نقاط اختناق رقمية” تربط المراكز الاقتصادية في أوروبا وآسيا وأفريقيا. تسببت حوادث كابلات بحرية في البحر الأحمر خلال عام 2024 في تعطيل نحو 25% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا، ما أبرز حجم المخاطر المرتبطة بأي اضطرابات في هذه الممرات الحيوية. تدرك إيران الأهمية الاستراتيجية للكابلات البحرية، وأن أي ضرر قد يلحق بها، سواء كان عرضيًا أو متعمدًا، ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الأوروبي والاتصالات الدولية. كما اعتبر أن البنية التحتية الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا من الأمن القومي والاقتصادي، بعدما كانت الأهمية سابقًا تتركز على خطوط النفط والموانئ وشبكات الطاقة.

نتيجة لذلك، يركز الدفاع البحري بصورة متزايدة ليس فقط على السفن الحربية والغواصات، وإنما كذلك على المراقبة والتقنيات ذاتية التشغيل وحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء. وقد استجاب الاتحاد الأوروبي بجعل الأمن البحري ركيزة أساسية في استراتيجيته الدفاعية. ومنذ بدء حرب أوكرانيا في فبراير من العام 2022، تتسارع الاستثمارات الدفاعية من خلال مبادرات مثل البوصلة الاستراتيجية، والاستراتيجية المحدثة للأمن البحري للاتحاد الأوروبي، والاستراتيجية الصناعية الدفاعية الأوروبية، وصندوق الدفاع الأوروبي. وفي الوقت نفسه، وجهت برامج مثل برنامج الصناعة الدفاعية الأوروبية “EDIP”، وتسهيل القروض “SAFE”، والاستراتيجية الصناعية البحرية، تمويلات نحو الإنتاج البحري والأنظمة ذاتية التشغيل وأجهزة الاستشعار المتقدمة وقدرات مواجهة الطائرات المسيّرة.

يتركز هذا الاستثمار في عدد محدود من الدول التي تشكل العمود الفقري لصناعة الدفاع البحري في أوروبا. وتستحوذ فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا على الغالبية العظمى من الإنتاج البحري للاتحاد الأوروبي، إذ تصنع الغواصات والسفن السطحية وغيرها من المعدات الدفاعية البحرية. وفي الوقت نفسه، تكمل هولندا والسويد وبولندا هذه القدرات بخبرات في تقنيات المراقبة وأجهزة الاستشعار وأنظمة الأمن البحري. ويمثل الدفاع البحري الجبهة المقبلة في مجال الدفاعفي ظل مساعي التحرك بشكل استباقي للاتحاد الأوروبي.

أعلنت المفوضية الأوروبية، في 23 يونيو من العام 2026، أنها ستخصص 8.3 ملايين يورو لإنشاء “مراكز إقليمية” تُكلف بمراقبة الكابلات البحرية وإصلاحها، في أحدث خطوة تتخذها منذ أن قررت التصدي لأعمال التخريب المزعومة التي تنفذها سفن روسية في بحر البلطيق. ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، تعرض عدد من الكابلات البحرية في بحر البلطيق للقطع، مع توجيه الاتهامات إلى روسيا بشن حرب هجينة. وجعلت مفوضة السيادة التكنولوجية هينا فيركونن، المنحدرة من فنلندا، وهي من أكثر الدول تضررًا من حوادث قطع الكابلات البحرية، هذه القضية أولويةً سياسيةً منذ توليها منصبها في عام 2024.

أعلنت المفوضية الأوروبية عن إطلاق دعوة لتقديم مقترحات بقيمة 40 مليون يورو لتعزيز قدرات إصلاح الكابلات في حوضي البحر المتوسط والمحيط الأطلسي. ويأتي ذلك بعد دعوات سابقة لتقديم مقترحات أطلقتها المفوضية الأوروبية بقيمة إجمالية بلغت 200 مليون يورو، بهدف تمويل كابلات بحرية إضافية لتعزيز مرونة الشبكات وتحسين قدرات الإصلاح. وبشكل إجمالي، تخطط المفوضية الأوروبية لإنفاق 347 مليون يورو على أمن الكابلات البحرية وتعزيز قدرتها على الصمود، من خلال إعادة توجيه أموال من مرفق “توصيل أوروبا”.

رابط مختصر.   https://www.europarabct.com/?p=123458

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع